برلمانية تطالب بفتح المقاهي في رمضان لأن الإسلام ليس دين كل التونسيين

داعية يرد عليها: شياطين الإنس هم من يطالب بالمجاهرة بالإفطار

May 17, 2018

تونس ـ «القدس العربي» من حسن سلمان: قالت البرلمانية هاجر بالشيخ أحمد إن الإسلام ليس دينا لكل التونسيين. وأشارت إلى أن الدولة راعية للدين داخل دور العبادة فقط وليس في الشارع والمقاهي، مطالبة السلطات التونسية بفتح المقاهي خلال شهر رمضان المبارك.
وكانت وزارة الداخلية ردت أخيرا على سؤال للبرلمانية المذكورة حول استمرار العمل بـ»منشور مزالي» (نسبة إلى رئيس الحكومة السابق محمد مزالي) الذي صدر عام 1981 ويقضي بإغلاق المقاهي خلال شهر رمضان، حيث أكدت الوزارة أن السماح بفتح المقاهي خلال نهار رمضان قد يتسبب باستفزاز مشاعر المسلمين، وربما تستغله الجماعات المتطرفة للتحريض ضد الدولة أو ارتكاب أعمال إرهابية، مشيرة إلى أنها تسعى إلى الموازنة بين مهامها المتعلقة بحفظ الأمن وواجبها في حماية حرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية، فضلا عن احترام مشاعر المسلمين ومقدساتهم «أسوة بالإجراءات المتخذة في عدد من البلدان الأوروبية الرائدة في مجال الحقوق والحريات».
وقالت بالشيخ أحمد في تصريح إذاعي «عندما نقول إن الإسلام دين الدولة، فهذا لا يعني أن الإسلام دين كل التونسيين»، مشيرة إلى أن «الدستور يتضمن بابا كاملا للحقوق والحريات، والتضييق عليها لا يتم إلا بنص قانوني».
كما اعتبرت أن «الدولة راعية للدين في المساجد وداخل أماكن العبادة وليس في الشارع والمقاهي»، مضيفة أن «الاقتصار على فتح المقاهي السياحية في شهر رمضان فيه عدم مساواة بين أصحاب المقاهي».
وكان «الائتلاف المدني من أجل الحُريات الفردية» (31 منظمة مدنية) دعا في رسالة موجهة إلى الرؤساء الثلاثة إلى «إبطال المناشير التي تتعارض بشكل صارخ مع أحكام التشريع الأعلى للدولة خاصة منها منشور صدر سنة 1981 يتعلق بغلق المحلات التجارية خلال شهر رمضان ويدعو بصفة عامة إلى تطبيق مختلف أحكام الدستور المتعلقة بالحقوق والحريات». كما عبّر عن قلقه من «طريقة تعامل السلطات مع ملف الحريات الفردية»، منتقدا ما ورد في رد وزارة الداخلية على سؤال البرلمانية هاجر بالشيخ أحمد.
وطالب داعية تونسي معروف السلطات بإغلاق المقاهي خلال شهر رمضان حفاظا على «السلم الاجتماعي»، منتقدا من أسماهم بـ»شياطين الأنس» الذين قال إن لديهم شك في هويتهم الإسلامية يدفعهم للمطالبة بالمجاهرة بالإفطار.
وقال الداعية بشير بن حسن مخاطبا من يطالب بالسماح بافتتاح المقاهي والمطاعم في نهار رمضان «تونس دينها الإسلام ولغتها العربية، لا أحد يطلب منكم الصوم (بالإكراه) فمن عمل صالحا لنفسه ومن أساء فعليها، ترغب بانتهاك حرمة رمضان فهذا شأنك، لكن أن تعلن ذلك في مجتمع مسلم لم تعارف على التجاهر بالفطر في رمضان منذ أن دخل الإسلام إلى تونس – حتى في عهد بورقيبة وبن علي – فهذا غير مقبول. والنبي محمد يقول «كل أمتي معافى إلا المجاهرون». إذا كان الشخص مسافرا في مطار أو في طريق سريع فالإفطار ممكن، ولكن إذا كان داخل المدن فهذا انتهاك للدين في مجتمع مسلم».
وأضاف في فيدو نشره على حسابه على موقع «فيسبوك»: «شياطين الإنس في تونس لا يعرفون التصفيد (ليس هناك من يقيدهم) في رمضان أو خارجه، عُقدتم الدين والشعائر الإسلامية، وهم لا يتجرؤون على نقد الشعائر الأخرى لأن عندهم انفصام في الشخصية وشك في هويتهم الإسلامية، وليسوا مقتنعين بالانتساب لهذه الأمة».
وتابع بن حسن «ترغبون بانتهاك شهر رمضان بكل تلقائية، هذا منكر عظيم يجب إنكاره بالوسائل السلمية والقانونية. (…) أشد على يد وزير الداخلية الذي أكد على ضرورة إغلاق المقاهي والمطاعم في شهر رمضان إلا مقاهي ومطاعم الطرق والمطارات. (وهذا ضروري) حسما لمادة الشر والنزاع ومحافظة على السلم الاجتماعي وحرمة شهر رمضان وقدسيته، واحتراما لمشاعر أكثر التونسيين الذين يلتزمون بالصيام».

