إحالة نائبين سافرا إلى الخارج بدون موافقة المجلس إلى التحقيق ومحاولات لإسقاط البرلمان

حسنين كروم

May 17, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي» : لا اهتمام للأغلبية الشعبية الساحقة إلا ببدء أول أيام شهر رمضان المبارك اليوم الخميس، أعاده الله علينا جميعا باليمن والخير والبركات، ولكن من أين تأتي الخيرات وأسعار السلع ارتفعت بطريقة مفاجئة، والتجار يفسرونها بأن السبب هو الإقبال الشديد من الناس على الشراء بكميات كبيرة، والدولة تؤكد أنها تقاوم الارتفاع بطرح كميات كبيرة في الأسواق بأسعار أقل من الربع عن أسعار التجار، من خلال المجمعات الاستهلاكية، ومنافذ الجيش والشرطة من خلال شركتها «أمان»، بالإضافة إلى مئات السيارات المتحركة في الأحياء الشعبية، التي لا توجد فيها مجمعات أو منافذ. ومن أين يأتي الخير وأنباء المذبحة المروعة التي أقامتها إسرائيل لأشقائنا الفلسطينيين تملأ صفحات الصحف والقنوات الفضائية.
والأهم الموجة شديدة الحرارة التي ستبدأ مع أول ايام رمضان حيث ستزداد سبع درجات وهي مقبلة إلينا من دولة جنوب السودان، رغم الصداقة المتينة بين رئيسها سيلفا كير والرئيس السيسي، ومساعدات مصر الضخمة إليها في جميع المجالات.
ولوحظ وجود تفاؤل كبير لدى النظام بالنسبة لقضية سد النهضة، وحل الخلافات حوله بما يحفظ لمصر حقوقها. وكذلك لوحظت عودة مفاجئة للهجوم على دعوة المصالحة مع الإخوان رغم مرور مدة على نسيانها بعد أن أثارها الدكتور كمال الهلباوي. أما أشقاؤنا الأقباط فقد اهتموا بعودة رفات الشهداء العشرين الذين ذبحهم تنظيم «داعش» في ليبيا، وصلاة البابا عليهم في مطار القاهرة قبل نقلها إلى بلدتهم المنيا وتوجيه الشكر للسلطات الليبية. وإلى ما عندنا ….

فلسطين وإسرائيل وأمريكا

ونبدأ بأبرز ردود الأفعال على المجازر التي قامت بها إسرائيل ضد أشقائنا الفلسطينيين ودعم أمريكا لها، ففي «الأخبار» قال جلال عارف تحت عنوان «شهداء فلسطين ومسؤولية أمريكا»:
«في عز «مذبحة الاثنين»‬ التي ارتكبها جنود الاحتلال الصهيوني ضد شعب فلسطين، وقفت أمريكا بكل حسم لتمنع بيانا من مجلس الأمن يطالب بوقف المذبحة، وبتحقيق مستقل حولها. وتعرف الإدارة الأمريكية أن أي تحقيق مستقل سوف يثبت أن النازيين الجدد في الكيان الصهيوني ما كانوا سيتمادون في جرائمهم لولا الدعم الأمريكي غير المحدود، ولولا أنهم يدركون أنهم بعيدون عن العقاب على جرائمهم، بفضل الحماية الأمريكية التي جعلت من مجرمي الحرب الصهاينة يتصرفون وكأنهم فوق القانون، ويضربون عرض الحائط بكل قرارات الشرعية الدولية، وهم متأكدون من أنهم سيظلون بعيدا عن الحساب. وتعرف الإدارة الأمريكية أن أي تحقيق مستقل لن يكتفي بإدانة حكام الكيان الصهيوني على جرائمهم، لكنه سوف يكشف أن الرئيس الأمريكي نفسه هو شريك في المسؤولية عن المجزرة الصهيونية، وأن قراره الأحمق حول القدس كان إطلاقا لحرب جديدة ضد شعب فلسطين، بشراكة كاملة بينه وبين العصابة الحاكمة للكيان الصهيوني وبمسؤولية كاملة عن كل ما يحدث بسبب هذا التحول الكبير في موقف أمريكا من حليف وداعم للكيان الصهيوني إلى شريك في كل الجرائم التي يرتكبها في حق شعب فلسطين وفي حق الإنسانية كلها».

