شكاوى حقيقية وأنين مواطنين صدموا بزيادة أسعار تذكرة المترو والحكومة تقول: «العين بصيرة والإيد قصيرة»

حسنين كروم

May 22, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: ارتفاع أسعار البترول في العالم يفاجئ الحكومة وهي تستعد لرفع أسعار الطاقة في الميزانية الجديدة في شهر يوليو/تموز المقبل، ويضعها في موقف صعب، فهل ستضيف الزيادة على الزيادات التي قررتها لأسعار البنزين والسولار والبوتاجاز والكهرباء؟ الأمر الذي سيزيد الأعباء على الحكومة، اللهم إلا إذا تدخلت السعودية والإمارات لبيع البترول لنا بأسعار مخفضة. وعلى الرغم من أن هذه الأخبار ترهق أغلبية المواطنين وتصيبهم بالإحباط، إلا أنهم واصلوا اهتماماتهم المعتادة بامتحانات الثانوية العامة وانتهاء وزارة التربية والتعليم من إعدادها وتسليمها إلى جهة أمنية سيادية، هي التي سوف تطبعها منعا للتسريب. وهذه الجهة إما أن تكون أمن الدولة أو المخابرات العامة، لان لهما مطابع خاصة بهما. كما تواصل اهتمامهم الشديد بالمسلسلات التلفزيونية. لدرجة أن رسام «اليوم السابع» أحمد قاعود أخبرنا أنه شاهد رجلا كان يقف بجانب زوجته وهي ممسكة ورقة طويلة وتقرأها وتقول له: «دي يا دوب شوية المسلسلات والبرامج اللي هتابعها في رمضان».
ومن الأخبار التي أوردتها الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 21 مايو/أيار، عودة عشر نساء مصريات زوجات لرجال ينتمون لتنظيم «داعش». والخلافات التاريخية حول مكان دفن سيدنا يوسف هل حمله سيدنا موسى من مصر إلى نابلس أم لا يزال موجودا في قاع نهر النيل ليجلب الخير للمصريين؟ والمفتي السابق يجدد دعوته للمسلمين لزيارة القدس والشراء من الفلسطينيين. والأنبا قزمان يؤكد قرب عودة الأقباط إلى العريش.
وإلى تفاصيل الأخبار وأخبار أخرى متنوعة..

فلسطين وإسرائيل والعرب

نبدأ بأبرز ردود الأفعال على المجزرة الإسرائيلية لأشقائنا الفلسطينيين في غزة، واحتفالات نقل السفارة الأمريكية إلى القدس الشرقية، ونبدأ من «الأسبوع» ومقال سناء السعيد التي سخرت من الدول العربية وتخاذلها عن نصرة الفلسطينيين لانغماسهم في التطبيع مع إسرائيل وقالت تحت عنوان «أين الحراك لنصرة الحق»: « رغم كل جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين التي باتت معها أوسلو في مهب الريح وطمرت بسببها المفاوضات وتمادت إسرائيل في ممارساتها الإرهابية، ودعمتها سياسات ترامب الإجرامية، فإن اللعبة باتت في يد الفلسطينيين وحدهم، بعد أن تخلى عنهم الجميع بما في هؤلاء الدول العربية التي غدت لا تستطيع فعل أي شيء لهم . أما إسرائيل فلقد شرعت في التعامل مع المجتمع الدولي وكأنه لا يضم إلا أمريكا الضالعة مع الصهيونية في المؤامرات ضد المنطقة والمتناغمة معها والداعمة لها في كل ممارساتها العدوانية ضد الفلسطينيين. رأينا العرب وقد حادوا عن الحق والتزموا الصمت فشذوا بذلك عن جنوب إفريقيا التي استدعت سفيرها من تل أبيب اعتراضا على الطابع الخطير والأعمى للهجوم الإسرائيلي، وشذوا عن الاتحاد الأوروبى الذي اعترض على ما قامت به إسرائيل. ولهذا ظهر الموقف العربي بوصفه الأضعف والأسوأ. لهذا تمادت إسرائيل واستخدمت الذخيرة الحية ضد الفلسطينيين بصورة غير مبررة. أطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين العزل وجرى هذا على طول الحاجز الفاصل بينها وبين قطاع غزة فأسقطت عشرات الشهداء ومئات المصابين. وجاء هذا تزامنا مع الذكرى السبعين لقيام دولة صهيون، وهو ما يمثل النكبة للفلسطينيين. واليوم يعجز المرء عن فهم ما يحدث من تقلبات ليترك الأمر رهنا بما يجري من تطورات، ومن بينها كيف غيب العرب أنفسهم عما يحدث في زمن سعى فيه البعض إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني، بينما يتم قتل الفلسطينيين بالعشرات، وتهود القدس ويتم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس لتصبح العاصمة الأبدية للكيان السرطاني، بعد أن مرر ترامب الصفقة المشؤومة ومنح إسرائيل القدس لتكون عاصمتها الأبدية؟ ولا غرابة فهو الرئيس الفاسد الفاشل الذي يقود العالم بلسان سليط وقرارات عشوائية. ترامب الذي لا يملك أعطى القدس لمن لا يستحق، إمعانا في تهويدها ككل، وبذلك حكم على الفلسطيني بالإلغاء، فلم يعد له حق في هذه الأرض بعد أن آلت لإسرائيل لتتوج عاصمة أبدية لها في الذكرى السبعين لقيام الكيان الصهيوني. ولا عبرة للفلسطينيين الذين عاشوا ويعيشون معالم النكبة ليشهدوا عن بعد كيف تشيد الأبراج على ركام الحق، وكيف يعلو البنيان اليهودي على جثامين أطفال فلسطين، فالحق هنا غير مصون بعد أن بتره قانون الغابة الأمريكي في معرض دعمه لإسرائيل، ومنحها كل ما تريد على حساب حق الفلسطينيين في أرضهم. ليجري هذا وسط عجز عربي مريب ومجتمع دولي مطمور لا يبدي حراكا بعد أن أصبحت أمريكا اليوم هي التي تمسك بمقاليد الأمور بوصفها صاحبة العصمة».

