مركز استراتيجي: علاقات اسبانيا مع المغرب قد تتوتر وقد تتقدم مع الجزائر وتونس هي الديمقراطية الوحيدة

 

حسين مجدوبي

May 21, 2018

مدريد – «القدس العربي» : على الرغم من العلاقات التي تبدو جيدة بين المغرب واسبانيا، فهناك معطيات قد تؤثر على هذه العلاقات، وفق المعهد الملكي إلكانو منها تأجيل زيارة الملك فيلبي السادس الى المغرب ثلاث مرات، بينما تبرز تقدم العلاقات الإسبانية – الجزائرية.
وفي هذا الصدد، أصدر المعهد خلال شهر أيار / مايو الجاري تقريراً مطولاً حول اسبانيا في العالم خلال سنة 2018، وتناول بالتحليل أبرز المحطات التي تشهدها العلاقات بين الرباط ومدريد. ويبرز المعهد تحقيق العلاقات المغربية – الإسبانية تعاوناً كبيراً في الأمن ومراقبة الهجرة السرية، لكن رغم كل هذا، لا يستبعد التقرير حصول توتر بين البلدين سنة 2018. وتسرد الدراسة من ضمن الأمثلة قرار القضاء الأوروبي إلغاء اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي خلال فبراير/شباط الماضي بسبب مياه الصحراء الغربية.
وتصف الدراسة الحكومة المغربية برئاسة سعد الدين العثماني بالضعيفة وغير القادرة على اتخاذ قرارات لتطوير العلاقات بين البلدين ولاسيما في القطاعات الرئيسية. وتضيف بأن تأجيل ملك اسبانيا فيلبي السادس لزيارته الى المغرب ثلاث مرات بطلب من المغرب لأسباب «غرائبية» (وفق مصطلح الدراسة) لا يساعد نهائيا على تطور العلاقات. وكانت الصحافة والطبقة السياسية الإسبانية قد اهتمت كثيراً بأسباب إلغاء زيارة ملك اسبانيا الى المغرب.
وفي المقابل، يبرز التقرير تقدم العلاقات بين الجزائر واسبانيا وخاصة بعد القمة على مستوى رئيسي حكومتي البلدين لمعالجة قضايا الأمن وأخرى اقتصادية وسياسية الى مستوى تحول اسبانيا الى البلد الأوروبي الذي يعقد أكبر نسبة من اللقاءات على أعلى المستويات مع الجزائر منذ سنة 2003 متقدماً على فرنسا في هذا الشأن.
ويدعو إلى ضرورة لعب اسبانيا والاتحاد الأوروبي دوراً في مساعدة تونس لأنها، وفق التقرير، الديمقراطية الوحيدة في المغرب العربي – الأمازيغي وتحتاج الى مساعدات لتجاوز الأزمة الاجتماعية التي تمر منها. ويثني التقرير على زيارة رئيس حكومة اسبانيا ماريانو راخوي الى هذا البلد خلال السنة الجارية.
وبينما اختزل التقرير ليبيا في مشاكل أمنية مثل الإرهاب والهجرة، لم يشر الى موريتانيا لأنه اقتصر على الدول المطلقة على البحر الأبيض المتوسط، رغم وجود موريتانيا في مجموعات تهم المغرب العربي وأوروبا مثل «خمسة زائد خمسة».
ويعتبر المعهد الملكي إلكانو شبه رسمي في صدارة مراكز التفكير الاستراتيجي في اسبانيا ويساعد الحكومة في مدريد على اتخاذ القرارات وخاصة في ما يتعلق بالعالم العربي.

مركز استراتيجي: علاقات اسبانيا مع المغرب قد تتوتر وقد تتقدم مع الجزائر وتونس هي الديمقراطية الوحيدة
 
حسين مجدوبي
- -

15 تعليقات

  1. فلنكن صرحاء ، سياسة المملكة المغربية هي دائما الهروب الى الامام
    فبدل مُطالبة اسبانيا بالجيبين المحتلتين ( سبته و مليلية ) و ال 21
    جزيرة ، تجدها تُلغي زيارات لمسؤولين كبار ،
    يجب المُطالبة بالحقوق و طبعا بالحوار البناء لا بالهروب الى الامام
    تحياتي الى الشفيقة المملكة المغربية

  2. إسبانيا دولة مستعمرة إضطهدت المسلمين بالأندلس وخارجها منذ مئآت السنين, فهي عدو للمغرب والجزائر على السواء! ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. لماذا لا يقاطع المغاربة اسبانيا اقتصاديا حتى تتوقف عن إهانتهم. لنجرب مقاطعة منتوج نستورده من اسبانيا أو نجرب مقاطعة الأنشطة الثقافية لإسبانيا.

