الرئيس المصري يبرر زيادة أسعار تذاكر المترو بـ«الإصلاح» وأحزاب تندد

May 17, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: في أول تعليق له على أزمة ارتفاع أسعار تذاكر مترو الأنفاق، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي: «نحن لا نمتلك رفاهية تأجيل إصلاح المترو».
وأضاف، في كلمته خلال جلسة «رؤية شبابية للدولة المصرية للأربع سنوات المقبلة»، والتي تنعقد ضمن فعاليات المؤتمر الوطني الخامس للشباب، أمس الأربعاء: «الناس ستتعب أكيد، لكن هناك اشتراكات لتقليل الفاتورة على المواطن»، مشيرًا إلى أن «هذه الاشتراكات تشمل طلاب المدارس، وذوي الاحتياجات الخاصة، وكبار السن».
وأوضح أن: «سعر التذكرة في الاشتراكات يصل إلى 12 و15 قرشا، في حين أن تكلفتها الحقيقية 16 جنيهًا».
وتزامناً عقدت 3 أحزاب مصرية مؤتمرا صحافيا أمس، للتنديد بقرار رفع اسعار تذاكر قطارات الأنفاق الذي خلف موجة احتجاجية وتظاهرات غاضبة.
وقالت الأحزاب وهي تيار الكرامة والتحالف الشعبي الاشتراكي والعيش والحرية تحت التأسيس، إن «الأجهزة الأمنية تصدت للمواطنين المحتجين بمنتهى العنف والشراسة، وألقت القبض على أعداد كبيرة منهم».
وأدانت «عنف وشراسة الأجهزة الأمنية في مواجهة مواطنين عزل استخدموا حقهم الدستوري في الاحتجاج السلمي على سياسات وقرارات تمس حياتهم اليومية».
وطالبت بـ«إلغاء تلك القرارات وعودة أسعار تذاكر المترو إلى ما قبل 10 مايو/ أيار الجاري، وهي 2 جنيه سعر موحد لاستخدام المترو، والإفراج الفوري عن جميع المواطنين الذين ألقي القبض عليهم على إثر احتجاجهم على تلك القرارات المجحفة».
يذكر أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على 32 شخصا، وأخلت النيابة سبيل 10، فيما أمرت بحبس 22 لمدة 15 يوماً، بتهمة «التجمهر بهدف تعطيل مؤسسة عامة عن العمل».
كما طالبت الأحزاب بـ«إعادة النظر في مجمل السياسات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة الحالية التي تنحاز بشكل واضح إلى حفنة قليلة من الأغنياء في مواجهة شعب بأكمله يعاني من شظف العيش وتتدهور أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية يوما بعد يوم من جراء تلك السياسات».
وأكدت أن «دعم الخدمات الأساسية التي يتلقاها المواطنون من قبل الدولة ليس ببدعة، وأن الحكومة ليست في محل الاتجار بها، بل هو حق لهم يحصلون عليه مقابل ما يدفعون من ضرائب، وهو بهذا المعنى ليس منة من الحكومة كي تعايرهم به».
ودعت إلى «ضرورة فتح حوار مجتمعي تشارك فيه كافة فعاليات المجتمع من الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني، حول السياسات والخيارات التي تتبناها الدولة». واختتمت الأحزاب بيانها: «نحن جميعا شركاء في وطن واحد ومن حقنا بل من واجبنا أن نشارك في صنع تلك السياسات والخيارات والتوجهات التي تؤثر بشكل مباشر على حياتنا اليومية لتحولها إلى شقاء يومي على حساب السلم الاجتماعي والاستقرار الحقيقي المنشود».
يذكر أن الزيادة الأخيرة بلغت نسبتها 250٪، وهي أكبر زيادة تشهدها أسعار المترو منذ افتتاحه عام 1987 في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، والثانية خلال عام واحد.فقد ارتفع سعر التذكرة من جنيه مصري واحد إلى 2 جنيه، قبل أن تتخذ الحكومة قرارا جديدا بزيادتها الخميس الماضي، وشمل الحد الأدنى في التعريفة الجديدة لتذكرة المترو 3 جنيهات للمنطقة الأولى، والمحددة من محطة إلى 9 محطات، و5 جنيهات للمنطقتين بمجموع 16 محطة، و7 جنيهات للثلاث مناطق والتي تبدأ من 16 محطة فما فوق.

الرئيس المصري يبرر زيادة أسعار تذاكر المترو بـ«الإصلاح» وأحزاب تندد

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left