ميركل تدافع عن الاتفاق النووي وإيران تقول إنها «لن تستسلم» لأمريكا

مستشار خامنئي يشكك في جدوى المحادثات مع الاتحاد الأوروبي

محمد المذحجي

May 17, 2018

لندن ـ «القدس العربي» ووكالات: ردت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أمس الأربعاء على رفض واشنطن للاتفاق النووي مع إيران قائلة إن الاتفاق ساعد القوى الخارجية القلقة من دور طهران الإقليمي على نقل مخاوفها للجمهورية الإسلامية.
وأكدت إيران مجددا أنها لن تستسلم للضغوط الأمريكية وستقاوم «المخطط» الأمريكي بعد قرار الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي الانسحاب من الاتفاق الموقع عام 2015. وشكا ترامب، الذي بدد نتائج جهود دبلوماسية استمرت لأكثر من عشر سنوات، من أن الاتفاق لا يشمل صواريخ إيران الباليستية أو دورها في الحروب الإقليمية أو ما يحدث عندما يحل أجل بعض بنود الاتفاق في عام 2025.
وتشاطر الدول الأوروبية الكبرى ترامب مخاوفه لكنها تقول إن الاتفاق النووي هو أفضل سبيل لمنع إيران، وهي قوة إقليمية يتزايد نفوذها، من الحصول على أسلحة ذرية.
وأكدت ميركل دفاعها عن الاتفاق في تصريحات للمشرعين في مجلس النواب بالبرلمان الألماني (البوندستاج).
وقالت «السؤال هو هل الأفضل إجراء محادثات بإنهاء اتفاق أم بالبقاء فيه… نقول يمكن الحديث بشكل أفضل في حالة البقاء فيه».
وأضافت «هذا الاتفاق بعيد كل البعد عن كونه مثاليا لكن إيران ووفقا لكل ما تعرفه السلطات النووية الدولية تفي بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق».
ورفع الاتفاق بين إيران والقوى العالمية الست في عام 2016 معظم العقوبات الدولية عن إيران مقابل التزامها بتقليص برنامجها النووي الذي يخضع لرقابة مشددة من وكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.
وأعلن ترامب الأسبوع الماضي أنه يعتزم إعادة فرض مجموعة من العقوبات التي رفعها الاتفاق وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية الثلاثاء عقوبات على محافظ البنك المركزي الإيراني وثلاثة أفراد آخرين وبنك مقره في العراق.
وقالت إيران إن العقوبات الأمريكية الجديدة محاولة لإخراج جهود إنقاذ الاتفاق عن مسارها.
ونسبت وكالة أنباء فارس إلى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي قوله «بمثل هذه الإجراءات التدميرية تحاول الحكومة الأمريكية التأثير على إرادة باقي الموقعين على خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) وقرارهم».
ووصفت إيران العقوبات بأنها غير مشروعة وحذرت من أنه إذا فشلت المحادثات لإنقاذ الاتفاق فإنها ستطور برنامجها النووي إلى مستوى أكثر تقدما من ذي قبل.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس الأربعاء إن ترامب توقع أن تنسحب إيران من الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة لكن الجمهورية الإسلامية رفضت أن تنساق وراء هذا المخطط بسعيها لإنقاذ الاتفاق مع الأطراف التي لا تزال ملتزمة به.
ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عن روحاني قوله «ألقى ترامب ورقته الأولى لكنه أخطأ حساب خطوته الثانية… لأن إيران لن تنساق وراء هذا المخطط».
وقال روحاني إن إيران لن تستسلم للضغوط الأمريكية.
ونسبت إليه الوكالة قوله «يعتقدون أنهم يستطيعون أن يحملوا الأمة الإيرانية على الاستسلام بالضغط على إيران بالعقوبات بل وبالتهديد بالحرب… الأمة الإيرانية ستقاوم المخططات الأمريكية».
وتوقع مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، بأن بلاده لن تحصل على شيء من خلال التفاوض مع الأوروبيين.
فيما أدان وبشدة المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني، بهرام قاسمي، فرض عقوبات أمريكية جديدة على رئيس النبك المركزي الإيراني، ولي الله سيف، بتهمة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب الدولي.
وحسب وكالة «فارس» للأنباء التابعة للحرس الثوري، أكد علي أكبر ولايتي بأنه لا يمكن أن يتحقق شيء من وراء المحادثات مع الأوروبيين، وقال «آمل أن نصل إلى نتيجة، ولكن إلى متى ينبغي أن ننتظر لنرى هل أن أمريكا فرضت الحظر علينا أم أزالته عنا؟»، مشدداً على أهه يحب عليهم أن يحققوا الاكتفاء الذاتي.
ووصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اجتماعاته مع مسؤولين من الاتحاد الأوروبي في بروكسل بأنها بداية جيدة لكنه يريد رؤية ضمانات تتحقق.
وكلف الأوروبيون والإيرانيون خبراء بمحاولة التوصل سريعا لإجراءات وسيجتمعون مرة أخرى في فيينا الأسبوع المقبل.
وذكرت رويترز أمس الأربعاء أن مسؤولا إيرانيا كبيرا التقى بمشترين صينيين للنفط هذا الأسبوع لمطالبتهم بالإبقاء على وارداتهم بعد سريان العقوبات الأمريكية.
وفي اول لقاء بينهما منذ عام، يريد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل احراز تقدم غداً الجمعة في ملفي إيران واوكرانيا الساخنين، في اجتماع سهلته ازمة الثقة العميقة الأمريكية الاوروبية.
واستئناف حوار براغماتي هو الهدف المعلن للرئيس الروسي والمستشارة الالمانية اللذين يعملان جنبا إلى جنب منذ نحو 12 سنة.

ميركل تدافع عن الاتفاق النووي وإيران تقول إنها «لن تستسلم» لأمريكا
مستشار خامنئي يشكك في جدوى المحادثات مع الاتحاد الأوروبي
محمد المذحجي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left