مواجهات في القدس المحتلة واعتقالات في الضفة والمستوطنون يدنسون الأقصى في عيد «نزول التوراة»

الفصائل دعت لتصعيد المواجهات ضد الاحتلال ولمقاطعة البضائع الإسرائيلية

May 21, 2018

رام الله ـ «القدس العربي»: شهدت نقاط التماس في الضفة الغربية مواجهات شعبية واقتحامات تخللها اعتقال جيش الاحتلال لعدد من الشبان، في إطار موجة الغضب التي تعم المناطق الفلسطينية منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، التي زادت حدتها بنقل السفارة الى القدس، والمجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الأسبوع الماضي في غزة.
وقالت مصادر محلية إن مواجهات حامية اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال في بلدة حزما شمال مدينة القدس المحتلة، رشق خلالها المتظاهرون قوات الاحتلال بالحجارة، فيما ردت الأخيرة بإطلاق الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع. وتخلل الهجوم الإسرائيلي على مدينة القدس المحتلة، اقتحام مستشفى المقاصد الخيرية، وقيام فرق الخيالة التابعة لقوات الاحتلال ليلة أول من أمس السبت، بمنع فعاليات رمضانية في منطقة بابي الساهرة والعامود.
واقتحمت قوات الاحتلال بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وفتشت عددا من منازل البلدة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، امتدت حتى ساعات الفجر.
وكانت قد زعمت اعتقال خلية في بلدة العيسوية شرق القدس، نفذت عمليات ضد الشرطة الإسرائيلية وقوات حرس الحدود، في القدس خلال الشهر الماضي.
وحسب المزاعم الإسرائيلية فإن الخلية مكونة من ثلاثة شبان، خططوا بشكل مسبق لكل عملية، وينفذونها من خلال تنسيق بينهم. وأضافت أنهم ألقوا العديد من الزجاجات الحارقة تجاه قوات الشرطة الإسرائيلية، وقاموا برصد تحركاتها، بالإضافة الى المشاركة في المواجهات اليومية وإلقاء الحجارة. وتخلل عمليات الدهم التي نفذتها قوات الاحتلال اعتقال شابين من بلدة دورا القرع قضاء رام الله.
وأفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن قوات الاحتلال اعتقلت رانيا أحمد علي من محافظة طولكرم، خلال عمليات الدهم والتفتيش التي استمرت حتى ساعات فجر أمس، وطالت عمليات الدهم كذلك عددا من المنازل شرق مدينة جنين، شمال الضفة.
وضمن اعتداءات المستوطنين، اقتحم المئات منهم يوم أمس ساحات المسجد الأقصى، احتفالا بـ «عيد نزول التوراة»، وذلك وسط حراسة أمنية مشددة وفرها جيش الاحتلال. كذلك شارك مئات المستوطنين المتطرفين في أداء «طقوس وشعائر تلمودية» في باحة حائط البراق، بحراسات مشددة.
وفي السياق دعت القوى والفصائل الفلسطينية إلى «تصعيد ميداني شامل» يوم الجمعة المقبل، واعتبرت هذا اليوم «يوما للزحف» تجاه مدينة القدس.
وشددت على ضرورة مواصلة الجماهير الفلسطينية عمليات «الزحف» نحو القدس، رفضا لإجراءات الاحتلال، و»فضح تسهيلاته المزعومة التي يحاول الترويج لها ليغطي على صورته الوحشية امام العالم». وأكدت على ضرورة أن يكون هذا اليوم وهو ثاني أيام الجمع في شهر رمضان، «يوما للذهاب للقدس من شعبنا في كل مكان، وخصوصا مناطق الداخل الفلسطيني المحتل 48 لأداء الصلاة، وإسقاط رواية الاحتلال حول حرية العبادة، وحماية المسجد الأقصى بالسيل البشري الهادر».
ودعت الى مواصلة «الفعل الشعبي المقاوم والصدام المفتوح» مع الاحتلال في كافة مناطق الاحتكاك والتماس، خصوصا في الأرياف والقرى الفلسطينية، ودعت كذلك لـ «قطع طرق المستوطنين وتشويش حياتهم واعتبار يوم الجمعة يوم تصعيد ميداني شامل». وأكدت القوى على أهمية تفعيل المقاطعة لمنتجات الاحتلال خلال شهر رمضان، وناشدت الوكلاء وكبار الموردين والتجار بـ «التوقف النهائي» عن ضخ المنتجات والبضائع الإسرائيلية و»تنظيف أسواقنا منها».وطالبت كذلك المواطنين بـ»توسيع ثقافة مقاطعة هذه المنتجات والتوقف فورا عن التعاطي معها».
وأشادت في الوقت ذاته بمواقف الدول التي وقفت إلى جانب الشعب الفلسطيني في مجلس حقوق الإنسان، ورحبت بإرسال لجنة تقصي حقائق ولجنة تحقيق دولية، وطالبت بـ «إلزام» إسرائيل القائمة بالاحتلال وإجبارها على استقبال اللجنة، وتمكينها من أداء مهمتها دون معوقات، داعية كذلك إلى «محاسبة قادة الاحتلال وفرض العزلة الدولية على منظومة الاحتلال العسكرية والسياسية والأمنية».
ودعت القوى، العالمين العربي والإسلامي، لـ «توفير حاضنة حقيقية لحماية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية وتوفير مقومات صمود الناس في المدينة، وتفعيل قرارات القمم العربية بقطع العلاقات مع أي دولة تعترف بالقدس عاصمة للاحتلال او تنقل سفارته اليها، وسحب سفراء دولة الاحتلال من الدول العربية ووقف كل أشكال التطبيع معها».

مواجهات في القدس المحتلة واعتقالات في الضفة والمستوطنون يدنسون الأقصى في عيد «نزول التوراة»
الفصائل دعت لتصعيد المواجهات ضد الاحتلال ولمقاطعة البضائع الإسرائيلية
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left