المُهم أن يسقط أردوغان وأن ينتهي حزبه

إحسان الفقيه

May 14, 2018

بعد إسقاط السلطان عبد الحميد، اكتشف بعض رموز الاتحاد والترقي الخديعة التي تعرضوا لها من قبل الماسونية والصهيونية، كان من بينهم أنور باشا حيث قال لأحد أقطاب الجمعية: أتعرف ما هو ذنبنا؟ نحن لم نعرف السلطان عبد الحميد، فأصبحنا آلة بيد الصهيونية، واستثْمرتْنا الماسونية العالمية، نحن بذلنا جهودنا للصهيونية، فهذا ذنبنا الحقيقي».
وقال القائد العسكري الاتحادي أيوب صبري: «لقد وقعنا في شرَك اليهود عندما نفّذنا رغباتهم عن طريق الماسونيين لِقاء صفيحتين من الليرات الذهبية، في الوقت الذي عرض فيه اليهود ثلاثين مليون ليرة ذهبية على السلطان عبد الحميد لتنفيذ مطالبهم، إلا أنه لم يقبل بذلك».
مثل هذه التصريحات التاريخية تؤكد أن معارضي السلطان عبد الحميد كان شغلهم الشاغل قد أعماهم عن المخططات الخارجية، وهي إسقاطه فحسب، بدون الالتفات إلى تقدير المآلات، وبدون النظر إلى المصالح العليا للوطن، المهم هو إسقاطه.
ربما تسلك المعارضة التركية اليوم المسلك نفسه، فعلى الرغم من كل المؤامرات التي تحاك ضد تركيا في الخارج والداخل، نجد أن كل ما يشغل المعارضة حاليا هو إسقاط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحكومة حزبه (العدالة والتنمية) بدون نظرة واقعية موضوعية تراعي المصالح العليا للوطن، وبدون أن تمتلك رؤية لإدارة البلاد حال إسقاط أردوغان وحزبه.
ربما سيكون هذا المسلك مقبولا، إذا كان النظام قد أثبت فشله وحان وقت إقصائه، لتنطلق القاطرة، وربما سيكون هذا المسلك مقبولا إذا كانت المعارضة لها رؤية واضحة تنقل الدولة إلى أوضاع سياسية وأمنية واقتصادية وتنموية واجتماعية أفضل، مما هي عليه اليوم. الواقع التركي يقول إن تركيا خلال فترة تولي أردوغان وحزبه زمام الأمور (16 سنة) نقلا البلاد نقلة بعيدة على كافة الأصعدة، فما قيمة الاستماتة التي تُبديها المعارضة من أجل إسقاط أردوغان وفريقه؟ علما بأن هذه الأحزاب لا رصيد لها من الإنجازات في واقع الأتراك سوى المهاترات والتنظير والمؤتمرات.
يبدو أن المعارضة التركية تسير بمبدأ (طالما كنت حزبا معارضا فعليك أن تعارض فحسب)، فهل تنشد المعارضة التركية من إسقاط أردوغان – رغم إنجازاته – أن يصدُق عليها وصف المعارضة؟ أم أنها سيطرة الأيديولوجيات التي تعمي عن مصالح الوطن؟
ومن جهة أخرى، لم تقدم حتى اليوم صورة لما ستكون عليه الدولة التركية حال فوز هذه الأحزاب، فالذي يظهر من واقع المعارضة، أن هدفها إسقاط أردوغان، والتفكير بعد ذلك في شكل وإدارة الدولة التركية سوف يفرزه الواقع.
لقد سُئلت أسطورة الإعاقة هيلين كيلر: ما هو أسوأ من أن يولد المرء أعمى؟» فأجابت: أن يكون له بصر بلا رؤية، فإن كان هذا هو الحال مع الأفراد، فكيف بانعدام الرؤية لدى أحزاب تسعى للمنافسة على قيادة البلاد.
إذا كانت المعارضة تعتزم حال إسقاط أردوغان إعادة النظام البرلماني، فهل تعتبر المعارضة الانتقال إلى النظام الرئاسي الذي تم اعتماده، لونا من ألوان الديكتاتورية التي مارسها أردوغان ضد شعبه؟ أليس هذا الانتقال قد تم عبر أصوات الناخبين في الاستفتاء؟ أم أن المعارضة ستفرضه قسرًا؟
