«أستانة – 9» حول سوريا: إدلب تحت الحماية التركية وتقدم في ملف المعتقلين وتعليق «اللجنة الدستورية»

طعمة لـ «القدس العربي»: ستدخل المحافظة بموجبه في مرحلة من الهدوء والأمان

هبة محمد

May 16, 2018

دمشق – «القدس العربي» : انتهت الجولة التاسعة من محادثات أستانة في العاصمة كازاخستان، دون تحقيق أي تقدم يذكر في المحاور الرئيسية المطروحة على طاولة المباحثات، عدا ملف إدلب الذي اتفقت الأطراف على وضعها تحت الحماية التركية، وتحويلها من منطقة خفض تصعيد إلى منطقة وقف اطلاق نار، فيما بقي ملف اللجنة الدستورية مغلقاً حيث يرجح أن يتم بحثه في مؤتمر «سوتشي» الذي أقرت الدول الضامنة لمسار أستانة عقده في تموز/يوليو المقبل.
رئيس وفد المعارضة السورية إلى استانة أحمد طعمة قال لـ»القدس العربي» ان الأطراف المجتمعة ناقشت ملف إدلب ونشر نقاط مراقبة تركية على طول حدود المنطقة المحاصرة في شمال وشمال غربي سوريا، حيث توصل المجتمعون إلى اتفاق وصفه بالإيجابي لأنه سيجعل أهالي ونازحي المحافظة في مأمن من أي هجوم للنظام السوري وميليشياته على المنطقة التي أصبحت تحت الحماية التركية.
وأضاف، موضوع ادلب أصبح واضحاً تماماً ويتلخص بالتفاهمات التركية – الروسية حول استكمال نقاط المراقبة الاثنتي عشرة، وبالتالي سوف تدخل ادلب مرحلة من الهدوء والأمان.
وناقش الاجتماع ملف المعتقلين والمغيبين قسراً في سجون النظام السوري، وأوضح طعمة ان ملف المعتقلين حقق تقدماً إيجابياً، بيد انه «غير ملموس بوضوح»، مضيفاً «لقد اقتربنا أكثر من لحظة التوقيع على ما يسمى آلية العمل من أجل الإفراج عن المعتقلين وهو بحد ذاته تطور هام، حيث من المقرر ان تعقد الدول الضامنة اجتماعا لمجموعة العمل في العاصمة التركية أنقرة خلال شهر حزيران /يونيو المقبل، وستحدد المجموعة آلية الكشف عن مصير المعتقلين لدى النظام السوري، وتتألف المجموعة من ممثلي الدول الضامنة، اضافة إلى وفد من الأمم المتحدة، مشيراً إلى ان مجموعة العمل «لا تضم ممثلين عن المعارضة السورية أو النظام».
وقال طعمة: «يهمنا وجود الأمم المتحدة بشكل أساسي في عملية الكشف عن مصير المعتقلين، والمجموعة لا تضم أي طرف من المعارضة او من النظام». وعزا رئيس وفد المعارضة إلى استانة التقدم البطيء في ملف المعتقلين إلى «مماطلة النظام منعاً من الوصول إلى مثل هذه النتائج، ولكن نعتقد أنه من الممكن الضغط عليه من قبل الروس».
أما بخصوص ملف اللجنة الدستورية فقال طعمة ان هذا الملف «بقي عالقاً ولم يشهد أي تطور ولذلك نحن طالبنا الروس بأن يضغطوا بشدة على النظام من اجل تحقيق شيء ملموس فيه».
وحول الاتفاق على حضور مؤتمر سوتشي في روسيا، قال طعمة سوتشي لا يعنينا ابداً ولن نحضره، إنما سيقتصر الحضور على الدول الضامنة، بينما نحن معنيون بمسار أستانة فقط.
سلوى كتاو، عضو وفد المعارضة في محادثات أستانة، قالت ان وفد المعارضة اكد خلال محادثاته مع الجانب الروسي على خطورة التصرفات الفردية له مع بعض الفصائل، والتداعيات التي ستترتب على عمليات التهجير القسري وممارسة التهديد للفصائل العسكرية المعارضة وللسكان، مشيرة إلى ان ما تقوم به روسيا بسياسة التهجير غير مقبول أبداً مهما كانت الحجج وراء ذلك.
وحصلت المعارضة حسب كتاو على تعهد روسيا بعدم الإقدام على أي عمل عسكري في إدلب، فيما سوف تستكمل تركيا نشر نقاط المراقبة في المنطقة، تم نشر 11 نقطة حتى الآن من أصل 12.
وبينت المتحدثة لـ»القدس العربي»، بأن لجنة العمل المختصة بملف المعتقلين والتي عقدت اجتماعاً في السابق، ستعقد اجتماعاً آخر قريباً، مرجحة ان يكون يتمسك النظام السوري بالمعتقلين، فيما سيتم الضغط عليه من اجل كشف مصيرهم.
وأضافت سلوى كتاو: ضغطنا بشدة على الطرف الروسي لإحداث تقدم فعلي في ملف المعتقلين، باعتباره أحد أهم اجراءات بناء الثقة بين كل الأطراف، ودعمتنا تركيا في هذا الملف وأبدى الطرف الروسي استعداده للمضي قدماً في دفع الملف باتجاه الحل، ووعدونا بإحداث تقدم.