الانحطاط الأخلاقي الأمريكي

وإلى جلال آخر هو جلال دويدار الذي كان عنيفا وصريحا في كلامه عن أمريكا وترامب إذ قال: «إن الانحطاط الأخلاقي الأمريكي المتمثل في دعم ومساندة عمليات القتل الممنهج للفلسطينيين، ليس إلا شهادة إدانة لمخاصمة إدارة ترامب، بشكل فاجر وشائن، للقيم الأخلاقية والإنسانية. الموقف الأمريكي إن دل على شيء فإنه يدل على رفع برقع الحياء، وتصاعد تحقير إدارة ترامب لدول وشعوب العالمين العربي والاسلامي. ما حدث ويحدث يجعلنا على يقين بعجز هذه الدول عن اتخاذ موقف من الاعتداءات الغاشمة التي تقوم بها إسرائيل ربيبة أمريكا، بل ما تقوم به أمريكا نفسها. إن ضمير الادارة الأمريكية، التي طالما شغلتنا أبواقها الإعلامية بالحديث عن حقوق الإنسان، تجاهل هذه الدماء الفلسطينية الزكية التي سالت لتذكرة العالم بحقوقهم الإنسانية الشرعية، هذا الانحطاط الأمريكي تفضحه حالة الهياج التي تنتابه إذا ما سقط إسرائيلي واحد جريحا، لأي عملية كفاح أو نضال يقوم بها الفلسطينيون ضد احتلال أراضيهم وحرمانهم من حق الحياة».

موت الضمير العالمي

وإلى «الجمهورية» التي قال فيها السيد البابلي تعليقا على ما كتبته رانيا ملكة الأردن على صفحتها في الفيسبوك عن نقل السفارة الامريكية إلى القدس، أنه يوم أسود وتساءلت متى سيتحرك الضمير العالمي لحماية فلسطين فقال معلقا: «الملكة رانيا تعلم أن الضمير العالمي لم يعد له وجود، وأن العالم لا يسمع إلا صوت القوة، وأن هذا الضمير على ما يبدو أصبح خاضعاً لمقاييس البيع والشراء والمصالح، فالمنظمات العالمية المعنية بحقوق الإنسان تُدار وتُوجه وتُستخدم كأداة ضغط وتوجيه لفرض قناعات. وسياسات الدول التي تمولها بدون أن يكون لها دور حقيقي في الدفاع عن الضعفاء وتبني قضاياهم. والضمير العالمي سيظل غائباً أمام رئيس أمريكي لا يضع أي حدود للتجاوزات والغرور في اتخاذ القرارات المصيرية، بقناعات شخصية، وسيظل الاعتماد على دعم وتحرك المجتمع الدولي للقضية الفلسطينية هو نوع من شراء الوقت، وترحيل المشكلة للأجيال الكادحة. الاستسلام فتح الباب للإجهاز على العرب وابتزاز ثرواتهم وأراضيهم أيضا».

هجروا القضية

وفي العدد نفسه من «الجمهورية» قال زميله ناجي قمحة تحت عنوان «اللصوص يقتلون ويحتفلون»: «احتفل لصوص القدس من الإسرائيليين والأمريكيين على أرض المدينة المقدسة، ودنسوا سماءها المباركة بسحب الأكاذيب التي تنافسوا في إطلاقها وهتافات المديح لكبيرهم الذي تحدى العالم وخرج على القانون ومنح المحتل صك الملكية، وأعطى الضوء الأخضر لإبادة أصحاب الأرض المغتصبة، متوهماً أن القوة الباطلة الجاهلة الوحشية قادرة على سحق مقاومة شعب ظل طوال سبعين عاماً، وأكثر يعطي بسخاء أرواح أبنائه على طريق العودة، غير عابئ بالمتغيرات الصادمة في عالمه العربي، التي حولت جزءاً منه إلى متآمر على العدو أو متخاذل، والجزء الأكبر إلى مشاهد عاجز لم تحركه بسالة الشبان والنساء والأطفال ودماؤهم التي سالت بأيدي السفاحين الإسرائيليين، بينما شركاؤهم الأمريكيون يتبادلون معهم الأنخاب، احتفاء بسرقة القدس جهاراً نهاراً، على مرأى ومسمع من العالم المخدر بتهديدات ترامب وأكاذيب نتنياهو وغيبوبة العرب، الذين هجروا قضيتهم الأولى وتركوا العدو الحقيقي يمرح في أقدس بقعة من الأرض، ويحتفل فيها بانتصاره مع شركائه الأمريكيين، بينما البعض منا يرفع شعار الحرب ضد عدو وهمي اخترعه أعداؤنا على أرض أخرى».

