متسوّلة لبنانية ماتت وفي حوزتها مليار و747 مليون ليرة (مليون و154 ألف دولار)

May 17, 2018

بيروت ـ «القدس العربي» من سعد الياس: على الرغم من الملفات السياسية التي يتابعها اللبنانيون، إلا أن خبراً عادياً لفت أنظارهم منذ صباح أمس وهو العثور على متسوّلة متوفية داخل سيارة في محلة البسطة شارع الاوزاعي صباحاً وتبين ان سبب الوفاة طبيعي.
لكن وفاة المتسوّلة لم يكن هو الخبر في حد ذاته بل ما تمّ العثور عليه في حوزة هذه المتسوّلة المسنّة في كيس من النايلون وهو مبلغ نقدي يقارب 5 ملايين ليرة لبنانية إضافة الى دفتر حساب خاص في بنك لبنان والمهجر يقارب مليار وسبعمئة مليون ليرة، ما يجعل هذه المرأة التي تمارس مهنة التسوّل ظاهراً من أغنى النساء، حتى أن جائزة الياناصيب اللبناني لا تتعدى أحياناً هذا المبلغ.
وقد تداول اللبنانيون عبر خدمة «واتساب» ومواقع التواصل الاجتماعي خبر هذه المتسوّلة التي تبيّن أن إسمها هو فاطمة محمد عثمان وتملك حساباً وضع فيه في 10 نيسان/ أبريل الماضي مبلغ 9 ملايين و757 ألف ليرة لتصل قيمة الرصيد إلى مليار و747 مليون ليرة.
وتحت عنوان « الشحادة ولا الشهادة « تداول ناشطون ومثقفون على مواقع التواصل هاشتاغ كتب تحته أحدهم « طالعنا بعض الأصدقاء اليوم بخبر وفاة سيدة، كانت شغلتها في الحياة «الشحادة» ولما كشفوا على أغراضها لقيوا معها دفتر توفير بحوالي مليون دولار واكتر شوي. فجأة خطرت في رأسي كمية الأوراق (الشهادات) اللي حاملهم، وتذكّرت ردّة فعل الست الوالدة لمّا دخلت ع البيت وفي يدي الدكتوراه من الجامعة، صرخت في بالقِلب (قلت انا فرحت من قلبها) بس هي في الواقع قالت لي «وين بعد بدي حط كل هالاوراق، صار شارب الصرصور أطول منك بهالبيت»…وبالفعل، اليوم اثبتتلي الايام انو الوالدة ع حق… يا ضيعان مصرياتي (جنى ديّاتي) اللي دفعتهم على هالأوراق. خليني غني مع محمد فوزي لأنسى …
شحات الغرام بركي بيطلع حظي في الغرام أفضل من حظي بالمادة….وع قولة الأصدقاء الفيسبوكيين «الشحادة ولا الشهادة».
وكتبت زميلة اعلامية « ما بقى تستفزّوني…بلّشت إشتغل متسوّلة يا بتبعتولي فلوس يا رح إنزل عالشارع «.
وعلّق أحد الفايسبوكيين بالقول « طالما الشغلة ربّيحة هالقد بكرا الدولة رح تفرض ضرائب على الشحادة ورح تسنّ قوانين لتنظيم المهنة وتشكيل لجان نيابية لدراسة سبل الإستفادة من هذا المرفق العام الهام لسد العجز بخزينة الدولة».
وكتب أحدهم « بلا مزح …مطلوب بنت شحادة للزواج «.
في المقابل، أسف البعض لما تمّ التداول به على مواقع التواصل من انتهاك لكرامة المرأة المتوفاة، وإعتبر أن الاحاديث المتناقلة عن السيدة جارحة، خصوصاً أنها فقدت يديها ورجليها في قذيفة في الحرب الاهلية، وعانت تبعات الحرب لا في جسدها فقط بل وفي نفسها ايضاً. وسأل هؤلاء « لماذا اطلاق الأحكام على السيدة والقسوة في ذلك!؟ «.
وتبيّن ان فاطمة هي من بلدة عين الذهب – عكار وفق إفادة مختار البلدة فادي الاشقر الذي تولى مع عدد من أفراد عائلتها نقل جثتها، بعدما كشف عليها الطبيب الشرعي، وعائلتها مكونة من 8 اشخاص: الام و7 اشقاء (شقيقان و5 شقيقات).
وآخر صورة لفاطمة كانت في اللقطة الشهيرة لأحد عناصر الجيش وهو يسقيها ماء وقد نال تهنئة قائد الجيش على «شهامته وانسانيته».

متسوّلة لبنانية ماتت وفي حوزتها مليار و747 مليون ليرة (مليون و154 ألف دولار)

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left