مستشرق يميني يزعم أن السلطة الفلسطينية «ستتبخر» وانشغال إسرائيلي واسع بصحة الرئيس عباس وبمن بعده

توقع قيام إمارات محلية في كل مدن الضفة

وديع عواودة:

May 22, 2018

الناصرة – «القدس العربي»: انشغلت أوساط رسمية في إسرائيل بالحالة الصحية للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وسارعت للبحث عن خلفاء محتملين له، فيما يزعم مستشرق يميني أن السلطة الفلسطينية «ستتبخر»، ويتوقع مستشرق آخر تفككها لكيانات منفصلة. بطبيعة الحال لا بد أن أجهزة المؤسسة الحاكمة في إسرائيل تتتبع التطورات على صحة الرئيس، لكنها لم تتطرق رسميا للموضوع.
ويزعم المستشرق المستوطن مردخاي كيدار، المحاضر في قسم اللغة العربية في جامعة بار ايلان، أن السلطة الفلسطينية ستتبخر، وأن على إسرائيل أن تستبدلها «بحكام محليين على أساس نظام العشائر» تهيمن بالفعل هناك». وحسب تصريحاته لصحيفة «يسرائيل هيوم»، فإنه «من حيث المبدأ يوجد في السلطة الفلسطينية الآن شخص واحد قوي يسيطر على جميع الأجهزة ويمكنه فرض سلطته في اليوم الذي يلي أبو مازن، وهو رئيس أجهزة الأمن ماجد فرج. لكنه يرى أن مشكلتين تعترض طريق فرج. وقال إنه من المحتمل أن تمنعانه من التحول إلى شخصية شرعية؛ المشكلة الأولى هي أنه ينظر إليه كمتعاون مع إسرائيل، وهو الشخص الذي يحافظ على اتصال معها ويسيطر على المنطقة بقوة كي لا تقع هجمات. أما الثانية بنظره فتتمثل في أن أحدا لا يحب السلطة، ويُنظر إلى فرج على أنه يمثل السلطة والشر.
من هذه الرؤية السطحية يستنتج أن السيناريو الأكثر احتمالاً هو إضعاف السلطة الفلسطينية وتبخرها في اليوم التالي لأبو مازن.» وحسب ادعاء كيدار، فإن السبب الذي يجعله يعتقد ذلك، هو «أن السلطة الفلسطينية ليس لها أي اتصال مع مواطنيها وليس لها أي شرعية في الميدان، إذ يُنظر إليها من قبل أهالي الضفة الغربية المحتلة كجهة تدفع لهم المال فقط. ولذلك يرى كيدار أنه «من الضروري إنشاء «إمارة» محلية في كل مدينة فلسطينية على أساس العشائر القوية في المدينة، وستكون إسرائيل من حولهم طوال الوقت، وتعرض الجنسية على 10 ٪ ممن يعيشون في قرى خارج المدن». ووفقا لمخطط كيدار «إذا قمنا بالتفصيل، فإنه ستقام في أريحا إمارات بقيادة عشيرة صائب عريقات، وفي نابلس برئاسة عائلات المصري وطوقان والشكعة، التي تعتبر عشائر نابلس، وكلها تخضع لمنيب المصري. وفي رام الله، تقام إمارات لعشائر البرغوثي وأبو عين والطويل، العائلات الكبيرة في رام الله. وتقام إمارة في طولكرم لعشيرة الكرمي. وفي الخليل يتم إنشاء نظام مستقل لعشائر الجعبري، القواسمي أبو سنينة، النتشة والتميمي، وهكذا في بقية المناطق. وبطبيعة الحال، يقول كيدار، سيكون على إسرائيل الاعتراف، أيضا، بدولة غزة والعيش إلى جانبها في حالة من الردع.» وقال كيدار إن «انقلاب حماس في عام 2007 أطلق في الواقع النار على رأس السلطة وقتلها».
ويعتقد البروفيسور إفرايم عنبار، الخبير في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ومدير مركز بيغن-السادات للدراسات الاستراتيجية، أن نقل السلطة سيكون إلى من يملكون كميات أكبر من الأسلحة، ويتمتعون بقوة أكبر في السلطة. ويقول في حديث لصحيفة «يسرائيل هيوم» أولا وقبل كل شيء، يجب أن نقول إننا لسنا أنبياء ويجب أن نتحلى بالصبر. بعد هذا التحفظ، ينبغي القول إنه في الأنظمة غير الديمقراطية وغير الملكية، لا توجد آلية منظمة لنقل السلطة، لذلك فإن ما سيحدث هو في الواقع أن أولئك الذين يتمتعون بالقوة العسكرية والسياسية الأكبر، هم الذين سيسيطرون في نهاية الأمر على السلطة والمضي قدما. وفي حالة السلطة، قد يكون هناك سياسي قويً يتمتع بدعم عسكري أو ربما أحد رؤساء الأجهزة الأمنية الذين سيظهرون في المقدمة». ويفترض عنبار أيضًا أن حماس ستحاول التدخل رغم أن إسرائيل والسلطة تقاتلانها وتقصان جناحيها في الضفة الغربية. وينصح إسرائيل بعدم التدخل في هذه الصراعات على السلطة وترك القوي يعزز فعلا قبضته على مقاليد السلطة، معتبرا أن هذا هو أفضل شيء، لأنه لا يوجد هناك أي طرف صهيوني. ويستذكر أنه في كل مكان حاولت فيه إسرائيل هندسة السلطة في الضفة أو الشرق الأوسط، فإن كل محاولة كهذه تنتهي بشكل سيىء، ولذلك من المفضل انتظار الشارع وترك الميليشيات المحلية تقرر بنفسها. ويضيف «ربما لن يكون ذلك جميلا ولكنه أفضل من أي تدخل من جانبنا».