الشيخ علي جمعة:
على كل قادر زيارة المسجد الأقصى

ونشرت «الأهرام» في صفحة «أنوار رمضانية « التي يشرف عليها محمد عبد الخالق حديثا مع الدكتور الشيخ علي جمعة المفتي السابق أجراه معه خالد أحمد المطعني أجاب فيه عن ثمانية أسئلة السابع منها واجابته هو: «رغم مرور عدة أعوام على زيارتكم للمسجد الأقصى، إلا أنها ما زالت تثير جدلا كبيرا، وفي ظل ما يجري من محاولات مستمرة لتهويد الحرم الشريف ومبادرة الإدارة الأمريكية بنقل سفارتها إلى القدس، هل ترى أن الزيارة تحقق المقصد من حماية الأقصى؟ يجب على كل قادر زيارة المسجد الأقصى في القدس فإن أثر تلك الزيارة سيكون رعبا شديدا في نفوس الصهاينة، حيث أن اليهود لديهم أمل كبير في أن ينسى المسلمون القدس، فعندما ذهبت لزيارة المسجد الأقصى، وبعدما صلينا في المسجد كان الناس يهتفون مطالبين بأن يملأ المسلمون القدس، نظرًا لوجود اليهود فقط من كل أنحاء العالم، فأين أنتم أيها المسلمون من زيارة المسجد الأقصى وإعماره؟ ولكننا لا نجد من يلبي النداء لأن الجماعة الإرهابية «الإخوان المسلمين» منعوا الذهاب إلى القدس، ورأوا أن في هذا نوعًا من التطبيع مع إسرائيل وانطلت الخدعة على المسلمين واستغاث أهل القدس فلم يذهب لهم أحد، فاضطر التاجر المقدسي إلى بيع الطواقي اليهودية حتى يأكل وقد رأيت نساء القدس يمسحن المسجد الأقصى بملابسهن حتى لا يتركن المسجد الأقصى فحل قضية «الأقصى» لن تكون إلا بزيارته بالملايين».

