النكبة في السبعين

عبد الحليم قنديل

May 14, 2018

تملك إسرائيل أن تقيم ما شاءت من احتفالات في الذكرى السبعين لما تسميه يوم استقلالها، ونسميه نحن العرب بالنكبة الفلسطينية، وقبل أسبوع من حلول الموعد في 15 مايو، حاولت إسرائيل أن توحى بنصر جديد، وأقامت سفارتها حفل عشاء في فندق قاهرى مطل على النيل، دعت إليه مئات من الشخصيات المصرية، لكن المقاطعة جاءت شبه جماعية، ولم يحضر الحفل سوى حفنة من سواقط القيد وسقط المتاع.
وقد لا تخفي رمزية الحفل المريب، فالفندق الذي اختير للحفل مجاور تماما لمبنى الجامعة العربية، ومطل على ميدان التحرير، الذي شهد وقائع الثورة الشعبية المصرية، وعلى بعد خطوات من تمثال الفريق عبد المنعم رياض سيد شهداء العسكرية المصرية، والفندق نفسه شهد مؤتمرات قمم عربية، زمن القائد جمال عبد الناصر، قبل أن تتحول إدارته أخيرا إلى جهة أجنبية، وقبل أن يتغير اسمه، ويقبل استضافة حفل السفارة الإسرائيلية، في محاولة استفزازية بائسة لتحطيم كل المعاني الرمزية، وتصوير الأمر كما لو كان اختراقا لجدار المقاطعة المصرية الوطنية، وهو ما كان مصيره الفشل المدوي، فالشعوب لها اختياراتها بصرف النظر عن قرارات الحكومات، والشعب المصري أكثر الشعوب العربية عداء بإطلاق لكيان الاغتصاب الإسرائيلي، ومصر صاحبة أكبر نصيب من الشهداء في الحروب مع إسرائيل، وأربعون سنة من سريان ما يسمى معاهدة السلام، لم تطفئ جذوة الوطنية المصرية، وارتباطها العضوي بقضية فلسطين، ولا يزال التطبيع مع إسرائيل في مصر جريمة سالبة للشرف، وعارا يلحق بكل من يقترفه.
والحادثة في القاهرة ليست جانبية، إنما هي في صلب الصراع المتصل لسبعين سنة إلى الآن، وكانت الضحية فيه هي فلسطين، التي صارت محتلة بكاملها، من زمن نكبة 1948، ثم هزيمة 1967 التي سموها بالنكسة، وبدت معها إسرائيل كأنها انتصرت إلى الأبد، وحققت حلم الصهيونية بإقامة كيانها على أنقاض فلسطين، ثم حصلت على اعتراف من عرب بشرعية ـ مغتصبة ـ لوجودها في معاهدات سلام رسمية، وزادت قوتها أضعافا باندماج استراتيجي مع المخططات الأمريكية، وامتلاك ترسانة هائلة من القنابل الذرية، والوصول لأرقى مستوى تكنولوجي في صناعة السلاح وحيازته، ثم اختراقاتها الأخيرة في جلب حلفاء شبه رسميين من دول الخليج الغنية، واصطفاف هؤلاء وراء إسرائيل في حملة العقوبات والحروب الأمريكية ضد إيران، وهو ما قد يوحى بانطباع خاطئ، مفاده أن إسرائيل ـ بعد سبعين سنة ـ صارت الرقم الأصعب والعنصر القائد في المنطقة، وأنها تستبدل معنى «الجامعة العبرية» بالمعنى القديم المتآكل للجامعة العربية.