إذا كانت المعارضة في برامجها تُبشّر بعودة تركيا القديمة مرة أخرى بعد إقصاء أردوغان وفريقه، فهل تعني بذلك عودة سيطرة جنرالات الجيش على الحياة السياسية؟
هل تعني بعودة تركيا القديمة قفز المؤسسة العسكرية على كل حكومة لا تُناسب توجُّه الكماليين؟ هل تعني بعودة تركيا القديمة تهاوي الاقتصاد التركي وتراجعه إلى الترتيب الـ116 مرة أخرى بعد أن دخل مجموعة العشرين في عهد أردوغان؟ أم تعني بعودة تركيا القديمة عودة الأزمات البيئية وتكدُّس القمامة، وانقطاع المياه والكهرباء المستمر؟
أم أنها تعني بذلك عودة تركيا إلى التبعية الأمريكية والعيش في ظلال قرارات البيت الأبيض؟ أم أنها تعني بعودة تركيا القديمة، أن تعود البلاد للتضييق على المظاهر الإسلامية كالحجاب والتعليم الديني؟ أم أنها تعني بعودة تركيا القديمة إعادة فصل الأتراك عن تراثهم العثماني، الذي تم إحياؤه في عهد أردوغان وحكومة العدالة والتنمية؟
تلك هي تركيا القديمة التي تتحدث عنها المعارضة، لذا هي عبارة جوفاء تطلقها المعارضة وكأنها تخاطب شعبا جاهلا مغيبا، والحال أن الشعب التركي أثبت في غير مناسبة، يقظته ووعيه ونضجه واستفادته من التجارب، كان منها إحباط الانقلاب الأخير.
كما لا توضح المعارضة مصير العمليات العسكرية التي يُنفّذها الجيش التركي على حدود سوريا، لمنع إقامة دولة كردية تُهدد الأمن القومي التركي، وكيف سيكون شكل التعامل مع الأكراد خاصة؟ وما هو مصير اللاجئين السوريين إذا وصل القوميون إلى الحكم؟ وهل ستعود تركيا لحالة شبه الانقطاع عن الدول العربية، بعد أن أصبحت عمقًا استراتيجيا لتركيا في عهد أردوغان؟ وماذا سيكون موقفها من الكيان الموازي – الذي يدعمها حاليا في الانتخابات ـ رغم ضلوعه في الانقلاب الأخير؟
ليس هناك شيءٌ واضح من ذلك، المهم هو إسقاط أردوغان ورجاله، وليحدث ما يحدث، وليكن بعدها ما يكون، يُذكّرنا الأمر بما حدث في مصر إبان انقلاب الثالث من يوليو، الذي مهّدت له جبهة الإنقاذ التي تتألف من قوى علمانية وليبرالية ويسارية، اجتمعت كلها لإسقاط الرئيس المنتخب محمد مرسي، لم يكن لها هدفٌ سوى إسقاطه، بدون أن تكون لديها رؤية واضحة لما بعد إسقاطه، حتى لو عاد الحكم العسكري الذي ثار عليه الشعب، لا يهم ما سيكون بعدها، المهم هو إقصاء الإخوان ورئيسهم.
ومن المفارقات العجيبة، أن حزب السعادة التركي (توجّه إسلامي) يتحالف مع حزب علماني وآخر قومي لإسقاط أردوغان، الذي يُصنفه العلمانيون والقوميون على أنه ذو جذور إسلامية، وهو الأمر نفسه الذي قام به حزب النور السلفي في مصر، الذي تحالف مع القوى الليبرالية واليسارية والعلمانية لإقصاء حكم الإخوان والرئيس مرسي.
قطعا أنا لا أهاجم الحياة الحزبية في تركيا، أو في أي دولة، ووجود أحزاب مُعارِضة ضمان لعدم استبداد حكومة الحزب الواحد، بل بِمدى قوى هذه الأحزاب المعارضة تزدهر الحياة السياسية، إلا أنه ينبغي أن تكون معارضة راشدة تُقدم مصالح البلاد العليا على المصالح الحزبية الضيقة، خاصة أن هذه الأحزاب على دراية واسعة بحجم المخططات التي تُحاك ضد الدولة التركية من قبل قُوى خارجية، أبرزها مخطط تدمير الاقتصاد. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
كاتبة أردنية

المُهم أن يسقط أردوغان وأن ينتهي حزبهإحسان الفقيه

- -

25 تعليقات

  1. ” وما هو مصير اللاجئين السوريين إذا وصل القوميون إلى الحكم؟ ” إهـ
    حزب الحركة القومية بقيادة دولت بهتشلي متحالف مع أردوغان أما حزب الشعب الجمهوري الكمالي بقيادة كليتشدار أوغلو فهو معارض لأردوغان! ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. أتذكر أن صحفي أوروبي سأل صاحب خمارة بتركيا عن من سينتخب فقال : أردوغان بسبب الإقتصاد!! ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. العالم كله يتامر علي الرئيس اوردغان وحزبه بداية من الغرب بكامل دوله الاستعمارية الخبيثة و مرورنا بمشيخات الاعراب النفطية التابعة ونهايتة بالنظام الانقلابي في مصر..كلهم يدعمون اي تحرك للتخلص من الرئيس اوردغان اطال الله عمره ونطره علي من عاداه. الا ان وعي الشعب التركي وادراكه لانجازات حزب الحرية والعدالة بزعامة الرئيس الفذ اوردغان لن يسمح باسقاط الرئيس وحزبه بعون الله ورعايته. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.

  4. انجازات العداله والتنميه لا احد يستطيع ان ينكرها ولا تزال فرص أردوغان بالفوز كبيره والتهديد الحقيقي لو نزل غول كمرشح للمعارضه ويكون ذلك سبب اخطاء اردوغان الذى أقصى شخصيات كبيره ومؤسسه فقط لاختلافهم معه في الرأي وهذا هو أكبر خطر على اردوغان وحزبه هناك خطر أخر يتمثل في النسبه الكبيره للاقليات الكرديه والعلويه والتي لا تصوت لحزب اردوغان.

  5. اما انها معارضة غير راشدة ام انها معارضة تتأمر على تركيا و ما انجبته خلال فترة اردوغان
    المصيبة ان السياسيين لا يأخدون الدرس من التاريخ انما تملي لهم مصالحهم الشخصية كيف يتصرفون
    نصيحة الى الشعب التركي العزيز كما قال الله” وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ” لقد جاء الخير كل الخير مع اردوغان و لم يأتي الشر معه
    ” من كان في نعمة و لم يشكر خرج منها من غير ان يشعر “

  6. لقد سُئلت أسطورة الإعاقة هيلين كيلر: ما هو أسوأ من أن يولد المرء أعمى؟» فأجابت: أن يكون له بصر بلا رؤية،. سيدتي الكريمة كاتبة المقال : الحكمة ضالة المؤمن … صحيح ولكن الاستشهاد بالقرآن أسبق وأعمق وأدل وأجل وأنفع وأروع ﴿ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴾ ,نحن لانطعن في زخم حياتهاالمليء بالحكم والتدبر ولكننا نغير على ديننا , فأرجو أن نكون متفهمين لبعضنا البعض ,

  7. عدوانية مغول مستمرة منذ 10 قرون رغم تغير قادة من تيمورلنك وهولاكو لسلاطين عثمانيين لأتاتورك وحتى العصر الحالي فتم ذبح مليون أرمني وتشريد الباقي لأصقاع الأرض واضطهاد 50 مليون كردي واستمر تهديد أوطان العرب وبينما توسعت خلافة عربية بفتوحات نشرت إسلام بمعظم عالم قديم أضاعت خلافة عثمانية 4 قرون بغزو واحتلال وسبي مناطق أدخلها العرب للإسلام سابقاً ولم تستهدف نشر إسلام بمناطق مسيحية محيطة بل قامت بغزوها واحتلالها تماماً مثل إمبراطوريات الفرس والروم فلم تستوعب ثقافة أول دولة مدنية بالعالم أنشاها محمد (ص)

  8. هو لية القلق على تركيا
    مش فى انتخابات
    الشعب التركى بكل طوائفه هو الذى سوف يختار
    سواء اردوغان او غيره

  9. بدأ العد التنازلى لعهد اوردغان عندما انقلب على مشروع السلام وتحول الى ديكتاتور يعامل شعبه الكوردى بالحديد والنار ويتعامل مع قضيتهم بقسوة ووحشية ويستخدم إرهاب الدولة لفمعهم واخضاعهم بالقوة والعنف في خرق فاضح لكل قوانين الأرض والسماء

    • رئيس وزراء تركيا بن علي يلدرم من عائلة كردية من ولاية أرزينجان بشرق تركيا !! ولا حول ولا قوة الا بالله

  10. مقال فى صميم الاممية الإخوانية…..انصر أخاك ظالما أو مظلوما …..تحيا تونس تحيا الجمهورية