برلمانية تطالب بفتح المقاهي في رمضان لأن الإسلام ليس دين كل التونسيين
داعية يرد عليها: شياطين الإنس هم من يطالب بالمجاهرة بالإفطار
- -

10 تعليقات

  1. خلصت مشاكل تونس كلها
    مشكلة البرلمانية هي فتح المقاهي في رمضان
    تبا للعلمانية المتطرفة.

  2. والله أكاد أجن من بعض السياسين التونسيين، يحاربون الله جهاراً نهارا، و الغريب أنهم يتعدون حدود الله التي تثير غضبه، فمرة التطاول على أحكام الميراث ، ومرة الزواج من غير المسلم، وأخرى إباحة شرب الخمر، والآن المجاهرة بمعصية الإفطار في رمضان، أعتقد والله أعلم أن تونس ستغرق في القريب العاجل و يلتهمها البحر، وعلى من يخافون الله الهجرة بدينهم إلي الجزائر بلد حمى الله.

  3. في أحد أيام شهر رمضان في نهاية سبعينات القرن الماضي، كنت جالسا أطالع بعض الجرائد في باحة إحدى المقاهي بمدينة الرباط ( المقهى- كباقي المقاهي والمطاعم بالمغرب- يغلق أبوابه ولا يقدم أية خدمات، ولكنه يترك المقاعد مبثوثة في باحته لمن أراد الجلوس للمطالعة أو الراحة) ، استأذنني أحد الإخوة الذي قدم نفسه على أنه مواطن تونسي، في الجلوس وبعد أن جلس أبدى استغرابه من كون المقاهي والمطاعم بالرباط كلها مغلقة بعكس تونس التي تظل المقاهي والمطاعم مفتوحة تقدم خدماتها بطريقة عادية لأن بورقيبة قال للتونسيين من أراد أن يصوم فليصم ومن أراد أن يفطر فله ما أراد. فقلت له في المغرب، لا يمكن للمرء (في ما عدا الأجانب) المجاهرة بالإفطار فحتى إذا أفلت من الإعتقال من طرف السلطات، فلن ينجو من المارة.
    وحينما قرأت عن هذه الدعوات للمجاهرة بالإفطار في تونس، تذكرت الأخ التونسي وبورقيبة وتذكرت بيت الأخطل الصغير:
    هبطوا الجحيم فردهم بوابها/ إذ خاف من إبليسهم إبليسها!

  4. سورة يونس ” وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ “…
    الصائم ” الحقيقى ” لا يزعجه من يفطر حتى بجانبه……
    متى سيفهم القوم…. أن الايمان باطنى….. لا يعلمه الا الله……? و لا دخل لبشر فى أيمان بشر ثانى…..
    أم…….. على قدر جهلهم …….يبسطون ورعهم……
    سورة البقرة ” وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ” صدق الله العظيم..

