حمام الدم الإسرائيلي يتواصل في غزة… وتركيا وفلسطين تستدعيان سفيريهما في واشنطن

حصيلة الشهداء ترتفع إلى 62 و3188 جريحا... ومواجهات مع قوات الاحتلال تعم مدن الضفة

May 16, 2018

غزة ـ رام الله ـ نيويورك ـ «القدس العربي» من أشرف الهور وعبد الحميد صيام: أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن حصيلة شهداء المجزرة الإسرائيلية في غزة وصلت إلى 62 شهيدا و3188 جريحا. ولم يردع «حمام الدم «الذي تسببت به قوات الاحتلال الإسرائيلي على حدود قطاع غزة الشرقية، أول من أمس، ولا الحزن أو الإضراب العام الذي عمّ القطاع وهو يودع قوافل الشهداء، لم يردع شباب غزة وصباياها عن مواصلة المواجهات مع جنود الاحتلال وقناصته الذي يمعنون في القتل.
وسجل يوم أمس استشهاد شابين شرق البريج، وأصيب آخرون في وسط قطاع غزة، حسب وزارة الصحة في غزة. وأعلنت الوزارة في غزة عن استشهاد ناصر غراب (51 عاما) بطلق ناري من قبل الاحتلال الاسرائيلي شرق مخيم البريج، وفي وقت لاحق استشهد آخر.
وألقت طائرات الاحتلال في البريج وشرق خان يونس جنوب القطاع عددا من شرائح الاتصال على المتظاهرين. وألقت أيضا مواد ذات رائحة كريهة في محيط مخيمات العودة شرق البريج.
وفي جباليا، أصيب شاب برصاص الاحتلال في القدم قرب منطقة «أبو صفية» شرق مدينة جباليا شمال القطاع.
ومع استشهاد الشابين في وسط غزة يرتفع عدد الشهداء خلال اليومين الماضيين إلى 62 شهيدا، بينما تجاوز عدد الجرحى 3188، ليصل بذلك عدد الشهداء منذ انطلاق مسيرات العودة في 30 آذار/مارس الماضي إلى 114، بينما تجاوز عدد الجرحى الـ 10 آلاف.
واشتدت المواجهات مع جنود الاحتلال في مدن الضفة الغربية. وأسفرت مواجهات أمس في الخليل ونابلس وقراها ورام الله وبيت لحم والقدس، عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بالرصاص الحي، والعشرات بحالات اختناق، إثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع. 
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان صحافي، إن طواقمها قدمت العلاج لمصابين بالرصاص الحي في مدينة الخليل، وثالث في مدينة رام الله أصيب برصاصة مطاطية في العين. 
وتظاهر آلاف اليمنيين في صنعاء الثلاثاء تضامناً مع الشعب الفلسطيني غداة مقتل عشرات الفلسطينيين وإصابة المئات برصاص الجيش الإسرائيلي خلال احتجاجهم على تدشين السفارة الأمريكية في القدس في المنطقة الحدودية من قطاع غزة.
وفي مجلس الأمن تساءل السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، في جلسة المجلس الأمن الطارئة لبحث مجزرة غزة: «لماذا يبقى مجلس الأمن مشلولا؟ لماذا يستمر في ممارسة ازدواجية في المعايير؟ إلى متى سيقف مجلس الأمن عاجزا عندما يتعلق الوضع بالشعب الفلسطيني؟ ومتى سيقف مجلس الأمن مع الشعب الفلسطيني بالأفعال لا بالأقوال؟».
وطالب منصور مجلس الأمن بالقيام بخطوتين سريعتين: تكليف لجنة دولية محايدة للتحقيق في المجزرة، وقال «نعلن أمامكم أننا سنقبل بنتائج التحقيق مهما كانت». وأما الطلب الثاني الذي دعا إليه فهو تأمين الحماية للشعب الفلسطيني حسب القانون الدولي، وحسب القرارات الدولية ومنها القرار 904 (1994).