خطوة ترامب لاشرعية ومستفزة وفجة

ونغادر «الجمهورية» إلى «الأهرام» لنكون مع الدكتور أسامة الغزالي حرب الذي اعترف بأنه من مؤيدي التطبيع مع إسرائيل لكنه يشعر الآن بالهوان وقال وهو حزين: «الهوان هو الضعف والذل، وأرجو أن تعذرني عزيزي القارئ في استعمال هذا التعبير القاسي، ولكنه للأسف التعبير الصادق والملائم تماما لوصف ما أحسست به من مشاعر، وأنا أشاهد وقائع افتتاح السفارة الأمريكية في القدس يوم «الاثنين» في جانب من شاشة التلفزيون، توازيها في الجانب الآخر مشاهد العشرات من أبناء غزة الذين سقطوا قتلى برصاص الجيش الإسرائيلي، لقد كان الصراع العربي الإسرائيلي جزءا أساسيا من اهتماماتي الدراسية والبحثية، طوال ما يقرب من أربعين عاما، وكونت إزاءه رؤيتي الخاصة لطبيعته وتاريخه الطويل، منذ ما قبل وعد بلفور وبعده إلى قرار تقسيم فلسطين، إلى جولات المواجهة العسكرية المتوالية من 1948 إلى 1973 فمبادرة السادات التاريخية، وتوقيع معاهدة السلام، وإقامة علاقات دبلوماسية عادية مع إسرائيل، التي أصبح بعدها من حق أي مواطن أن يقبل أو يرفض التعامل مع الإسرائيليين، وفقا لقناعاته الخاصة، وقد كنت ومازلت من أنصار ذلك التعامل الذي أرى أنه يخدم المصالح القومية لمصر، غير أن هذا الموقف المعتل جدا لم يحل أبدا دون أن أشعر بالهوان وأنا أشاهد إيفانكا ترامب وزوجها وهما يجلسان في صدر الاحتفال بنقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس، ضد كل مبادئ الشرعية الدولية وضد كل الأطراف الدولية المسؤولة الأخرى، إنهما نفسهما اللذان سبق أن رافقا الرئيس ترامب في رحلته القصيرة للخليج، التي أغدقت عليهم فيها مئات المليارات من الدولارات، غير أن الولايات المتحدة بتلك الخطوة اللاشرعية والمستفزة والفجة في عهد ترامب، نزعت عن نفسها صفة الوسيط المحايد في النزاع العربي الإسرائيلي، بل أضافت للنزاع تعقيدات أخرى بدلا من أن تسهم في حله».

زهور أرض فلسطين المباركة

لكن زميلته في «الأهرام» أسماء الحسيني عبّرت عن الأمل الشديد في المستقبل، رغم كل هذا الظلام المحيط بالفلسطينيين وقالت: « على الرغم من كل هذا الواقع المرير الذي يسعى لتكريس الاحتلال والعدوان، برفع ستار مبنى السفارة الامريكية في القدس المحتلة، فإن ستار الفصل الأخير من ملحمة كفاح وصمود الشعب الفلسطيني لم يسدل بعد كما يتخيل الواهمون، فعهد التميمي وأقرانها من فتية وشباب فلسطين الصامدين يؤكدون ذلك، وقد ضربوا أروع الأمثلة في المقاومة والبطولة، وقد خرجوا يحملون أرواحهم على أكفهم يواجهون بصدورهم العارية جنود الاحتلال المدججين بأحدث الأسلحة. هؤلاء الشباب والفتية الفلسطينيون هم زهور أرض فلسطين المباركة، التي ستظل تتفتح وتزهر رغم أنف نتنياهو وترامب وشركائهما وأعوانهما وحلفائهما، وستظل أرض الأنبياء المقدسة تدهش العالم بمعجزاتها، وسيظل الشعب الفلسطينى المؤمن بحقه الصامد على أرضه سيفا مسلطا على رقاب المحتل الغاصب مهما طال الزمن».

