الفلسطينيون يحشدون لمسيرة العودة الكبرى والاحتلال يتأهب

May 12, 2018

الناصرة ـ «القدس العربي»: عشية الذكرى السنوية السبعين للنكبة الفلسطينية بعد غد الثلاثاء شرعت قوات الاحتلال بالانتشار المكثف وتعزيز تواجدها شرقي السياج الأمني العازل مع قطاع غزة، استعدادًا لقمع فعاليات مسيرة العودة الكبرى التي تقام للأسبوع السابع على التوالي في القطاع. وكانت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة دعت للمشاركة الفاعلة في «جمعة النذير» على حدود قطاع غزة وفي أرجاء الضفة الغربية المحتلة، و«الاشتباك مع الاحتلال بكل الوسائل الممكنة في نقاط التماس». كما دعت للمشاركة في فعاليات مسيرة أو مليونية العودة تزامنا مع ذكرى النكبة وأوضحت الهيئة أن الاسم هو رسالة واضحة للعالم بأن الفلسطيني لن يقبل بغير القدس عاصمة لدولته.
وفي الضفة الغربية المحتلة أيضا دعت اللجان الشعبية لمسيرات العودة للانتفاض وللمشاركة الفاعلة في المسيرة الكبرى بعد المشاركة في «جمعة النذير» في أراضي الضفة الغربية المحتلة، والاشتباك مع الاحتلال بالحجارة والمولوتوف وكل الوسائل الممكنة في كافة نقاط التماس. كما تواصل لجنة المتابعة العليا داخل أراضي 48 الاتصالات والاستعدادات للقيام بمظاهرة كبيرة في القدس المحتلة تزامنا مع ذكرى النكبة وتدشين السفارة الأمريكية فيها. وفي مدينة القدس المحتلة، دعت اللجان للخروج في مناطق قلنديا والعيزرية وأبو ديس ومخيم شعفاط، والاشتباك مع قوات الاحتلال في تلك المناطق وغيرها، كما أكدت على المشاركة في كافة الفعاليات والمسيرات في محافظات القدس والمسجد الأقصى.
ومنذ بدء فعاليات مسيرة العودة الكبرى في 30 آذار/مارس الماضي، استشهد 53 فلسطينيًا برصاص الاحتلال وأصيب أكثر من 8100 آخرين في مختلف المناطق في قطاع غزة. وفي هذا السياق أكّد المفوض السامي لشؤون اللاجئين وحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، أنه لا يوجد أي دليل على أن المتظاهرين الفلسطينيين الذين قُتلوا أو أُصيبوا بالذخيرة الحية على أيدي قناصة الاحتلال على طول حدود قطاع غزة المحاصر؛ شكلوا تهديدا وشيكا بالقتل أو خطر إصابة جنود إسرائيليين بجروح خطيرة. وقال المفوض في التقرير الأسبوعي لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية المناصِرة للأراضي الفلسطينية «اوشا» إن هذه الحقيقة تُعزز وتؤكد مخاوف الأمم المتحدة من الاستخدام المفرط للقوة من قبل الجيش الإسرائيلي المنتشر على طول حدود قطاع غزة المحاصر منذ 12عاما. وأصدر المنسق الخاص للأمم المتحدة تحذيرًا صارخًا قال فيه إن «ما يحدث اليوم في غزة هو ظلم لا يجب أن يتحمله أي رجل أو امرأة أو طفل، في ظل الظروف المعيشية البائسة، وعواقب استمرار الإغلاقات الخانقة». وأكد أن المخاطر المتصاعدة في غزة يمكن أن تؤدي إلى نشوب نزاع جديد. ودعا إلى رفع الحصار والإغلاق عن قطاع غزة، وقال: لا ينبغي أن يقضي الناس حياتهم وهم محاطون بالحدود التي يُحظر عليهم عبورها، أو المياه التي يحظر عليهم التنقل فيها، وأعتقد اعتقادا راسخا أن هناك مخرجا». وتابع «هذه التحديات سياسية، فهي من صنع الإنسان، وبالتالي قابلة للحل إذا التزمت جميع الأطراف بحزم من أجل دعم الحلول العملية التي يمكن تنفيذها بسرعة وفاعلية واستدامة».
ولفت المنسق الأممي إلى واحدة من أفظع الجرائم التي ارتكبها قناصة الاحتلال بحق الطفل محمد العجوري، أثناء مشاركته في مسيرة العودة الكبرى، بالقرب من السياج المحيط بغزة، حيث أصابه قناصة الاحتلال ما تسبب في بتر ساقه فيما بعد، وهو في الـ16 من عمره، وهو رياضي من غزة. وقدم في تقرير له رصد وتوثيق انتهاكات الحماية التي تقوم بها سلطات الاحتلال على حدود قطاع غزة وخلال محاصرته برا وجوا وبحرا مباشرة بعد الانتخابات الفلسطينية في 2006. وفي الضفة الغربية المحتلة قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس بسلسلة مداهمات واقتحامات واعتقالات في حملة جديدة يبدو أنها ضربة استباقية للاحتجاجات الفلسطينية على تدشين السفارة الأمريكية وإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية.
وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال فجرا كلا من الشيخ موسى عودة، وخالد أبو تايه، وخالد الشويكي من بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى. وقالت مصادر فلسطينية محلية إن قوات شرطية وجنودا من الجيش اقتحموا منازل المواطنين، وسط إرهاب الأطفال والنساء، واقتادوا المواطنين لجهة غير معلومة بعد تقييد أيديهم وتعصيب أعينهم. من ناحية أخرى، اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني فجر أمس، مخيم نور شمس وضاحية شويكة في طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة، ما أدى لاندلاع مواجهات أُصيب خلالها مواطنون بالاختناق بالغاز المسيل للدموع. وينهي الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اليوم الأحد، جولة في أمريكا اللاتينية، شملت فنزويلا وتشيلي وكوبا، دعا فيها إلى عدم نقل السفارات في إسرائيل إلى القدس المحتلة.
وأكد الرئيس الكوبي الجديد، ميغيل دياز، للرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الذي استقبله، الجمعة، تأييد بلاده إقامة دولة فلسطينية. وأكد دياز «تأييد كوبا الدائم للحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ضمن حدود ما قبل 1967 مع القدس الشرقية عاصمة لها» وفق الصحافة الرسمية. وكان قد دعا عباس في فنزويلا، دول أمريكا اللاتينية إلى عدم نقل سفاراتها إلى القدس مثلما فعل دونالد ترامب الذي خرج عن العرف الذي سار عليه الرؤساء الأمريكيون.

الفلسطينيون يحشدون لمسيرة العودة الكبرى والاحتلال يتأهب

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left