إيران تطلب من زبائنها الصينيين الحفاظ على وارداتهم النفطية منها

May 17, 2018

بكين – رويترز: قالت ثلاثة مصادر مُطَّلِعة ان مسؤولا إيرانيا كبيرا في شركة النفط المملوكة للدولة اجتمع مع مشترين صينيين هذا الأسبوع، كي يطلب منهم المحافظة على مستوى الواردات بعد سريان العقوبات الأمريكية، لكنه لم يحصل على ضمانات من أكبر مستهلك للنفط الإيراني في العالم.
وحسب المصادر عقد سعيد خوشرو، مدير الشؤون الدولية في «شركة النفط الوطنية الإيرانية» اجتماعات منفصلة في بكين يوم الإثنين الماضي مع مسؤولين تنفيذيين كبار في الوحدة التجارية التابعة لشركة النفط الصينية العملاقة «سينوبك» وشركة «تشوهاي تشنرونغ كورب» الحكومية لتجارة النفط، لبحث إمدادات النفط والحصول على تأكيدات من المشترين الصينيين.
ورافق خوشرو وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف في المحطة الأولى من جولة إلى القوى العالمية قبل السفر إلى أوروبا. وتبذل طهران مسعى أخيرا لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 الذي انسحبت منه واشنطن، مع التخطيط لفرض عقوبات من جانب واحد تشمل قيودا صارمة على صادرات إيران من النفط.
وقال أحد المصادر المطلعة على الاجتماعات «خلال الاجتماع، نقل السيد خوشرو رسالة السيد ظريف بأن إيران تأمل بأن تحافظ الصين على مستويات الواردات».
واستوردت الصين، أكبر مشتر في العالم للنفط الخام، نحو 655 ألف برميل يوميا من النفط في المتوسط من إيران خلال الربع الأول من العام الجاري، وفقا لبيانات الجمارك الصينية الرسمية، أي ما يعادل أكثر من ربع إجمالي صادرات إيران.
وقال المصدر ان المسؤولين التنفيذيين الصينيين لم يقدموا تعهدات قوية، لكنهم قالوا إن شركاتهم ستتصرف وفقا لرغبات بكين باعتبارها شركات نفط حكومية.
هذه الزيارة هي الثانية لمدير التسويق في شركة النفط الوطنية الإيرانية لبكين هذا العام، إذ اجتمع مع زبائن صينيين قبل حوالي شهر.
وقال مصدر ثان مُطَّلِع على المناقشة ان شركات صينية «تتشاطر الآمال في المحافظة على المشتريات»، مضيفا أن الشركات ما زالت تُقَيِّم الأثر المحتمل للعقوبات الجديدة.
وامتنعت «سينوبك» و»تشوهاي تشنرونغ» عن التعليق. ولم ترد «شركة النفط الوطنية» الإيرانية حتى الآن على طلب للتعقيب.
وكان مشترون في آسيا، بما في ذلك الصين، وأوروبا قد قالوا في وقت سابق هذا الأسبوع أنهم سيطلبون إعفاءات من العقوبات خلال مهلة مدتها ستة أشهر بدأ سريانها.
وخلال زيارة ظريف إلى بروكسل أمس الأول، تعهدت القوى الأوروبية بالإبقاء على الاتفاق النووي المبرم في 2015 دون الولايات المتحدة، وذلك في محاولة الحفاظ على تدفق النفط الإيراني والاستثمارات مع طهران، لكنها أقرت بأنها ستجد صعوبة في تقديم الضمانات التي تطلبها طهران.
يذكر أنه بين عامي 2012 و2015، وفي ظل عقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الهادفة لكبح برنامج إيران النووي، حصلت شركات صينية على نحو نصف صادرات النفط الإيرانية، التي انخفضت ما يزيد على النصف لتكلف طهران إيرادات مفقودة بنحو 80 مليار دولار.
وتسهم «سينوبك»، أكبر شركة تكرير في آسيا، وشركة تجارة النفط الحكومية «تشوهاي تشنرونغ» معا بما يقرب من 90 في المئة من إجمالي مشتريات الصين من النفط الإيراني. وتشتري مجموعة النفط الحكومية «سي.ان.بي.سي» النسبة الباقية.
وفضلا عن إمدادات العقود السنوية، تحصل «سي.إن.بي.سي» و»سينوبك» على النفط الإيراني في إطار استثمارات لهما بمليارات الدولارات في حقول نفط إيرانية.
يشار إلى أنه لدى الصين مشكلة مصرفية أقل في التجارة مع إيران بالمقارنة مع بعض الأطراف الدولية الأخرى. فخلال العقوبات السابقة استخدمت بكين بنكا محليا، «بنك كونلون»، لتسوية صفقات نفط مع إيران بعشرات المليارات من الدولارات. وجرت تسوية معظم الصفقات باليورو واليوان الصيني.

إيران تطلب من زبائنها الصينيين الحفاظ على وارداتهم النفطية منها

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left