«ضيف» شيوعي لكل أسرة صينية مسلمة في إقليم شينجيانغ

لمراقبة الميول السياسية ومحاربة الإرهاب

May 17, 2018

لندن ـ «القدس العربي»: قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في الرابع عشر من أيار/ مايو 2018، بأن المسؤولين الصينين بدأوا منذ أوائل عام 2018، بتنفيذ برنامج «استضافة في البيت» بشكل دوري لدى الأسر في منطقة شينجيانغ ذات الغالبية المسلمة. وخلال هذه الزيارات، يُطلب من الأسر تزويد المسؤولين (الضيوف) بمعلومات حول حياتهم وآرائهم السياسية، التي تخضع لاحقاً للتوجيه السياسي.
وطالبت هيومن رايتس ووتش الحكومة الصينية بإنهاء هذا البرنامج الذي يمثل انتهاكاً لحقوق الانسان وخصوصيات الأسر وحقوقهم الثقافية المحمية بموجب المواثيق الدولية لحقوق الانسان.
هذه الزيارات هي جزء من حملة «سترايك هارد» أي « الضربة القوية» التي تهدف لزيادة أعداد الموظفين الحكوميين في المنطقة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 11 مليون إيغوري وأقليات تركية أخرى.
وقالت مايا وانغ، كبيرة الباحثات في منظمة هيومن رايتس ووتش في الصين: «جميع الأسر المسلمة الآن في جميع أنحاء شينغيانغ تأكل وتعيش وتنام تحت نظر الدولة الساهرة في منازلها». وأضافت إن الحملة الأخيرة تضاف إلى مجموعة كاملة من الضوابط السائدة الغريبة على الحياة اليومية في شينغيانغ».
وبدأ هذا البرنامج في عام 2014، في إطار حملة كبيرة لمحاربة ما تسميه الحكومة بالإرهاب والتطرف الديني والنزعة الانفصالية. و أرسلت الدولة نحو 200 ألف كادر من الوكالات التابعة لها والمؤسسات الحكومية للقيام بزيارات دورية إلى الأسر هناك والعيش معها لمراقبتها وضبطها تحت مسمى «حماية الاستقرار الاجتماعي». وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2016، شرعت السلطات في إطلاق حملة «أن تصبح من الأسرة» التي يزور من خلالها 110 آلاف مسؤول العائلات المسلمة في الإقليم الجنوبي كل شهرين بهدف «تعزيز الوئام العرقي» بينهم وبين الصينيين.
وفي كانون الأول/ ديسمبر 2017، حشدت سلطات شينجيانغ أكثر من مليون كادر لقضاء أسبوع في منازل العائلات وخاصة في مناطق الريف ذات الغالبية المسلمة.
وفي أوائل عام 2018، مددت سلطات شينجيانغ برنامج «الاستضافة في المنزل « ليقضي الكادر خمسة أيام على الأقل كل شهرين في منازل الأسر. وليست هناك دلائل فيما لو كان بإمكان تلك الأسر رفض تلك الزيارات أم لا.

وظيفة الكوادر

تقوم الكوادر بعدة مهام عندما يحلون ضيوفا قانونيين على السكان، فأولى الخطوات تبدأ بالتحدث إلى العائلة وجمع المعلومات العامة عنهم، عن هويتهم وأصولهم وفيما لو كانوا من المهاجرين من مناطق أخرى وآرائهم السياسية وديانتهم والكثير من التفاصيل الدقيقة مثل مراقبة النظافة إلى الإدمان على الكحول وممارسات طقوسهم الدينية.
وإذا لاحظوا تصرفات غير عادية، فعليهم تعليمهم وتوجيههم إلى المعتقدات التي يعتقد الكادر بأنها صحيحة مثل عمليات التلقين السياسي رعاية الحزب الشيوعي الصيني وتحذيرهم من مخاطر القومية التركية والكازاخستانية والهوية الإسلامية وأي هوية أو أفكار تجد الحكومة بأنها تهددها، وتوجيههم يوماً بيوم ولحظة بلحظة.
وقالت وانغ: «إن ممارسات الصين باتباع غزو منازل السكان والإقامة القسرية عند العائلات المسلمة، ليس انتهاكاً لحقوق الانسان الأساسية فحسب، بل تنمّي وتعزز شعور الاستياء بين المواطنين في المنطقة أيضاً». وأضافت بأنه يجب على سلطات شينجيانغ إنهاء حملة «سترايك هارد» على الفور وجميع الانتهاكات الأخرى المتعلقة بذلك.