  11. لا فض فوك يا أختنا الغالية . أنا لا يهمنى اجتماع أعداء الأمة التركية الداخل والخارج ضد حزب قاد تركيا إلى مصف الدول العشرين اقتصاديا وأعاد للشعب التركي حريته في اختيار ما يريد في شؤونه الخاصة فالحزب لم يفرض الججاب كما فرض العلمانين خلع الحجاب بل رفع الفرض وترك للناس حريتهم وهكذا في أمور كثيرة. ولا يؤسفني هؤلاء وإنما يؤسفني الحزب الإسلامي الذي لم يستوعب الدروس عبر التاريخ ويعيدون الأخطاء المرة تلوالمرة فإذا لم يكن انضمامهم هدف استراتيجي منسق مع العدالة فهذا خطأ فاحش لا يغفره التاريخ .

  12. بداية أم نهاية لشخص ما ؛ ليست مقرونة برغبات فردية أوجماعية ؛ فهذا يقع بباب الحقد والحسد الأسود ؛ أي زوال نعمة الغيركافة ؛ النعمة المادية وغيرالمادية.إنّ إرادة الله هي الفيصل في تحديد البدايات والنهايات ؛ والرئيس أردوغان مثلما له أتباع وأقلام له خصوم بسيوف وأقلام.لكن بالمحصلة هوشخصية ناجحة براغماتيًا على المستوى السياسيّ التطبيقيّ.لكنه يبقى تركيًا أولًا؛ ولوكان شرفيًا رئيس التنظيم الدوليّ للإخوان. في العاشرمن حزيران من عام 2000 ميلادية ؛ كان الرئيس الراحل حافظ الأسد يتحدّث بالهاتف مع الرئيس إميل لحود ؛ وأثناء الحديث توفيّ ؛ وهوجالس على كرسيه. والرئيس أردوغان ؛ الدبابات نزلت إلى الشوارع والطائرات في الأجواء ؛ ونجّاه الله من الانقلاب.فلا نشغل أنفسنا بالأقدار؛ لنشارك القديربالاختيار.إنما بمجموع منجزاته الاقتصادية في داخل تركيا ؛ الطيّب يستحق جائزة نوبل للاقتصاد.لكن منجزاته خارج تركيا مشوبة بالسياسة الغرضية ؛ وهذا هومكمن الخلاف بشأنه.وسأكون صريحًا ؛ لدينا في العالم العربيّ شخصية نهضوية اقتصاديًا توازي أردوغان ؛ هوالشيخ محمد ابن راشد آل مكتوم وهوأيضًا يستحق جائزة نوبل للاقتصاد ومنجزاته على نطاق دولة الإمارات العربية ؛ وفي خارجها عيرمشوبة بأغراض سياسية مثل الرئيس التركيّ أردوغان.قد يعجب هذا الكلام بعضهم ولن يعجب آخرين لكن هذه هي رؤية الحقيقة بواقعية حيادية.والحقيقة لا يقلل من شأنها مدح ولا قدح ولا خلاف.أما مشاعرالكاتب أوالكاتبة ؛ فهذه لها حسابات البيدر؛ لا حسابات المنطق الأبتر.واختلاف الرأي لا يفسد للودّ قضية ولا يحفرفجوة ؛ إلا إذا كان الودّ مصنوعًا ؛ كصنم من تمرعجوة.مع المودّة.

  13. كان سلاح يهود اوروبا الشرقية ضد الاتحاد والترقي وتركيا الفتاة هي المرأة الانثى بصورتها الانثوية وهذا النوع من النساء نا وينال من المسلمين بقوة ولكنه لا ينال من المؤمنين بالله وليس المعتقدين بالله واذا بقيت السنة المتضاربة والمتخالفة مع القرآن بين ايدينا وتبعيتنا لما يسموا بعلماء المسلمين سنبقى مسلمين دون ان نصل الى مرحلة الايمان الغير مناله من العبث فهل وصل الشعب التركي الآن الى الايمان ام بقي في الاعتقاد الموروث لئلا يخترق مرة اخرى …ستبقى المرأة المسلمة التي لم تصل الى مرحلة الايمان هي اداة اليهود الاولى في الاختراق فهل الرجل التركي الآن محصن ضد الانوثة لئلا تتفعل مرة اخرى …تأكدي انه لم يبق الا الله ليساعد اردوغان وفئة قليلة ترتجي دعم الله لها لكي ينتصر الحق ..على اردوغان ان يعمل بالمتاح معم الفئة المؤمنة ويتكل على الله فهو حسبه.