وقد لا يمارى أحد في ضعف وهوان وهزال الموقف العربي الرسمي، وفي انهيارات دموية عاصفة لحقت بالمشهد العربي، وفي تحطم دول عربية كبرى في المشرق العربي بالذات، وفي توالي نكبات بالعراق وسوريا، أخطر من نكبة فلسطين ذاتها، وكل ذلك صحيح ومتصل إلى مدى يعلمه الله، لكنه لا يعني ـ بالضرورة ـ دعما تلقائيا لقوة إسرائيل، ولا مضاعفة لعملقتها الموهومة، فقد كف العرب الرسميون عن المشاركة في حروب مع إسرائيل من عقود، وكانت حرب أكتوبر 1973 خاتمة لحروب النظم مع إسرائيل، ورغم خروج النظم من ساحة الصدام، فلم تزد إسرائيل أمنا، ولا زادت مناعة، بل تضاعفت محنة عجزها، رغم قوتها الظاهرة، فلم تنتصر إسرائيل في حرب واحدة بعد 1967، وتوالت هزائمها في حرب الاستنزاف على الجبهة المصرية، ثم في حرب أكتوبر 1973، وكان المآل النهائى لحروبها التالية عجزا مقيما، وقد تكون نجحت في غارات خاطفة شنتها على المفاعل النووي العراقي ثم على المفاعل النووي السوري، لكنها فشلت في تحقيق أي نصر في حروبها مع حركات المقاومة العربية الجديدة، وأرغمت تحت حد السلاح على الجلاء المذل من الجنوب اللبناني، ثم أرغمت على الجلاء عن غزة بفضل سلاح الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
ثم عجزت عن تحقيق أي نصر في أربع حروب تالية، هي حرب 2006 مع «حزب الله» في لبنان، وحروب 2009 و2012 و2014 مع «حركة حماس» في غزة، وما من مصير آخر ينتظرها في حروب تعد لها الآن على جبهة المشرق العربي، بعد انسحاب واشنطن من صفقة الاتفاق النووي مع إيران، وتصاعد السجال الحربي بين إسرائيل وإيران على جبهة سوريا، وانفتاح السبل لنشوء قوة تشبه حزب الله في سوريا، تعمل في تكامل حربي وثيق مع حزب الله في لبنان، ولديها النفس الكافي لإدارة مواجهات طويلة الأمد مع إسرائيل، لا تحسمها غارة مفاجئة ولا حرب خاطفة، تعودت عليها القوة العسكرية الإسرائيلية في طلب النصر السريع، فقد دار الزمان دورته، ودخلنا زمن الحروب الممتدة لوقت طويل، التي لا تستطيع إسرائيل تحقيق النصر فيها أبدا، ولأسباب تتصل بتوازن جديد تخلق بين القصف الجوي والردع الصاروخي، وقوة احتمال الأطراف المحاربة لإسرائيل، ومقدرتها الإيمانية على تقديم التضحيات بلا نهاية، فيما تعجز إسرائيل عن احتمال التضحية، في وقت صارت فيه تجمعاتها السكانية في قلب مرمى النيران الصاروخية.
وفي قلب دائرة الصراع التاريخى المتصل، أي في فلسطين المحتلة ذاتها، لا تبدو الكفة راجحة أبدا لصالح كيان الاغتصاب الإسرائيلي، ولا تبدو إسرائيل قادرة على فرض سلام يريحها، وسوف تسقط بالبداهة تسوية ما تسمى «صفقة القرن»، وبدون قيمة فعلية، تتعدى المظاهر الاحتفالية الصاخبة لقرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، حتى لو تكاثرت أسماء الدول التي تحذو حذو أمريكا، فالحقائق تبقى هي الحقائق، وأم الحقائق أن إسرائيل مشروع استعماري استيطاني إحلالي، وككل كيان استيطاني في التاريخ، فلا بد من توفير وجلب الموارد البشرية اللازمة، وإحلالها محل السكان الأصليين، وقد فعلت إسرائيل وداعموها الغربيون كل ما استطاعوا، وجرى طرد قرابة المليون فلسطيني من أرضهم في نكبة 1948، وإجبار مئات الآلاف من الفلسطينيين الآخرين على النزوح، واعتصار كل تجمعات اليهود في أربع جهات الدنيا، واستخدام كل الإغراءات والوعود لجلبهم إلى فلسطين، لكن النتيجة الكلية بعد سبعين سنة على النكبة، جاءت صادمة ومخيبة تماما