القمع الصيني في شينجيانغ

تسعى السلطات الصينية في شينغيانغ إلى تبرير إجراءاتها القمعية في المنطقة باعتبارها ضرورية لدعم «محاربة الدولة للإرهاب» حسب زعمها. وتقوم السلطات هناك بتغيير الهوية الأيغورية من لغة وثقافة وديانة وتطلعاتهم إلى الاستقلال باعتبارها من «الأعمال الشريرة» و الانفصالية والإرهابية و المتطرفة.
ومن بين الاجراءات التي تتخذها السلطات ضد الأيغوريين والأقليات الأخرى في شينغيانغ تقييد سفرهم إلى الخارج من خلال احتجاز جوازات سفرهم وإجبار اولئك الذين يعيشون في الخارج على العودة و سجن من لديه صلات بجهات اجنبية وفرض استخدام لغة الماندرين الصينية في التعليم مع تقليص استخدامهم للغاتهم الأم، واستهداف زعماء الأقليات المشتبه بهم في عدم ولائهم للصين، واحتجاز عشرات الآلاف دون تحديد مدة زمنية.
كما عززت السلطات الرقابة على السكان بما في ذلك تخزين مجموعة كبيرة من الحامض النووي وغيرها من البيانات الشخصية لكل من يتراوح عمره بين 12 و 65 سنة وتفتيش هواتفهم.. كما وظفت الآلاف من رجال الأمن وأنشأت العديد من نقاط التفتيش على الطرق ومحطات القطار لضبطهم.

«ضيف» شيوعي لكل أسرة صينية مسلمة في إقليم شينجيانغ
لمراقبة الميول السياسية ومحاربة الإرهاب
- -

12 تعليقات

  1. حقد دفين على الإسلام والمسلمين – ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. على الرغم من التقدم الاقتصادي للصين فإنها ذات نظام قمعي عنصري بغيض .

  3. الصين الشيوعية البوذية عدو اصيل للاسلام وللحريات وهي آخر قلاع الشيطان على الارض . وهي الوجه القبيح للانسانية .

  4. لسنا فى موقع لإعطاء الدروس لأحد خصوصا عندما يتعلق الأمر بحرية المعتقد الدينى …..ليقل غدا احدهم فى اى بلد مسلم انه غير ديانته او تخلى عنها ليصبح ملحد مثلا….و سوف نرى بالفعل ما معنى احترام الأقليات الدينية و اللادينية …..! كل بلد يسير أموره وفق مصالحه و قوانينه ….تحيا تونس تحيا الجمهورية

  5. الارهابيون المنتمين للمسلمين هم من جعل العالم يكره المسلمين ويحاربهم . اليمنين التجار هاجروا إلى اندونسيا قبل عشرات السنين فادخلوا سكان اندونسيا في الاسلام الذي يبلغ عددهم 200 مليون نسمة كيف دخلوا هذا العدد الظخم من البشر في الاسلام في الاخلاق والمعاملة الطيبة والصدقة والامانة ومساعدة المحتاج فتحول سكان اندونسيا من البوذية الذي يدين فيها سكان الصين اليوم الى الاسلام . فإذا لم تقضوا على جميع الارهابين في بلدانكم لن تقوم لكم قاءمة العالم كله سوف يحاربونكم .

