العالول يحذر إسرائيل: قد لا نستطيع الحفاظ على سلمية المقاومة… ويخاطب العرب: ماذا ستفعلون في السفارات الإسرائيلية والأمريكية؟

May 16, 2018

رام الله ـ «القدس العربي»: حذر محمود العالول نائب رئيس حركة فتح، من استمرار عمليات القتل والمجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد المتظاهرين السلميين. وقال إن ذلك سيحد من الحفاظ على «سلمية المقاومة»، محملا إسرائيل المسؤولية.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في مدينة رام الله، بمشاركة شخصيات دينية وقيادية «إن ما يرتكبه الاحتلال من جرائم ومجازر بحق شعبنا، ومواجهته للمقاومة السلمية بالرصاص، يجعلنا غير قادرين على الحفاظ على سلمية المقاومة»، مضيفا «أن ذلك ليس بفعل رغبتنا إنما بسبب ما يصنعه الاحتلال». وأكد أن في المؤتمر بمناسبة مرور 70 عاما على النكبة، وتداعيات نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، أن الفلسطينيين يريدون «مقاومة شعبية وسلمية»، مضيفا «هذا خيارنا في مواجهة الاحتلال»، لكنه تابع «لكن ردود الأفعال الإسرائيلية، والجرائم التي يرتكبها ربما لا نستطيع الحفاظ على سلميتها».
وتطرق العالول إلى إحالة ملف إدانة الاحتلال لمحكمة الجنائية الدولية، لافتا إلى أن هناك تحقيقات تتم، وتقارير ترفع، مضيفا «ستتم قبل نهاية الأسبوع المقبل الإحالة النهائية والخطوة الأخيرة».
ولفت الانتباه إلى أن التأجيل خلال الفترة الماضية، كان بسبب الحديث عن «ردود أفعال» في ذلك الوقت، وتابع «لكن بالأمس أخذ قرار للذهاب بشكل مباشر للمحكمة الدولية ودون تأخير». وأكد نائب رئيس حركة فتح أن ما حدث أول من أمس في غزة كان «مذبحة وجريمة غير مسبوقة».
وطالب في الوقت ذاته حركة حماس وباقي الفصائل بـ «ضرورة العودة إلى الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية»، ودعاها كذلك الى «الاستجابة» لدعوة الرئيس محمود عباس و»اغتنام الفرصة، من أجل حماية القدس والقضية الفلسطينية التي يسعى الاحتلال لتصفيتها». وناشد في الوقت ذاته الأمة العربية «حكومات وشعوبا» بضرورة «الوقوف عند مسؤولياتهم تجاه ما يجري للمقدسات الإسلامية والمسيحية»، وطالبهم بأخذ دورهم «تجاه ما يحصل من مذابح».
وخاطب العالول الدول العربية بعد نقل السفارة الأمريكية للقدس بالقول «ماذا أنتم فاعلون في السفارات الإسرائيلية والأمريكية لديكم؟»، وكان بذلك يشير إلى قرار سابق بقطع العلاقات مع الدول التي تنقل سفارتها للمدينة المقدسة.
وخلال المؤتمر أكد مفتي القدس والديار المقدسة الشيخ محمد حسين رفض الشعب الفلسطيني وقيادته لعملية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، معتبرا إياها «بؤرة استيطانية جديدة تقام على أرضنا».
وتطرق إلى عمليات المضايقة التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد المدينة المقدسة/ ومن بينها اقتحامات للمسجد الأقصى، وقد وصفها بـ «الانتهاكات الصارخة والعدوان» على المسلمين.
وطالب الأمتين العربية والإسلامية باتخاذ «إجراءات» ضد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والعمل على حماية القدس والدفاع عنها، داعيا كل المسيحيين في العالم للمساهمة في حماية الأماكن الدينية المسيحية في القدس.
وأكد الدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن قرارات المجلسين المركزي والوطني ستكون حيز التنفيذ خلال الأيام المقبلة، التي بدأت بالتوقيع على الانضمام إلى عدد من المنظمات الدولية التي كانت تحذر الولايات المتحدة من الانضمام اليها.
وأشار إلى إحالة بعض الملفات وفي مقدمتها «ملف الاستيطان» إلى المحكمة الجنائية الدولية، من أجل محاكمة الاحتلال على الجرائم المتواصلة، لافتا إلى أن هناك مشاورات تجرى بشكل مكثف في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة، لإدانة الجرائم التي ترتكبها إسرائيل.

العالول يحذر إسرائيل: قد لا نستطيع الحفاظ على سلمية المقاومة… ويخاطب العرب: ماذا ستفعلون في السفارات الإسرائيلية والأمريكية؟

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left