السلطة ستنقسم إلى كيانات مستقلة

أما المستشرق بنحاس عنبري، باحث في مركز القدس لشؤون الدولة، فيتوقع  في تصريح للإذاعة العامة ما يزعمه كيدار، ويقول إنه حتى لو تم انتخاب وريث بتوافق الآراء، فإنه لن يحقق إجماعًا حقيقيًا على الأرض، وستتصرف كل مدينة فلسطينية وفقًا لقوتها، ولن تخضع نفسها لقيادة تجلس في مدينة أخرى. لكن عنبري يتنبه لتبعات ذلك على الاحتلال بخلاف الباحثين السابقين. ويضيف «لن يكون هناك وريث متفق عليه لأبو مازن، وسوف تتبدد السلطة الفلسطينية … قد يكون لدينا وقت عصيب مع الواقع الجديد على الأرض، ليس فقط أنه لا يوجد وريث، ولكن لا توجد أيضا، آلية لاختيار وريث». ويشير الى ان اللجنة التنفيذية لمنظمة  التحرير قد حددت وريثين للرئيس عباس، هما التاليان في قائمة القيادة: عزام الأحمد وصائب عريقات. عندما يريد الأحمد أن يصبح الرئيس المقبل فإن هذا لن يحدث ببساطة لأنه لا يملك قوة أو دعم من قبل الجمهور. ويتابع على نسق سابقيه «ليست هذه هي الآلية الوحيدة التي تُعد الوريث. فقد انعقد المجلس المركزي لفتح وحدد أن محمود العالول يجب أن يكون وريثا للرئيس. لذلك لدينا بالفعل طريقتان مختلفتان للانتخابات ووريثان، لكن جبريل الرجوب يدعي أنه يجب أن يكون وريثًا. وليس هناك فرصة في العالم بأن توافق نابلس على حكمها من قبل رام الله أو جنين، وهكذا. هذه ليست بالضرورة أنباء طيبة لإسرائيل. قد تكون هناك فوضى في هذا المجال».

