المالكي يصرّ على حكومة قوية… والصدر يسعى لجمع «الشركاء»

حزب بارزاني يتوقع ارتفاع عدد مقاعده في البرلمان... ويشكك في نتائج السليمانية

May 18, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: تخوض القوى السياسية حراكاً ماراثونياً لتشكيل تحالفات من شأنها تشكيل الحكومة الجديدة، وتحديد منصب رئيس الوزراء، بالتزامن مع إعلان مفوضية الانتخابات «النتائج النهائية» للعملية الانتخابية ليل الخميس ـ الجمعة.
التحركات السياسية تجري على محورين، الأول يدعم بقوة الكتل والشخصيات القريبة من إيران، فيها يسعى المحور الآخر، إلى تشكيل تحالف كبير يقف بالضد من «النفوذ الإيراني»، حسب مراقبين.
محافظ نينوى السابق، والقيادي في تحالف القرار، كتب على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك قائلاً: «هذه الأيام هي الأحرج في تاريخ العراق الحديث. يحتاج فيها السنة إلى عدم الإصغاء لتغريدات السبهان (وزير دولة لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية السعودية) وعدم الإكتراث بنصائح ماكغورك (مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التحالف الدولي) ويحتاج الشيعة إلى رفض ضغوط سليماني (قائد الحرس الثوري الإيراني)».
زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، لا يزال مصراً على تشكيل الحكومة المقبلة وفقاً لمبدأ «الأغلبية السياسية»، مشترطاً أن تكون «حكومة قوية».
المالكي، التقى، مؤخراً، بريت ماكغورك، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التحالف الدولي، واستعرضا «مستجدات الوضع السياسي والامني في العراق والمنطقة، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين»، حسب بيان لمكتب المالكي.

مرحلة بناء

ونقل البيان عن المالكي تأكيده أن «مرحلة مابعد الانتخابات ستكون مرحلة بناء وإعمار ورفع مستوى الخدمات سيما في المناطق التي تضررت من جراء الحرب على الاٍرهاب»، مشددا على ضرورة «التعاون المشترك بين بغداد وواشنطن في مختلف المجالات».
وأشار إلى أن «الشعب العراقي يتطلع إلى تشكيل حكومة قوية قادرة على تحقيق طموحاته المشروعة».
ائتلاف يعدّ أيضاً من بين الكتل السياسية المعترضة على العملية الانتخابية، وما رافقتها من «خروقات»، معتبراً أن «ليس من الصحيح تشكيل حكومة جديدة على انتخابات نيابية فيها عشرات الاشكالات والخروقات والطعونات والشكوك».
المتحدث الرسمي بأسم الائتلاف عباس الموسوي، قال في بيان، «نرفض تشكيل اي حكومة جديدة على مقدمات عليها اشكالات وطعونات»، موضحا آن «من آجل تصحيح الوضع في العراق وقبل اعلان النتائج النهائية للانتخابات فعلى المفوضية العمل بشكل عاجل بأخذ أحد الخيارات الثلاثة».
وتابع أن الخيارات هي «إعادة الفرز بنسبة 5٪ بشكل عشوائي، أو إعادة كاملة وشاملة لكافة صناديق الاقتراع، إو إلغاء نتائج الانتخابات بشكل كامل وإجراء انتخابات جديدة».
وطالب، المفوضية بإجراء «تدقيق بأصوات ناخبي الخارج مع وصول الكثير من الشكاوى بشأن الخروقات التي حصلت هناك»، داعيا أعضاء مجلس النواب العراقي لتحمل مسؤوليتهم بعقد الجلسة الطارئة بأسرع وقت لمتابعة ومعالجه الامور التي قد تعجز المفوضية عن معالجتها.
في الطرف المقابل، يسعى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى قيادة تحرك تشكيل الحكومة الجديدة، كونه ن تحالفه حصل على أكبر عدد من المقاعد البرلمانية (نحو 55 مقعداً).
وأبدى الصدر، رفضه لأي قرار يأتي من خارج الحدود، فيما أشار إلى أن «الجميع» شركاء لا أمراء، في اشارة على ما يبدو إلى قادة الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات.
وفي تغريدة جديدة له، قال الصدر إن «قرارنا عراقي من داخل الحدود والجميع شركاء لا أمراء ماداموا غير محتلين لبلدنا». وختم تغريدته بالقول «فكلا للاحتلال وكلا للهيمنة».
مشروع صدري يأتي بدعم أمريكي ـ سعودي، للوقوف بوجه التيارات السياسية المؤيدة لإيران.

