ليبيا: تظاهرات تطالب الأمم المتحدة بالتدخل لوقف الغارات على «درنة»

مراقبون: من غير المعقول قصف الناس وتجويعهم ومن ثم اتهامهم بالإرهاب!

حسن سلمان:

May 22, 2018

تونس – «القدس العربي»: تظاهر عشرات الليبيين أمام مقر بعثة الأمم المتحدة للمطالبة بوقف الغارات الجوية على مدينة «درنة» ورفع الحصار الذي تفرضه قوات الجنرال خليفة حفتر على سكان المدينة، فيما اتهم مسؤولون أمنيون ونشطاء قوات حفتر بارتكاب مجازر جديدة ضد المدنيين.
وطالب المتظاهرون بعثة الأمم المتحدة بالقيام بواجبها لحماية المدنيين في «درنة» (شرق)، فضلاً عن إرسال لجنة لتقصّي الحقائق للاطلاع على التجاوزات والانتهاكات التي ترتكبها قوات حفتر والأوضاع الإنسانية السيئة التي وصلت إليها المدينة جراء الحصار المتواصل منذ أعوام.
وأكدت البعثة الأممية عبر صفحتها في موقع «فيسبوك» أن مجلس أعيان طرابلس نظم «تجمعاً عند مقر الأمم المتحدة للتعبير عن التضامن مع درنة والمطالبة بإنهاء الغارات الجوية»، مشيرة إلى «أن ممثلي المجلس عقدوا اجتماعا مع أعضاء البعثة وسلموها بيانا حول هذا الأمر لإحالته إلى المبعوث الأممي غسان سلامة والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش».
وكتب المحلل السياسي جمال الحاجي تحت عنوان: «نخبة وطنية من إخوة واخوات لإقامة الحجة على مقر الامم المتحدة في ليبيا»: «حضور متميز يوم الأحد أمام مقر بعثة الامم المتحدة في جنزور بحضور نخبة ممثلة تقريباً لمعظم المدن الليبية من حقوقيين وقانونيين ونشطاء وممثلين عن أهالي المتضررين من سياسة بعثة الامم المتحدة في ليبيا المنحازة لمشروع عسكرة الدولة الليبية بالتعاون مع المسمّى رئاسي الصخيرات حيث ندد الحاضرين بموقف البعثة وبالسراج شخصياً باعتباره داعماً رئيسياً لإنقلاب حفتر. وانتهى الامر بأن أخلت البعثة مسؤوليتها عن ما يحدث في درنة محملة السراج صاحب قرار وقف الاعتداء المسلح والعدوان الخارجي الاجنبي على مدينة درنة».
وكانت قوة حماية درنة أعلنت الأحد تصديها لهجوم جديد من قبل قوات حفتر، مشيرة إلى أنها دمرت عدداً من الآليات العسكرية التابعة لها في عدة محاور، في وقت تحدث فيه بعض امصادر عن مقتل حوالي خمسين شخصا من الطرفين في الإشتباكات المتواصلة منذ نحو أسبوعين.
وكتب العميد يحيى أسطى عمر المكلف بالملف الأمني في درنة «استعملت الكرامة في التمهيد للاقتحام: قصف بالطيران الاماراتي بدون طيار والطيران المقاتل الليبي، وقصف بكل انواع المدفعيه من صواريخ غراد ومدفعية هودزر وصواريخ حرارية موجهة وقذائف الدبابات لخلق كثافة نيران، والتركيز على التجمعات السكنية المدنية لإرهابهم في قصف ممنهج وغادر. وعلى مدى خمسة أيام من محاولة الاقتحام وعلى خمسة محاور ولأكثر من 6 محاولات فاشلة، تم التصدي لها وامتصاص الصدمة الاولى في كل محاولة وإفشالها، وإلحاق الخسائر بها في زمن قياسي لا تفعله إلا قوة حماية المدينة»، متهمة الكرامة باستعمال المدنيين كدروع بشرية، والقيام بالتضليل والتضخيم الإعلامي لما يحدث بهدف إدخال المنطقة في حرب أهلية طويلة.
وأضاف في تدوينة لاحقة «حقيقة تُذكر فقط: اختلفنا مع النظام السابق (نظام معمر القذافي) بظلمه وطغيانه، حاصر درنة في التسعينيات بآلاف الجنود من الكتائب الامنية وفتش بيوتنا بيتا بيتا. الا انه لم يقصف المدينة بالطيران ولم يستعن بالاجنبي ليقتل النساء والاطفال ولم يمنع الدواء والوقود والغاز والغذاء كما تفعله الكرامة بدرنة تحت شماعة الارهاب الكاذبة».
وكتب الباحث نزار ميلاد كريكش على صفحته في «فيسبوك»: «تصوير ما يحدث في درنة على أنه نزاع مسلح بين طرفين هو أمر خطير، لأنه نزاع غير متماثل بين قوة طائرات وقوة نارية هائلة وبعض من يقاتل دفاعا عن النفس ولا يملك من السلاح الكثير. لذا يمكن تصنيف ما يحدث على أنه إرهاب من مجموعات تسمي نفسها الجيش الوطني (قوات حفتر) هذا الإرهاب تمثّل في القصف العشوائي والتجويع والحصار والارهاب عبر التهديد لكل من في المدينة بالويل والثبور. القوة غير متكافئة بالمرة، ونحن نريد حلاً لا نريد أن يسوى الظالم بالمظلوم أوقفوا القتال وشكلوا لجنة تحقق في مزاعم وجود ارهابيين ووسطاء ليسوا طرفا في النزاع يحكمون بيننا. هذا هو الصواب، أما أن يأتيك سيل من القذائف ويُقال لك هلاّ انحنيت قليلاً فهذا هراء».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أكد في تقرير لمجلس الأمن، أن استمرار حصار قوات خليفة حفتر لدرنة أثر سلباً على إيصال المساعدات الإنسانية للمدينة، محذراً من «كارثة إنسانية» فيها.

ليبيا: تظاهرات تطالب الأمم المتحدة بالتدخل لوقف الغارات على «درنة»
مراقبون: من غير المعقول قصف الناس وتجويعهم ومن ثم اتهامهم بالإرهاب!
حسن سلمان:
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left