  14. الشعب الذي خرج لإبطال الإنقلاب لا يمكن أن يخون مبادئه لكن مشكلة شعوب العالم الثالث أنها تؤله قادته فكم عمر حكم أردغان أمام مسار نهضة الأصل فيها توالي الحكم للأصلح ولكن هذا غير موجد في عالم سياسة العالم الثالث المهم عند معظم الذين ” يمتهنون ” السياسة إسقاطُُ ثم تشفي لذلك صُنفوا ضمن العالم الثالث الذي يبقى يتخبط في انتقام البعض من البعض والمصلحة الوطنية عندهم تأتي من بعد.

  15. أن أكثر ما يغيض وأسوأ ما يمكن تصوره, محاولة البعض القفز عن الحقائق ومحاولة تشويه التاريخ
    خذ مثالا على ذلك ذبح مليون أرمني وتشريد ملايين أخرى على يد الدولة العثمانية.
    أولا لم يثبت عن مصدر تاريخي موثوق مثل هذا الإدعاء وثانيا إذا كان إجمالي عدد سكان جمهورية أرمينيا الحالية لا يتجاوز ال ثلاثة مليون نسمة أي إن إجمالي عدد سكان أرمينيا في ذلك الوقت(1915) لم يكن يتجاوز ال مليون نسمة . ما يعني أنه تم إفناء جميع أو معظم سكان أرمينيا فكيف إذا أصبحوا ثلاثة مليون لو صح هذا الإدعاء وثالثا لربما حدث هناك بعض التجاوزات التي نالت من بعض الأرمن فذلك بسبب أن هؤلاء قد تحالفوا مع أعداء الدولة وعمدوا الإضرار بمصالحها مع التذكير أن قادة الدولة ومسؤؤلييها في حينها كانوا من أعضاء جمعية الإتحاد والترقي والتي كانت تتحالف في الخفاء مع الماسونية العالمية التي كانت تسعى لأسقاط الخلافة العثمانية وعليه فلو حصلت مثل هذه التجاوزات بحق الأرمن فينبغي تحميل مسؤؤليتها للصهيونية والماسونية العالمية حليفة الكثير من العلمانيين في عصرنا الحاضر
    وقول أن أردوغان إنقلب على مشروع السلام فهو مردود عليه وذلك أن مشروع السلام لم يكن أصلا موجود قبل إستلام حزب العدالة السلطة وهو الذي بادر بإعطاء الأكراد حقوقهم وسمح لهم بإستخدام لغتهم علما بأن ذلك كان ممنوعا ومحظور في ظل الحكومات السايقة وأذكر إنني كنت في زيارة لتركيا في سنة 1992 وكنت أقود سيارتي في الطريق في إحدى القرى التركية(المختلطة القومية) ووقفت لأشتري بعض الفواكه من بائع على جانب الطريق والذي بدي لي من لباسه أنه كردي وعندما حاولت ان أتاكد من ذلك بسؤالي له عن هويته لم يجرؤ على إلأجابة وعندما حاولت ترديد بعض العبارات الكردية التي كنت أحفظها من أيام الدراسة في العراق ظهر عليه الخوف ,الإرتباك كأنه ممنوع عليه الكلام بالغة الكردية وهو ما كان سائدا في ذلك الوقت من حظر لإستخدام اللغة الكردية في الأماكن العامة إلى أن جاء حزب العدالة فأعطى للأكراد حقوقا وإمتيازات كانت محظورة عليهم في عهود الأنظمة السابقة ثم يأتي بعض الكارهين لحزب العدالة ليتهموه بإضطهاد الأكراد ليس لسبب إلا بسبب توجهه الأسلامي الذي يجتمع على محاربته كل المستغربين والعلمانيين من العرب والكرد والترك

  16. نحن عُمْيٌ، و كلّما رُزِقْنا قنديلا أطفأناه حتى يواري عماءَنا الظّلامُ !!! و نبقى ظلاما في ظلام لا من يُرَى و لا من يُلامُ ! لعبة خسرى، نعيدها و نجيدها في كلّ كرّة، باسم الإسلام مرّة، و باسم القوميّة أخرى ! و لا من استحى و لا من تبرّأ . أعانك الله و ثبّت القلبَ و القلمَ. شكرا