«إسرائيل تحتفل بنهاية حماس»

ونظل في «الأهرام» لنكون مع أشرف أبو الهول وقوله تحت عنوان «إسرائيل تحتفل بنهاية حماس» قال فيه عن فرح القادة الإسرائيليين لعدم رد حماس عسكريا على المجازر التي ارتكبتها قواتهم: «يعتقد الكثير من الإعلاميين والسياسيين الإسرائيليين أنه آن الأوان لعقد اتفاق سياسي مع حماس يتم بمقتضاه تفكيك سلاح «كتائب القسام» الجناح العسكرى للحركة، في مقابل منحها مكاسب سياسية واقتصادية تسمح لها بالاستمرار في حكم القطاع، ويبقى العرض الأخطر الذي تدرس إسرائيل تقديمه لحماس مقابل تفكيك سلاحها، هو ما كشف عنه ألون بن ديفيد المحلل العسكري في القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي، حيث ذكر أن معظم الوزراء الأعضاء في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر يؤيدون فكرة وزير المواصلات والمخابرات إسرائيل كاتس، بإقامة ميناء في غزة، على اعتبار أن ميناء كهذا يحرر إسرائيل من المسؤولية عن مصير سكان القطاع ويسمح لهم بالهجرة إلى دول أخرى ويمنح إسرائيل فرصة لضرب قصة الشعب الفلسطيني الموحد».

الحراك السلمي أنفع

لكن زميله في «الأهرام» أيضا مرسي عطا الله رئيس مجلس الإدارة الأسبق أشاد بعدم رد حماس عسكريا وطالبها بالتزام الحراك السلمي قائلا: «يقينا فإن مسيرات العودة الفلسطينية التي مازالت مستمرة، فإنها ورغم الثمن الباهظ من عشرات الشهداء وآلاف الجرحى حققت زخما سياسيا واسعا وعميقا للقضية الفلسطينية، ويحسب للقائمين على تنظيم هذه المسيرات نجاحهم حتى الآن في الإفلات من شباك المصيدة الإسرائيلية، التي تتمنى استدراجهم إلى الصدام المسلح فيسهل لإسرائيل إعادة استخدام ادعاءات الإرهاب والعنف، بما يسحب التعاطف الدولي الواسع الذي برز بوضوح في التعاطي السياسي والإعلامي، استنكارا لفجاجة استخدام القوة من جانب إسرائيل ضد متظاهرين سلميين يرفعون شعارات المطالبة بتنفيذ مقررات الشرعية الدولية المجمدة على مدى 70 عاما. لقد خرج الفلسطينيون لمواجهة حزمة أخطار تهدد بتصفية قضيتهم تصفية نهائية بعيدا عن التفعيل الواجب لمقررات الشرعية الدولية، خصوصا بعد إصرار الإدارة الأمريكية على نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، في تحد سافر للقانون الدولي وإرادة الرأي العام العالمي وهذا الخروج السلمي حق مشروع لم يجادل فيه أحد سوى أمريكا وإسرائيل، ولكن الخوف كل الخوف أن يندس المتطرفون من جواسيس وعملاء إسرائيل داخل الصف الفلسطيني لتشويه المشهد اعتمادا على أن الزحف الفلسطيني نحو السياج الحدودي تبدو فيه روح الإقدام أكثر من ضرورات التخطيط وتتجلى فيه عناوين الشجاعة بأرجح من متطلبات التنظيم».

حكومة ووزراء

وإلى الحكومة التي فوجئت بارتفاع أسعار البترول في العالم، ما سيزيد من المبالغ المخصصة لاستيراده، ولم تكن مدرجة في ميزانيتها التي ستعلنها في يوليو/تموز المقبل وتتضمن رفع أسعار الوقود البنزين والسولار والبوتاجاز والكهرباء تنفيذا لاتفاقها مع البنك الدولي، ما يعني تحميل هذه الزيادة الطارئة على المواطنين فوق الزيادات التي ستعلنها وسوف تزيد من ارتفاع كل اسعار السلع تلقائيا وهو الامر الذي قال عنه الدكتور محمد معيط نائب وزير المالية لشؤون الخزانة العامة لنانجي السيد في جريدة «البوابة»: «إنه حال استمرار ارتفاع أسعار البترول ستلجأ الحكومة إلى الاقتراض بدرجة أكبر من المخطط، سواءً من السوق المحلي أو من المؤسسات الدولية، ما سيزيد عجز الموازنة الجديدة، وفي هذه الحالة فإن وزارة المالية ستعلن عن إجراء تعديل في توقعات عجز الموازنة الجديدة ليكسر حاجز 84٪؛ موضحًا أن كل دولار زيادة في سعر برميل النفط ستؤدي إلى زيادة في عجز الموازنة، بما يتراوح بين 3 و4 مليارات جنيه. وكان صندوق النقد الدولي خلال مراجعته الثالثة لبرنامج مصر للإصلاح الاقتصادي، أكد التزام الحكومة المصرية بإصلاح دعم الطاقة للوصول إلى مستويات أسعار استرداد التكلفة لمعظم منتجات الوقود خلال 2019 مع وضع آلية لتعديل أسعار المواد البترولية بشكل أوتوماتيكي بحلول ديسمبر/كانون الثاني المقبل».

