الأمم المتحدة تضغط من أجل دور نشيط للإتحاد الأوروبي في البحث عن حل لنزاع الصحراء

 

حسين مجدوبي

May 18, 2018

مدريد – «القدس العربي» : تحاول الأمم المتحدة جعل الاتحاد الأوروبي طرفاً في البحث عن حل لنزاع الصحراء الغربية رغم تردد هذا الاتحاد تجنباً لتوترات مع المغرب والجزائر. ويعيش الاتحاد الأوروبي انقساماً واضحاً حول هذا الملف بين مؤيد للمغرب وبين مؤيدين لجبهة البوليساريو.
وفي هذا الصدد، عقد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة هورست كوهلر لقاء مع المسؤولة عن العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي فدريكا موغيريني في بروكسل بداية الأسبوع الجاري تطرق الى وضعية ملف الصحراء في أعقاب القرار الأخير لمجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة لبحث المساعي الرامية الى إحياء المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو. وتبع اللقاء، لقاء آخر مع مسؤولي العلاقات الخارجية وخاصة المغرب العربي – الأمازيغي في البرلمان الأوروبي.
وهذه هي المرة الثانية التي يلتقي فيها كوهلر المسؤولة عن العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي، وكان اللقاء الأول قد جرى بداية يناير/كانون الثاني الماضي في بروكسل، وشكّل أول لقاء لإعداد أرضية مشتركة للتمهيد لدور أوروبي في البحث عن النزاع.
وعملت «القدس العربي» من مصادر أممية أن اللقاء يأتي بعدما صادقت الأمم المتحدة على أجندة كوهلر بتوسيع المشاورات الى أطراف جديدة ومؤثرة في منطقة شمال إفريقيا مثل الاتحاد الأوروبي. ولم يهتم مبعوثون سابقون بدور للاتحاد الأوروبي بسبب معارضة المغرب توسيع الأطراف المتدخلة. وترى الأمم المتحدة أن الاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك اقتصادي وسياسي لشمال إفريقيا وجزء من أمنه القومي مرتبط بالمنطقة، وبالتالي عليه المشاركة في البحث عن حل.
وتاريخياً، لم يرغب الاتحاد الأوروبي في التورط في نزاع الصحراء كوسيط أو كداعم لطرف معيّن أو لعب دور نشيط في المفاوضات، وذلك تجنباً لخلق مزيد من التوتر بين المغرب والجزائر. ولكن رغم هذا الموقف، فقد تحول الى ساحة مفتوحة للمواجهة بين المغرب والبوليساريو على خلفية ملفات مثل الصيد البحري والثروات الطبيعية وحقوق الإنسان. وتوجد ثلاثة مواقف أوروبية بشأن ملف الصحراء، وهي:
أولاً، موقف الاتحاد الأوروبي الذي يدعم الأمم المتحدة ولا يرغب في لعب دور نشيط في الملف، وهو الموقف الذي يتبناه بعض الدول مثل المانيا وإيطاليا.
ثانياً، موقف دول مهتمة كثيراً بالملف وهي فرنسا التي عادة ما تقف الى جانب المغرب وسط الاتحاد والأمم المتحدة ثم اسبانيا المعنية بحكم أنها كانت قوة استعمارية في الماضي. وتتفهم فرنسا مقترح الحكم الذاتي وتدافع عنه بينما اسبانيا تلتزم بموقف غامض.
ثالثاً، موقف جديد ظهر وسط الاتحاد الأوروبي من طرف دول شمال أوروبا مثل فلندا والدنمارك والسويد ونسبياً بريطانيا وهي تميل كثيراً الى دعم تقرير المصير ومحاصرة المغرب في ملفات مثل الصيد البحري.

الأمم المتحدة تضغط من أجل دور نشيط للإتحاد الأوروبي في البحث عن حل لنزاع الصحراء
 
حسين مجدوبي
- -

11 تعليقات

  1. ما الذي خسره المغرب من إستقلال موريتانيا؟ لا شيئ! وما الذي سيخسره المغرب من إستقلال الصحراء؟ أيضاً لا شيئ – ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. هناك إكتشافات نفطية وغازية حديثة بشمال المغرب تستحق من الشعب المغربي متابعة أخبارها بدلاً من السراب ! ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. على المغرب والجزائر إقرار حلٍ وسط لمصير الصحراء كحل الإتحاد الكونفيدرالي كدولة الإمارات العربية المتحدة – ولا حول ولا قوة الا بالله

  4. الي الاخ الكوري داود مع كامل التحية والاحترام، ولكن لا يمكن لاحد ان يقرر مصير الصحراء الغربية نيابة عن اهلها، لهذا لا يجب عليك تقديم طلب في تعليقك للجزائر والمغرب للبحث عن حل وقمت بتغييب اهل الارض الحقيقيين والذين حاربوا المغرب ووقع معهم وقف اطلاق النار، بل تفاوض معهم في خمس جوالات للبحث عن الحل.