  4. السلام عليكم.
    هناك عبارة جديدة وغير بريية وردت في التقرير الصادر عن المعهد الملكي الاسباني، وهي عبارة ” المغرب العربي الامازيغي “.
    هل هي ” التفاتة ” متأخرة من مستعمر قديم نحو الأمازيغ أم سياسة ممنهجة تروم تقسيم المقسم وزرع بذور الفتنة والشقاق في النسيج المجتمعي المغاربي، سياسة تذكر بالظهير البربري.

    ولمن لا يعرف، فالظهير البربري هو ” قانون ” صدر في 30 أبريل من عام 1930، عن سلطات الحماية الفرنسية بالمغرب، يقضي باخضاع السكان ” الأمازيغ ” لقوانين خاصة بهم، كمقدمة لتقسيم المملكة إلى كيانين مختلفين متناحرين على أساس عرقي.

    فشلت فرنسا الاستعمارية في مخططها، لأنها لم تقرأ جيدا جغرافيا البلد ونسيجه الاجتماعي. ربما غاب عن مهندسي هذا الظهير أن أغلبية السلالات التي حكمت المغرب الاقصى، كانت أمازيغية الأصل وان الامازيغ في المغرب الاقصى اختاروا الإسلام دينا والعربية لسانا ولم يفرض عليهم ذلك أحد لانهم كانوا حكاما وليس رعايا او محكومون.

    لا يمكن للقاريء ( أقصد القاريء الذي يقرأ ما فوق السطور وما تحتها وليس ذلك الذي يقرأ عنوان المقال فقط لتدوين تعليق مسيء ل ” المغرب الشقيق ” )، إلا أن يتعجب لبلد يمارس المضايقات على الأقليات ( الباسك والكاطلان ) داخل حدوده، ثم تأخذه الرأفة باقليات في بلدان اجنبية.

    وحيث ان الشيء بالشيء يذكر، فإن السادة القراء، يذكرون ويعرفون كيف كانت الصحراء قبل 1975، وكيف أصبحت اليوم، ومع ذلك، لا يتحرج الإسبان من الحديث عن حق الصحراويين ( اليوم وليس امس ) في الاستقلال والحرية والكرامة. وأية حقوق وأية حرية واية كرامة كانت لهم زمن الاستعمار؟.
    هذا حال من لا يخجل، يفعل عكس ما يقول ويقول ما يكذبه الواقع.

    هل عرفتم الآن أيها السادة لماذا جعل الله تعالى، وهو الخبير بعباده، جعل المنافقين في الدرك الأسفل من النار؟.
    والسلام على من نظر واعتبر.

  5. يكفي الاخوة المغاربة ما يعانونه من اسبانيا على أسبواب سبتة ومليلية حتى لا يعطونها اعتبارا بعيدا عن المزايدات التاريخية التي تفيض شعبوية وديماغوجية..
    ولكن للاسف فإن إسبانيا باعتبارها المحتل السابق للصحراء الغربية التي سلمت ذات يوم المغرب وموريتانيا مناصفة إدارة الصحراء قبل أي يستولي على أغلبها المغرب بدعوى أراضيه التاريخية تبقى ورقة قوية لدعم ادعاءات مغربية الصحراء مقابل التعاون المغربي في سد أبواب هجرة الافارقة والتعاون الامني وغيرها.. وهذا القلق الذي يشي إليه المقال لا يخرج عن إطار ملف الصحراء الغربية.
    بالنسبة للجزائر فإن إسبانيا كما ايطاليا بديلان جيدان عن فرنسا للدخول إلى أوربا والاستفادة اقتصاديا.. أما قضية الصحراء فهي قضية أممية يتم مناقشتها في مجلس الامن الذي يعترف بالبوليزاريو كممثل وحيد للشعب الصحراوي ويقر بحق تقرير مصير الشعب الصحراوي وللطرف الآخر أن يثرثر كما يشاء فالطبول الخاوية لطالما كان صوتها عال جدا.

  6. نذكر المشككين في العلاقات بين المغرب وإسبانيا بمثل بسيط جدا ان في إسبانيا جالية مغربية متجذرة ويبلغ عددها أزيد من مليونا نسمة .

