«أوبك» ترد: صعود الأسعار الحالي طفرة وجيزة مدفوعة بعوامل جيوسياسية وليس بسبب نقص المعروض

May 17, 2018

لندن/دبي – رويترز: قال أربعة مندوبين في «أوبك» ان المنظمة ترى أن ارتفاع النفط صوب 80 دولارا للبرميل «طفرة قصيرة الأمد» مدفوعة بعوامل جيوسياسية وليس بنقص في المعروض، في مؤشر على أن المنظمة لا تتعجل بعد إعادة النظر في اتفاقها لخفض الإنتاج.
وقال مصدر مُطَّلِع على التفكير السعودي ان وجهة نظر المملكة، أكبر مُصَدِّر للنفط في العالم، هي أن أي قفزة وجيزة مدفوعة بالمضاربات لا تعطي مبررا كافيا للمنتجين كي يعززوا الإمدادات.
وقال المندوبون الأربعة ان الارتفاع الأخير في الأسعار نشأ عن المخاوف بشأن العقوبات الأمريكية على إيران والتوتر في الشرق الأوسط، وليس نتيجة تقلص مفاجئ في الفجوة بين العرض والطلب على النفط.
وقال أحد المندوبين، الذي طلب عدم الكشف عن هويته «الأسعار مرتفعة بسبب التوترات فحسب». ومنذ العام الماضي، يتلقى النفط الدعم بفعل اتفاق بين منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وروسيا ومنتجين آخرين غير أعضاء في المنظمة على خفض الإنتاج. وارتفعت الأسعار نحو 40 في المئة منذ بدء الاتفاق في يناير/كانون الثاني 2017.
وقال أحد المصادر «ربما تتجاوز الأسعار 80 دولارا ثم تنخفض». ولم يسبب مدى الارتفاع أي قلق حقيقي بعد. وقال مندوب آخر ردا على سؤال عما إذا كان النفط عند 79 دولارا للبرميل بالغ الارتفاع «ليس بعد».
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتهم «أوبك» الشهر الماضي برفع الأسعار «على نحو مصطنع»، ليمارس ضغوطا على المنتجين كي يقوموا بتهدئة السوق، وهو ما لقي في المقابل انتقادات من بعض أعضاء منظمة «أوبك».
وتخفض المنظمة وحلفاؤها الإنتاج نحو 1.8 مليون برميل يوميا، بما يعادل حوالي اثنين في المئة من الإنتاج العالمي، حتى نهاية 2018. ويجتمع وزراء النفط في 22 و23 يونيو/حزيران لمراجعة السياسة النفطية. والهدف الأصلي للمنتجين هو خفض مخزونات النفط إلى متوسط خمس سنوات. وفي حين تحقق هذا الهدف إلى حد كبير، فإن وزراء يقولون ان بعض المعايير يجب أن تُوضع في الاعتبار مثل الاستثمارات في قطاع النفط، مما يشير إلى أنهم ليسوا في عجلة من أمرهم بعد للتراجع عن تخفيضات الإنتاج.
ورغم ذلك، فإن مندوبين يشيرون إلى تنامي القلق بشأن انخفاض إنتاج فنزويلا بسبب أزمتها الاقتصادية، وهو ما هَوَّن منه مسؤولون حين كانت المخزونات مرتفعة. وحققت «أوبك» أداء فائقا في خفض الإنتاج لأسباب من بينها انخفاض الإمدادات الفنزويلية. وتقول المنظمة أنها لاتضع هدفا رسميا لسعر النفط. لكن السعودية برزت خلال العام الأخير كأكبر الداعمين في لإجراءات تعزيز الأسعار، في تحول عن موقف الرياض السابق الأكثر اعتدالا.
وكانت مصادر في قطاع النفط قد الشهر الماضي ان المملكة، الراغبة بشدة في تمويل إصلاحات اقتصادية، سيسرها أن ترى سعر الخام يرتفع إلى 80 دولارا للبرميل أو حتى 100 دولار للبرميل.
وتريد إيران حاليا أسعارا أقل للنفط من السعودية، وتقول ان المصدرين يجب أن يستهدفوا سعرا للخام عند نحو 60 دولارا لاحتواء نمو النفط الصخري الأمريكي.
وقال مصدر مطلع على التفكير الإيراني عن الارتفاع الحالي «حين تزيد أسعار النفط بسبب التوتر الجيوسياسي لا العرض والطلب والعوامل الأساسية، فلا يمكن أن يكون هذا الأمر معقولا».
من جهة ثانية تراجعت أسعار النفط قليلا أمس الأربعاء، متأثرة بوفرة الإمدادات رغم التخفيضات الراهنة في الإنتاج التي تطبقها «أوبك» والعقوبات الأمريكية المحتملة على إيران. وفي المعاملات الآسيوية المتأخرة سجلت العقود الآجلة لخام برنت 78.22 دولار للبرميل بانخفاض 21 سنتا أو 0.3 في المئة عن آخر تسوية. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 28 سنتا أو 0.4 في المئة إلى 71.03 دولار للبرميل.
ورغم هذا الانخفاض ظلت أسعار النفط قريبة من أعلى مستوياتها منذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2014 عند 79.47 و71.92 دولار للبرميل على الترتيب.
لكن ثمة مؤشرات في أسواق الخام الحاضرة قد تدفع مستثمري الأسواق المالية إلى التوقف.
وهناك علامات أيضا على ارتفاع إنتاج النفط وبخاصة في شركات كبيرة مثل «إكسون موبيل» و»رويال داتش شل» و»شيفرون» و»بي.بي» و«توتال.»

«أوبك» ترد: صعود الأسعار الحالي طفرة وجيزة مدفوعة بعوامل جيوسياسية وليس بسبب نقص المعروض

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left