تجريف مزارع بمعدات ثقيلة في سيناء… ولا تعويضات

May 23, 2018

لندن ـ «القدس العربي»: يظهر من صور الأقمار الاصطناعية التي فحصتها «هيومن رايتس ووتش» لأعمال الهدم الأخيرة، أن من المرجح للغاية أن «السلطات المصرية تهدم أغلب البنايات على مرحلتين. في البداية يتم إحراق المنازل في المنطقة المستهدفة. ثم وخلال أسابيع يتم هدم ما يتبقى من البيت سواء بالمعدات الثقيلة أو بالتفجير غير المنظم باستخدام متفجرات شديدة الانفجار. ويبدو أن المزارع المجاورة للبنايات المهدومة قد تم تجريفها بمعدات ثقيلة»، وفق تقريرالمنظمة.
وتعرفت المنظمة في الصور على «مئات الكيلومترات من آثار المعدات العسكرية الثقيلة على الأراضي الزراعية في شمال سيناء، وكانت تتحرك بين القواعد العسكرية الكبيرة وتجمعات البنايات المهدمة».
ونبهت إلى تصريح عاطف عبيد مدير مديرية الزراعة في شمال سيناء في صحيفة «المال» ذات الملكية الخاصة، في 3 مايو/أيار، حيث قال «تم تجريف جميع الأراضي الزراعية في مدينتي رفح والشيخ زويد، وإن 10 ٪ فقط من الأراضي الزراعية في العريش هي التي تبقت. نتيجة لهذا فُقد 80 ٪ من محصول الزيتون».
وأضاف أن أصحاب الأراضي «سيتم تعويضهم» بأراض أخرى في مدينة بئر العبد.
ونقلت «هيومن رايتس واتش «عن أنس، وهو من العريش ويعيش الآن خارج مصر، قوله : «في مارس/آذار جرف الجيش مزرعة زيتون أسرته البالغة مساحتها 18 فدانا، وتقع 3 كيلومترات جنوبي مطار العريش».
وبين أن «أسرته تتوارث الأرض منذ أكثر من 70 عاما لكن لم يقدم الجيش تعويضا ولم يسجل عدد الأشجار التي تم تجريفها حتى يحسب بدقة قيمتها في تعويض عادل».
وأوضح أن المزرعة كانت مصدر دخل والده وشقيقه الوحيد، وأن مزارعين عديدين كانوا يعملون هناك.
ولفت إلى عدم حصول اشتباكات أو أنشطة عسكرية قرب المزرعة، لكن تدميرها كان «سياسة ممنهجة تتمثل في قطع الأشجار وقهر السكان».

تجريف مزارع بمعدات ثقيلة في سيناء… ولا تعويضات

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left