    • وفي فرنسا يوجد مليوني مغربي ويعيشون أحسن من مغاربة اسبانيا، وفي بلجيكا وهولندا يتبوؤون مناصب وزارية، هل تقبل بالذل للمغاربة يا آدم ربحي من اسبانيا؟

  7. على ذكر مقاطعة المغاربة لأربع منتوجات إستهلاكية , استوقفني هذا النص الجميل الذي لايخلو من الدعابة والذي يتداول بين المغاربة على وسائل التواصل الإجتماعي:

    هذه المقامة كتبها أحد طلبة العلم على لسان بديع الزمان الهمداني في مقاماته المشهورة في اللغة والأدب بسبب المقاطعة، وإليك نصها:
    طائف من قول بديع الزمان الهمداني يحكي عن حملة المقاطعة:
    حدثني عيسى بن هشام قال: وفي رحلتي إلى إفريقية، سمعت ببلدة هناك يقال لها المغرب الأقصى. بها خيرات لا تحصى. وان اهلها ذوو حصافة. وكرم للضيافة.
    وقد رغبت في التعرف على احوال شعبها. والسياحة في سهولها وشعابها.
    قال عيسى بن هشام: فلما بلغ بي اليها المسير. بعد سفر عسير. أنخت رحلي في مكان منها فسيح. واستلقيت لأستريح. ويبرد جلدي من الرشيح.
    وأنا على هذا الحال جعلت أسترق الأسماع. لأعرف ما هم عليه من أوضاع. فإذا كل حديثهم عن حملة للمقاطعة. لمواد تجارية أربعة. فلاحظت أنهم يكتبون بالأنامل. ويرسلون الرسائل.
    فمشيت حتى كنت منهم قريبا. رأيت شيئا عجيبا: جهاز على قدر الكف. يبرق الخبر قبل ارتداد الطرف.
    قال عيسى بن هشام: فأعجبت بهم وبحسن الصنع. الذي حماهم من آلة القمع.
    فلما استخبرت السبب بجلاء. وجدتهم يعانون من الغلاء. وأن الأجور والرواتب. لا تكفي لسد المطالب.
    قال عيسى بن هشام: بحثت عن موارد البلد، فإذا هو مطل على بحرين. وفي أرضه خير دفين. وأنه لولا تسلط المفسدين. لكفت ثروته أهل الصين.
    قال عيسى بن هشام: وسألتهم عن الذي يتولى شأن التدبير. والذي أدى إلى هذا الوضع الخطير. فذكروا لي أن لهم هيأة وزارية . ولكنها محكومة.
    فقلت لعيسى بن هشام: وماذا تعني بالدمدومة؟ قال: الدمدومة في لهجة بلدهم، هو الرجل الذي إذا سألته عن عمرو. أجابك عن بشر. وهذا ما وقع للوزير الاول الذي عليه -بعد الله- المعول. وقد أطلقوا هذا اللقب على من أنهم بدلا من أن يحلوا أزمة غلاء القوت. فضلوا السكوت. وملازمة البيوت.
    قال عيسى بن هشام: فلما رأيت الأمر كذلك، لم يرق لي المقام. لأني خشيت من الصدام. وفكرت في العواقب. وتجنب المصائب. سيما وقد سمعت أن الناطق باسم الدمادم يهدد بحبس كل ناقم.
    وخوفا على نفسي من سجن القوم. يممت نحو بلاد الروم.
    وهكذا انتهت رحلتي من هذا القطر. وتركت أهله ينشدون النصر عازمين على الاستمرار في المقاطعة. رغم ما لجأت إليه شركة الحليب من المصانعة.

  8. من المعروف أن العلاقات المغربية الاسبانية تزدهر عندما يكون الحزب اليميني خارج الحكومة مثلما كان الحال أيام رئيسي الوزراء الاشتراكيين فيلبي كونزاليس و ثاباتيرو. لكن سرعان ما تتدهور بوصول اليمين إلى الحكم مثلما حصل مع خوسي ماريا أثنار و رئيس الوزراء الحالي.

