السيسي يستغل مؤتمر الشباب للدفاع عن سياساته

حملة لوقف التبرع لـ «الأرومان» بعد تصريحات رئيسها بشأن الفقراء

May 18, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: كعادة المؤتمرات التي ينظمها الرئيس عبد الفتاح السيسي للشباب، اختتم الملتقى الوطني الخامس للشباب أعماله في القاهرة أمس الأول دون تحديد برنامج عمل أو الخروج بأمور واضحة. واقتصر الأمر على مجموعة من الجلسات الحوارية التي تناقش الأوضاع السياسية في مصر.
السيسي اتخذ من الملتقى الأخير الذي نظم بحضور 1500 شاب وعدد كبير من المسؤوليين، فرصة للدفاع عن سياساته وتبرير ما يعتبرها المصريون انحيازات وسياسات خاطئة يدفع ثمنها الفقراء والطبقة المتوسطة، بينما فاجأ المسؤولون الشعب المصري بتصريحات بعيدة عن الواقع.
وأكد السيسي على أنه سيواصل ما وصفه باتخاذ الإجراءات الصعبة، مطالبا المصريين بالصبر والتحمل.
وحول أزمة النظام التعليمي الجديد الذي تسعى وزارة التربية والتعليم المصرية، وما يتضمنه من تعريب التعليم وإلغاء المدارس التجريبية التي مثلت ملاذا للطبقة المتوسطة، قال، إن «الدولة حريصة على توفير تعليم جيد»، منتقداً تصدي البعض لتطبيق الاستراتيجية الجديدة التي وضعها وزير التربية والتعليم طارق شوقي على أولادهم»، مؤكدا أن استراتيجية التعليم الجديدة ليست للتجريب على الطلاب.
وأشار إلى أن «استراتيجية التعليم الجديدة خضعت لمعايير صارمة ودراسات مستفيضة»، مشيرا إلى أن «هناك مئات الآلاف الذين يتم تخرجهم من الجامعات في الوقت الذي لا يحتاج سوق العمل مؤهلهم نظرا للثقافة السائدة بين الأسر المصرية حول بعض الجامعات والكليات».
وأضاف أن «سوق العمل تشبع بمئات آلاف الخريجين من الجامعات المصرية».
واعترف السيسي أن الجهاز الإداري للدولة يمثل تحديا كبيراً، مشيراً إلى أن الدولة المصرية اضطرت لتعيين مليون موظف في الجهاز الإداري للدولة خلال عام 2011 بسبب التظاهر.
وأكد أنه لا يستطيع تسريح الموظفين في الجهاز الإداري للدولة الذي لا يحتاج سوى مليون شخص من إجمالي 7 ملايين موظف.
ودعا العاملين في الاقتصاد غير الرسمي للدخول في منظومة الاقتصاد الرسمي مقابل إعفائهم من الضرائب لمدة 5 سنوات، مشيرا إلى أن أمامهم فرصة للحصول على التسهيلات التي تقدمها الدولة، مضيفا أن الإصلاح ليس مجرد الصلاة والصوم فقط، ولكن الإصلاح يتمثل أيضا في إصلاح المواطنين والحفاظ على حياتهم ومستقبلهم.
من ناحية أخرى فاجأ اللواء ممدوح شعبان، رئيس جمعية الأورمان الخيرية، المصريين، عندما قال خلال المؤتمر، إن مصر بلا فقراء، و إن تبرعات المصريين زادت 300٪، مشيرًا إلى أنهم يقيمون حاليا مشروعات تنموية لـ 83 ألف أسرة.
وأشار خلال جلسة «اسأل الرئيس» ضمن فعاليات المؤتمر الدوري الخامس للشباب، إلى أنه في نهاية 2018 لن يكون هناك منزل سقفه من «الخوص» الموجود من 20 عامًا.
وعن الاستعدادات لشهر رمضان، عقب «الخير للركب، ولا يوجد فقير في مصر».
تصريحات رئيس الأرومان دفعت المصريين للتساؤل حول مصير التبرعات التي تجمعها الجمعية. ودشن عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي حملة لوقف التبرع للأرومان
وكتب عبد العزيز فضالي، عضو الهيئة العليا لحزب تيار الكرامة على صفحته على الفيسبوك: «أناشد جموع المصريين عدم التبرع لجمعية الأورمان الخيرية، بعدما أكد رئيس الجمعية في حضور السيد رئيس الجمهورية أنه لا يوجد فقير واحد في مصر، بما يؤكد إهدار كافة التبرعات التي ستصل للجمعية، وضمان عدم إيصالها لمستحقيها، في ظل عدم وجود قاعدة بيانات متاحة لفقراء مصر لدى الجمعية».
وكتبت ولاء أبو زيد: «مدير مؤسسه الأرومان قال إن لديه مليار جنيه فائضا من تبرعات، وأنكر وجود فقراء في مصر».
وسخرت ولاء: «علينا أن نتعاون معه، ونخبر أسرنا بضرورة وقف التبرعات لهذه الجمعية، حتى نساعده في التخلص من هذا الفائض».
وتعد جميعة الأرومان من أكبر الجمعيات وأقدمها في مصر التي تعمل في مجال خدمة الفقراء، وتنتشر إعلاناتها في القنوات التلفزيونية تحت شعارات أكفل قرية فقيرة، ولها نصيب الأسد من التبرعات التي يقدمها المصريون خلال موسم شهر رمضان وزكاة عيد الفطر.

السيسي يستغل مؤتمر الشباب للدفاع عن سياساته
حملة لوقف التبرع لـ «الأرومان» بعد تصريحات رئيسها بشأن الفقراء
- -

2 تعليقات

  1. ماذا ننتظر من نظام انقلابي …بنى مجده على باطل !! و شكرا لقدسنا الموقرة

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left