خروج آخر قوافل التهجير للمعارضين وعائلاتهم من ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي

قوات النظام تدخل إلى «الجزيرة» بعد سيطرتها على الحجر الأسود جنوبي دمشق

May 17, 2018

حمص – «القدس العربي»: قالت مصادر اعلامية موالية للنظام السوري إنه تم رفع علمه في قرى وبلدات ريف حمص الشمالي وحماة الجنوبي، قبيل صدور الإعلان النهائي عن إنجاز اتفاق إخراج فصائل المعارضة وعائلاتهم والرافضين للتسوية بشكل كامل من تلك المنطقة.
من جهة أخرى ذكرت مصادر ميدانية أن قوات النظام السوري والميليشيات الرديفة لها تقدمت على حساب تنظيم «الدولة» جنوبي دمشق، وسيطرت على منطقة «الجزيرة» وهي آخر جيب يتحصن فيه مقاتلو التنظيم ويقع في الجهة الشمالية الغربية من الحجر الأسود، بعد معارك شرسة مستمرة منذ 19 الشهر الماضي، أسفرت عن مقتل العشرات من قوات النظام السوري، فيما يتكتم تنظيم «الدولة» على خسائره.
مصادر مطلعة أوضحت لـ»القدس العربي» أن روسيا أوقفت عمليات التهجير قبيل استكمالها بالشكل المتفق عليه، فيما تداول ناشطون تسجيلاً صوتياً لرئيس مجلس الحولة، أسامة جوخدار، قال فيه «ان الضابط الروسي المسؤول عن ملف ريفي حمص وحماة، أخبرهم بأن العملية انتهت، متذرعاً بغياب الباصات والسائقين لإيقاف خروج المدنيين».
وقالت القيادة العامة لقوات النظام السوري في بيان رسمي إن قواتها وبالتعاون مع القوات الحليفة والرديفة أكملت تطهير 1200 كم مربع من ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي وأعادت الأمن إلى 65 بلدة وقرية كانت تسيطر عليها فصائل المعارضة التي أرغمت على الخروج من المنطقة بعد تسليم كل ما لديها من أسلحة ثقيلة ومتوسطة بما في ذلك الدبابات وعربات الشيلكا وبي أم بي والراجمات والصواريخ المتنوعة ومدافع الهاون والرشاشات وغير ذلك من سلاح وعتاد.
وتشكل المنطقة الجغرافية الحيوية التي بسط النظام السوري سيطرته عليها في المنطقة الوسطى، عقدة مرور بين المحافظات السورية إضافة إلى أهمية المنشآت الحساسة والاستراتيجية الموجودة فيها، كسدي الرستن والحولة ومحطة الزارة لتوليد الكهرباء ومصفاة حمص ومعمل الإسمنت في الرستن وفتح الأوتستراد الدولي بين حمص وحماة الذي يصل جنوبي سورية بوسطها وشمالها وإنهاء تهديد النظام في الطريق حمص-السلمية – حلب.
مصادر مطلعة اكدت دخول وحدات من قوى الأمن الداخلي إلى مدينة الرستن وبلدات وقرى تلبيسة والزعفرانة والغنطو وعز الدين وسليم وديرفول والمكرمية والحمرات والقنيطرات والعسيلة والحميس والوازعية وغاصبية النعيم وحميمة وتل عمري وعدد آخر من القرى الواقعة بمحيطها وعلى محورها في الريفين الشمالي والشمالي الشرقي لمحافظة حمص أمس، إضافة إلى قرى القنطرة والقرباطية والنزازة وتل دمينة ودمينة وبريغيت والجمالة وتلول الحمر وعيدون والدلاك، في ريف حماة الجنوبي وسلمية الغربي.
اعلان النظام السوري السيطرة على المنطقة الوسطى اتى في اعقاب تهجير فصائل المعارضة والاهالي الرافضين للتسوية مع النظام السوري من ارياف حمص وحماة، في اطار اتفاق المعارضة السورية مع الجانب السوري بعد تهديد الأخير باجتياح المنطقة، ان لم تسلم المعارضة سلاحها الثقيل وتنسحب باتجاه إدلب.
وحسب «منسقو الاستجابة في الشمال السوري» فقد وصلت امس الاربعاء القافلة الثامنة من مهجري ريف حمص وتضم نحو 3800 شخصا، على 82 حافلة، فيما قالت صحيفة «الوطن» المقربة من النظام السوري أن تلك القافلة هي الأخيرة، وقد بدأ انتشار قوات النظام السوري ووحدات الشرطة في أكثر من 60 مدينة وقرية في ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي.

 

خروج آخر قوافل التهجير للمعارضين وعائلاتهم من ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي
قوات النظام تدخل إلى «الجزيرة» بعد سيطرتها على الحجر الأسود جنوبي دمشق
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left