  9. العلاقات المغربية الاسبانية يا استاذ حسين تعود الى ازمنة غابرة موغلة في القدم…وهناك دراسات علمية ترجع اصل نسبة مهمة من المغاربة الى العنصر الوندالي الذي احتل المغرب قبل مدة طويلة من الفتح الاسلامي…وقد شهدت التوازنات السياسية بين البلدين مدا وجزرا على مر التاريخ…حيث لم ينسى اليمين الكنسي الاسباني ان المغرب هو من كان مفتاح فتح الاندلس جغرافيا وبشريا…وانه هو من مدد من عمر الدولة الاسلامية هناك لاكثر من 400سنة بعد معركة الزلاقة التي قادها السلطان البطل الامازيغي المسلم يوسف بن تاشفين ابن الصحراء المغربية …؛ ولذلك قامت اسبانيا بعد سقوط الاندلس بحملة مدعومة اوروبيا وكنسيا لاحتلال كثير من موانىء المغرب …التي تم افتكاكها تباعا…وبقيت سبتة التي يعود احتلالها الاول الى ما قبل الاسلام…ومليلية التي احتلت قبل 600 سنة وبعض الجزر…بينما تم تحرير الصحراء التي تواطىء ذلك اليمين ممثلا في نظام الديكتاتور فرنكو ..مع نظام عسكر فرنسا في الجوار من اجل عرقلة استرجاعها ومحاولة اقامة كيان هجين مصطنع فيها يكون مطية سهلة لهما ولمصالح الاستعمار…وهو التحالف الذي وصل ذروته بوقوف اولاءك العسكر مع حكومة اليميني المتطرف ازنار..جزار العراق…واعلان دعمهم له في موضوع جزيرة ليلى…بل واعلان حالة التاهب القصوى في صفوفه….!!! وبالتالي فان ماذكره تقرير المركز الاسباني يبقى عاديا في اطار المعطيات المذكورة ..مع اعتبار محدودية الثقل الاسباني في الاحداث حاليا بفعل الازمات الاقتصادية والسياسية المتلاحقة…والثقل البشري الذي يشكله المغاربة هناك عدديا ونوعيا…وشكرا.

  10. مرزوقي عبد الحكيم/ الجزائر، عند وقوع أزمة جزيرة ليلى بين المملكة المغربية و أسبانيا في صيف 2001 و هي الصخرة المغربية البعيدة عن ب 180 متر عن الشاطئ قامت الجزائر”الشقيقة” بدعم اسبانيا نكاية في المغرب..لقد دخلتم التاريخ كالبلد العربي و الافريقي الوحيد بهذا الموقف العجيب و المضحك معا..

  11. لا جديد في العلاقات المغربية الإسبانية التي يمكن إجمالها في ما يلي:
    - تقارير المؤسسات الإسبانية العسكرية والمدنية تعتبر المغرب على الدوام العدو الأول لإسبانيا يعزى ذلك إلى احتلال المدينتين المغربيتين سبتة ومليلية ومعرفة الإسبان بأن تحرير المغرب لهما مؤجل حاليا لكنه أمر لا مناص منه في المستقبل. ما يمنع المغرب الرسمي من المطالبة الصريحة باسترجاع المدينتين هو رغبته – ومشكل الصحراء ما زال قائما – في تفادي تحالف دولة الجوار مع الدولة الإسبانية على غرار ما حصل سنة 1974 / 1975 خلال مناقشة موضوع الصحراء في محكمة لاهاي الدولية وتحالف نظام بومدين مع نظام فرانكو لتأسيس كيان وهمي في الصحراء وعلى غرار مساندة الجزائر سنة 2002 لموقف إسبانيا إبان أزمة جزيرة ليلى.
    - يتغاضى بعض المعلقين عن هذه المعطيات و يسخرون من المغرب لعدم المطالبة باستقلال المدينتين. ولا بأس أن نذكرهم بأن بريطانيا تحتل جبل طارق ونادرا ما تطالب الدولة الاسبانية باسترجاعه إلى حوزتها وسيادتها.
    - السلوكات العنصرية من لدن المجتمع الإسباني تجاه المغاربة شائعة منذ القديم و يعزى ذلك بالأساس إلى الدور التاريخي للمغاربة في الدفاع عن الإسلام والمسلمين في شبه الجزيرة الإيبيرية.
    - لو نظمت الجمعيات المغربية غير الحكومية حملات لمقاطعة التجارة – و لو لمدة محدودة – مع مدينتي سبتة ومليلية و مقاطعة قضاء العطل الصيفية في إسبانيا لكانت آثار ذلك وخيمة على الاقتصاد في المدينتين وفي جنوب الأندلس خصوصا.
    - أما السيد عليوات فلا يفارق عادة الغمز واللمز التي يضمنها كل تدويناته حول المغرب والمغاربة إذ يلمح إلى مآسي المغربيات الحمالات المستغلات من لدن بارونات التهريب. وهو في هذا التدوين يعيرنا بالفقر وقلة الشيئ ناسيا أومتناسيا أن الفقر ليس عيبا- إذ لا عيب إلا العيب – ومع كامل الأسف يتخذ الفقر عدة أشكال ومنها على سبيل المثال التجمهر الحاشد والتدافع البشري في الأزقة المجاورة للمعهد الثقافي الفرنسي في ليلة مشهودة متزامنة مع ذكرى وطنية خالدة.
    - وهو يحلم ويتمنى أن تصبح إسبانيا وإيطاليا بديلين اقتصاديين لتعامل الجزائر مع أوروبا و كأنه يجهل أن فرنسا تحظى بالأسبقية داخل بلاده في كل المجالات ولا أدل على ذلك من سفريات الرئيس إلى فال دو غراس لمجرد إجراء تحاليل طبية.أما التاريخ فهو دليل على مجد الدولة و حضارتها ولا ينكره إلا منتم لكيان صنعه الاستعمار.

