بوتفليقة يظهر مجدداً لتدشين زاوية صوفية

May 16, 2018

الجزائر – «القدس العربي»: قام الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أمس الثلاثاء بالنزول إلى الشارع في العاصمة، وذلك لتدشين مقر الزاوية البلقايدية الهبرية في منطقة تيقصرين ببلدية بئر خادم ضواحي العاصمة، في ثاني خروج له خلال حوالي شهر، وهو ما يعكس رغبة لدى الذين يحضرون طبخة الولاية الخامسة، في ضمان حضور الرئيس في الميدان من خلال زيارات ميدانية مقتضبة، تماما مثلما حدث قبل أيام، عند إشراف الرئيس على تدشين محطة مترو على مستوى ساحة الشهداء وتدشين مسجد كتشاوة بعد ترميمه.
وقامت عدة بلديات على مستوى العاصمة بنقل المئات من المواطنين إلى مقر الزاوية البلقايدية الهبرية بأعالي العاصمة ليكونوا في استقبال الرئيس، إذ وصل الرئيس كالعادة داخل سيارة ألمانية سوداء، وكان جالسا إلى جانب السائق كما جرت العادة، وحتى قبل مرضه، قبل أن يدخل الرئيس إلى مقر الزاوية لتدشينها، علما أن معظم الصحافيين الذين حضروا لم يسمح لهم بالدخول لتصوير عملية التدشين التي قام بها الرئيس، واكتفوا بتصوير وصول موكب الرئيس بوتفليقة فقط، عدا فرقة التصويرالخاصة بالرئاسة التي تقوم بالتصوير ثم تركيب بعض المقاطع التي تذاع في نشرات أخبار التلفزيون الحكومي.
ويضم مقر الزاوية البلقايدية الهبرية الذي شيد على مساحة تقدر بـ 5 هكتارات، مدرسة قرآنية بطاقة استقبال تصل إلى 300 طالب إضافة إلى مكتبة شيدت على مساحة تقدر ب 1200 م2، ويتضمن المقر مركزاً للتدريب المهني، الأمر الذي سيعطي الفرصة لطلبة الزاوية بتعلم حرف مختلفة تفتح لهم أبواب العمل بعد التخرج، كما ينتظر أن تنظم «الدروس المحمدية» بمناسبة شهر رمضان، والتي دأبت الزاوية على تنظيمها كل سنة.
كما قام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعدها بزيارة تفقد إلى مسجد الجزائر الأعظم الموجود بمنطقة المحمدية بالعاصمة، وذلك للوقوف على مدى تقدم الأشغال بهذا المشروع، الذي سبق لوزير السكن الأسبق عبد المجيد تبون أن وعد بالانتهاء منه بداية 2017، لكن المشروع مازال لم يسلم، رغم تجاوز الآجال المعلنة من طرف الوزير الأسبق، واستمع الرئيس إلى عرض بخصوص تقدم الأشغال بالمسجد، الذي لن تنتهي الأشغال به قبل حوالي سنتين على الأقل، بالنظر إلى الوقت الذي ستستغرقه عملية تزيين وفرش المسجد الذي يعتبر ثالث أكبر مسجد في العالم بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي. وتعتبر الزيارة الميدانية للرئيس هي الثانية إلى العاصمة منذ حوالي شهر، بعد أن كان قد أشرف بداية شهر أبريل/ نيسان الماضي على تدشين محطة المترو الجديدة في العاصمة على مستوى ساحة الشهداء ومنها إلى مسجد كتشاوة الذي قام بتدشينه بعد الترميم الذي عرفه المسجد بعد هبة تقدمت بها الدولة التركية، وهي الزيارة التي أثارت الكثير من الجدل، على اعتبار أن هناك من قال إن الرئيس ظهر بصحة جيدة. آخرون اعتبروا أن ظهوره وعدم مقدرته على مصافحة المواطنين الذين حضروا والذين أحضروا لاستقباله دليل على أن وضعه الصحي صعب، وأنه كان يرفع يده بصعوبة لتحية المواطنين. ويصعب فصل الظهور المتكرر للرئيس بوتفليقة لمرتين خلال حوالي شهر عن الجدل الدائر بخصوص نية الرئيس الترشح إلى ولاية رئاسية خامسة، وذلك في ظل ارتفاع أصوات مطالبة بذلك، سواء من طرف حزب جبهة التحرير الوطني ( الحاكم) الذي يعتبر قاطرة الولاية الخامسة، أو بعض التنظيمات الطلابية، وكذا الزوايا الطرقية، والتي تنادي كلها بإكمال المسيرة، فضلا عن الزيارات الميدانية إلى الولايات التي يقوم بها وزراء الحكومة، وفي مقدمهم وزير الداخلية نور الدين بدوي الذي يقوم بزيارات ماراثونية إلى الولايات تختتم غالبا بدعوات من أعيان الولايات إلى الرئيس بإكمال المسيرة بالترشح إلى فترة رئاسية جديدة.

بوتفليقة يظهر مجدداً لتدشين زاوية صوفية

- -

1 COMMENT

  1. الزوايا بدع ما أنزل الله بها من سلطان ! وهل حاربت هذه الزوايا الإستعمار أم تحالفت معه ؟ ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left