ثمانية قتلى في هجوم انتحاري بحزام ناسف شمال بغداد

تنظيم «الدولة» يخطط لشن هجمات عسكرية خلال رمضان

May 17, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: قتل ثمانية عراقيين، وأصيب 28 آخرون، أمس الأربعاء، في هجوم انتحاري في قضاء الطارمية شمالي العاصمة بغداد.
فقد فجّر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه في مجلس عزاء في قضاء الطارمية، ذي الغالبية السُنية.
وقال مصدر طبي في مستشفى الطارمية إن المستشفى استقبل جثث ثمانية أشخاص قتلوا جراء التفجير.
كما أدى التفجير إلى إصابة 28 شخصا، جراح بعضهم خطرة، حسب المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير.
لكن ضابطا مسؤولا في جهاز الأمني الوطني العراقي، قال لـ«القدس العربي»، إن مئات المسلحين الذين شكلوا خلايا نائمة تعود لتنظيم الدولة الإسلامية لا يزالون يتحصنون في قضاء الطارمية شمال بغداد، وأنهم يواصلون شن عدد من الهجمات النوعية استهدفت المدنيين والعسكريين، إضافة إلى مهاجمة القرى متنكرين بزي قوّات الأمن الحكومية».
وأشار إلى أنهم «يخططون لشن هجمات إرهابية خلال شهر رمضان تستهدف العاصمة بغداد ومركز القضاء على غرار حرب العصابات».
ووفقا للمصدر، فإن «مقاتلي الدولة يتخذون من مناطق الهورة والأزري الإستراتيجية وسط الطارمية ملاذا آمنا مما ساهم في عودة تنشيط وظهور بؤر التنظيم مجدداً».
ويصعب على الجيش العراقي والجهد الاستخباراتي وحتى طيران «التحالف الدولي»، طبقا للمصدر «تطهير هذه المناطق، بسبب وعورة المنطقة وكثافة أشجار البساتين، فضلا عن تغلغل خلايا ومسلحي التنظيم في المناطق المتشعبة بين مزارع ومنازل الأهالي».
وأضاف أن «مسلّحي الدولة يفرضون سيطرتهم الكاملة على قضاء الطارمية ويهددون السكان من السُنة العرب بنسف منازلهم أو مواجهة الخطف أو الموت إذا فكروا بالتعاون أو الانخراط في صفوف الأجهزة الأمنية أو تشكيل حشود عشائرية أو إيصال أي معلومات عن مواقع تحصينات التنظيم».
الضابط بيّن أيضاً أن «تلك المناطق التي يتواجد فيها معاقل التنظيم كانت ماتزال هي بيئة حاضنة لانتاج وتصدير المقاتلين الذين يستهدفون أمن العاصمة بغداد مرارا وتكرارا عبر إرسال الإنتحاريين وفرق الاغتيال المدربة بشكل جيد رغم الحملات الأمنية المستمرة لتطهير خلايا التنظيم».
وأكد أن «تكرار الخروفات الأمنية وعودة نشاط خلايا التنظيم تحديدا في الحزام الشمالي للعاصمة، مسؤولة عنه بعض الجهات النافذة في المؤسسات الأمنية، إذ توفر للمسلحين الحماية وتسهل مرورها للقيام بأعمال تخربية تحاول تغيير تركيبة القضاء السكانية».
واتهم، «ضباط ومنتسبين في الجيش بالسعي لإبقاء هذه القضاء في دوامة العنف والتوتر لشن حملات اعتقالات عشوائية بحجة البحث عن العناصر الإرهابية ومساومة ذوي المعتقلين الأبرياء على مبالغ مالية طائلة».
وأوضح أن التراخي الأمني في المنطقة مؤخرا ودخول بعض فصائل الحشد الشعبي، وأبرزها أبو الفضل العباس وسرايا عاشوراء، القريبة من تواجد عناصر «الدولة»، وانسحاب بعض قوات الجيش العراقي من محيط هذه المناطق التي لاتزال تشكل خطراً، كانت سببا آخر لظهور خلايا التنظيم في الطارمية».
وكان تنظيم «الدولة الإسلامية» قد هاجم في بداية شهر آيار/ مايو منطقة 14 رمضان في الطارمية، معقل عشيرة البوفراج السُنية ونفذ سلسلة إعدامات ميدانية لسكان البلدة بطريقة عشوائية.
وعدد الذين تم إعدامهم من رجال وشباب البلدة من السُنة على أيدي التنظيم بلغ عددهم 22 شخصا بين شاب ورجل طاعن بالسن، وبينهم إمرأة وطفلة لم تتجاوز 3 سنوات، إضافة عن عشرات الجرحى.
واتهم التنظيم، هؤلاء الضحايا بـ«التعاون مع قوات الجيش العراقي».

ثمانية قتلى في هجوم انتحاري بحزام ناسف شمال بغداد
تنظيم «الدولة» يخطط لشن هجمات عسكرية خلال رمضان
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left