طرق الحديد الساخن

وفي «المصري اليوم» قال سليمان جودة: «لقد كان قراره في حاجة إلى خطوات عربية استباقية تعرقل تنفيذه وتعطل تحويله إلى واقع على الأرض، وإذا كان هذا قد فاتنا فليس أقل من ألا يفوتنا في هذه المرحلة، التي لا بديل فيها عن طرق الحديد الساخن. إن دولاً غير عربية قررت سحب سفرائها ليس فقط من تل أبيب ولكن من واشنطن أيضا، وهي قد فعلت ذلك بدون أن تكون عربية وبدون أن تكون ذات علاقة مباشرة بالقضية، وبدون أن تكون صاحبة عضوية في الجامعة العربية، وإنما لمجرد إعلان موقف مما يجري. إنني أُقدّر حديث أحمد أبوالغيط أمين عام الجامعة عن أن الحفل أو المشاركة فيه عمل مشين، وأن الدول التي تنهض بمسؤوليتها في العالم وتحترم مبادئ القانون الدولي نأت بنفسها عن المشاركة في هذا الهزل. وأتوقع أن تكون لهجة السيد الأمين العام في حديثه هي البوصلة التي على أساسها تتحرك الجامعة في اجتماعها الطارئ المنعقد (اليوم) فليس أقل من الإعلان عن إجراءات عربية محددة ستكون في انتظار كل دولة تمشى وراء أمريكا في الطريق ذاته. إننا نريد أن تكون سفارة ترامب في القدس وحيدة ومعزولة عن سفارات العالم وهذا أضعف الإيمان».

الكل مستفيد من الدم الفلسطيني

أما في «الوطن» فإن مستشارها الإعلامي وأستاذ الإعلام في جامعة القاهرة الدكتور محمود خليل فهاجم كل الأنظمة العربية بما فيها ثورة 23 يوليو/تموز سنة 1952 والإخوان المسلمين واتهمهم بالمتاجرة بالقضية الفلسطينية، وقال تحت عنوان «مذبحة ذكرى النكبة والسبوبة»: «وجدت بعض الأنظمة العربية أيضا في القضية الفلسطينية أداة جيّدة لتحقيق أهدافها الخاصة، لعلك تعلم أن فكرة ثورة يوليو اختمرت في ذهن الضباط الأحرار خلال «حصار الفالوجا» في فلسطين. عاد الضباط من النكبة وهم مصمّمون على الإطاحة بالملك وتغيير نظام الحكم، وكانت الذريعة الأهم التي استندوا إليها أنه أسهم وغيره من الحكام العرب في ضياع فلسطين. مثلت قضية «الأسلحة الفاسدة» والبعض يشكك فيها، واحدة من الأدوات الأساسية التي اعتمد عليها خطاب يوليو في تبرير فكرة التخلص من الملكية، فالسر في النكبة – من وجهة نظر الضباط الأحرار- ارتبط بفساد السلاح، وليس بأي سبب آخر. وبما أن الملك هو الذي زوّد الجيش به، لا بد أن يتم التخلص منه. الكل يستفيد من الدم الفلسطيني، كذلك يبدو المشهد منذ النكبة، وحتى مذبحة الذكرى السبعين، لا أحد يبذل جهداً في حل القضية لأن الكل مستفيد من استمرارها بلا حل، هل بمقدور أحد أن يتخلص بسهولة من «السبوبة» التي يربح ويكسب بها؟ لم يعد أمام الفلسطينيين سوى الاستعانة بأيديهم ويقينىي أن من يفهم معنى التضحية بالدم دفاعاً عن الأرض والوطن هو الأجدر والأقدر على حل مشكلته، رحم الله شهداء مذبحة «ذكرى النكبة» .