الصدر ليس شريكاً لواشنطن

موقع «اتلانتك كانسل» الأمريكي، أفاد بأن الصدر لم يعد «عدوا» للولايات المتحدة الأمريكية، لكنه ليس شريكا سهلاً، مشيراً إلى أن الاقبال المنخفض على الانتخابات ساعد الصدر على الحصول على مقاعد أكثر من المتوقع.
وقال الموقع في تقرير نشره، أمس الخميس، «إذا انضم الصدر والعبادي إلى الائتلاف الحاكم، فسيمنح العراق حكومة إصلاحية وسياسية يمكن أن تكون أكثر مقاومة للتأثير الإيراني، وهذا واحد من بين عوامل أخرى تعطي سببا كافيا للولايات المتحدة لدعم مثل هذا التحالف».
وطبقاً للتقرير، فإن «الصدر ليس شريكا سهلا للأمريكان، لكنه في الوقت ذاته لم يعد عدوا، وهو شخصية وطنية عراقية اصبحت أكثر براغماتية من قبل».
وأضاف: «الاقبال المنخفض على الانتخابات ساعد الصدر في الحصول على مقاعد أكثر من المتوقع، فلديه قاعدة أكثر توحدا من الأحزاب الأخرى، ومنظمات شعبية أفضل ساعدت على حشد قاعدته أثناء التصويت، وبالمقابل، تمكن الصدر من تعزيز الدعم من خلال الاستجابة للمطالب الشعبية، وغالبًا ما استخدم الخطاب الشعبوي الذي ناشد قاعدته والمشاعر المتزايدة المعادية للمؤسسة الحكومة ومحاربة الفساد فيها».
وتابع التقرير: «تشكيل الحكومة العراقية يعتمد الآن على الأحزاب التي تشكل تحالف يمكنه أن يضم أكبر عدد من المقاعد في البرلمان، قد يكون هذا هو الائتلاف الذي فاز بأكبر عدد من المقاعد أو ائتلاف جديد ظهر قبل الجلسة الأولى للبرلمان. قد يستغرق الأمر أكثر من شهر حتى يتم التصديق على النتائج من قبل المحكمة الفيدرالية».
وفي إقليم كردستان العراق، يتوقع الحزب الحاكم، الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، ارتفاع عدد مقاعده في البرلمان الاتحادي الجديد إلى 27 مقعداً.
مسؤول مكتب الانتخابات في الحزب الديمقراطي الكردستاني خسرو كوران، قال في مؤتمر صحافي عقده، أمس الخميس، في أربيل، إن «عملية العد والفرز لأصوات مخيمات النزوح لا تزال مستمرة ولم تنتهِ بعد»، متابعاً «كانت هناك مشكلات فنية رافقت عملية العد والفرز لأصوات النازحين». وأضاف «نتوقع الحصول على 80 ألف صوت إضافية بإعلان النتائج النهائية يوم غد الجمعة (اليوم) من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات».
وتابع أن «قائمة الديمقراطية تحصلت على 8 مقاعد في أربيل، و10 في دهوك، وضمنت مقعدا في السليمانية، وتحصلت على 6 في نينوى».
كذلك، جدد كوران، رفض حزبه، لنتائج الانتخابات في محافظة السليمانية، قائلا: «سجلنا 80 شكوى قانونية لدى المفوضية معظمها في السليمانية».

المالكي يصرّ على حكومة قوية… والصدر يسعى لجمع «الشركاء»
حزب بارزاني يتوقع ارتفاع عدد مقاعده في البرلمان… ويشكك في نتائج السليمانية
- -

2 تعليقات

  1. *ما أراه أن تحالف تيار (الصدر)
    مع العبادي والحكيم أفضل فرصة
    لصالح العراق وشعب العراق ويقلل
    من هيمنة(إيران) ع المشهد العراقي.
    سلام

  2. سيتصارع الشيعة على قيادة الحكومة فالعبادي لا مانع لدية من التحالف مع اي فصيل شيعي على ان يكون هو رئيس الوزراء اما الصدر اذا اصر على ان يكون رئيس الوزراء من تياره فلن يستطيع ان يتحالف مع البقية من الشيعة ففرصة العبادي اكبر بكثير.اما الاكراد فسينقسمون وكذلك السنة ومن الممكن جدا ان نرى شيء اسمه معارضة كبيرة في البرلمان الجديد ويبقى الصدر هو من سيحدد شكل البرلمان والحكومة سواء كان منها او خارجها

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left