ارتفاع أسعار الفول البلدي

ويا ليت الأمر يتعلق بأسعار البترول فقط، وإنما هناك مشكلة أخرى وهي ارتفاع أسعار الفول وهو الوجبة الشعبية للمصريين جميعا على اختلاف طبقاتهم الاجتماعية فقد نشرت «الأهرام» في صفحتها عن الاقتصاد تحقيقا ليوسف الجنزوري جاء فيه: «واصلت أسعار الفول البلدي الارتفاع لتشهد زيادات جديدة بلغت 2500 جنيه للطن ليصل سعر الطن حاليا إلى 11 ألف جنيه، في حين يصل سعر التجزئة للكيلو إلى 13 جنيها مقابل 10 جنيهات بزيادة تصل إلى 30٪. أما أسعار الفول المستورد فبلغ سعره نحو 7 آلاف جنيه للطن بزيادة سجلت 10٪. من جانبه أكد أحمد الباشا إدريس عضو شعبة الحاصلات الزراعية في غرفة التجارة في القاهرة أن مصر البلد الوحيد في العالم الذي يفضل شعبه تناول الفول، باعتباره أكلة شعبية يعتمد عليها بصورة أساسية لا غنى عنها، خاصة في سحور رمضان. كما يعد بمنزلة صمام أمان لكل بيت فالأسرة المصرية تلجأ للفول وقت الأزمات وارتفاع أسعار اللحوم والأسماك والخضراوات. وأشار إلى أنه يتم استيراد ما يقرب من 800 ألف طن فول سنويا تمثل 1.6 مليار دولار من فاتورة الاستيراد من عدة دول، أبرزها أستراليا وكندا وبريطانيا وروسيا، وأرجع سبب عدم إقبال الفلاحين على زراعة الفول رغم ارتفاع سعره إلى انتشار نبات «الهالوك» الذي يدمر المحصول، ولا يمكن مواجهته إلا من خلال إحياء الدورة الزراعية الثلاثية، مشيرا إلى أن مساحة زراعة الفول تتراوح بين 30 و40 ألف فدان فقط تمثل 15٪ من حجم الاستهلاك ويتم استيراد 85٪ من الخارج لتغطية احتياجات المواطنين».

زوجات الدواعش

ومن الأخبار المهمة غير ارتفاع اسعار البترول والفول، خبر انفردت به أمس الاثنين صحيفة «الدستور» وجعلته الموضوع الرئيسي في صفحتها الأولى وكتبه خبير الحركات الإسلامية ماهر فرغلي وعنوانه «خاص عودة عشر مصريات هربن من داعش سافرن مع أزواجهن منذ أشهر ثم تركن التنظيم ولجأن إلى تركيا» ونصه هو: «أكدت مصادر أن 10 مصريات كنّ قد سافرن مع أزواجهن «الدواعش» منذ أشهر للانضمام إلى التنظيم الإرهابي في العراق وسوريا عدن إلى القاهرة، بعدما لجأنّ إلى السفارة المصرية فى أنقرة. وقالت المصادر إن العائدات جزء من مجموعة من المصريين الذين سبق وانضموا للتنظيم الإرهابي، لكنهم انشقوا عنه وهربوا إلى تركيا أملًا في العودة إلى مصر. مؤكدة أن السلطات المصرية أجرت تحقيقًا مع العائدات وأفرجت عنهن لاحقًا مع توفير كل وسائل الأمان والحماية لهن. وأوضحت أن من بين العائدات واحدة تدعى «رحاب ع» جاءت إلى القاهرة بصحبة أبنائها الثلاثة، مشيرة إلى أن زوج رحاب يدعى «أحمد ح» انشق عن التنظيم وفرّ إلى أنقرة، وأشارت المصادر إلى وجود مساعٍ حاليًا لإعادة كل المصريين الفارين من «داعش» إلى تركيا وتأمين وصولهم إلى القاهرة».

