التدخل الإيراني في سوريا محور فيلم يحقق نجاحاً في طهران

May 17, 2018

طهران – أ ف ب: تثير مشاركة إيران في النزاع السوري مخاوف في الغرب واسرائيل إلا أن فيلماً روائياً يتمحور على مواجهة إيرانيين إثنين للجهاديين في سوريا، يحقق نجاحاً كبيراً في صالات السينما.
بدأ عرض فيلم «بتوقيت الشام» بمناسبة عيد النوروز اي رأس السنة الفارسية في 21 آذار/مارس، وهو استقطب في غضون سبعة أسابيع مليونا و388 الفا و700 مشاهد ليحتل بذلك المرتبة الثانية على شباك التذاكر الايراني وراء فيلم درامي حول ضحايا الدعارة على ما أظهرت أرقام موقع «سينماتيكيت.اورغ» الاخيرة.
وتبلغ ميزانية الفيلم الروائي الطويل مئة مليار ريال ايراني (مليونان و375 ألف دولار) وقد حقق حتى الان 113 مليار ريال (حوالى مليونين و684 ألف دولار).
هذا الفيلم الذي صُور في سوريا وإيران يتضمن الكثير من المؤثرات الخاصة وهو من إخراج ابراهيم حاتمي كيا.
ويروي الفيلم بوتيرة تشويقية سريعة قصة رجل وابنه وهما طياران عسكريان إيرانيان يتواجهان مع تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.
إضافة الى ممارساته في سوريا والعراق وضلوعه في هجمات في أوروبا، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية كذلك مسؤوليته عن اعتداءات في طهران اسفرت عن سقوط 17 قتيلا في حزيران/يونيو 2017.
في نهاية الفيلم يضحي الابن بنفسه لإنقاذ والده ورفاق آخرين وقعوا في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية. ويسمح كذلك باحباط هجوم انتحاري جوي على القصر الرئاسي في دمشق الأمر الذي أثر الى حد البكاء في وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف عند مشاهدته الفيلم على ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية.
وقال شهابي وهو طالب لدى خروجه من دور سينما في طهران لوكالة فرانس برس: «أشعر أن الفيلم يعكس صورة ما يحصل في المنطقة أقرب من تلك التي تروّج لها وسائل الاعلام الاجنبية»، مضيفاً أن الانخراط الايراني في سوريا هو راهنا «الموضوع الابرز في العالم باسره».
وأرسلت إيران الى سوريا آلاف المقاتلين الايرانيين او الافغان «المتطوعين» فضلا عن «مستشارين عسكريين» من الجيش والحرس الثوري للقتال إلى جانب قوات بشار الاسد ضد الجهاديين والمعارضة المسلحة.
إلا ان هذا الوجود الايراني لا يظهر كثيراً في الفيلم باستثناء الشخصيتين الرئيسيتين.
فتركز الكاميرا أكثر على «جرائم» تنظيم الدولة إلاسلامية على ما يؤكد المخرج الذي اشتهر بأفلام حول الحرب العراقية – الإيرانية (1980-1988).
والتقت وكالة فرانس برس المخرج حاتمي كيا في مركز أوج الثقافي في وسط طهران. ويمول الحرس الثوري الإيراني هذا المركز الذي أنتج الفيلم.
ويوضح حاتمي كيا «أردت من خلال هذا الفيلم أن أُظهر الواقع قدر المستطاع».
ويضيف «هذا الفيلم ليس سياسيا بل انساني فلدينا قتلة من جهة وأشخاص قدموا مساعدة لخفض الجرائم من جهة اخرى. هكذا يكون التاريخ».
ومضى يقول «تتبجح الولايات المتحدة باستمرار بأن عدداً كبيراً من جنودها نزلوا في منطقة نورماندي لانقاذ البشرية (خلال الحرب العالمية الثانية) هذا ما حصل بالتحديد هنا في الشرق الاوسط حيث أردنا أن نساعد الناس الذين نتشارك معهم الديانة نفسها والثقافة نفسها».
إلا أن الولايات المتحدة وأوروبا واسرائيل ترى في الانخراط الإيراني في النزاع السوري عاملا «مزعزعا» للاستقرار الإقليمي. وتعتبر إسرائيل التي قصفت الخميس الماضي عشرات الاهداف «الايرانية» في سوريا بأن وجود إيران في جوارها يهدد وجودها.
الدفاع عن النظام
وتؤكد ايران بانتظام انها تدخلت في سوريا «بطلب من السلطات الشرعية».
ويتابع المخرج يقول «أنا أعتبر نفسي مسلما مؤمنا وأريد ان اقدم رؤيتي بصفتي مسلما. فنحن نواجه داعش الذي يرفع راية الإسلام ايضا الا ان ذلك يشكل انحرافا (..) شيطانيا».
ويقول حاتمي كيا الذي لا يخفي انه «مدافع عن النظام، انه «أسف فعلا (..) لقرار» السلطات الايرانية منع زميله جعفر بناهي الذي دعاه مهرجان «كان» هذه السنة، من مغادرة البلاد وممارسة مهنته.
وبعد النجاح المسجل في إيران يسعى فيلم «بتوقيت الشام» الى الانتشار خارجا. ويفيد منتجوه ان عقود توزيع وقعت في اليابان وكوريا الجنوبية ولبنان وبولندا.

التدخل الإيراني في سوريا محور فيلم يحقق نجاحاً في طهران

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left