الباراغواي تنقل سفارتها لـ «القدس المحتلة» والمنظمة تطالب الدول العربية بتطبيق قرار قطع العلاقات

المدينة تعيش «يوما أسود» جديدا باقتلاع جزء منها لـ«بؤرة استيطانية»

May 22, 2018

رام الله ـ «القدس العربي»: على خطى الولايات المتحدة وغواتيمالا، وفي ظل ضعف الموقف العربي، عاشت مدينة القدس المحتلة أمس «يوما أسود جديدا»، بنقل باراغواي سفارتها للمدينة المقدسة، لتكرس بذلك إقامة «بؤرة استيطانية» ثالثة في المدينة خلال أسبوع. وفي مراسم احتفالية انعكست بإضفاء الحزن على المدينة المقدسة، افتتح رئيس باراغواي هوراسيو كارتيس، يوم أمس، سفارة بلاده بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال نتنياهو خلال حفل التدشين إن «هذا ليوم عظيم بالنسبة للدولتين ولأواصر الصداقة بينهما»، لافتا إلى أن باراغواي «ساعدت اليهود في الهرب من النازيين قبل الكارثة وخلالها وبعدها»، فضلا عن أنها ساهمت في الاعتراف بإسرائيل في الأمم المتحدة.
وجاءت العملية استكمالا للمخطط الأمريكي المدعوم من دول قليلة تساند سياسات الاحتلال، في ظل ضعف الموقف العربي بالرد على هذه العمليات، الذي من المفترض أن يستند إلى قرار القمة العربية في عمان 1980، القاضي بقطع العلاقات مع الدول التي تنقل سفاراتها إلى مدينة القدس المحتلة.
ولم يرتق مستوى الرد العربي الرسمي على عمليات نقل سفارات تلك الدول، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، الى أكثر من الشجب والاستنكار، وهو ما دفع بمحمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، للتأكيد في تصريحات سابقة لـ «القدس العربي»، أن عملية النقل ما كانت لتتم لولا «هشاشة» الموقف العربي.
إلى ذلك أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، خطوة الباراغوي، واعتبرت الأمر «غير شرعي وغير قانوني، وعدوانا على الشعب الفلسطيني وحقوقه، وانتهاكا للقرارات الأممية ذات الصلة وللشرعية الدولية وللقانون الدولي، وارتهانا للإملاءات والإغراءات الأمريكية الإسرائيلية».
وأكدت أنها تتابع هذا الملف بهدف تعزيز وتعميق الجبهة الدولية الرافضة للإعلان الأمريكي بشأن القدس، والمنددة بنقل السفارة الأمريكية إليها. وقالت إنها تواصل العمل من أجل التصدي لمواقف الدول التي نقلت سفاراتها «عبر اتخاذ الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية الكفيلة بملاحقتها على عدوانها غير المبرر ضد شعبنا وحقوقه»، إضافة إلى سعيها لخلق رأي عام محلي في تلك الدول رافض لقرار الزمرة السياسية الحاكمة.
واستنكرت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، خطوة باراغواي، وقالت في بيان أصدرته «إن اتخاذ هذا الإجراء الاستفزازي وغير المسؤول يعد انتهاكا صارخا ومتعمدا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية». وأكدت أنه يأتي في سياق «النهج التآمري» الذي تسلكه الباراغواي «سيرا على خطى الولايات المتحدة وغواتيمالا، بهدف ترسيخ الاحتلال العسكري واستكمال ضم مدينة القدس».
ودعت رئيس باراغواي إلى التراجع عن هذا القرار الذي وصفته بـ «غير الأخلاقي» واتخاذ خطوات جادة وفاعلة لمساءلة الاحتلال ومحاسبته على جرائمه وانتهاكاته المتعمدة لحقوق الإنسان.
وناشدت عشراوي الدول الأعضاء في الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الانحياز ودول العالم التي تحترم القانون الدولي والإنساني وإرادة المجتمع الدولي لـ «قطع علاقاتها مع الدول التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي وسياسته الأحادية».
يشار إلى أن مجلس وزراء الخارجية العرب الذي عقد اجتماعا له في مقر الجامعة العربية في القاهرة يوم الخميس الماضي، لم يتخذ أي قرارات ملزمة تجاه الإدارة الأمريكية، كما لم يتطرق إلى القرار السابق المتخذ في قمة عمان 1980، واكتفى الوزراء في البيان الذي أصدروه، بتكليف الأمانة الجامعة العربية بإعداد خطة لمواجهة اعتراف أي دولة بالقدس عاصمة للاحتلال، والتحرك الفوري لتشكيل لجنة دولية مستقلة من الخبراء للتحقيق في الجرائم والمجازر التي اقترفها الاحتلال في قطاع غزة.

الباراغواي تنقل سفارتها لـ «القدس المحتلة» والمنظمة تطالب الدول العربية بتطبيق قرار قطع العلاقات
المدينة تعيش «يوما أسود» جديدا باقتلاع جزء منها لـ«بؤرة استيطانية»
- -

3 تعليقات

  1. إننا نطالب الدول العربية بتقديم تقارير شهرية عن الإجرائآت التي إتخذتها ضد الدول التي تنقل سفاراتها إلى القدس المحتلة. إننا نريد أن نرى أفعالهم وتنفيذ للقرارات التي إتخذوها ووافقوا عليها. كما نريد أن نرى هذه التقارير الشهرية من جامعة الدول العربية التي أصبحت مسخرة وأضحوكة ومن عدمها سواء. واليوم أعلنت رومانيا بأنها سوف تنقل سفارتها إلى القدس المحتلة في الشهر المقبل. على الشعب العربي في جميع أقطاره أن يفرضه نفسه على هذه الحكومات التي أصبحت تتعامل معه بإحتقار وعدم إحترام لمشاعره ومصالحه وقضاياه المصيرية.

  2. ما دمنا لن نقدر على أخذ إجرائات ضد الولايات المتحدة الأمريكية فمن الاحسن ان نسكت ،على أن نضل نقول سوف نقطع العلاقات مع اي دولة تنقل سفارتها الى القدس الشرقية

  3. لا انتظر شيئا من الانظمة العربية ..: “عرب باعوا روحهم وضاعوا “..

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left