معارك وردود

وإلى المعارك والردود وأطرفها كان ضد الداعية عمرو خالد بسبب الإعلان الذي ظهر فيه لحساب شركة الوطنية السعودية يدعو لدواجنها، وقال عن فوائد تناولها «لن ترتقي الروح إلا لما جسدك وبطنك يكونوا صح مع الدجاج، وأن هذا سيجعل صلاة التراويح وقيام اللي أحلى». ولو أنه دعا للدجاجة بدون ربطها بالشعائر الدينية، لكان الأمر مقبولا منه، على أساس أنه إعلان عن سلعة تلقي أجرا عنه. أما لو ظهر في إعلان عن التمر لكان مقبولا أيضا على أساس أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتناوله قبل الإفطار والأطباء أجمعوا على فوائده. المهم أن عصام السباعي في «الأخبار» قال شامتا في عمرو على أساس أنه وقع بهذا الإعلان في مطب مع الضرائب في مصر وقال: «سمعة الدعاة مثل اللبن الحليب إذا تعكر لا يشربه أحد وهكذا تابعت أمس رد واعتذار أحد الدعاة «الأمامير»‬ على بعض سلوكياته الأخيرة الخاصة بالفراخ والعطور وما حدث رسالة للجميع: حاسب على خطوتك وكلمتك واحرص على عدم وجود ملف لك في مصلحة الضرائب».

سر الخلطة

أما سحر الجعارة فقد وجدتها فرصة لا تعوض لا لمهاجمة عمرو فقط، وإنما من تعتبرهم دعاة يتاجرون بالدين لمصالح شخصية فقالت أمس الاثنين في مقالها الأسبوعي في جريدة «الوطن»: قمة الهزل أن نترك قضية تجديد «الخطاب الديني» وتيار السلفية التكفيرية الذي يتغلغل في مختلف بقاع مصر ويحوّل شبابنا إلى وقود للتنظيمات الإرهابية لنتابع «سر الخلطة» مع أشهر «فرخة» قدّمها الداعية عمرو خالد لمتابعيه لتصبح أعلى «تريند» على «تويتر» وتحتل صدارة مواقع التواصل الاجتماعي، بطريقة «الفرخة اتكلمت» لتردد بصوت خالد سبيل الوصول إلى الجنة: «ارتقاء الروح يبدأ بارتقاء الجسد» مع وصفات الطاهية المغربية آسيا عثمان. الجمهور الذي رفض «خلط الدين بالإعلانات» وأخذ يتهكم على الداعية الذي لم يترك «سبوبة» إلا وانتفع بها لم يراجع أسلوب عمرو وهو «إعلاني» وليس «إعلامياً» من البداية ولم يفكر كثيراً في «صراع الديناصورات» للاستحواذ على الفضائيات بـ«قوة الإعلان» وليس بمصداقية الداعية. أما مقدم البرنامج أياً ما كانت خلفيته سياسية أو اجتماعية أو دينية إلخ، وقد عرف عمرو خالد سر الخلطة مبكراً: «قليل من الدين كثير من البكاء والنحيب والأداء المتقن لمشاهد «التثقيف والتهذيب والوعظ» فاستطاع أن يغزو عقول الشعب عبر الإعلام وأن يخترق مؤسسات الدولة. ولعب خالد على كل الحبال فأثناء حكم الإخوان ارتدى «عباءة السياسي» وقرر تأسيس حزب سماه – آنذاك- «حزب مصر» ثم ارتدى قناع «المصلح الاجتماعي» وأسس معسكرات «رايت ستارت» الخيرية الدولية البريطانية، وهي معسكرات شبه منتظمة يقال إنها تهدف إلى التنمية الذاتية عن طريق عقد محاضرات وأنشطة للمشاركين في هذه المعسكرات، وقد حذرت منها لأنها اختراق سافر لأمن المجتمع، بعدها رأينا فيديو يحرض فيه خالد الشباب على «الجهاد» في ليبيا، ثم تقمص دور «العالم» ودخل ملعب «الإعجاز العلمي في القرآن» من باب محاربة «الإلحاد» وفي كل مرة يسقط عمرو من عرش النجومية يعود بقناع جديد لكن يبدو أن عملية التجميل الأخيرة فضحتها «دجاجة» وتبددت أحلامه في موسم مليء بالبيض الذهب لتنطبق عليه مقولة إبراهام لينكولن: «يمكن أن تخدع كل الناس بعض الوقت وبعض الناس كل الوقت لكنك لن تستطيع خداع كل الناس كل الوقت».