لآمال الصهيونية ودعاتها وداعميها الغربيين، فقد نفدت مخازن اليهود المستعدين للذهاب إلى الاستيطان في فلسطين، وزادت أرقام الهجرة العكسية ليهود إسرائيل من فلسطين المحتلة، فقد تفرض القوة واقعا موقوتا بالقهر، لكن جوهر مشروع الاستيطان الإسرائيلي دخل في أزمة مستحكمة، فهم يريدون إلغاء اسم فلسطين كليا، وإحلال كيان «يهودي»خالص محل الفلسطينيين، وقد صار ذلك مستحيلا أكثر فأكثر، فقد ولدت فلسطين شعبا فلسطينيا جديدا، حل محل الشعب المطرود، وكان توسع إسرائيل بعدوان 1967 نقمة عليها لا نعمة لها، فقد تغيرت الصورة السكانية جذريا، وصار عدد الفلسطينيين الآن أكبر من عدد اليهود في فلسطين المحتلة بكاملها، أي أن المشروع الاستيطاني الصهيوني لم ينجح في التخلص من السكان الأصليين، بل عادت الغلبة السكانية للفلسطينيين على الأرض المقدسة، وعلى نحو قابل للاطراد في العقود القليلة المقبلة، وبفروق ظاهرة في معدلات الإنجاب لصالح الفلسطينيين، وبصورة تحول الفلسطينيين إلى أغلبية سكانية ساحقة فوق أرضهم عند منتصف القرن الجاري، حتى لو لم يعد لاجئ فلسطيني واحد من خارج فلسطين، وهو ما يملأ قلب إسرائيل برعب غريزي مكتوم، فكل مشروع استيطاني يفشل حتما لو لم ينجح في التخلص من السكان الأصليين، وعلى نحو ما حدث في تجارب الجزائر وجنوب إفريقيا، إذ تفرض الغالبية السكانية الأصلية كلمتها في النهاية، خاصة مع التطور الظاهر في إبداع سبل المقاومة الفلسطينية، والتحول المطرد إلى صنوف المقاومة الشعبية السلمية الواسعة، والالتحام اليومى المتزايد بين «عرب 1948» والفلسطينيين في غزة والقدس والضفة الغربية، ورفض إسرائيل للجلاء عن القدس وأغلب الضفة الغربية، فالضفة بالذات (يهودا والسامرة بزعمهم) هى قلب الأسطورة الصهيونية المتمسحة بأساطيرالتوراة.
ومحصلة ذلك كله، أن إسرائيل تحفر قبرها، ربما بسلاحها، فقد استحكمت العقدة التاريخية، ولم يعد بوسع إسرائيل رفد وجودها العنصري الاستعماري الاستيطاني بزاد بشرى مؤثر، بينما يتدفق الخزان البشري الفلسطيني، ويثبت على أرضه، ويبدع في فنون المقاومة، ويكسب كل يوم معارك جديدة في ضمائر العالم الحية، رغم التدهور الحاد في بنية السلطات الرسمية الفلسطينية، وعلى نحو يقود بطبعه إلى مراحل جديدة، تصبح فيها القضية بيد الشعب الفلسطيني أساسا، وتسقط قيود التحكم في حركته، وتنقشع أوهام «أوسلو» وأخواتها وأزلامها، وتنشأ أجيال جديدة عفية متعلمة واعية، فالشعب الفلسطيني أكثر الشعوب العربية تعليما، وقد تعرض لمحنة فريدة، خلقته خلقا جديدا، وهذا أكثر ما تخشاه إسرائيل، لكنها لا تملك الفرصة لكبحه، فالقوة العسكرية الزائدة لا تفيد في مواجهة حركة الناس، ولا تخيف طلائع شعب مستعد للتضحية إلى ما لانهاية، وليس لديه شيء يخسره سوى قيوده، فقد انتهى موضوعيا زمن نكبة الفلسطينيين، وتعلموا درس الثبات على الأرض مهما ضاقت، وهو ما يبشر بزمن جديد، تحل فيه «نكبة إسرائيل» محل نكبة الفلسطينيين، ويذهب فيه المطبعون مع العدو إلى مزابل التاريخ.
كاتب مصري