وعقب الجلسة التي دعت إليها الكويت، عقد عدد كبير من السفراء العرب وغير العرب لقاء صحافيا للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وأعلن السفير الكويتي، منصور العتيبي، أن الكويت ستطرح اليوم مشروع قرار حول تأمين الحماية للشعب الفلسطيني انطلاقا من قرارات سابقة مثل القرارين 605 و904 المتعلقين بالحماية. وقال العتيبي إن تمرير القرار ليس أمرا سهلا لكن في ظل ما سمعناه من معظم أعضاء مجلس الأمن سنحاول أن نتوصل إلى إجماع دون الحاجة إلى فيتو، ولكن ليس الأمر سهلا فقد فشل المجلس ثلاث مرات من اعتماد بيان صحافي خفيف يطالب بإجراء تحقيق عادل ونزيه فيما جرى من استخدام مفرط للقوة.
وأعلن صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مساء الثلاثاء، أن الرئيس محمود عباس استدعى ممثل المنظمة لدى واشنطن. 
وفي تصريح له عبر قناة «العربية»، قال عريقات إن عباس استدعى حسام زملط، الذي يعد بمثابة سفير البلاد لدى الولايات المتحدة، وأن الأخير سيغادر خلال ساعتين. 
وكانت تركيا استدعت سفيرها لدى واشنطن، أمس، احتجاجاً على تلك الأحداث.
وفي لبنان، لبّى أكثر من ثلاثة آلاف لاجئ فلسطيني من مخيمات عدة دعوة القوى الفلسطينية للمشاركة في «مسيرة العودة الكبرى» في الذكرى السبعين للنكبة، واحتجاجا على القرار الأمريكي، في قلعة الشقيف في قرية ارنون الحدودية مع إسرائيل في جنوب لبنان.
وفي تونس، تظاهر نحو مئة شخص بعد الظهر أمام السفارة الأمريكية في العاصمة التونسية وبينهم قادة أحزاب سياسية ونقابات، وفقا لصحافي من فرانس برس.
وأدانت وزارة الخارجية التونسية الثلاثاء بـ»أقوى العبارات عمليات القتل التي تستهدف التظاهرات السلمية» الفلسطينية. وأضافت «أن تونس تدعو المنظمات الدولية والأمم المتحدة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية والتدخل على وجه السرعة».
وقال عمدة مدينة باليرمو الإيطالية، ليولوكا أورلاندو، اليوم الثلاثاء، إن الجيش الإسرائيلي يمارس عنفاً دموياً فتاكاً، وسياسة عقوبات جماعية، وقتلاً عشوائياً جماعياً.
وأضاف أورلاندو، في بيان، أن «دماء الفلسطينيين تجعل الحق في دولة حرة لهم أكثر قوة»، في إشارة إلى شهداء مجزرة الأمس، في قطاع غزة.
وتابع: «هذه أيام حزينة بالنسبة للشرق الأوسط وفلسطين وإسرائيل، وللدين اليهودي».
وشدد عمدة عاصمة جزيرة صقلية (جنوب)، أن «خيارات وسلوك الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب، يجب على الأقل أن تثير القلق في العالم اليهودي، فضلاً عن حقيقة أنه يلقى تأييد حكومات يمينية أوروبية».
(تفاصيل ص 6 و7 ورأي القدس ص 23)

حمام الدم الإسرائيلي يتواصل في غزة… وتركيا وفلسطين تستدعيان سفيريهما في واشنطن
حصيلة الشهداء ترتفع إلى 62 و3188 جريحا… ومواجهات مع قوات الاحتلال تعم مدن الضفة
- -

1 COMMENT

  1. عندما يتساقط الشباب والرجال الفلسطينيين في غزة العزة،في فلسطين المباركة كلها ،وتخلو الساحة من أخوة لنا من رجال عرب ومسلمين،،،تتحول نساء فلسطين إلى أسود تدافع عن الشرف العربي والكرامة (كما في الصورة)،،والله هذه المرأة الغاضبة الثائرة بين أشباه رجال الصهاينة بألف رجل مما يعدون، ثم ياتيك كتاب وصحفيون من السعودية ليبرروا للجيش الصهيوني قتل أهل غزة بحجة أن حماس تفتعل مسيرات العودة والمظاهرات بدعم وتحريض من ايران وغيرها من المبررات ليحاولوا تغطية تواطئهم وتقاعسهم وخيبتهم وفشلهم
    ،لكم الله يا اهلنا في فلسطين ،،وليخسأ الخاسؤون

Leave a Reply to حسين/لندن Cancel reply

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left