جيلبرت سينوية: العرب قتلوا الحلم الفلسطيني

ونشرت «الدستور» حديثا على صفحة كاملة مع الكاتب الفرنسي جيلبرت سينوية أجراه معه عبر البريد الإلكتروني خلف جابر وقال عنه إن سينوية اسمه المصري سمير كساب لانه ولد في القاهرة عام 1947 ثم سافر مع أسرته إلى باريس قبل أن يبلغ الثامنة عشرة من عمره والأسئلة والإجابات عن القضية الفلسطينية هي: «دعنا نتحدث عن فلسطين كيف ترى محاولات تهويد القدس؟ أخاف من أن أعذب قراءكم أود أن أقول إن الحلم الفلسطيني مات لأن العرب قتلوه بشراسة أكثر من الإسرائيليين أنفسهم، للأسف هذا واقع فلن تكون هناك دولة فلسطينية حتى لو أصبح المهاتما غاندي رئيسًا لوزراء إسرائيل، لأن ذلك ببساطة أصبح مستحيلا جغرافيًا، ومن ناحية أخرى أرى أيضا أن الحلم اليهودي مات ،فأولئك الذين حلموا بدولة يهودية خسروا أيضا. نحن اليوم- سواء كان ذلك يجعل الصهاينة سعداء أم لا- في دولة ثنائية القومية، وهذا واقع يؤكد نفسه مع مرور السنين ومستقبلا – ربما في غضون عقدين إلى ثلاثة عقود- إسرائيل لن تكون موجودة كدولة يهودية، وسيجري عليها ما جرى على جنوب إفريقيا نظام عنصرى «أبارتايد» تتزايد عدم سماحته يوما بعد يوم، ثم يحدث تقاسم السلطة. أعلم أن الأمر يبدو خياليا لكن سقوط جدار برلين وجلوس الرئيس الأسود في البيت الأبيض كانت أيضا مجرد أفكار مثالية. العديد من المفكرين والكتاب العرب ينادون بقبول الكيان الصهيوني، في غزل مفضوح سعيًا للحصول على جائزة نوبل ما تعليقك؟ لا أكن لمثل هؤلاء سوى كل ازدراء، وما تقوله يرتبط بما قلته لك سابقا. لقد قتل العرب القضية الفلسطينية بشكل أكثر فعالية من الإسرائيليين، وهؤلاء الكتاب والمفكرون شركاء في الجريمة للأسف. بعد سبع سنوات من الربيع العربي كيف تنظر إلى الوضع الحالي في العالم العربي؟ سأخيب آمالك مرة أخرى؛ أنا حزين ويائس فبسبب انعدام الوحدة بين العرب تهاونًا أمام تدمير العراق وسوريا وليبيا، بدون أي ردة فعل تذكر، ولكن في عهد عبدالناصر «بغض النظر عن حبي له من عدمه» إلا أنه كان للعرب صوت مسموع فأين الكرامة وأين القومية أين هو الزخم السحري للفخر؟ لا أعرف كيف ستتطور الأمور لكنني متشائم».
حكومة ووزراء

وإلى الحكومة ووزرائها وأعمالهم، حيث أشادت الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي بما تقدمه الحكومة من دعم مالي للفئات الفقيرة والمحتاجة وذلك في الندوة التي نظمتها مجلة «المصور» ومما قالته فيها: «هذه الحزم تخاطب كل المستحقين على حسب الاستحقاق فمثلا بطاقة التموين تخاطب 70 مليون مواطن. تكافل كرامة يصل حتى الآن إلى 10 ملايين. والمعاش الضماني يستهدف مليونا و700 ألف أسرة أخرى، ما يقرب من 4 إلى 5 ملايين مواطن. وهذا يعني أن هناك ما يقرب من 15 مليون مواطن يحصلون على دعم نقدي، وهناك من يحصل على دعم نقدي، بالاضافة إلى اشياء أخرى، ومنهم من لا يحصل على دعم نقدي لكنهم يحصلون على أشياء أخرى، مثل كل السكان في المناطق الخطرة في القاهرة، الذين يحصلون على شقق مفروشة وبعضهم يحصل على تكافل وكرامة، وبعضهم يحصل على معاش ضماني وبعضهم لا يحصل على هذا الدعم، لانه يحصل على معاش تأميني أو يعمل في وظيفة ومؤمن عليه، لكن دخله محدود، أو يسكن في منطقة خطرة، فالدولة تنقله إلى منطقة آمنة. ما أريد أن أقوله إن أدوات الدعم التي تقدمها الدولة متنوعة وتطول كل الفقراء بدرجات متفاوتة وبأدوات مختلفة».

حين «يتزنق» الوزير

أما عمر طاهر فقال في «المصري اليوم» عن المهارات المطلوبة في الوزراء الآن: «من المهارات المطلوبة في المسؤول الحكومي حاليا أنه يجب أن يمتلك موهبة «التبرير» فيكون قادرا في اي لحظة «يتزنق فيها» في برنامج تلفزيوني أو حوار صحافي على تبرير المشكلة أو الكارثة بشكل يبدو مقنعا. ومهارة البجاحة تتمثل في القدرة على إلقاء المسؤولية على الآخرين سواء كانوا «الآخرين» هم الشعب أو المسؤولين السابقين أو ظروف البلد الاقتصادية أو ارتفاع أسعار البترول أو الأزمة العالمية أو أن الموضوع أصلا لا يقع في نطاق اختصاصاته، لأن الجميع يعلمون أن الدفس من اختصاص الدفاس وأبودهشوم رحمهما الله».