  5. حل الكونفدرالية الذي تنادي به أخي الكروي داود يتعارض مع تقرير المصير. الشعب الصحراوي لن يقبل بغير الإستقلال

  6. السلام عليكم
    تحياتي الأخوية للكروي داود ونشكره على موقفه المدافع عن الشعب الصحراوي وحقه في تقرير المصير ونقول له أن حل الكونفدرالية مع المغرب غير واقعي ولا يحترم رأي الشعب الصحراوي . والدكتور مجدوبي أشار إلى نقطة مهمة وهي أن فرنسا هي الدولة الوحيدة في أوروبا التي تقف إلى جانب المغرب نظرا لعلاقاتها المتميزة مع المغرب منذ عهد السلاطين إلى يومنا هذا ومحافظة منها لمصالحها الأقتصادية فيه وتحكيم هيمنتها وسيطرتها عل غرب إفريقيا. أما المانيا التي كانت تلتزم الحياد فأصبحت مجبرة للخروج منه ومساعدة رئيسها السابق الذي يتولى منصب المبعوث الخاص وهما الدولتان الأكثر فاعلية في أوروبا إضافة إلى بريطانيا التي تدعم حق المصير وإجراء أستفتاء في الصحراء الغربية كباقي الدول الشمالية مثل السويد والنرويج وفنلندا وإيرلندا والدانمارك وسلوفينيا والنمسا وحتى دول البلطيق الصغيرة. ضف إلى ذلك أن قرارات المحكمة الأوروبية أتت لتؤكد عزلة فرنسا في أوروبا فيما يتعلق بالنزاع في الصحراء الغربية.

    • الحل الكونفيدرالي هو الأنسب في هذه الظروف الإقليمية والدولية, ويعتبر نصف الطريق للحرية!! ولا حول ولا قوة الا بالله

      • الكروي داوود اتمنى منك مثلما تحرص دائما على دعم حق ما سموه بالشعب الصحراوي في تقرير مصيره أن تفعل أيضا مع الشعب الكردي الذي تعرضت أرضه التاريخية للتقييم و بالتالي تفرقة و تشتيت أبناء الشعب الواحد بين عدة أراضي حتى أصبح محرما عليه الحديث عن حقه في الاستقلال بل تعرض لحملة إبادة من طرف العرب و الفرس و الترك دون أن يلقى دعما و لو باللسان من أصحاب المبادئ الكرتونية.

  7. تقرير المصير…رغم أن الملك الراحل هو من طرحه لاحراج الجزائر..ولتأكده من أن المنتمين الى الصحراء تاريخا ونسبا..وليس شداد الافاق سيصوتون على وحدة وطنهم من طنجة الى الكويرة…الا أنه من الكيفيات التي تلاعب بها الاستعمار وفق أهدافه وخططه لانتاج الدول الهجينة والضعيفة كما حصل في جنوب السودان…وبغض النظر عن الاختلاقات التي حاول أعداءالمغرب الصاقها بقضية الصحراء…فان الاصل القانوني الدي بجب اعتباره..هو أن هناك أرضا سرقت من المغرب من طرف اسبانيا وفرنسا..وارجعت الى الدولة والشعب المغربي باعتبارهما صاحبي الحق القانوني والتاريخي فيها….وهو ما يجب تطبيقه على كل الأراضي المسروقة الأخرى مثل سبتة ومليلية والصحراء الشرقية وحاسي بيضة…وتندوف وبشار..الخ …وفي موضوع دي صلة صرح ممثل لجنة التجارة الخارجية في الاتحاد الاوروبي امس الخميس…بأن ما يسمى بالبوليس أريو..ليصت لها اية صفة سياسية أو قانونية لتمثيل مصالح سكان الصحراء المغربية…

  8. حينما يأتي الذكر على قضية الصحراء، يسرع إلى التعليق اخوة سمعوا كثيرا باذانهم ولم يرووا شيئا باعينهم. لذلك تتناقض أقوالهم مع ما هو موجود على الأرض، فليس من رأى كمن سمع.

    حضر مؤخرا إلى مدينة الداخلة، بمناسبة منتدى كرانس مونتانا وفد يضم سياسيين وإعلاميين من بلد ظل يدافع عن أطروحة الانفصال.

    بعدما جال في المدينة ونواحيها، وخالط أهلها وزوارها، ورأى ما رأى من بنيات وتجهيزات ومنشات، لم يعهدها في المحيط، ( مطار دولي، ملعب معشوشب، قاعة مغطاة، مكتبة الكترونية، ميناء ضخم، قصر للمؤتمرات، كهرباء وماء شروب طيلة ساعات النهار والليل، مطاعم وفنادق وأسواق، … )،
    بعد الاضطلاع والمعاينة، صرح رييس الوفد، وهو الذي تحدث كثيرا عن الصحراء ولم يزرها قط، قال: ما وقفنا عليه هنا، اليوم، مثير. هنا ، في عمق الصحراء، تتوفر كل شروط الحياة الكريمة، وفي الجوار، يختلف الحال، فلا يتوفر الامن ولا الماء او الغذاء الكافي.

    لم يكن هذا هو راي او موقف هذا الزاير قبل هذه الزيارة. كانت اراؤه ومواقفه مبنية على اخبار واردة من بعيد.
    واليوم، لم يكن في حاجة إلى خبر او مخبر. لقد رأى بأم عينه ، وليس من رأى كمن سمع.

    • كلامك صحيح يا عزيزي أحمد, ولكن أي طير لا يحب العيش بقفص عاجي! ولهذا يهرب منه بأول فرصة!! ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left