  5. الإسلام هو دين دولة تونس بنص الدستور.. ويبدو أن هذه النائبة (هي فعلا نائبة من نوائب تونس) قد غفلت عن الدستور.. أنا أقترح عليها أن تكشف دينها الحقيقي ودين من يقف خلفها من الذين دفعوها إلى استقبال شهر رمضان الفضيل بمثل هذا الخطاب الفتنوي الرخيص والمكشوف والذي ينضح تصهينا وحقدا على الإسلام والمسلمين.. وحينها ستكتشف، عندما ينبذها المجتمع التونسي، أنها تعيش في دولة دينها الإسلام (ولغتها العربية) بنص الدستور.. بالمناسبة في تونس هناك بعض المقاهي والمطاعم تعمل في نهار رمضان الكريم مراعاة للمفطرين وأتباع الأديان الأخرى والمرضى وحتى الملحدين وغيرهم .. طبعا يتم ذلك بتستر ودون مجاهرة بالإفطار مراعاة للصائمين..

  6. لها الحق أن توصل صوت من انتخبها للبرلمان, برأيي لايجب قذف المعارضين أو نعتهم بألقاب غير لائقة كما يفعل بعض محتكري الدين ربما خوفا على مصالحهم هم كذلك.

  7. كل هذه التعليقات بسبب افتتاح المقاهي

    موقف يتجاوز جميع الحدود

    برأيي لا يحتاج الإسلام إلى محامين بل مسلمين متسامحين

  8. حسب معلوماتي ان المقاهي والمطاعم تفتح بتونس في شهر رمضان…منذ الستينات من القرن الماضي بارادة صارمة من السلطات …ولكنني اكتشف الان ان هناك منشورا صادرا في بداية الثمانينات عن محمد مزالي …وحسب معلوماتي ايضا فان سكان تونس مسلمون في اغلبيتهم…باستثناء اقلية يهودية…وبعض الملحدين المجاهرين بذلك…ولكنني اكتشفت كذلك ان تونس فيها ديانات اخرى كما صرحت الناءبة وهي مفرد ناءبات….في اللغة….ولها معنى معبر…!!! وفي كل الاحوال فاعتقد ان الامر متروك لارادة الاغلبية التي اتمنى ان يؤخذ برايها في الموضوع…وان لايتم الاكتفاء باصدار التعليمات الديموقراطية التي تقوم حسب المفهوم العربي بالنيابة عن المجتمع باعتباره قاصرا وغير مدرك لمصلحته كما يدركها الزعيم الملهم الاكبر …!!! واما عندنا في المغرب فلو جاء كل برلمانيي العالم مطالبين باباحة الافطار العلني فلن يجرا احدهم على فعلها لان خصوصية رمضان عند الشعب المغربي لاتوازيها خصوصية اخرى…كما اشار الى ذلك اخي عبد المجيد…واتذكر صديقا لبنانيا رحمه الله …حيث اخبرني انه عندما تواجد في المغرب لاول مرة في رمضان في بداية التسعينات …اعتقد ان هناك اضرابا عاما في المقاهي والمطاعم ….واعجب ايما اعجاب بانضباط المغاربة للصوم واحترامهم لمشاعر بعضهم في هذا المجال….ورمضان مبارك على جميع المسلمين في مشارق الارض ومغاربها..والرحمة لشهداء فلسطين الحبيبة…وشكرا.

  9. القانون التونسي لا يمنع الافطار العلنى …الدستور التونسي يفرض احترام حرية المعتقد ….اذا يجب من شاء فليصم و من شاء ان يفطر و من شاء ان يفتح مقهى او مطعم فليفتح ز من شاء ان يغلقه فليفعل ….الحريات الفردية هى اساس الديمقراطية ….تحيا تونس تحيا الجمهورية

  10. في أي مدرسة درست هذه الجاهلة بمبادئ الديمقراطية التي تقر أن الحكم للأغلبية مع احترام الأقلية وليس العكس كما تتوهم ….

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left