ضجّة في بيروت بعد نسب كلام لميركل حول شراء 200 ألف شقة للنازحين السوريين

«الدستوري» يبطل المادة 49 التي تمنح إقامة مقابل تملّك وحدة سكنية

سعد الياس

May 16, 2018

بيروت- «القدس العربي» : إنشغل اللبنانيون أمس بتقرير منسوب إلى مجلة foreign policy الألمانية بعد صدور مقررات مؤتمر بروكسل حول اللاجئين السوريين حيث نقل التقرير عن رئيسة الوزراء الألمانية أنغيلا ميركل أنها نادمة على استقبال مليون سوري على أراضيها وأنها هي من ضغطت على لبنان للقبول بالمادة 49 من قانون الموازنة الذي يمنح الأجنبي إقامة مقابل تملّك وحدة سكنية بقيمة 300 ألف دولار.
واضافت ميركل حسب التقرير «أن السوريين يكلّفون الحكومة الألمانية مليار يورو سنوياً ولا بوادر بإمكانية تعلّمهم الألمانية او الاندماج بالمجتمع الالماني. وعليه فقد قدمت ميركل عرضاً على زعماء الجالية السورية بأن تقوم ألمانيا بشراء مئتي الف وحدة سكنية للسوريين في لبنان اي امكانية اسكان مليون سوري فيه وتقديم مبلغ 300000 يورو لكل عائلة على أن يعود هؤلاء إلى لبنان مزوّدين بإقامات وامكانية ولوج جميع قطاعات العمل بموجب الاقامات وقانون الإقامة الدائم وبالتالي الاستيلاء على المهن الحرة والمتخصصة في لبنان بعد سيطرتهم على قطاع الزراعة والبناء والمطاعم والمهن الحرفية تمهيداً للاستيلاء على كامل قطاع العمل في لبنان ومن ثم الاستيلاء على لبنان وبذلك يبدأ مشروع التوطين».
غير أن هذا التقرير الذي تبيّن عدم صحته وعدم صحة ما نقل عن ميركل لم يمنع عدداً من القيادات في لبنان من تسجيل جملة مواقف أبرزها لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي رفض مزايدة رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل الذي دعا إلى الاستعداد لسياسة جديدة في موضوع النازحين. وقال للمجتمعين الدولي والأوروبي في مؤتمر حماية الاقليات في بروكسل «لبنان لن ينتظر انهياره ليتحرّك»، مضيفاً أنه «يفترض ان تتحلّى الحكومة المقبلة بقدرة واسعة على التحرك لتأمين العودة الآمنة والمتدرجة والدائمة للنازحين إلى أرضهم»، ومؤكداً «أن وزارة الشؤون الاجتماعية يجب ألا تعطى هذه المرة الا لمن يلتزم سياسة واضحة في ملف النازحين».
وقد ردّ وزير الشؤون الاجتماعية النائب المنتخب عن القوات اللبنانية بيار بوعاصي على وزير الخارجية بالقول: «خطابه فيه جانب تضليلي للأسف وهو يعرف أن ما قاله غير صحيح…»وأوضح أنّه «عقب مجتمع بروكسل، صدر بيانان: بيان بين لبنان و الإتحاد الأوروبي ، وبيان بين الإتحاد و الأمم المتحدة صدر عقب مغادرتنا المؤتمر ولبنان ليس معنيّاً مباشرة به»، مبيّناً أنّ «باسيل كان على علم بالبيان الثاني، فماذا فعل؟».
من جهته، أكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في بيان حول البلبلة التي تسود موضوع النازحين السوريين في لبنان وفي مواجهة بعض المواقف الغربية غير السليمة، أن « لبنان ليس أرضاً من دون شعب، واننا نرفض رفضاً كلياً أي تفكير أو بحث أو خطوة باتجاه إبقاء النازحين السوريين في لبنان ولو مرحلياً «.
وقال: «لقد استقبلنا النازحين السوريين بترحاب انطلاقاً من مأساتهم في سوريا، ولكن هذا لا يعني أن نتساهل بسيادتنا الوطنية أو بحق شعبنا بالذات بأرضنا ومواردنا الطبيعية». ولفت إلى أن «أول مهمة ستكون أمام الحكومة الجديدة هي وضع خطة واضحة لعودة النازحين السوريين إلى كل المناطق السورية التي أصبحت خارج اطار الصراع المسلح «.وختم: «كل ما له علاقة بلبنان والأراضي اللبنانية وما يجري عليها، هو قرار سيادي لبناني خالص مع الأخذ بالاعتبار كل التزامات لبنان وخصوصاً على مستوى شرعة حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية الاخرى «.
وكان المجلس الدستوري أبطل اخيراً المادة 49 من الموازنة التي تتيح لمن يتملّك وحدة سكنية بقيمة 300 الف دولار الحصول على اقامة في لبنان.

ضجّة في بيروت بعد نسب كلام لميركل حول شراء 200 ألف شقة للنازحين السوريين
«الدستوري» يبطل المادة 49 التي تمنح إقامة مقابل تملّك وحدة سكنية
سعد الياس
- -

1 COMMENT

  1. ستون عام والفلسطينين يعانون من التميز في لبنان ومازالوا يعانون والسورين في أوروبا لهم كل الحقوق مثل اي مواطن ألماني متى يتعاملون اللبنانين مع الفلسطين معاملة إنسانية . كل من عليها فإن يامن تسكنون لبنان يعني تنزل إلى قبرك بدون صديق او حميم او وظيفة او جاه طالما انك ميت وموقت في الحياة اذا لماذا تمنع الحياة عن الناس . متى تتعلمون من البشر حتى تصبحوا بشر .

Leave a Reply to Sultan Cancel reply

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left