التوفيق بين وجهتي النظر

أما عماد الدين حسين في «الشروق» فكتب عن المترو بين وزير و5 مواطنين قائلا: «مساء الثلاثاء الماضي، ركبت تاكسي من شارع التحرير بالدقي إلى ميدان لاظوغلي في وسط البلد، السائق تعرف عليَّ، وقال لي: «أنت صحافي وأشاهدك في التلفزيون، وأحملك رسالة إلى الرئيس والحكومة وكل المسؤولين، أرجوك قل لهم إننا لم نعد قادرين على تحمل الأوضاع بعد زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق». قلت له: ولكنك تملك سيارة تاكسي، فكيف تتضرر من زيادة أسعار المترو؟». ردّ بقوله: «أنا أعمل على التاكسي ولست مالكه، وأستخدم المترو يوميا، وكذلك معظم أفراد أسرتي. صار مطلوبا من اثنين من الأولاد 28 جنيها يوميا بدلا من ثمانية، لأنهم مضطرون لقطع مسافة طويلة من المنزل إلى أعمالهم. مرتباتهم ضئيلة جدا. وتذكرة المترو كانت معقولة «وحنينة»، فماذا أفعل؟ في ثاني يوم للزيادة قابلت سيدتين في مصعد العمارة التي أقيم فيها، قبل أن أقول صباح الخير. كانت الأسئلة تنهال من السيدتين كالطلقات السريعة: والله حرام.. هنعمل إيه.. قول للمسؤولين الذين تعرفهم إن حياتنا صارت صعبة ومستحيلة.. إزاي يرفعوا أسعار تذاكر المترو بعد أقل من شهر من رفع مرتبات الوزراء؟
في اليوم الثالث قابلت دكتورة في جامعة إقليمية، قالت لي: «راتبى نحو ستة آلاف جنيه، ورغم ذلك، شعرت بزيادة الأسعار». هي تستقل المترو من ثلاث إلى خمس مرات أسبوعيا سواء لركوب أتوبيس الجامعة من منطقة الإسعاف في وسط البلد، أو لتوصيل أولادها للنادي الأهلي ومنطقة الدقي. وأحيانا يتحرك أولادها بالمترو كثيرا، حتى يوفروا استخدام السيارة الخاصة بسبب ارتفاع أسعار البنزين. قلت لها ولكن مرتبك معقول والمفروض ألا تشكين مثل الذين يحصلون على راتب ألف جنيه؟ ردت بقولها: ليس صحيحا، المرتب بالكاد يكفي الحاجات الأساسية، وحينما ترتفع التذكرة من 50٪ إلى 250٪ فهو أمر يؤثر على كل البنود. تضيف: «طبعا أحمد الله لأن وضعي أفضل بكثير من آخرين، لكن والله تأثرت كثيرا». في اليوم نفسه وبينما كنت أشتري بعض الخضراوات والفاكهة من السوق الموجودة أمام محطة مترو سعد زغلول، شكا لي أحد البائعين من الزيادة. هو صار يدفع خمسة جنيهات بدلا من اثنين، في حين أن راتبه الذي يتقاضاه أسبوعيا يكاد يكفيه للأكل والشرب فقط، وإذا مرض تكون أزمته كبيرة.
النماذج الأربعة السابقة تمثل شرائح مختلفة تركب المترو بصفة شبه يومية. وكلماتهم تعكس الواقع الصعب الذي يشعر به الجميع. يوم الأربعاء الماضي قابلت وزيرا مرموقا في الحكومة، ونقلت له هموم وشكاوى وأنين الناس. الرجل قال بالطبع نقدر كل ذلك، ونحن وسط عملية إصلاح اقتصادي، والمؤكد أنها ستصيب البعض بأضرار مختلفة، والهدف إنقاذ المترو، حتى لا نتفاجأ بخروجه من الخدمة. في تقدير الوزير أنه جرى تضخيم الزيادة، فالمترو موجود في القاهرة الكبرى فقط، ومن يستخدمونه فيها، أقل من 10 إلى 15٪، هم الذين سيدفعون التذكرة الكاملة طول الخط بسبعة جنيهات. ولو أن هذا الراكب الذي يدفع الجنيهات السبعة، فكّر في قطع المسافة نفسها من المرج إلى حلوان فقد يدفع أكثر من مئة جنيه للتاكسي العادي أو أوبر أو يدفع أكثر من عشرين جنيها إذا ركب ميكروباص لهذه المسافة. ولو أنه استقل توك توك لمسافة محطة أو محطتين فلن يدفع أقل من خمسة جنيهات. من وجهة نظر الوزير فإن الزيادة ورغم أنها تؤثر على الركاب إلا أنها حتمية حتى لا ينهار المترو وتستمر خدمته. قلت للوزير لكن هناك دعما يفترض أن تقدمه الدولة للمواصلات العامة، رد بقوله: «هو موجود وتكلفة التذكرة الكاملة نحو 16 جنيها يدفع منها المواطن سبعة جنيهات فقط، كما أننا ندعم بقوة تذاكر الطلاب وذوي الاحتياجات الخاصة وكل من تعدى الستين. تلك هي الصورة الموجودة في الشارع. شكاوى حقيقية وأنين من المواطنين الذين صدموا بالزيادة الجديدة، وجعلت بعضهم «يكلم نفسه»، وبين وجهة نظر الحكومة التي تقول: «العين بصيرة والإيد قصيرة». السؤال مرة أخرى: كيف يمكن التوفيق بين وجهتي النظر وحل هذه المعضلة؟ لا بديل عن زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل ومقاومة الفساد، وأن تصل رسالة واضحة للمواطنين أن الحكومة استنفدت كل الخطوات قبل قرار رفع أسعار تذاكر المترو».

