هل تغني شاكيرا في مهرجانات الأرز اللبنانية؟ وماذا عن صورتها مع مرتكب مجزرة قانا؟

حملة المقاطعة تبدأ المواجهة وترى بيان لجنة المهرجانات ضعيفاً

زهرة مرعي

May 23, 2018

بيروت – «القدس العربي» : تخوض حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان مواجهة قد تكون حادة مع لجنة مهرجانات الأرز والسبب الفنانة الكولومبية اللبنانية الجذور شاكيرا. ادرجت مهرجانات الأرز حفلا لشاكيرا في برنامجها، فما كان من حملة المقاطعة سوى إعادة نشر صورتها ضاحكة من الأعماق مع مرتكب مجزرة قانا سنة 1996 شمعون بيريز تم التقاطها أثناء حفل لها في الكيان الصهيوني سنة 2011. صورة لم تعتبرها لجنة المهرجانات دليلاً ولا إدانة. لكن الكيان يستثمرها للترويج لإنفتاحه، وتسامحه وديمقراطيته النادرة في المنطقة.
المقاطعة الثقافية والفنية سلاح أثبت أنه فعّال، حسب ردود أفعال القائمين على الكيان الصهيوني، لكنه في لبنان المقاطعة زئبقية وتتماثل بالوضع القائم مناطقياً وطائفياً. وإذا كانت لجنة مهرجانات الأرز تتسلح بأن مكتب مقاطعة إسرائيل في وزارة الإقتصاد أفاد قبل توقيع العقد مع شاكيرا بأن «سجلها نظيف ولا مانع من الإتفاق معها حتى ولو كانت تحيي الحفلات في إسرائيل. بخاصة أنها لم تدل يوماً بأي تصريح سياسي، ولم تتخذ أي موقف سياسي من أي نوع كان، بل على العكس كانت تتكلم دائماً عن السلام والحب والثقافة».
في تصريح لـ «القدس العربي» قال رئيس الجمعية اللبنانية لمقاطعة إسرائيل، وعضو حملة مقاطعة داعمي إسرائيل الدكتور عبد الملك سكرية: في كل صيف تبرز مشكلات مع بعض المهرجانات اللبنانية. علماً أننا قبل سنتين زرنا أهم المهرجانات وأكبرها. كل فنان غنى في الكيان أو قام بحفل ما وصرّح في الاعلام بإعجابه بالديمقراطية الإسرائيلية الوحيدة في الشرق الأوسط، أو شارك في حفلات بمناسبات معينة كذكرى تأسيس الكيان تجب مقاطعتهم. وهؤلاء نكتب لإدارات المهرجانات عن مواقفهم ونقدمها موثقة. مكتب مقاطعة إسرائيل مقصر في مهماته وهو يتكل علينا لتزويده بالمعلومات والأدلة عن الفنانين، وليس مؤكداً بعدها أنه سيباشر حركته. وهذا المكتب يستند في حركته إلى المناطقية، وتصرفه يختلف بين مهرجانات بعلبك، جبيل أو الأرز.
ويتابع: بعض الفنانين العالميين يتلقون مناشدات من حركة المقاطعة العالمية «بي بي دي أس»، منهم من يقتنع ومنهم من يصر على دعمه الوقح للكيان. هذا الصيف مشكلتنا الأكبر مع مهرجانات الأرز التي قررت استضافة شاكيرا التي جمعتها صور عدة خلال حفلها في الكيان مع رئيسه شمعون بيريز المجرم، الذي ارتكب مجزة قانا سنة 1996 وسقط خلالها أكثر من 100 شهيد لبناني كانوا يحتمون في مركز للقوات الدولية في الجنوب اللبناني، وحينها كان بيريز رئيساً للحكومة. بخصوص مهرجانات الأرز نشرنا بياناً في الإعلام، وجاء رد في بيان ضعيف الحجة بأن شاكيرا لم تصرح بدعمها للكيان. لكن بما أن شاكيرا تتكلم عن السلام والحب فكيف جمعتها صورة ودية مع مجرم حرب؟ مع العلم أن العدو الصهيوني يستطيع استخدام صور شاكيرا مع قادته لتلميع صورته وتبييض صفحاته بأنه دولة تحب الحياة والفن. منذ سنوات تشتد حركة المقاطعة العالمية للكيان الصهيوني بهدف اسقاطه عالمياً أمام الرأي العام العالمي. وهناك العديد من كبار الفنانين أمثال ووتر روجرز يرفض رفضاً قاطعاً تقديم أي حفل في الكيان، وغيره العديد.
نسأل سكرية عن الموقف في حال إصرار مهرجانات الأرز على حضور شاكيرا؟ يقول: في مطلع هذا الاسبوع سيكون تواصل مع مكتب المقاطعة في وزارة الاقتصاد لتزويده بالأدلة، والإستناد إلى قانون المقاطعة الموضوع من قبل جامعة الدول العربية الذي يدعو لمقاطعة كل من يروج للكيان الصهيوني. لقاء شاكيرا مع مجرم حرب ومرتكب مجزرة بحق اللبنانيين من أطفال ونساء وعلى ارضهم، هو ترويج له.
يقول سكرية أن حملة المقاطعة تحاول جاهدة الإحاطة بكل ما يدور في الكيان من نشاطات ثقافية وفنية وأكاديمية. نسعى لمزيد من تصليب عود هذه المقاطعة نظراً لدورها المهم في عزل الكيان واضعافه. قد لا نحيط بكل ما يدور، لكننا تمكنا ن افشال العديد من المؤتمرات الأكاديمية كانت فيها يد صهيونية خفية، واقنعنا باحثين لبنانيين بعدم المشاركة.
لماذا التركيز على المقاطعة الثقافية والأكاديمية؟ يجيب سكرية: هي الأكثر تأثيراً نظراً للشهرة العالمية للفنان ولكلمته المسموعة من قبل الملايين حول العالم. في حين أن المقاطعة الاقتصادية يلزمها اعداد كبيرة من البشر لتكون مؤثرة.
يرى البعض في مناهضتكم لهذا الفنان أو ذاك بأنكم تعملون لتدمير الثقافة والمعرفة. ما هو ردك؟ من يتكلم بهذا المنطق وبخاصة عندما يكون عربياً نسأله ماذا سيقول لفنان عالمي مثل روجرز يتخلى عن مليون دولار مقابل تضامن مع الحق ومع الضحية في وجه الجلاد؟ وكي لا يسجل في تاريخه أنه غنى في دولة قتل وتمييز عنصري. وماذا يقولون عن العالم ستيفن هوكينغ الذي توفي قبل اشهر؟ والذي كان من ابرز المقاطعين للكيان العنصري. وكذلك للآلاف الأكاديميين حول العالم في الأمريكتين وأوروبا المقاطقين للكيان. هؤلاء لم تقتل إسرائيل شعبهم ولم تحتل ارضهم ولم تهدد وجودهم، كما هو حالنا معها.

7akh

هل تغني شاكيرا في مهرجانات الأرز اللبنانية؟ وماذا عن صورتها مع مرتكب مجزرة قانا؟
حملة المقاطعة تبدأ المواجهة وترى بيان لجنة المهرجانات ضعيفاً
زهرة مرعي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left