مشعل وهنية

وقال في شؤون الصراع المحاضر ألون آفيتار إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتمنى الشفاء للرئيس عباس، وتتمنى أن يمد الله عمره حتى 200 سنة لأنه بالنسبة لها ذخر. وفي تصريحات لإذاعة جيش الاحتلال قال إن الرئيس عباس يشغل عدة مناصب، مرجحا تقاسم الصلاحيات من قبل عدة أشخاص منهم ماجد فرج ورامي حمد الله ومحمود العالول وجبريل الرجوب وصائب عريقات، وهو أكثر واحد يشبه الرئيس عباس لكن مشكلته أنه لا يملك» كتائب مسلحة «. كما قال إن إسرائيل تخشى من محاولة حركة حماس ملء الفراغ الذي سينجم عن رحيل أبو مازن، وإنها ستشترط المشاركة باللعبة بإتاحة انتخابات عامة جديدة ربما يشارك فيها خالد مشعل أو إسماعيل هنية، مدعيا أن الفلسطينيين ينتظرون من يستطيع تسيير شؤونهم الحياتية. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصدر فلسطيني قوله إن الرئيس يعاني التهابا بالرئتين وارتفاع درجة حرارة جسده. ونوهت إلى زيارة عريقات للرئيس في المستشفى ولقوله بعدها إنه بخير غير أنه لم يذكر متى سيسرح لبيته. وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن الرئيس مدخن ثقيل، وسبق وأن خضع لعلاجات في مستشفيات عدة مرات في الفترة الأخيرة وإن طبيبا خاصا يمكث الى جانب أبو مازن كل الوقت.

سجائر الرئيس

وقال النائب أحمد الطيبي، وهو طبيب سابق، في حديث لإذاعة جيش الاحتلال، إن الرئيس عباس اجتاز عملية في أذنه ويعاني من ارتفاع في درجة حرارة جسده، لكنه رجح تسريحه اليوم أو غدا من المستشفى. وردا على سؤال قال إن الرئيس انتقل من تدخين السجائر لتدخين سيجارة إلكترونية. وردا على سؤال آخر قال إن مروان البرغوثي ممكن أن يكون خليفة له لشعبيته. من جهته  تساءل الوزير الفلسطيني السابق زياد أبو زياد للإذاعة الإسرائيلية لماذا تستعجلون رحيل الرئيس عباس والتخلص منه وإيجاد خليفة له؟ وتابع «هناك نظم جاهزة لمثل هذه الحالة تنظم انتقال السلطة ولكن لا يوجد اليوم وريث، فالقانون الفلسطيني الأساس ينص على أن يشغل رئيس المجلس التشريعي منصب الرئيس في حالة رحيله، ولكن اليوم لا يوجد مجلس كهذا. وردا على سؤال آخر حول احتمالات البرغوثي أوضح أبو زياد أن البرغوثي وارد. وردا على سؤال حول شعبية البرغوثي قال إن الرجل براغماتي وعملي يتمتع بيد نظيفة ومقبول لدى بقية الفصائل الفلسطينية. من جهتها قالت نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطفيلي في حديث لصحيفة «معاريف» قبيل الكشف عن علاج الرئيس عباس، إن الدولة الفلسطينية ماتت، داعية اليمين للعمل لبسط السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة.

مستشرق يميني يزعم أن السلطة الفلسطينية «ستتبخر» وانشغال إسرائيلي واسع بصحة الرئيس عباس وبمن بعده
توقع قيام إمارات محلية في كل مدن الضفة
وديع عواودة:
- -

3 تعليقات

  1. هناك سيناريوا أكثر احتمال….. وهو أن يتوحد الفلسطينين و يرفضون تقسيم 1947….. و يطالبون بفلسطين التاريخية و يناظلون من أجل ذلك ….و سيندم الجميع على…… خذلان الرئيس عباس اللذى قبل….. ب22 % من فلسطين…..

  2. NO ONE CAN SPHETERIZE OUR HOME LAND PHILISTINE …… EVEN ONE COCCUS FROM IT………WHAT WE NEED IS A MILITARY COUNCIL TO BE OUR LEADERSHIP ….. PLEASE MR CHARISMA HAVE A REST AND LIVE YOUR CIVILIAN LIFE WITH SUCCESSFUL FUTURE ……. GOOD LUCK NO MORE TREASON NEGOTIATIONS WITH SAVAGE BRUTAL KILLERS ZIONISM COLONIZER

  3. مهما حصل بعد رحيل أبو مازن فلن يكون أسوأ مما واجهناه حتى الآن … لكن بالنسبة لي شخصيا، أتمنى زوال السلطة وعلى رأسها الأجهزة الأمنية التي روعت الناس وأرعبتهم وضيقت عليهم … أتمنى أن أرى كل رجالات السلطة المتنفذين ورجالات الأجهزة الأمنية وعلى رأسها الأمن الوقائي يبيعون الفلافل والعصير في الشوارع.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left