معارك مجلس النواب

ومن الوزراء إلى مجلس النواب ومعاركه التي أشعلها رئيسه الدكتور علي عبد العال مع عدد من الأعضاء اتهمهم بالعمل لإسقاط المجلس، وقال نقلا عن «اليوم السابع» في تحقيق لها شارك فيه نورا فخري ومحمود حسين وعبد اللطيف صبح ومحمد مجدي السيسي وهشام عبد الجليل: «كشف الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب عن محاولة جديدة لإسقاط البرلمان منذ 10 أيام، وأن هناك محاولات مستميتة لإسقاطه، ولن تختفي. مشيرًا إلى أن النائب نفسه الذي أُسقطت عضويته سابقًا لجأ لبعض النواب لتسفيرهم إلى إحدى الدول الأوروبية قائلا: «هناك محاولات مستميته لإسقاط المجلس. وكانت هناك محاولة منذ 10 أيام». وقال عبد العال إنه قرر إحالة هؤلاء النواب الذين استجابوا للنائب المسقطة عضويته وسافروا إلى الخارج بدون موافقة المجلس إلى هيئة المكتب للتحقيق مهم في الواقعة متابعًا: مش معقول اللي بيحصل لا يزال هذا النائب المسقط عضويته يتبع النهج نفسه لن أتنازل ابدًا عن حفظ كرامة المجلس». واللافت أن الجلسة شهدت اعتراضات من النائبين شديد أبو هندية وطلعت خليل على حديث رئيس البرلمان، ليرد الدكتور علي عبد العال موجهًا الحديث إلى أحدهما «أنت أحد المسافرين ولن أمنحك الكلمة». ثم عاد ليقول «أنتما الاثنان تمت إحالتكما إلى مكتب المجلس للتحقيق». وفى سياق متصل أكد عبد العال أنه تنازل عن كافة حقوقه الشخصية في هذا المجلس مقابل حفظ البرلمان وبنيانه، ولن يفرط أبدًا في حفظ كرامة البرلمان. مشيرًا إلى أنه تحمل ما لا يتحمله بشر من ضغط عصبي ونفسي واقتصادي في إدارة المجلس من أجل استمراره، وأن يصل به إلى بر الأمان.. وأضاف موجها حديثه للأعضاء أن أي عضو يتعامل مع نائب أسقطت عضويته يعرض نفسه للشبهات، مشددا على أنه لم ولا يشكك في وطنية أي نائب. وأضاف عبد العال، أنه تحمل كثيرًا وأن هناك تقارير من لجنة القيم انتهت إلى إسقاط عضوية نواب، ولم يقدمها للجلسة العامة للنقاش حتى الآن متابعًا: أنا صبرت وتحملت كثيرًا وما زلت أتحمل الكثير من أجل استقرار هذا المجلس».

نائب يرد على علي عبد العال

والدكتور علي عبد العال كان يقصد بالعضو المفصول محمد أنور السادات كما كان يقصد بالعضوين اللذين سافرا للخارج طلعت خليل وشديد أبو هندية، ورفض إعطاءهما الكلمة للرد عليه، ولكنهما قالا في تغطية في «الدستور» لكريمة أبو زيد والسيد السعدني: «علق النائب شديد أبوهندية على حديث رئيس المجلس الدكتور علي عبدالعال قائلا: إنه سافر إلى دولة النرويج بدعوة رسمية من سفارتهم في القاهرة، وليس من خلال منظمة أو جمعية، في إشارة منه إلى عدم سفره عن طريق جمعية النائب السابق محمد أنور السادات. وأضاف أبوهندية أن حديث رئيس مجلس النواب كلام غير مقبول وقال: «ذهبت في زيارة إلى دولة النرويج لحضور عدة فعاليات لمدة خمسة أيام، وحضرنا خلالها جلسة لمجلس النواب النرويجي، ثم قابلنا لجنة المظالم النرويجية، وهي لجنة خاصة بعلاقة المواطن النرويجي وكل مؤسسات الدولة التشريعية والقضائية والتنفيذية، وتعمل على حل مشاكل المواطن مع كل الجهات. ثم حضرنا جلسة عمل حول ملف حوار الأديان، وحضره جميع ممثلي الأديان من بعض الدول». وأضاف أبوهندية: لست الوحيد الذي سافر بل سافر نواب آخرون منهم سمير غطاس وطلعت خليل والمستشار أحمد البرديسي والمهندسة إيمان خضر، وكنا 6 نواب في المجلس الحالي وهناك نواب سابقون كانوا معنا، منهم محمد عبدالعليم داود وأشرف ثابت ومحمد أنور السادات».