  6. NO MORE DESCRIMINATIONS NO MORE HUMILIATION NO MORE STUPID POLICY AGAINST HUMANITY ….YES FOR EDUCATION YES FOR DELIBERATION

  7. لا نرى القوانين ( المجحفة ) تُطبق الا على المسلمين ..!؟ اما باقي الأعراق و الأقليات فهي لا تخضع لنفس المعاملة…! في بلد ( يُقال ) انه شهد ثورة ثقافية و اقتصادية و صناعية…و لكن الخيفة و التوجس ( غير المبررين ) من كل ما يمت بصلة للديانة الإسلامية، لا يعطي الحق لهوولاء بإنتهاك القوانين ( الوضعية ) التي تكفل كرامة و حرية الإنسان مهما كان دينه أو لونه أو عرقه ، الاكيد ان هدفهم واضح (….) و لكنه مُغلف بتأويلات…من قبيل السهر على الأمن العام..و حماية الوطن وووو ! و هذا ما يحدث عندهم …و لكن عندنا و في إحدى الدول العربية ( التي تحررت من ديكتاتورية مقيتة ) و في فترة ما …تم منع ارتداء الحجاب و الخمار…بحجة علمانية الدولة و دستورها يقول انها دولة مسلمة..!! تناقض صارخ عاشت فيه الكثير من الشعوب لعقود من الزمن بسبب هاته القوانين الظالمة التي يتم تفسيرها و تطبيقها… على المقاس لا أكثر و لا أقل. و شكرا لقدسنا الموقرة و رمضان مبارك للجميع.

  8. الخطر الصيني القادم على المسلمين والإسلام وعلى حقوق الإنسان والحريات أكثر بكثير من خطر الصهاينة والأمريكان، لأن هؤلاء يعملون في الظاهر وتستطيع محاربتهم ومقارعتهم وإيلامهم، أما الصين الذي تقدم نفسها البديل للإمبرالية الأمريكية لقيادة العالم، فإنها تقيم في الظاهر علاقات جيدة مع الأنظمة العربية والإسلامية لكنها في الحقيقة تكن عداء كبيرا غير مسبوق للإسلام والمسلمين، وتتحين أية فرصة لإذلالهم والنيل منهم، وليس لديها الشجاعة لإبداء هذا العداء للعلن، بل تقمع وتقهر وتضطهد الأقلية المسلمة المعزولة والمحاصرة داخل الصين ولا أحد يستطيع أن يدافع عنهم …. إحذورا فإنهم يأجوج ومأجوج …

  9. القابضون على الجمر. في كل مكان و زمان أطال الله عمرهم و احسن إليهم. عندما نرى من لديه حرية القيام بعبادته في وطنه ماجن و فاجر و فاسق نعتبر المؤمنين المضطهدين في بقاع العالم اسيادنا و تاج رؤوسنا. و من أراد أن يلقي اللاءمة على الإسلام فهو كافر و عميل و خائن بإجماع العلماء لأن المنبطحين لا مكان لهم في هذا الزمن إلا مزبلة البشرية. و السلام.

  10. يذكرني امرهم بمحاكم التفتيش في بلاد الاندلس ايام سقوطها . ومن ظن ان الصين ليست لها اجندة ايديولوجية وراء استثمارارتها في بلاد المسلمين فهو مخطى . في النهاية الكفر كله ملة واحدة.

  11. اظن ان الصين تخاف من انتشار الاسلام بين الناس لانهم يشعرون صدق وعمق الاسلام لذا على المسلمين ان يقوموا علاقات مفتوحة مع الصين لانها كذلك دولة لم تستعبد الشعوب الاخرى في تاريخها وذات حضارة عريقة وستكون هي الدولة العظمى المقبلة في العالم!

  12. امام المصالح الخاصة لكل دولة عربية او اسلاميةلا يمكن الضغط على الصين لتليين موقفها من السكان المسلمين في الصين فللصين مصالح كبيرة في هذه الدول.

Leave a Reply to الكروي داود Cancel reply

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left