النكبة في السبعين

عبد الحليم قنديل

- -

6 تعليقات

  1. ” ثم أُرغمت إسرائيل على الجلاء عن غزة بفضل سلاح الانتفاضة الفلسطينية الثانية.” إهـ
    الجلاء عن غزة كان بفضل سلاح المقاومة الإسلامية حماس والجهاد! قول الحقيقة تؤلم البعض!! ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. نحن الفلسطينيين نفسنا طويل في المعركة و لكننا في أمس الحاجة الى جيش مصري وطني عقيدته هي تحرير فلسطين و ليس قتل الأطفال بلا أدنى رحمة. كيف لهذا الجيش أن يحرر فلسطين و هو يتعاون مع الصهاينة جهارا نهارا!

  3. كبر مقتا عند الله ان تقولوا مالا تغفلون صدق الله العظيم نحن نقول سواء اعلاما مقروءا أو تلفزة أو خطبا رنانة أو قصائد
    شعرية تحرك المعواطف والمشاعر. وبالتدريج وبخطط مدروسة يكادوا يقضمون كامل فلسطين !!!!
    الحقيقة المؤلمة ان اسرائيل تتقدم وتتطور عسكريا وعلميا وتكنولوجيا واقتصاديا وديموقراطيا ولها قرص في كل عرس
    فضاء العالم المتقدم والمتطور. أين جامعاتنا من جامعاتهم. أين ديموقراطيتنا من ديموقراطيتهم أين إسهامنا في
    في العلوم الطبية والفيزيائية والكيميائية والفضائية والاقتصادية ….الخ
    هم يتطورون ويتقدمون إيجابيا. يقابله تدهور سلبي من جانبنا. غذاؤنا كساؤنا دواؤنا. وكافة احتياجاتنا من اخمص
    القدمين الى قمة الرأس. مستورد. نحن رهينة لدى الغير والطامة الكبرى. انه بدت تلوح بالأفق كارثة قدوم العطش

  4. معركة الكرامه التي حدثت بين ا لجيش العربي الأردني والفدائيين الفلسطينيين من جهه والجيش الصهيوني من جهة أخرى والتي هدف منها الصهاينه احتلال نهر الأردن في مارس اذار عام 1968 وتكبد فيها الصهاينه افدح الخسائر
    خسائر القوات الإسرائيلية : قتل من الأسرائليين 250 جنديا وجرح 450 في اقل من 18 ساعة

    تدمير 88 آلية وهي عبارة عن 27 دبابة و 18 ناقلة و 24 سيارة مسلحة و 19 سيارة شحن وسقوط طائرة.وقد عرض الأردن معظم هذه الخسائر الإسرائيلية أمام الملأ في الساحة الهاشمية [
    خسائر القوات المسلحة الأردنية :

    (أ) عدد الشهداء 86 جندياً.(ب) عدد الجرحى 108 جريحاً.
    (جـ) تدمير 13 دبابة.
    (د) تدمير 39 آلية مختلفة