زحف العشوائية

ومن «الشروق» إلى تهاني تركي في «الأسبوع التي تقول: «في أي بلد يعرف قيمة ما يملك من مزارات، يعامل «الأثر» أو المقصد السياحي، على أنه مصدر مهم للدخل القومي لتلك الدولة، ومن ثم يتم الاهتمام بتطوير المكان المحيط به أولا بأول، وابتكار عناصر جذب من أنشطة ترفيهية وغيرها، ومن ثم يسهم ذلك فى الارتقاء بالمكان وتنشيط حركة الوافدين إليه، غير أننا نخالف هذه القاعدة دائما، ونسمح للعشوائية أن تزحف في اتجاه المناطق السياحية، بدون أي تدخل من المسؤولين، بل على العكس وبمساهمة منهم أحيانًا. ولعل هذا ما حدث تحديدًا مع «أهرامات الجيزة» ذلك الأثر الأعظم، وإحدى عجائب الدنيا السبع، الذي كان يفد إليه ملايين السياح سنويًا حتى يناير/كانون الثاني 2011، حبا فى رؤية شاهد على قدرة وإرادة الإنسان في صنع المعجزات، غير أن ما حدث خلال السنوات الأخيرة لا ينبئ بتغير الوضع، بل إن الأمر يزداد سوءا يومًا بعد يوم. المنطقة المحيطة بالأهرامات وتحديدا عند مدخل الصوت والضوء، هي منطقة عشوائية بامتياز، فمنطقة نزلة السمان، التي يقطنها كل العاملين في المنطقة السياحية وتجار البازارات، تركت مهملة، وتم بناء البيوت بشكل غير متناسق، ولا يتناسب مع تاريخ الحضارة، الشاهد عليها الإهرامات الثلاثة وأبو الهول، حتى الطريق الرئيسي على ترعة المنصورية انتشرت على جانبيه اكوام قمامة تثير اشمئزاز كل مار في المنطقة، فما بالك بالسياح، والغريب أن القائمين على المنطقة الأثرية لا يحاولون تطوير أو حتى مجرد تنظيف المكان، ويبدو أن الكل مرتكن لخطة تطوير منطقة الأهرامات، التي سيتم بمقتضاها إغلاق مدخل نزلة السمان، وفقا لما أكده وزير الآثار خالد العناني أمام لجنة السياحة في مجلس النواب قبل عدة أشهر. أما عن شارع الهرم الرئيسي فحدث ولا حرج عما ابتلي به من مظاهر فوضى وعشوائية وازدحام فاق الحد، فلم يكتف مسؤولو المحافظة بأسراب التوك توك التي ترتع فيه جهارا نهارا، وتتخد من نواصى الشوارع الرئيسة مواقف، بدون أي رد فعل منهم، ولكنهم استحدثوا مواقف لسيارات الميكروباص في مناطق مهمة من الشارع، خاصة عند طريق المريوطية ومشعل والرماية، ليتحول شارع الهرم الذى كان واحة الجمال قبل سنوات، إلى ما يشبه «السوق» الدائم الذي لا يفرغ منه البائعون ولا المشترون. حقيقة لا أفهم حتى الآن منطق مسؤولي محافظة الجيزة، الذين ابتدعوا هذه المواقف، التي تجلب الركاب من الضواحي والمحافظات المختلفة وتدفع بهم جميعًا، في قلب شارع الهرم، وكان الاجدى بهم الحفاظ على هدوء وانسيابية المرور في الشارع، استعدادا لعودة السياحة، ذلك لأن مشهد الازدحام الشديد من شأنه أن ينفر أي وافد أو سائح. قد تكون الزيادة السكانية هي المبرر الذي يعلق البعض عليه أخطاءه، ولكن في اعتقادي أنه إذا أحسنا تعظيم الاستفادة من البشر، لما اضطررنا إلى وضع خطط وحلول لكثير من مشكلات تسبب فيها الأهمال».

