لبنان: التيار الحر قد يلجأ إلى المشاغبة رداً على عدم الاقتراع لعون رئيساً

May 12, 2018

بيروت ـ «القدس العربي» ـ سعد الياس: طويت صفحة الانتخابات النيابية في لبنان وبدأ الإعداد لانتخاب رئيس المجلس النيابي الجديد حيث سيعود الرئيس نبيه بري متربّعاً على عرش البرلمان لولاية جديدة بعدما أمضى ربع قرن في رئاسة المجلس. ويبدو الثنائي الشيعي حاسماً في ترشيح بري وحيداً رغم فوز اللواء جميل السيّد لكنه فاز من ضمن تحالف حزب الله وحركة أمل في دائرة بعلبك الهرمل ولن يخرج عن قرار حزب الله بدعم بري لرئاسة البرلمان.
وعلمت «القدس العربي» أن جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب ستكون في الأسبوع الأول من بدء ولاية المجلس في 21 أيار/مايو لتتزامن مع ذكرى تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي في العام 2000 علماً أن المادة 2 من النظام الداخلي للمجلس تنص على أن «يجتمع مجلس النواب بناءً على دعوة أكبر أعضائه سناً وبرئاسته لانتخاب هيئة مكتب المجلس في أول جلسة يعقدها بعد تجديد انتخابه، وذلك في مهلة أقصاها خمسة عشر يوماً من بدء ولايته». وقد تشاور الرئيس بري مع رئيس السن النائب ميشال المر (87 عاماً) حول موعد الجلسة التي ستشارك فيها الحكومة بحكم المستقيلة وفقاً للمادة 69 من الدستور الفقرة 5 التي تعتبر الحكومة مستقيلة عند بدء ولاية مجلس النواب. وإذا كان الرئيس بري عاد ليسمّي الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة بعدما امتنع عن التسمية قبل أيام قائلاً «موقفي معروف» فهو رغب في تسهيل عملية الانتخاب في البرلمان من قبل الكتل الحليفة والصديقة وعلى رأسها الكتل الوازنة كحزب الله وأمل والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل والمردة والحزب السوري القومي الاجتماعي وكتلة العزم، فيما القوات اللبنانية التي تضم كتلتها 16 نائباً وأطلقت عليها إسم «تكتل الجمهورية القوية» تتجه إلى الامتناع عن التصويت من دون تأييد مرشح بديل عن بري. أما التيار الوطني الحر الذي يضم في صفوفه 29 نائباً وأطلق على تكتله إسم «تكتل لبنان القوي» فلن يقترع لبري رئيساً للمجلس كرد على عدم اقتراع بري للرئيس ميشال عون رئيساً للجمهورية، من دون أن يظهر إذا كان للتيار مرشح جدي آخر.
وتتجه الأنظار إلى ما سيدور في جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب وإذا كانت ستشهد نسخة مكررة عما شهدته جلسة انتخاب رئيس الجمهورية من مشاغبات من خلال عدم مطابقة أوراق الاقتراع مع عدد النواب الحاضرين لمرتين متتاليتين، ثم الاقتراع لأسماء كميريام كلينك وزوربا دو غريك وجيلبرت زوين وسواها من الأسماء. مع العلم أنه في جلسة انتخاب بري في عام 2009 وضعت أوراق بإسم عباس هاشم وعقاب صقر وغازي يوسف ووجدت أوراق بيضاء لم تمكّن بري من الحصول على أكثر من 90 صوتاً من أصل 128. وقد ينخفض الرقم في هذه الدورة إلى ما دون 85 بسبب موقف عدد من الكتل المسيحية.
وفي حال لجأ التيار الوطني الحر إلى المشاغبة على بري فإن رئيس المجلس سيكون بالمرصاد على الفور، وسيردّ الكرة إلى ملعب التيار الذي من المرجّح أن يرشّح نائباً من أعضائه لنيابة رئاسة المجلس كونه يملك أكبر كتلة، والأسماء المرشحة هي اثنان، ايلي الفرزلي الذي كان نائباً لرئيس المجلس لسنوات ويفهم على بري، أو الياس بو صعب الذي يتميّز أيضاً بأسلوبه الانفتاحي وعلاقته الودية ببري خلافاً لما هو الحال بين بري ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل.
فهل يفعلها الرئيس بري ويمرّر انتخاب الفرزلي أو بو صعب بهدوء أم يلجأ إلى زكزكة التيار من خلال غمز القوات اللبنانية لترشيح نائب أورثوذكسي من صفوفها ومقايضة التصويت له بتجيير أصواته لمرشح القوات؟

لبنان: التيار الحر قد يلجأ إلى المشاغبة رداً على عدم الاقتراع لعون رئيساً

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left