الانتخابات العراقية: نتائج أولية تضع قوائم العبادي والصدر في المقدمة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت تسريبات صحافية عن تصدر قائمتي «النصر» بزعامة حيدر العبادي، و«سائرون» المدعومة من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، النتائج الأولية «غير الرسمية» للقوائم المشاركة في الانتخابات التشريعية العراقية التي جرت أول أمس السبت.
وقال مصدر في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومسؤول أمني لـ«رويترز»، إن «قائمة رئيس الوزراء حيدر العبادي متقدمة فيما يبدو في الانتخابات البرلمانية تليها قائمة رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر».
كذلك، أكد المتحدث باسم ائتلاف النصر إن «الائتلاف حقق تقدما على المستوى الوطني في النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية».
وأضاف حسين العادلي، لـ«الأناضول»، أن «ائتلاف النصر متقدم حتى الآن على المستوى الوطني في النتائج الأولية، لكن إجمالي النتائج ممكن أن تتضح مساء اليوم».
ويعتبر أغلب العراقيين أن نتائج الانتخابات التشريعية 2018 «محسومة سلفاً»، فضلاً عن عدم إيمانهم بـ«تغيير» الطبقة السياسية التي سيطرت على المشهد السياسي منذ عام 2003، ولم تقدم شيئاً للشعب، حسب مراقبين.
وفور إعلان النتائج الرسمية للانتخابات، تدخل الكتل السياسية في ماراثون تشكيل الحكومة المقبلة، تسبقها مهمة أصعب تتمثل في «التوافق» على الكتلة الأكبر التي ستتولى تلك المهمة.

«الأغلبية السياسية»

عدد كبير من المشاركين في الانتخابات، وضعوا صوراً لهم على صفحاتهم الخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي، وهم يشيرون بـ«السبابة» المغطاة حتى منتصفها بالحبر البنفسجي، تعبيراً عن فرحهم في «المشاركة والتغيير».
لكن في المقابل، أطلق آخرون «هاشتاغ» بعنوان (مقاطعون)، وهم يمثلون النسبة الأكبر من المشاركين في الانتخابات التشريعية.
المقاطعون، قد يتحولون إلى كيان سياسي يمثل ما يطلق عليه بـ«الأغلبية السياسية»، خصوصاً في ظل انتشار صفحات وتجمعات تحمل العنوان ذاته، بدأت تأخذ الأنظار بنشر بيانات صحافية. لكن من دون أي «صفة رسمية».
أول من أدرك أهمية «المقاطعون»، هو رجل الدين الشيّعي جواد الخالصي، المعروف بموقفه المؤيد لمقاطعة الانتخابات.
الخالصي، قال في بيان: «بعد استجابة الجماهير العراقية الواعية الغيورة لنداء المرجع الخالصي والمراجع العاملين وقادة الحركة الوطنية، لمقاطعة الانتخابات البرلمانية الحالية، يتبين للجميع أن الطبقة الحاكمة في العراق هي غير مرغوب فيها من قبل هذا الشعب المظلوم طوال هذه السنوات الماضية المؤلمة».
وشدد على ضرورة «العمل لتشكيل حكومة إنقاذ وطني تدير البلد لفترة مؤقتة، وتهيئ لإنتخابات حرة شرعية ووطنية نزيهة، وتغيير جذري كامل لأصل العملية السياسية التي كانت تحكم بالمحاصصة الطائفية، وإبدالها بحكومة شرعية وطنية عادلة يعيش فيها الجميع بكرامة وبلا تمييز».
وثمن «الموقف الوطني الشجاع لجماهير العراق بكافة أطيافه لهذا الوعي الكبير الواضح»، داعيا جميع «المرجعيات الدينية والتكتلات والمنظمات والجبهات التي قاطعت الانتخابات إلى مؤتمر وطني شامل يُرسم فيه ملامح الفترة المقبلة».
الصراع الأبرز في تشكيل الحكومة المقبلة يتمثل في تحديد «مقاساتها»، سواء كانت أمريكية أم إيرانية، نظراً للتأثير الواضح لتلك الدولتين على الشأن العراقي، حسب مراقبين.
ظهور السفير الأمريكي، دوغلاس سيليمان في فندق الرشيد في المنطقة الخضراء شديدة التحصين، وهو يراقب سير عملية اقتراع «الزعماء السياسيين»، أثارت موجة من ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي.
أغلب المدوّنين انتقدوا تواجد السفير الأمريكي، واعتبروه «بادرة» لاستمرار تدخل واشنطن في رسم وتحديد الحكومة المقبلة.
رئيس البرلمان سليم الجبوري، سارع بلقاء بريت ماكورك، مبعوث الرئيس الأمريكي في التحالف الدولي ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، بعد يومٍ واحد من انتهاء التصويت في الانتخابات.

متطلبات المرحلة المقبلة

بيان لمكتب الجبوري قال، إن اللقاء تضمن «بحث متطلبات المرحلة المقبلة، خصوصا بعد إجراء الانتخابات البرلمانية، وضرورة التعاون والتنسيق بين الأحزاب والكتل السياسية من أجل انبثاق حكومة قادرة على تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب وتوفير الخدمات وتحسين الواقع المعيشي للمواطنين، ومعالجة الاخطاء السابقة والعمل الجاد على توفير عوامل التنمية الاقتصادية».
ماكورك، أكد، وفقا للبيان، أن «الولايات المتحدة حريصة على استمرار تعاونها مع العراق في مكافحة الإرهاب، والعمل المشترك من اجل تهيئة ظروف الاستقرار وتحقيق المصالح الثنائية بين البلدين».
أما ائتلاف العبادي، فقد اعتبر الحديث عن تشكيل الحكومة المقبلة «سابق لأوانه»، وإنه يعتمد على «الحجوم» التي ستحصل علها القوائم الانتخابية.
المتحدث باسم ائتلاف «النصر» حسين العادلي، قال في بيان، «نبارك للشعب ولمؤسساته الأمنية والادارية نجاح العملية الانتخابية، والعراق يسير بخطى ثابتة لتعزيز بنية الدولة الديمقراطية وتكامل مسارها وهويتها»، مبينا «نأمل اسراع المفوضية العليا للانتخابات بمعالجة الشكوك التي اثيرت عن بعض الخروقات».
وأضاف «من السابق لأوانه الحديث عن مفاوضات او تحالفات لتشكيل الحكومة المقبلة»، مؤكداً «ننتظر حسم الحجوم الانتخابية، وأن تشكيل الحكومة سيخضع للحجوم البرلمانية ومعايير الحكم الفعال والأسس الوطنية بعيدا عن الاستئثار بالحكم أو المحاصصة المقيتة».

الانتخابات العراقية: نتائج أولية تضع قوائم العبادي والصدر في المقدمة
بدأ ماراثون تشكيل الحكومة… والمقاطعون يفكرون في التحول لكيان سياسي
مشرق ريسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية