السلطات تمنع «إطلاق طائرات ورقية» تضامنية مع غزة

أطفال الأردن يحاولون التضامن مع «سلاح الجو الفلسطيني» الجديد

May 17, 2018

عمان ـ «القدس العربي»: منعت السلطات الإدارية الأردنية فعالية مسيّسة للأطفال لها علاقة بإطلاق طائرات ورقية، تضامنا مع أطفال قطاع غزة، وتحفظت بحزم على هذا النشاط ومنعته بالقوة، قبل أن ينتهي الأمر بعاصفة من الانتقادات اللاذعة سياسياً واجتماعياً وجهت لوزارة الداخلية، على خلفية منع نشاط تضامني بسيط وصغير تصادف أنه ينسجم مع الموقف الرسمي.
ولم تعلن وزارة الداخلية أو تبرر سبب منع النشاط، وما حصل أن الحاكم الإداري لعمان العاصمة رفض ترخيص الفعالية وأمر بتوقيف صاحب الفكرة، وهو الناشط المدني الشاب بلال بنات، الذي أوقف لـ 48 ساعة بأمر من محافظ العاصمة. ففكرة النشاط الغريبة كانت أن تتجمع عائلات على رأس منطقة وسط العاصمة عمان اسمها جبل القلعة، ويحضر الأطفال معهم طائرات مصنوعة من الورق وأن يطلقوها في سماء العاصمة.
غالبية الطائرات الورقية المصنوعة والتي زاد عددها عن مئة تزينت بالعلم الأردني وعدد منها بالعلم الفلسطيني، والبعض القليل منها بصور الشهداء. والفكرة كانت أن يعبّر أطفال الأردن عن تضامنهم مع أطفال غزة بهذه الطريقة. لكن الجدل الإعلامي الذي أثارته طائرات ما سمي على وسائط التواصل بـ«سلاح الجو الفلسطيني» دفع السلطات الأمنية الأردنية لأقصى طاقات التحفظ.
وأفاد ناشطون بأن قوة أمنية من الشرطة حضرت إلى المكان، وأن رجال الأمن مزقوا الطائرات الورقية أو طلبوا من الموجودين التفرق بهدوء وقاموا بقص الخيوط ، في إجراء أمني ناعم لمنع تقليد ارتبط باسم أشبال حركة حماس في قطاع غزة سياسياً وإعلامياً. ولم تبرر السلطات الموقف، لكن مصادر رسمية تحدثت لـ«القدس العربي» عن الفوضى التي يمكن أن تعقب نشاطاً من هذا النوع في محيط مرفق سياحي مهم في المكان، هو قلعة عمان الأثرية الرومانية القديمة المجاورة.

السلطات تمنع «إطلاق طائرات ورقية» تضامنية مع غزة
أطفال الأردن يحاولون التضامن مع «سلاح الجو الفلسطيني» الجديد
- -

3 تعليقات

  1. تبرير هذا العمل المشين من قبل وزارة الداخلية ورئيس بلدية عمان بأن “فوضى يمكن أن تعقب نشاطاً من هذا النوع في محيط مرفق سياحي مهم في المكان” هو تبرير سخيف. والعكس هو صحيح. فمثل هذا النشاط يروق للسياح الذين يريدون أن يروا الشعب ونشاطه أيضاً وليس فقط الحجر. إنه التخلف والخوف الذي يعتري بعض المسؤولين، الخوف من أي تحرك للشعب الذين يرون فيه تهديد لهم وليس تهديد لأعداء الشعب والأمة. مما يجعل من هذا التصرف المتخلف الأرعن ربط بينهم وبين أعداء الشعب والأمة ليراهم الشعب أنهم يحافظون على مصالح هذا العدو العنصري المجرم محتل فلسطين العربية ومقدسات العرب والمسلمين.

  2. يعنى هناك من المسؤولين العرب…..من يظن…. أن السياح….يريدون و يحترمون و يقدرون …….من لا يتضامن مع المظلومين و من لا يدافع عن مقدساته…..?

  3. يبدو أن رئيس بلدية عمان والمسؤولين لا يعلمون أن شعوب العالم من أقصاها إلى أقصاها تتظاهر وتتضامن مع الشعب الفلسطيني والعربي ضد العدو الإسرائيلي. هؤلاء السياح سوف يقدرون تعبير الشعب عن شعوره والدفاع عن حقوقه، ولكن وحتى لو ان البعض منهم لا يروق له، فمن له الأهمية الأولى عند المسؤولين شعبهم وإحترام مشاعره وحقوقه في التظاهر والتعبير ضد أعدائه أم حفنة من السياح والدولارات؟

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left