الحرب على الإرهاب

نشرت «الشروق» تحقيقا من وسط سيناء لأحمد عجاج جاء فيه: «قال أحد الشيوخ في سيناء إنه لولا وجود القوات المسلحة ما كان هناك وطن آمن نعيش فيه، مؤكدا أنهم يشاركون مع الجيش في عمليات التمشيط التي تنفذها القوات نهارا وليلا، مشيرا إلى أنهم لن يتخلوا عن القوات المسلحة في مهمة القضاء على الإرهاب، مهما كلفهم الأمر من تضحيات، وأكد أن مهمتهم الأساسية هي قص الأثر في الوديان والدروب داخل الجبال لمعرفة الطريق الذي تسلكه العناصر التكفيرية لتسهيل مهمة القوات المسلحة للقضاء عليهم، مشيرا إلى أن القبائل تساند القوات المسلحة على مر العصور أبا عن جد، وتعطي المعلومات للعناصر القتالية من الجيش المصري حيث تعد عين القوات في مناطق القتال. وشدد أحد شيوخ القبائل على عدم وجود أي تكفيري ينتمي إلى أفراد القبيلة، مشيرا إلى أن الحدود بين القبائل معلومة للبدو المقيمين في المنطقة ولا يمكن أن يتعدى أي شخص من قبيلة على حدود القبيلة الأخرى، لافتا إلى أن عندما يدخل شخص غريب إلى حدود أي منها يتم معرفة ذلك عن طريق أثره، ويسمح للقبيلة التي تم اختراق الحدود من جهتها بتتبعه حتى الوصول إليه بالتنسيق مع القوات المسلحة. وتابع: «نحن نحلم ليلا ونهارا باليوم الذي ينتهى فيه الإرهاب من سيناء لبدء عملية التنمية الشاملة»، مشيرا إلى أن عددا قليلا من أبناء القبائل يستكملون مراحل تعليمهم بسبب نقص عدد المدارس في محيط كل مدينة، فضلا عن بعد المسافات وهو ما يزيد من صعوبة الأمر. وفي السياق دعا شيخ قبيلة آخر إلى ضرورة إنشاء مصانع إسمنت ورخام، نظرا لتوافر المواد الخام في منطقة وسط سيناء، ما يساعد في حل أزمة البطالة التي يعاني منها الشباب، مشيرا إلى أن ذلك يساعد في القضاء على الأفكار المتطرفة التي يحاول البعض بثها في عقول النشء عن طريق استقطابهم مقابل الأموال مستغلين ضعف الثقافة والتعليم الذي يعاني منه الكثيرون».

شكاوى حقيقية وأنين مواطنين صدموا بزيادة أسعار تذكرة المترو والحكومة تقول: «العين بصيرة والإيد قصيرة»

حسنين كروم

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left