  17. اعتقد انه من الغباء الشديد تغيير رئيس مخلص وذكي واثبت انه قادر على الحكم بجدارة واحترافية ، لماذا نسعى الى تغييره بحجة انه ان اطال البقاء في السلطة تحول الى دكتاتور ! مادام منتجا ومخلصا ونظيفا وفاعلا اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا فلم نسعى الى استبداله بآخر لاندري ماقد يفعل وربما يهدم كل مابناه سلفه ،لم المخاطرة بمستقبل ابنائنا فقط من اجل نظرية مداولة السلطة ! ومن قال انها مقدسة اصلا ويجب احترامها ؟! الاصل هو مشاورة الحاكم لاصحاب العقل والاختصاص وان كان اتخاذ القرار الفردي احيانا ومخالفة الجميع هو العمل الصحيح وعندنا في مخالفة ابوبكر الصديق جميع الصحابة عندما قرر ارسال جيش اسامة وعندما قرر محاربة مانعي الزكاة وعدم مهادنتهم مخالفا للجميع ومنفردا بقراره وهو ما انقذ ليس المدينة النبوية من الدمار والمسلمين من الموت بل وانقذ الاسلام كله من الانتهاء والزوال ،واختلف مع الكاتبة بخصوص الاحزاب حيث تعتبر الاحزاب ظاهرة غير صحية وغير مفيدة ومصدر خراب ودمار ومرجعنا في هذا التوصيف ليس عقولنا ولا تجربتنا البشرية الفاشلة بل قول ربنا الحكيم الذي نهانا عن التحزب نهيا قاطعا وجعله من صفات الكافرين والمشركين الذين تركوا امر ربهم واستحسنوا عقولهم القاصرة ،في هذه المسألة تحديدا علينا عدم الانسياق وراء الغرب والانخداع بهم وبمناهجهم والعودة الى تعاليم ربنا الحكيم .

  18. مع احترامي لالاخت الكاتبة
    ولكن الموضوع ليس كما تراه هي او نراه نحن في الوضع التركي ان الديمقراطية التركية ليست وليدة اليوم واحزاب المعارضة الحالية اقدم من حزب اردوغان وهم من حقهم كمعارضة او غير معارضة في ضل الديمقراطية الوصول لحطم البلاد ان اختارهم الشعب,اردوغان قدم الكثير لتركيا وبنفس الوقت فشل اخيرا في سياساته الخارجية واولها تدخله في سوريا والليرة التركية في هبوط مستمر ومن قال ان احزاب المعارضة ليس لها مشروع وطني وانهم متامرين وانهم سيصبحون العوبة بيد امريكا وغيرها

  19. *سوف يفوز الموهوب المبدع(اردوغان )
    مع حزبه(إن شاءالله).
    *إنه عصر اردوغان بلا منازع .
    وطني ومحبوب من قبل شعبه(وفقه الله).
    سلام

  20. الاكيد انه سيفوز لانه حقق لشعبه مالم يحققه العلمانيون الاتراك طيلة 70 سنة اتذكر في 96 ان اسطنبول كانت عبارة عن قمامة بمعنى الكلمة وهي ماهي عليه اليوم
    سيكون يوم عزاء لصلاح المصري وبن الجمهورية التونسي ومن هم هلى شاكلتهم

  21. الاخ الصوفي الجزائر
    المشكلة ليست في اردوغان او غيره القضية تركية داخلية ومن سيكون في الحكم لن يعطينا خيرات تركيا لاجل سواد عيوننا بل سيعطيها لشعبه فعلينا ان نهتم بدولنا وشعوبنا وكيف نجعلها ديمقراطية وحرة كما فعل اتاتورك الذي رسخ نظاما استطاع اردوغان وحزبه من خلاله الوصول للسلطة وتداولها مع غيره,ولن يكون هناك عزاء لا في مصر ولا في تونس ولا العراق, انا شخصيا كعراقي ما يهمني هواولا سحب تركيا جيشها من شمال العراق سواءا كان اردوغان الفائز او غيره وان تكون العلاقات بين جيراننا ليست من خلال القوة واستغلال حالة الضعف في العراق الحالي

  22. المهم أن. تسقط الأنظمة. العربيه مع ملوكها جمعا
    وتبدأ الشعوب باختيار من. يعبر عن مطالب هذه الشعوب ويسهر علي كرامتهم من خلال صوت المواطن أولا —أين أنت يا عمر الخطاب

  23. من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم حديث
    ولست ممن ينسب نفسه للبلد التي يقتات منها وينسى انتمائه الاصلي

  24. كل ما يحدث في الشرق الاوسط من مؤامرات وانقلابات هي من فعل ماكينة آل روتشيلد

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left