الأحزاب السياسية

عادت فكرة تشكيل حزب سياسي ليكون ظهيرا للنظام من أعضاء مجلس النواب من «ائتلاف دعم الدولة» وهم الأغلبية ويتكون من عدة أحزاب وأغلبية من المستقلين لتطرح نفسها من جديد، وقال عنها الدكتور عمرو هاشم ربيع في مقاله الأسبوعي في «المصري اليوم»: «إن محاولة تأسيس حزب جديد كظهير للسلطة بالمعنى الإيجابي سالف الذكر يجب أن تتم- لو كانت هناك عجلة في تأسيسها- من خارج البرلمان، حتى لا يكون هناك أي نوع من الالتفاف على الدستور والقانون، أو النيل من الأبنية الحزبية القائمة في الوقت الراهن، لكن الأفضل بدون شك أن يتم التأسيس بعد أن تنتهي مدة البرلمان الحالي المقرر لها في عام 2020، أو أن يحل البرلمان مبكرا، ثم يبدأ تأسيس هذا الحزب قبل انتخاب البرلمان، الذي يتحتم أن ينشأ وفق نظام انتخابي جديد لا علاقة له بالقوائم المطلقة التي هجرتها كافة النظم الانتخابية حول العالم. هنا من الممكن- وبعد أن يقر نظام انتخابي نسبي حزبي- أن يتم تأسيس حزب كهذا يشارك في الانتخابات البرلمانية، ويكون للسلطة من خلاله ظل سياسي داخل البرلمان، عوضا عن الظلال الاجتماعية الراهنة «الشباب – المرأة- وغيرهما»، لأن تلك الظلال الأخيرة ليست من وظائف البرلمان أن ينميها، بل ينمي الظلال السياسية الممثلة في الأحزاب التي ماتت في أيامنا تلك، هنا لن يذرف أحد دمعًا على الأحزاب الهشة التي راحت ضحية الانتخابات الجديدة، لأن المقابل لها سيكون حزبا معارضا قويا للتنظيم المراد تأسيسه».

إنعاش الساحة السياسية والحزبية

أما «الشروق» فنشرت تحقيقا لأحمد عويس عن آراء بعض أعضاء مجلس النواب في دعوة رئيس المجلس تشكيل حزبين كبيرين، واحد للأغلبية، والثاني للمعارضة للقضاء على ظاهرة التشرذم الحزبي إلى حوالي مئة وستة أحزاب وجاء في التحقيق: «قال النائب كمال أحمد عضو اللجنة التشريعية والدستورية في البرلمان أن دعوة رئيس البرلمان جاءت في محلها، نظرا لاحتياج الحياة الحزبية الكبير إلى لاعبين أقوياء يمارسون أدوارا حقيقية وفعالة. والنواب عليهم دور مهم في تنشيط الحياة السياسية والحزبية. إن الأمر يتطلب إدخال تعديلات على القوانين التي تنظم مسألة الممارسة السياسية والنيابية، وأن الأمر يجب أن تشارك فيه عدة أطراف ذات صلة وثيقة، قائلا عند سؤاله حول إمكانية تعديل الدستور، إن هناك عدة شروط تحكم صلاحية تطبيق الدستور وفقا للسياق والظروف والزمان، وحال ظهرت أي مستجدات حقيقية أو مانع من تعديل الدستور حينها. وتابع: تنفيذ دعوة رئيس البرلمان لإنقاذ الحياة الحزبية يجب أن تتم في ضوء معايير معينة وجادة لا تسمح بأي تراجع للنشاط الحزبي كألا يعتمد الحزب على تمويلات ضخمة لرجال أعمال لا تهمهم الحياة الحزبية، وأن يتم التحقق من وجود قاعدة شعبية حقيقية، وأن يتم النص على بنود لزيادة تلك القاعدة بشكل دوري. في المقابل عارض النائب محمد عبدالغني عضو التكتل البرلماني «25» الدعوة لتأسيس أحزاب بهذا الشكل، قائلا إن التجربة التاريخية أثبتت أن محاولة صنع أحزاب سابقة التجهيز لم تشهد اي نجاح، وأن الأفضل أن تكون الأحزاب حقيقية ولها أدوار فعلية، وأن تنشيط الحياة الحزبية لا يأتي بخلق الأحزاب. وتابع: تحسين الحياة السياسية يتطلب فتح المجال العام وإتاحة مزيد من حرية السياسيين بتوفير منافسة حقيقية أمامهم، وليس سياسيين عن طريق تجهيز لا عن تخليقهم، مؤكدا على أنه لا يختلف أحد على ضرورة إنعاش الساحة السياسية والحزبية في مصر، ولكن يجب تحديد أسباب المشكلة بعناية لا أن نختلق حلولا لن تخدم ما ندعو إليه».

