في إسرائيل: أقسام الولادة تفصل بين النساء العربيات واليهوديات

حجم الخط
1

الناصرة – «القدس العربي»: في ظل استشراء العنصرية ضد كل من هو غير يهودي في إسرائيل فإنها لا تقفز حتى عمن يولدون للتو. |فقد كشفت إفادات لشهود وثقتها صحيفة «هآرتس»، أن سياسة الفصل العنصري بين اليهوديات والفلسطينيات في المستشفيات الإسرائيلية تتم بشكل منهجي وتأخذ مناحي واسعة. ويستدل من الإفادات التي جمعت من أربعة مستشفيات، أن قسما كبيرا من المستشفيات الإسرائيليّة يعتمد سياسة الفصل بين الأمهات الوالدات العربيات واليهوديات من قبل أقسام الولادة.
وأوضحت الصحيفة أن مستشفيات في إسرائيل، تعمل على فصل النساء العربيات عن اليهوديات في أقسام الولادة بداخلها. وأضافت أن أربعة مستشفيات إسرائيلية تفصل بين النساء اليهوديات والعربيات، في أقسام الولادة فيها، بناء على طلب من النساء اليهوديات أو بمبادرة من الأقسام نفسها، وهي مستشفيات «هداسا» «هار هتسوفيم» في القدس، و«سوروكا» في بئر السبع، و»هعيمك» في العفولة، والمركز الطبي «الجليل» في نهاريا.
وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن شهادات العاملين في أربعة مستشفيات في جميع أنحاء البلاد وتسجيل الأحاديث والإفادات، تبين أنهم في مستشفى «هداسا» لا يحاولون فقط «التوجه لصالح» الأمهات، بل يفصلون النساء العربيات واليهوديات بمبادرتهن الخاصة. وقالت مندوبة مستشفى «هعيمك» في العفولة في محادثة مسجلة مع امرأة مهتمة بسياسة المستشفى بشأن هذه المسألة: «عادة نرتبها تلقائيا». وأضافت ممرضة في المستشفى للباحثة التي تحدثت معها «نحاول ترتيب غرف منفصلة لآن الثقافة مختلفة حقا وساعات الزيارة أيضا».
وتابعت الممرضة إننا «نشعر كعائلة واحدة لكننا في الأيام التي لا يوجد بها ضغط نعتمد سياسة الفصل. وتنضم هذه التسجيلات إلى شهادات أربع نساء عربيات أنجبن أطفالهن بمعزل عن النساء اليهوديات في المستشفيات الأربعة المذكورة.
ورغم أن هذه الظاهرة كشف النقاب عنها منذ أكثر من عشر سنوات إلا أنها لا تزال مستمرة تحت أعين وزارة الصحة بل تتزايد وتتسع.
وبعد سلسلة من التقارير والمناقشات في الكنيست، تقدمت النساء إلى المسار القانوني، وقبل أيام رفعت النساء العربيات الأربع دعوى قضائية جماعية تطالب بحظر التمييز والتعويضات بمبلغ مالي مقابل كل امرأة تعرضت للفصل الذي لا يمكن أن يكون من قبيل الصدفة.
ونفت إدارات المستشفيات اتباع أقسام الولادة لسياسة فصل من هذا القبيل، إلّا أن محادثات أجريت مع عاملات وموظفات في أقسام الولادة المختلفة، دلت بشكل قاطع على وجود مثل هذه السياسة العنصرية. ويبدو أن الفصل لا ينم فقط عن رغبة تحاشي لقاء العرب واليهود داخل القسم الواحد لرفاهية اليهود، إنما تزداد حساسية الموضوع مع تصاعد الخطاب الديمغرافي العنصري، حيث تحذر أوساط إسرائيلية من تنامي أعداد الفلسطينيين في الداخل كما وكيفا وتهديدهم الاستراتيجي للطابع اليهودي للدولة.
ويشكل فلسطينيو الداخل اليوم 17 ٪من مجمل السكان في إسرائيل، 70 ٪ منهم تحت جيل 30 عاما، وقد تضاعف عددهم منذ النكبة عشر مرات حتى باتوا اليوم 1.4 مليون نسمة، وهناك من يعتقد أن هذا ربما سبب هوس يهودية الدولة.

 

في إسرائيل: أقسام الولادة تفصل بين النساء العربيات واليهوديات
العنصرية منذ الولادة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول ناصر عون:

    كذا افضل حتى لايحدث خطأ ويخرج طفل ملوث جينيا وينتقل الى القسم الغير العربى

اشترك في قائمتنا البريدية