فلسطينيو الداخل يضربون ويطلقون حملة إغاثة واسعة لغزة

منظمات حقوقية إسرائيلية: «حياة أهل غزة باتت لا تطاق»

May 17, 2018

الناصرة ـ القدس المحتلة «القدس العربي»: عمّ أمس الإضراب الشامل أراضي 48 تلبية لدعوة لجنة المتابعة العليا حدادا على ضحايا المجزرة الإسرائيلية في غزة، وبالتزامن أطلقت حملة إغاثة واسعة. ودعت المتابعة العليا لحملة إغاثة طبية، على ضوء الحالة الكارثية الطبية والصحية التي تشهدها المؤسسات الطبية في قطاع غزة عقب المجازر الإسرائيلية على مدى شهر ونصف الشهر، وسجلت ذروة وحشيتها يوم الإثنين الأخير، باستشهاد 62 شهيدا وإصابة ما يزيد عن 3300 .
وقال رئيس المتابعة العليا محمد بركة، إنه «وصلت لجنة المتابعة معلومات مقلقة جدا عن الوضع الطبي والصحي في قطاع غزة، والنقص الخطير بالأدوية ومستلزمات العلاجات المتنوعة، إذ أن الجهاز الطبي في القطاع أضعف من أن يتحمل كل هذا الضغط، وهذا الكم الهائل من ضحايا العدوان الاحتلالي الإرهابي».
وقال إن لجنة المتابعة تحيي مبادرات الحركة الإسلامية، والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في مشاريع الإغاثة.
وقام مستشفى الأوغستا فكتوريا/ المُطَّلع أمس بإرسال فريق طبي متخصص من أطباء وممرضين من مستشفى المُطَّلع والمقاصد والنجاح ومستقلين إلى قطاع غزة إضافة إلى إرسال أدوية ومستلزمات طبية مختلفة، وذلك دعما للفرق الطبية في ظل الأوضاع الجارية هناك.
وفي بيان مشترك استنكرت 12 منظمة حقوقية إسرائيلية قيام إسرائيل منذ 30 مارس/ آذار بالرد على الاحتجاجات الفلسطينية في غزة بإطلاق الرصاص الحي والقاتل. ونوهت المنظمات الحقوقية أن أكثر من مئة قتيل وأكثر من عشرة آلاف جريح، من ضمنهم أطفال ونساء، جميعهم فلسطينيون. وتابعت المنظمات الإسرائيلية «نعود ونكرر مطالبتنا لإسرائيل بالكف فورًا عن استخدام القوة المميتة تجاه المدنيين العزل».
ونسفت المنظمات الحقوقية رواية إسرائيل حول المذبحة «تصوّر الحكومة الإسرائيلية الأحداث على أنها اعتداء على سيادتها، وتتجاهل الخلفية التي أدت لهذه الاحتجاجات الواسعة، 50 سنة من الاحتلال، أكثر من عشرة أعوام من الحصار المطبق». وقالت إن حياة السكان في غزة أصبحت لا تطاق، ونوهت إلى بنى تحتية مهترئة، واقتصاد مشلول، والبطالة تسجل أرقاما قياسية، وجهاز طبي منهار.
ومنذ سنوات طويلة يعيش سكان القطاع على حافة أزمة إنسانية. وأكدت أن الأطفال في غزة، الذين يشكلون غالبية السكان، لا يزالون يعانون من الصدمة منذ العملية العسكرية السابقة، وقلقون من إمكانية عدوان آخر، المزيد من الموت، المزيد من الخراب. وخلصت للقول «مرة تلو الأخرى يتضح أنه لا يمكن حل الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين في غزة بالأدوات العسكرية. على إسرائيل أن تتوقف عن قتل سكان غزة، أن تزيل الحصار المفروض على غزة الأمر الذي سيتيح لسكانها ولكافة سكان المنطقة حياة آمنة وسليمة والمحافظة على حقوق الإنسان لنا جميعًا».
أما المنظمات الموقعة على البيان فهي بتسيلم، ومسلك، وجمعية حقوق المواطن، ومركز الدفاع عن الفرد، وحراك شعبي، ويش دين، ولا للحواجز، وتورات تسيدك، وعير عميم، وعيمق شافيه، وتحالف النساء للسلام، وأطباء لحقوق الإنسان، وانضمت لها منظمة العفو الدولية، ومركز عدالة الفلسطيني من حيفا في الداخل.
وفي بيان لهجته مخففة يساوي بين إسرائيل وبين غزة بخلاف بيان المنظمات الحقوقية الإسرائيلية، أشار مجلس الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة لـ « قتل 60 فلسطينيًّا وبلغ عدد الجرحى نحو ثلاثة آلاف، في أثناء التظاهرات في غزة عند الحدود مع إسرائيل».
تابع البيان « كان من الممكن تجنُّب هذه الإصابات، أو معظمها على الأقل، لو لم تستخدم القوات الإسرائيلية الرصاص الحي القاتل». ودعا بيان الكنائس جميع الأطراف المعنية إلى تجنب استخدام العنف، وإلى التوصل إلى طريقة لرفع الحصار المفروض على نحو مليونين من البشر، في قطاع غزة، في أقرب وقت ممكن. وركز بيان الكنائس على موضوع القدس وقال « شهدنا في اليوم نفسه نقل السفارة الأمريكية لدى إسرائيل، من تل أبيب إلى القدس. بهذا الخصوص، نكرر ما قلناه سابقًا، إنّ كل تبديل أو قرار أحادي يخص المدينة المقدسة إنما هو عقبة أمام تقدم السلام المنشود بين الإسرائيليين والفلسطينيين».
وذكرت بموقف الكنائس بأن القدس مدينة مفتوحة لجميع الشعوب، والقلب الديني للديانات الموحدة الثلاث، وتجنب كل الإجراءات الأحادية. كما أنه «ليس هناك أي سبب يحول دون أن تكون المدينة المقدسة عاصمة لإسرائيل وفلسطين، على أن يتم ذلك عن طريق المفاوضات والاحترام المتبادل».

فلسطينيو الداخل يضربون ويطلقون حملة إغاثة واسعة لغزة
منظمات حقوقية إسرائيلية: «حياة أهل غزة باتت لا تطاق»
- -

1 COMMENT

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left