المسحراتي

أما عن أول مسحراتي في الإسلام قكان سيدنا بلال بن رباح، رضي الله عنه، وذلك كما جاء في تحقيق في جريدة «اللواء الإسلامي» لمحمد أبو بكر وعامر نفادي وجاء فيه: «للمسحراتي قصة طويلة بدأت منذ ظهور الإسلام وتطورت تلك الشخصية حتى عصرنا هذا، ونعرفها في السطور التالية، كانت أول بداية الظهور للمسحراتي في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وأول من قام بتلك المهمة هو بلال أو مؤذن في الإسلام، وكان يجوب الطرقات لإيقاظ الناس مناديا بصوته العذب قائلا كلوا وأشربوا، وكان يشاركه في ذلك ابن أم مكتوم لإيقاف الناس عن الطعام والشراب حتى يحين ميعاد أذان الفجر ليؤذن بلال بصوته العذب. وبعدها ظهر الزمزمي الذي تولى إيقاظ المسلمين لتناول السحور في مكة، حيث كان يصعد إلى المئذنة معلنا ذلك، يدلي بقنديلين كبيرين معلقين في طرفي الحبل حتى يراهما من لا يسمع النداء».

مسلسلات أيام زمان

وكتبت ميادة أحمد في جريدة «روز اليوسف» عن المسلسلات التي كانت القنوات التلفزيونية تعرضها قديما والمسلسلات المسفة الآن وقالت تحت عنوان «دراما لنا أم علينا؟»: «تتداعى ذكريات أعمال رمضانية لا تنسى مثل «ليالي الحلمية، رأفت الهجان، محمود المصري، رحلة أبو العلا البشري، دموع في عيون وقحة، الشهد والدموع، لن أعيش في جلباب أبي» وغيرها من الروائع ويشكو الجميع من الزخم الدرامي من المسلسلات المتلاحقة التي تتكدس على شاشات القنوات التلفزيونية المختلفة، ما يجعل المشاهد في حالة ارتباك، تختلط فيها أحداث هذا المسلسل مع ذاك، ويفقد لذة المتابعة والتعايش مع الأحداث والأبطال، علاوة على ما تقدمه بعض هذه الأعمال من إسفاف ولجوء إلى المط والتطويل، وما يتخللها أحيانًا من عبارات بذيئة ومشاهد لا تتناسب مع روح وأخلاقيات هذا الشهر الكريم، على النقيض مما كانت تقدمه الأعمال الرمضانية السابقة من رقي في الحــــوار وتقديم صور مختلفة واقعية من النسيج الاجتماعي بقضاياه ومشكلاته، بالإضـــافة للإيقـــاع الرشيــق للمشاهد والأحداث، وإن كنا لا ننكر بزوغ عمل أو عملين دراميين على مستوى جيد كل عام خلال شهر رمضان، وسط هذا الخضم الهائل من الأعمال الدرامية. وفي الآونة الأخيرة خصص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر لجنة منبثقة عن لجنة الدراما مهمتها مراقبة جميع الأعمال الفنية التي ستعرض خلال شهر رمضان، واللجنة مخولة بفرض غرامة على كل لفظ فاحش في الدراما التلفزيونية للمرة الأولى قدرها 250 ألف جنيه، ولكن السؤال هنا هل يحتاج صناع الدراما إلى الخضوع إلى فرض غرامة حتى تتم مراعاة أخلاقيات المجتمع والرقى بما يقدم وهل ما يقدم من دراما يسعى للارتقاء بذوق المشاهد بالفعل بمعنى آخر هل هي دراما لنا أم علينا».

إحالة نائبين سافرا إلى الخارج بدون موافقة المجلس إلى التحقيق ومحاولات لإسقاط البرلمان

حسنين كروم

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left