مخاوف بشأن اقتصاد الصين تهبط بأسعار النفط من أعلى مستوى خلال ثلاث سنوات ونصف

May 16, 2018

نيويورك /سنغافورة/بكين – رويترز: تراجعت أسعار النفط أمس الثلاثاء من أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات ونصف السنة، في رد فعل للسوق على ضعف البيانات الاقتصادية من الصين، وارتفاع مؤشر الدولار.
لكن الأسعار ظلت تتلقى دعما من شح المعروض، وعقوبات أمريكية مزمعة ضد إيران، من المرجح أن تعطل صادرات النفط الخام من أحد أكبر المنتجين في الشرق الأوسط.
وبلغ خام القياس العالمي برنت مستوى ذروة عند 79.47 دولار للبرميل، مرتفعا 1.24 دولار، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2014، قبل أن يتراجع إلى 78.14 دولار بانخفاض تسعة سنتات بحلول الساعة 1609 بتوقيت غرينتش.
وانخفض الخام الأمريكي الخفيف 26 سنتا إلى 70.69 دولار للبرميل، وهو أيضا قرب أعلى مستوياته منذ نوفمبر 2014.
وسجلت الصين مبيعات تجزئة واستثمارات أضعف من التوقعات في أبريل/نيسان، وانخفاضا في مبيعات المنازل، مما ألقى بظلاله على التوقعات الاقتصادية للبلاد.
كما ان صعود الدولار الأمريكي مقابل عملات أخرى أسهم في تراجع سعر النفط.
و على مدى العام المنصرم، ارتفعت أسعار النفط العالمية أكثر من 70 في المئة بسبب الزيادة الحادة في الطلب وتخفيضات الإنتاج التي تنفذها منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» بقيادة السعودية مع منتجين رئيسيين آخرين من بينهم روسيا. وفي الأسبوع الماضي أعلنت الولايات المتحدة أنها ستفرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، مما زاد المخاوف من أن تواجه الأسواق نقصا في وقت لاحق هذا العام عندما تدخل القيود التجارية حيز التنفيذ.
وأظهرت بيانات لـ»أوبك» نشرت أمس الأول أن مخزونات النفط في دول «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» انخفضت في مارس،آذار إلى تسعة ملايين برميل يوميا فوق متوسط خمس سنوات، انخفاضا من 340 مليون فوق ذلك المتوسط في يناير/كانون الثاني 2017.
وأسعار الخام الأمريكي منخفضة بشكل حاد عن برنت بسبب الارتفاع الكبير في إنتاج النفط بالولايات المتحدة إلى 10.7 مليون برميل يوميا مما يجعل السوق الأمريكية تتلقى إمدادات جيدة.
على صعيد آخر قال متعاملون ومحللون ان قرار الولايات المتحدة إعادة فرض عقوبات على إيران يدعم عقد الخام الآجل الذي أطلقته الصين حديثا والمُسَعَر باليوان، وقد يعزز جهود بدء تداول النفط باليوان بدلا من الدولار.
ومنذ إطلاق عقد نفط شنغهاي في مارس/آذار يرتفع سعره باطراد في التعاملات اليومية.
وساعدت القفزة عقد شنغهاي لأقرب استحقاق ليمثل 12 في المئة من سوق النفط العالمية الأسبوع الماضي ارتفاعا من ثمانية في المئة في أول أسبوع.
وتأمل الصين أكبر مستورد للخام في العالم أن ينافس عقد شنغهاي عقدي برنت وخام غرب تكساس الوسيط الرئيسيين في نهاية المطاف.
ويسهم في صعود عقد خام شنغهاي الطلب القوي على النفط في الصين، حيث سجلت الواردات مستوى قياسيا في ابريل/نيسان عند 9.6 مليون برميل يوميا.
وقال باري وايت، نائب رئيس المشتقات في «إنتل اف.سي ستون» للخدمات المالية في سنغافورة، ان الصين أكبر عميل للخام الإيراني، وأن طفرة أحجام التداول في الفترة الأخيرة ترجع على الأقل جزئيا إلى قرار العقوبات. واشترت الصين نحو ربع صادرات إيران في 2017 لتلبي نحو ثمانية في المئة من احتياجاتها مما يجعل الجانبين منكشفين على تبعات العقوبات الأمريكية. وتوقعا لحدوث عجز ساهم المضاربون في دفع عقد شنغهاي إلى مستوى قياسي مرتفع عند تحويله إلى الدولار ليسجل 75.40 دولار للبرميل الأسبوع الماضي متخطيا مكاسب العقود الأخرى المنافسة، بينما تقوم شركات التكرير الصينية بالتحوط من ارتفاع أسعار اللقيم) المادة الأولية الأساسية في الصناعات التحويلية).
وتريد بكين استخدام اليوان في أسواق النفط الحاضرة بما يجنبها تكلفة استبدال الدولارات والتوسع في استخدام عملتها في المعاملات المالية العالمية. ووقعت شركة «سينوبك» الصينية العملاقة للتكرير المملوكة للدولة صفقة للاستيراد من الشرق الأوسط ترتبط بخام شنغهاي، ويجري وضع خطط لتوقيع مزيد من العقود.
وتعزز إعادة فرض العقوبات على إيران موقف الصين في المطالبة بتسعير وارداتها وفقا لعقد شنغهاي.

مخاوف بشأن اقتصاد الصين تهبط بأسعار النفط من أعلى مستوى خلال ثلاث سنوات ونصف

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left