  5. أولا- الفندق يأتمر بأمر الإدارة العسكرية الانقلابية، ولا يستطيع أن يخالف لها أمرا. وعندما يريد حزب أو جهة ما لا ترضى عنها سلطة الانقلاب عقد لقاء أو اجتماع أو احتفال، فالفندق يغلق أبوابه في وجهها، والأمر ينسحب على جميع الفنادق والأندية والساحات.
    ثانيا- أنصار الانقلاب، والكاتب يعرفهم جيدا، كانوا يرفعون لافتة “لا تصالح” مع العدو الصهيوني. اليوم يرفعونها ضد ثلاث أرباع الشعب المصري التي لا تؤيد الانقلاب، ورحبوا بالصهاينة الغزاة، ولذا استطاع العدو أن يحتفل بجريمته في قلب القاهرة، وبالقرب من ميدان عبد المنعم رياض(الشهيد)، وميدان التحرير الذي كان رمزا لثورة يناير التي سحقها الانقلاب العسكري في يونيو.
    ثالثا- بمشيئة الله ستتحرر فلسطين والقدس حين يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. أما المناضلون إياهم فيقدمون تنازلات دون داع، وهم نكبة على النكبة. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

  6. بعد نكبة الشعب الفلسطيني سنة 1948 واحتلاله ارضه من طرف العصابات الصهيونية توالت نكبات العرب والمسلمين فهناك نكبة 1967 ونكبة 1973 ونكبة الشعوب العربية في حكامها وانظمتها العسكرية المستبدة الظالمة المجرمة التي تقتل الابرياء العزل والاطفال مثل ما رأينا أخيرا في سيناء جريمة تقشعر لها الابدان وهناك نكبة أخرى وهي نقل السفارة الامريكية الى القدس الشريف أمام أعين العرب والمسلمين واعتبارها عاصمة أبدية للعدو الصهيوني المجرم ونكبة احتفال الكيان الصهيوني بنكبة فلسطين في القاهرة قلب العروبة، ورغم تعدد النكبات الا ان اخطرها نكبة اللاوعي التي تعيشها الشعوب العربية ونكبة النخب العربية المزيفة الذين تروج الاشاعات والجهل والاكاذيب وتزييف الحقائق عن جهل أو عمد
    قال الكاتب ….فلم تنتصر إسرائيل في حرب واحدة بعد 1967، وتوالت هزائمها في حرب الاستنزاف على الجبهة المصرية، ثم في حرب أكتوبر 1973….
    من قال أن مصر انتصرت في حرب أكتوير 1973 كلنا نعلم أن مصر استعادت سيناء بموجب اتفاقية كامب ديفد سنة 1978 وخرج اخر جندي صهيوني سنة 1982 باستثناء طابا التي حررت سنة 1989 بموجب التحكيم الدولي فكيف انتصرت مصر في حرب 1973 بينما انهزم العرب وكلنا نعلم ان مصر كانت قائدة العرب في هذه الحرب هل سمعنا يوما أن القائد انتصر في معركة بينما انهزم جيشه.
    علينا تسمية الاشياء باسمائنا وقول الحقائق بدون خجل ولا وجل كلنا نعلم أن السادات اختلق هذه الفرية المسماة انتصار اكتوبر 1973 وروجها اعلام السلطة في تلك الفترة حتى يبرر سلامه مع العدو الصهيوني وللأسف صدقها الكثير من المصريين مواطنيين بسطاء أو نخب لان الجميع كان يبحث عن أي انتصار حتى لو كان انتصارا وهميا بعد نكبة أو نكسة 1967 أنا لا أشكك في بطولات الجندي المصري في الحرب فالجندي الالماني والياباني ابطالا وشجعان في الحرب العالمية الثانية لكن المانيا واليابان انهزمتا في الحرب وكان الجندي المصري بطلا وشجاعا في حرب 1973 لكن مصر انهزمت في الحرب هذه هي الحقيقة التي يريد الكثير من المصريين معرفتها
    واذا كان الكاتب يرى عبور قناة السويس هي رمز الانتصار فان معركة العبور هي احدى المعارك وليس كل المعارك في حرب 1973 واذا كانت مصر عبرت الضفة الشرقية لقناة السويس فان قوات العدو الصهيوني عبرت الضفة الغربية لقناة السويس وفي الختام سلام للجميع

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left