الجزائر: مظاهرة في منطقة القبائل احتجاجا على عرقلة مشروع لرجل أعمال معروف

May 16, 2018

الجزائر – «القدس العربي»: خرج أمس الثلاثاء آلاف المواطنين في مظاهرة في مدينة بجاية ( 240 كيلومتراً شرق العاصمة) احتجاجا على عرقلة السلطات انطلاق مشروع إنجاز مصنع لرجل الأعمال المعروف إسعد ربراب بالمدينة، والذي من شأنه خلق 1000 منصب عمل مباشر، وهو ما اعتبره المتظاهرون إجحافا في حق المنطقة وسكانها، وتضييقا غير معلن على رجل الأعمال ربراب الذي سبق أن كانت له مشاكل كبيرة مع السلطة الحالية.
وكان الآلاف من المواطنين قد انطلقوا في مظاهرة من مقر شركة يملكها رجل الأعمال إسعد ربراب المصنف أغنى رجل في الجزائر مجلة «فوربز» والخامس على مستوى العالم العربي مناصفة مع رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، ورفع المتظاهرون شعارات منددة بعرقلة مشروع مصنع غذائي على مستوى مدينة بجاية لشركة سيفيتال المملوكة لرجل الأعمال ربراب، والذي من شأنه توفير 1000 فرصة عمل، رغم أن كل شيء جاهز منذ مارس/ آذار 2017، وأن هناك اختلالاً في توزيع الثروة بين مختلف مدن البلاد، وأن المشروع نفسه تم إنشاؤه وتشجيعه ودعمه على مستوى ميناء جن جن بولاية جيجل (400 كيلومتر شرق العاصمة) في حين أن مشروع ربراب في بجاية يتعرض إلى عرقلة وتجميد، وأنه رغم تنظيم حركات احتجاجية وتوجيه رسائل إلى رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية.
وتوقفت المظاهرة في طريقها إلى مقر الولاية أمام مديرية ميناء بجاية، التي يعتبر المتظاهرون أن مديرها هو المسؤول الأول عن تجميد المشروع، مؤكدين أنه إذا كان المدير قد خضع إلى ضغوط فما عليه إلا الاستقالة من منصبه، مع الإشارة إلى أن ربراب يمثل الاقتصاد المنتج والمصدر في مقابل اقتصاد الاستيراد الذي استهلك 1000 مليار دولار دون فائدة.
وشارك في المظاهرة مواطنون من عدة ولايات قريبة، بما في ذلك ولاية تيزي وزو مسقط رأس رجل الأعمال إسعد ربراب، وتقدم عدد من المتظاهرين للإدلاء بشهاداتهم في رجل الأعمال الذي يعرفونه منذ سنوات طويلة، مشددين على أنه يريد تطوير وتنمية بلاده وخلق فرص عمل لفائدة المواطنين، وأنه ليس في حاجة لعقد صفقات تجارية من أجل الكسب السريع.
وتأتي هذه المظاهرة في وقت تتردد فيه أنباء عن اعتزام رجل الأعمال إسعد ربراب الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، علما أن علاقته مع الممسكين بالسلطة ليست على ما يرام، فقد سبق أن دخل في تلاسن مع وزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب، قبل أن يستقل طائرة ويسافر إلى أمريكا اللاتينية ليعلن من هناك أنه لن يعود إلى الجزائر، لأن معلومات وصلت إليه بأن هناك أمراً بالقبض عليه سيصدر فور عودته إلى بلاده، وبقي هناك لعدة أيام، قبل أن يتدخل قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، الذي اتصل به مطمئنا، وقال له إن بإمكانه العودة من دون أن يخشى أي شيء، وحتى لما حاول بعدها شراء مجمع الخبر الإعلامي، تصدى له وزير الإعلام السابق حميد قرين الذي فعل المستحيل من أجل إجهاض الصفقة، وهو ما تم بعد معركة قانونية، بدا واضحا منذ البداية أنها لن تكون لصالح رجل الأعمال.

الجزائر: مظاهرة في منطقة القبائل احتجاجا على عرقلة مشروع لرجل أعمال معروف

- -

4 تعليقات

  1. حرية الشعوب في بناء مصنع و ليس تقرير المصير
    ربما أيادي خارجية

  2. ان النظام لا يهمه تنمية البلاد بقدر ما يهمه البقاء في السلطة و كل لم يسانده ويطبل له يعرقل حتى لو كان على حساب الوطن.
    شعار حكام العرب :انا ومن بعدي الطوفان.

  3. صباح الخير.
    مثل هذه الصراعات والمعارك والعراقيل توجد في كل البلاد العربية، وليست الجزاير إلا نموذجا.
    لكن هناك جملة في المقال اثارت انتباهي واستوقفتني كثيرا وهي جديرة بالملاحظات والتساؤل: … سافر رجل أعمال إلى أمريكا اللاتينية وأعلن انه لن يعود إلى بلده لأن هناك ” أوامر ” بإلقاء القبض عليه ومتابعته. لكنه عاد بعد تدخل قايد الجيش الذي طمأنه ووعد باحترام حريته وكرامته…

    سؤال: ما دخل قايد الجيش في قضية كهذه؟.
    من يقول بعد هذا أن الجيش هو ذرع لحماية الحدود، لا شأن له بالسياسة والسياسيين والأستثمار والمستثمرين؟.

    قديما، ادعى رجل من الفرنجة، أنه يعرف لغة العرب وقواعدها وأنه قادر على الترجمة الفورية لكلام العرب.
    طلب منه صديقه العربي أن يترجم هذه الجملة: ” “لم أر مثل هذا هذا قط “.
    أسرع الأجنبي بالقول: je n ai jamais vu … ثم توقف وسال: et que vient faire le chat ici.

    والسلام عليكم وعواشركم مبروكة.

  4. عجيب كيف تنقلب الأمور هذا الرجل الفاسد اكبر سارق في البلاد واحتكر الزيت والسكر منذ وقت الإرهاب مع الجنرالات والان أصبح معارض ومضلوم

Leave a Reply to Toti Cancel reply

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left