شركة «أدنوك» النفطية الإماراتية تتجه إلى مزيد من التوسع في أنشطة المصب

May 14, 2018

أبوظبي – رويترز: قال سلطان الجابر، وزير الدولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، ان شركة الطاقة الحكومية تخطط لزيادة طاقتها التكريرية إلى المثلين، وزيادة إنتاج البتروكيميائيات إلى ثلاثة أمثال، بحلول 2025، في الوقت الذي تركز فيه على التوسع في انشطة المصب لتصبح ندا لشركة «بيغ أويل» وتستحوذ على أسواق نمو جديدة.
وأوضح، في مقابلة جرت أمس الأول في مقر الشركة في أبوظبي، أنه لكي تحقق «أدنوك» هذا الهدف، ستحتاج إلى تأسيس مشروعات مشتركة جديدة وشراكات، وألا تعتمد فقط على الأصول الموجودة حاليا. وأضاف أن الشركة تبحث أيضا في خيارات مختلفة للوحدة التابعة «أدنوك للتكرير»، بما في ذلك الدخول في شراكات استراتيجية. لكنه أشار إلى أن الطرح العام الأولي ليس على «شاشة الرادار في الوقت الحالي». وتابع قائلا «مستمرون في إبقاء أنشطة المنبع كجزء لا يتجزأ من تركيبتنا الوراثية في أدنوك، ونكمل ذلك بتحول حقيقي في توجهنا صوب المزيد من الاستثمارات في أنشطة المصب. أدنوك تحتاج إلى تحويل تركيزها إلى… أنشطة المصب على نحو يساعد في تعزيز جدوانا التجارية، وزيادة ربحيتنا وتعظيم القيمة من كل برميل ننتجه».
وتحدث الجابر قبل يوم من كشفه عن استراتيجية الشركة في أنشطة المصب خلال أحد منتديات الاستثمار.
وتنتج «أدنوك» نحو ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا، وتصل طاقتها التكريرية الحالية إلى 922 ألف برميل يوميا. وتريد الشركة أن تزيد إنتاجها من البتروكيميائيات إلى ثلاثة أمثال مستوياته الحالية، ليصل إلى 14.4 مليون طن سنويا.
وقال الجابر «تتمحور استراتيجية أنشطة المصب حول مجمع الرويس الصناعي… هدفنا هنا هو أن نجعله أكبر مجمع متكامل للتكرير والبتروكيميائيات في العالم». وأوضح ان المشروع الضخم لتطوير المُجَمَّع يتضمن رفع قدرته على التكرير بنحو 65 في المئة لتصل إلى 1.5 مليون برميل في اليوم بحلول 2025. كما يتضمن البرنامج خطة لبناء واحدة من أكبر كسّارات المواد الخام في العالم، ما يزيد الطاقة الإنتاجية للبتروكيميائيات من المُجَمَّع من 4.5 مليون طن سنوياً في 2016 إلى 14.4 مليون طن سنوياً بحلول 2025.
وفي فبراير/شباط، قالت «أدنوك» أنها تستثمر 3.1 مليار دولار لتحديث مصفاة الرويس النفطية البالغة طاقتها الإنتاجية 842 ألف برميل يوميا لتوفير المزيد من خام مربان للتصدير.
وشهدت الشركة الإماراتية، التي توصف بأنها «عملاق طاقة نائم»، تطورات كبيرة منذ تعيين الجابر رئيسا تنفيذيا لها في عام 2016، ضمن توجه إصلاحي اقتصادي قاده ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. ويسبب انخفاض حاد في أسعار النفط منذ منتصف عام 2014، إضطر قطاع النفط الإماراتي إلى خفض التكاليف والبحث عن سبل لتعزيز الكفاءة.
وقالت «أدنوك» في نوفمبر/تشرين الثاني إنها تخطط لإنفاق أكثر من 400 مليار درهم (109 مليارات دولار) خلال السنوات الخمس المقبلة. وسيشمل الإنفاق تعزيز إنتاج الغاز والاستثمار في أنشطة المصب الدولية.
وتريد الشركة توسعة محفظتها في أنشطة المصب، وخاصة في الأسواق الآسيوية، حيث ما زال الطلب على النفط آخذا في النمو، لكي تؤمن منفذا جديدا لخامها.
وقال الجابر «النفط والغاز جزء ضروري من مزيج الطاقة وسيبقيان هكذا… نتوقع زيادة الطلب إلى المثلين في العشرين سنة المقبلة، خاصة في قطاع البتروكيميائيات». وأشار إلى أن أدنوك تُقَيِّم بعض فرص التوسع في الخارج مع شركائها الإستراتيجيين، لكنه امتنع عن الكشف عن المزيد من التفاصيل. وقال ان الهند سوق محتملة.
وأضاف أن من بين الأسواق الأخرى التي تتطلع «أدنوك» إلى احتمالات التوسع في أنشطة المصب فيها الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفيتنام وإندونيسيا وباكستان. لكنه أشار إلى أن شركته لم تقترب بعد من اتخاذ قرار.
وكان وزير النفط الهندي قد قال في وقت سابق أمس الأول أن هناك توافقا بين «أرامكو السعودية» و»أدنوك» وشركات هندية لتأسيس مشروع مشترك لمصفاة راتناجيري الهندية للنفط.

شركة «أدنوك» النفطية الإماراتية تتجه إلى مزيد من التوسع في أنشطة المصب

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left