  12. نكتة القرن ..المغرب فتح الأندلس !!
    الأندلس فتحت بسواعد امازيغ الجزائر وقائدهم طارق بن زياد الولهاصي النفزاوي .. وانقذت قبائل موريتانيا المرابطين بقيادة يوسف بن تاشفين الشنقيطي الأندلس من الصليبين في معركة الزلاقة ومد في عمرها 4 قرون أخرى.

  13. كان نابوليون يقول : إفريقيا تبدأ من جبال البرانس… ونحن كمغاربة من أهل الشمال، وجودنا في إسبانيا كوجودنا في المغرب، لا نحس بأي غربة… وهذا لا يعرفه الكثيرون…
    .
    بين إسبانيا والمغرب هناك حساسيتان وستبقيان ما دامت المدينتين لا زالتا تحت السيطرة الإسبانية من ناحية والماضي المشترك في الوجود الإسلامي في الأندلس…والمغرب هي الدولة التي تمثل تلك الحقبة وليست العربية السعودية مثلا…
    .
    لكن ما يهمنا هو وجه التشابه بين الجزائر وإسبانيا في مسارهما… :

    1) فكما إسبانيا عرفت حربا أهلية خبيثة لا زالت آثارها لم تختفي، فكذلك الجزائر عاشت نفس التجربة بحرب أهلية أنتم تعرفونها؛
    .
    2) وكما في إسبانيا العسكر هم من استولوا على السلطة وحكموا البلاد على مدى 40 سنة، فكذلك في الجزائر العسكر من يوجد خلف النظام؛
    .
    3) وكما إسبانيا لم تتخلص من “عقدها” التاريخية كبلد عرف حربا أهلية وحكمه المسلمون، ثم دولة متخلفة بالنسبة لأوروبا صدرت أكثر من مليوني يد عاملة، ما أنقذها سوى دخولها المجموعة الأوروبية وتدفق الأموال في اتجاهها للرفع من مستوى بنياتها، فكذلك الجزائر لها “عقدها” التاريخية كدولة فتية، لأن ما قبلها كان تحت الوصاية على قرون، وما قبل الوصاية لم تكن هناك دولة من عهد ماسينيسا…
    .
    هذه نقط تشابه في المسار، لكن هناك اختلاف وهو أن نظام فرانكو العسكري تخلى عن السلطة لصالح نظام ملكي دستوري ديموقراطى… وما يقوله التقرير، وما أكثر هذا النوع من التقارير ولهذا ينبغي التمحيص، فهو يعني ظرفية معينة… وإسبانيا في علاقاتها الإستراتيجية لا يمكن أن تكون إلا مع المغرب… إنه الماضي الحاضر…

  14. المكتبات الاسبانية تضم من المخطوطات والوثاءق ما هو كفيل باصابة اطروحة العسكر بالتلاشي الفوري وليس بالضربة القاضية فقط…وهناك في الاسكوريال..وجامعة الكنتي ومدريد …ومكتبات الاندلس وكلياتها ..مصادر مهمة تعطي رؤية واضحة عن سياق العلاقات المتجادبة بين المغرب واسبانيا…وانا شخصيا وبحكم معرفتي الوثيقة باللغة والثقافة الاسبانية…وتواصلي في مراحل مختلفة مع مستعربين واكادميين اسبان…اؤكد ان الكثير من هؤلاء يعتبرون ان المغرب والثقافة المغربية بابعادها التاريخية والمعرفية ..والسياسية…تشكل احدى اهم روافد الخصوصية الحضارية الاسبانية…وبالتالي فانهم يرون ان كلا البلدين العريقين محكوم عليهما بالتكامل الشامل طال الزمن ام قصر…

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left