وزراء خارجية الجزائر وتونس ومصر يحذرون من تداعيات تأخر إيجاد حل للأزمة الليبية

May 23, 2018

الجزائر – «القدس العربي»: أكدت كل من الجزائر و مصر و تونس على أهمية تنفيذ خطة العمل الأممية من أجل حل الأزمة في ليبيا، والعمل على توفير الظروف الكفيلة بتسريع تنفيذها، مع التحذير من أن التأخير في التوصل إلى حل للأزمة سيزيد في تصعيدها وانتشار العنف والإرهاب واتساع رقعة الصراعات بين مختلف أطراف الأزمة.
و قال بيان صدر في أعقاب اختتام اجتماع وزراء خارجية الجزائر وتونس ومصر بخصوص ليبيا، والذي استضافته العاصمة الجزائرية وترأسه الوزير الجزائري عبد القادر مساهل، بحضور نظيريه التونسي، خميس الجهيناوي، والمصري، سامح شكري، إن الوزراء اتفقوا على «أهمية وضع خطة العمل الأممية حيز التنفيذ»، مشيدين بما تحقق من خطوات حتى الآن، مع التأكيد على ضرورة أن تبذل كل أطراف الأزمة في ليبيا المزيد من الجهد وتقديم تنازلات أكثر في سبيل المصلحة الوطنية، التي تبقى فوق كل الاعتبارات والحسابات، بغرض التوصل إلى توافق بين كل الأطراف، ووضع حد للمرحلة الانتقالية التي تعيشها البلاد.
وخلص الاجتماع الذي استضافته الجزائر، والذي يأتي في إطار المبادرة الثلاثية، لبحث تطورات الوضع في ليبيا، وآفاق الحلّ السياسي للازمة، بالتأكيد على «ضرورة توفير الظروف الملائمة والكفيلة بتنفيذ خطة العمل الأممية في أقرب الآجال».
و دعا وزراء الدول الثلاث الأطراف الليبية «إلى تحمل مسؤولياتهم، ومواصلة الجهد الذي يقومون به لتجسيد هذا المسار، بإرساء توافقات موسعة تمهد لمصالحة وطنية شاملة»، معتبرين أن المصالحات المحلية بين مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية خطوة إيجابية على طريق المصالحة الشاملة.
وأشاد الوزراء بـ «أهمية المساهمة في التعجيل بتجسيد هذا المسار، وكل تفاصيل خطة العمل من أجل ليبيا»، معتبرين أن أي تأخير في التوصل إلى حل للأزمة من شأنه تصعيد الأزمة، وتغذية العنف والإرهاب وتوسيع رقعتيهما وتعميق الصراعات.
و شدد وزراء الجزائر وتونس ومصر على ضرورة إشراك الليبيين في المشاورات والجهود الإقليمية والدولية كافة، الرامية إلى تنفيذ مسار التسوية، على اعتبار أن «الحل السياسي يجب أن يكون ليبيا- ليبيا، ونابعا من إرادة وتوافق جميع مكونات الشعب الليبي».
كما أعلنوا رفضهم «لكل أشكال التدخل الخارجي في ليبيا، والذي من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد داخلي يعمل على تقويض العملية السياسية، وإطالة عمر الأزمة واستهداف الأمن والاستقرار في ليبيا، وفي دول الجوار أيضا «.
و اتفقت الدول الثلاث على أهمية مواصلة التنسيق الأمني بينها، لتقييم التهديدات التي تمثلها الجماعات الإرهابية على أمن واستقرار ليبيا، وعلى أمنها واستقرارها هي، باعتبارها دول جوار، وتعزيز تبادل المعلومات ورصد تحركات العناصر إرهابية، ومحاولات اختراق المنطقة من عناصر قادمة من بؤر الصراعات الإقليمية والدولية.
وحذر البيان من «تردّي الأوضاع المعيشية للشعب الليبي، بسبب حالة عدم الاستقرار واستمرار الانسداد السياسي»، مع التأكيد على «أولوية توفير الخدمات العامة للمواطن الليبي، وتحسين ظروف حياته اليومية».
جدير بالذكر أن الاجتماع استعراض تطورات التسوية السياسية، وآخر مستجدات الوضع الأمني في ليبيا، وناقش إشكاليات إنهاء الأزمة وآفاق عودة الأمن والاستقرار إلى البلاد، كما بحثوا الجهود التي يمكنهم بذلها كدول جوار لمرافقة الليبيين، على «تجاوز حالة الانسداد السياسي «، بما يحفظ وحدة الشعب الليبي وسيادته وسلامة أراضيه، مجددين تمسكهم و دعمهم لخطة العمل من أجل ليبيا التي قدمها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا غسّان سلامة، والتي اعتمدها مجلس الأمن في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول2017.
كما أكد الوزراء على «مركزية الدور الأممي في تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي الموقع في ديسمبر/ كانون الأول 2015 بهدف إيجاد مخرج من الازمة الليبية، وبناء مؤسسات وطنية قوية، وفي مقدمها جيش موحد وأجهزة أمنية قادرة على حفظ الأمن العام وحماية الحدود ومكافحة الإرهاب، وبناء اقتصاد قوي»، واتفق الوزراء الثلاثة في اختتام لقائهم على أن يكون اجتماعهم المقبل في القاهرة.

وزراء خارجية الجزائر وتونس ومصر يحذرون من تداعيات تأخر إيجاد حل للأزمة الليبية

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left