من جهة أخرى أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة «موسكو وطهران وانقرة» باعتبارها الثلاثي الضامن لمراعاة نظام وقف إطلاق النار في سوريا، البيان الختامي للجولة التاسعة من المباحثات في العاصمة كازاخستان، مؤكدين فيه على التزامهم باستمرار عمل مناطق خفض التصعيد وحمايتها، وحماية نظام وقف إطلاق النار في سوريا.
وجاء في البيان: نؤكد على سيادة سوريا واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها، ووجوب احترام هذه المبادئ على الصعيد العالمي وتجنب أي عمل قد ينتهكها أو قد يقوض إنجازات مسار أستانة.
وأضاف ان الدولة الضامنة «شددت على أهمية تنفيذ مذكرة إنشاء مناطق خفض التصعيد في سوريا التي تم التوصل إليها في الرابع من أيار/مايو 2017 وكذلك تنفيذ الاتفاقات الأخرى التي تم التوصل إليها في إطار مسار أستانة، كما قيّموا تطورات الوضع على الأرض بعد مرور عام على توقيع المذكرة. مؤكدين على الدور «المحوري الذي تلعبه مناطق خفض التصعيد في الحفاظ على نظام وقف إطلاق النار والحد من مستوى العنف وتحقيق الاستقرار في الوضع العام في سوريا، وبينوا أن إنشاء هذه المناطق هو إجراء مؤقت لا يقوض سيادة سوريا واستقلال ووحدة وسلامة أراضيها تحت أي ظرف من الظروف».
كما اشار البيان إلى ضرورة تشجيع الجهود التي تساعد جميع السوريين على استعادة الحياة الطبيعية والهادئة، ولتحقيق هذه الغاية شددوا على تشجيع الجهود التي تضمن وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق وتقديم المساعدات الطبية والمساعدة الإنسانية اللازمة وتهيئة الظروف للعودة الآمنة والطوعية للاجئين والنازحين داخلياً إلى أماكن إقامتهم الأصلية فضلاً عن حرية التنقل للسكان المحليين.
واكد المجتمعون على عزمهم في محاربة الإرهاب في سوريا من أجل القضاء نهائياً على المجموعات والأفراد والمشاريع والكيانات الأخرى المرتبطة بتنظيم الدولة بما فيها «القاعدة» و «النصرة» او «داعش» المدرجة على لوائح مجلس الامن الدولي.
ورحب البيان الختامي بعقد الاجتماع الثاني لمجموعة العمل المعنية بالإفراج عن المعتقلين والمختطفين وتسليم الجثث وكذلك تحديد هوية المفقودين من قبل ثلاثة ممثلين عن الضامنين بمشاركة خبراء من الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، كما أُحيطوا علماً بالتقرير المرحلي لمجموعة العمل وأعادوا التأكيد على ضرورة مواصلة الجهود المشتركة الرامية إلى بناء الثقة بين الأطراف المتصارعة في سوريا، ووافقوا على عقد الاجتماع المقبل لمجموعة العمل في أنقرة في شهر حزيران / يونيو 2018.
وأضاف البيان، استرشاداً بأحكام قرار مجلس الأمن رقم 2254، أكد المجتمعون من جديد عزمهم على مواصلة الجهود المشتركة التي تهدف إلى تعزيز عملية التسوية السياسية من خلال تسهيل تنفيذ توصيات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي. وفي هذا الصدد تم الاتفاق على عقد مشاورات مشتركة بين ممثليهم رفيعي المستوى مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا وكذلك مع الأطراف السورية من أجل تهيئة الظروف لتسهيل بدء عمل اللجنة الدستورية في جنيف في أقرب وقت ممكن والقيام بهذه الاجتماعات على أساس منتظم.
وأعربوا عن خالص امتنانهم لرئيس جمهورية كازاخستان نور سلطان نزار باييف والسلطات الكازاخية لاستضافتهم الاجتماع الدولي رفيع المستوى التاسع بشأن سوريا في أستانة، وقرروا عقد الاجتماع الدولي رفيع المستوى حول سوريا في سوتشي في تموز / يوليو 2018.

«أستانة – 9» حول سوريا: إدلب تحت الحماية التركية وتقدم في ملف المعتقلين وتعليق «اللجنة الدستورية»
طعمة لـ «القدس العربي»: ستدخل المحافظة بموجبه في مرحلة من الهدوء والأمان
هبة محمد
- -

1 COMMENT

  1. ادلب تحت الحمايه التركيه والغوطه تحت حماية المرتزقة الروس استانا عبارة عن احلال الثقافه الروسيه البوتينية التي تتضمن القتل والتهجير ومن ثم تعفيش المنازل بالمشاركة مع الشبيحه ونقل ما يحلو لهم الى قاعدة التعفيش كما فعلوا بالغوطه هجروا اهلها ووضع المدنيبن بمراكز ايواء حتى افرغ البيوت من محتوياتها حتى التواليتات فكوها من الحمامات ونقلت الى ما يسمى حميميم قاعدة التعفيش البوتينية هذه هي استانا للاسف

Leave a Reply to محمود دمشقي Cancel reply

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left