الجزائر: الإصرار على زيادات في الضرائب والرسوم واستمرار الخلاف الصامت بين الرئاسة والحكومة!

تحجيم أويحيى ومنعه من الزيارات الميدانية والطلاق بين الرئاستين قد يقع في أي لحظة

May 21, 2018

الجزائر – «القدس العربي»: تضمنت النسخة الجديدة من قانون الميزانية التكميلي زيادات في الضرائب والرسوم، بما في ذلك زيادات تمس المواطن بشكل مباشر، خاصة ما تعلق باستخراج وثائق الهوية، فقد أصبحت تكاليف استخراج جواز سفر تتجاوز في بعض الأحيان الـ1200 دولار! رغم أن أنباء تم تداولها قبل أيام كانت تؤكد أن الرئاسة أمرت بسحب النسخة الأولى من المشروع بسبب تلك الزيادات، ليتبين في الأخير أن السبب كان مختلفا تماما.
وتحدث الموقع الإخباري «كل شيء عن الجزائر» عن وجود تخبط على مستوى قمة السلطة، مشيراً إلى أن الخلاف الذي وقع ليست له علاقة بالزيادات التي ستزيد في متاعب المواطن، بل له علاقة بالتنازل عن العقار الفلاحي لصالح شركاء أجانب، وأن هذه المادة التي تنص على التنازل اختفت من النسخة الثانية لقانون الميزانية التكميلي.
وأشار الموقع إلى أن الخلاف وقع بخصوص التنازل عن 169 مزرعة نموذجية تابعة للمجمعات الزراعية التابعة للدولة بمساحة تقدر بـ146 ألف هكتار، وهو قرار اتخدته الحكومة لكن الرئاسة تفطنت له في آخر لحظة وقررت التدخل لفرض فيتو بخصوص الموضوع، وهو ما يزيد في توتر العلاقة بين الرئاسة ورئيس الوزراء أحمد أويحيى، علماً أن الرئاسة سبق أن فرضت فيتو على قرار اتخذته الحكومة بخصوص خصخصة شركات القطاع العام، والذي كانت حكومة أحمد أويحيى قد أعلنت عن القرار نهاية العام الماضي في اجتماع الثلاثية مع منظمات أرباب العمل والمركزية النقابية، لكن الأمر لم يدم طويلا، إذ سارعت الرئاسة لإصدار قرار تعلن فيه أن أي قرار خصخصة لأي شركة هو من اختصاص الرئاسة وليس الحكومة، وكان القرار بمثابة طعن في رئيس الوزراء وتحجيم لصلاحياته.
الخلاف بين الرئاسة ورئاسة الوزراء يزداد سوءاً مع مرور الأيام، والطلاق قد يقع في أي لحظة، فجميع المراقبين لاحظوا خلال الأسابيع الماضية كيف يتم تحجيم أويحيى ومنعه من القيام بزيارات ميداينة، وهي المهمة التي عهد بها إلى وزير الداخلية نور الدين بدوي الذي يتصرف كنائب لرئيس الوزراء أو حتى نائب لرئيس الجمهورية، بالنظر إلى الهالة التي أضحى يحاط بها، بدليل أنه قبل أيام كان بدوي في زيارة ميدانية في الجنوب، وكان على موعد مع حفل تخرج دفعة جديدة من المدرسة العليا للإدارة، فكان أن وصل رئيس الوزراء قبل وزيره وظل ينتظر مطولا وصول الوزير قبل الشروع في الحفل، في حين أن البرتوكول ينص على أن رئيس الوزراء هو آخر من يصل في مثل هذه المناسبات، وأنه بمجرد وصوله ينطلق حفل التخرج.
ورغم العلاقة الباردة بين الرئاسة ورئيس الوزراء، إلا أن أويحيى مازال باقياً في مكانه إلى أجل مسمّى، فمن تابع طريقة إقالة بوتفليقة لرؤساء حكوماته ورؤساء الوزراء يعلم أن الرئيس يختار التوقيت الذي يريد، وكثيراً ما يعتبر إقالة رئيس وزراء ورقة «مربحة» أو «منقذة» يجب أن تلعب في الوقت المناسب، وبما أن التحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة ولولاية خامسة لبوتفليقة قد بدأ، فغالباً إن هذه الورقة لن تلعب إلا لخدمة هذا المشروع.
ويتضمن مشروع قانون الميزانية التكميلي عدة زيادات يراها المواطن مبالغ فيها، علما وأنه سيضطر لدفع حوالي 15 دولاراً لاستخراج بطاقة هوية، في حين أن الحصول على هذه البطاقة كان مجانيا، فيما فرض المشروع زيادات على الرسم الخاص باستخراج رخصة قيادة، الذي ارتفع ليصل إلى 128 دولاراً، وفرض زيادة في الرسوم على استخراج بطاقة رمادية للسيارات والمركبات، تصل إلى 170 دولاراً بعد أن كانت لا تتجاوز 7 دولارت، الغريب أن هذه الزيادات يتم إقرارها في وقت انتعشت فيه أسعار النفط التي بلغت الـ80 دولاراً للبرميل الواحد، ومرشحة لأن ترتفع لتصل إلى 100 دولار، بسبب التوترات التي خلفها خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني.

الجزائر: الإصرار على زيادات في الضرائب والرسوم واستمرار الخلاف الصامت بين الرئاسة والحكومة!
تحجيم أويحيى ومنعه من الزيارات الميدانية والطلاق بين الرئاستين قد يقع في أي لحظة
- -

1 COMMENT

  1. الموضوع يهم بالخصوص الإخوة في الجزائر ولا يوجد أي تعليق رغم أهمية الموضوع. غريب أن ينصرف أبناء الدار إلى التعليق بكثافة عن ما يجري في بلد الجوار ولا يعيرون أدنى اهتمام لقضايا الدار رغم حدتها: مشاكل مالية ، أزمات تموين ، تسخينات العهدة الخامسة ، التردد في نهج توجه اقتصادي محدد…

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left