مفوض «الأونروا»: صدمت من حجم ونوع إصابات المتظاهرين على حدود غزة والوضع الصحي خطير للغاية

May 23, 2018

غزة ـ «القدس العربي»: في إدانة دولية جديدة لإسرائيل باستخدامها «القوة المفرطة والمميتة» ضد المتظاهرين السلميين المشاركين في فعاليات «مسيرة العودة، قال مفوض عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» بيير كرينبول، إنه صدم من حجم وطبيعة الإصابات التي أوقعها الجيش الإسرائيلي في صفوف المتظاهرين الفلسطينيين.
وأضاف في مؤتمر صحافي عقده في مقر «الأونروا» الرئيسي في مدينة غزة، خصصه للحديث عن الأوضاع المتردية في القطاع، أن الصدمة انتابته خلال زيارته لمشفى الشفاء في مدينة غزة، ومركز التأهيل وسط القطاع، من طبيعة الإصابات التي شاهدها هناك للشبان الذين سقطوا خلال أحداث «مسيرة العودة».
وأشار إلى أنه شاهد خلال الزيارة أن إصابات المتظاهرين كانت بـ «صورة منتظمة في الأطراف السفلية والفخذ ومنطقة العمود الفقري والظهر والرقبة. وأوضح أن طبيعة مكان دخول الرصاصة ومخارجها الواسعة تدل على ان الذخيرة التي استخدمت كانت للتسبب بإلحاق «جراح خطيرة تهتك الأعضاء الداخلية والعضلات والعظام.
وقال إن هناك 117 شخصا قتلوا في هذه الأحداث بينهم 13 طفلا، فيما أصيب أكثر من 13 ألفا آخرين منهم 3500 أصيبوا بالذخيرة الحية. وأشار في الوقت ذاته إلى أن المراكز الطبية لـ «الأونروا» في غزة، قدمت مساعدات طبية لـ 1200 شخص تم إخراجهم من المستشفيات بسبب الضغط الشديد.
وقارن مفوض «الأونروا»، بين عدد الإصابات في مسيرة العودة التي انطلقت يوم 30 آذار/ مارس، وبين عدد المصابين الذين سقطوا في الحرب الأخيرة على غزة صيف عام 2014، التي أدت إلى إصابة 12 ألف فلسطيني، لافتا إلى أن عدد من أصيبوا في أحداث المسيرات أكثر من عددهم في تلك الحرب التي دامت 51 يوما. يشار إلى أن إسرائيل تعمدت منذ انطلاق فعاليات «مسيرة العودة» استخدام «القوة المفرطة والمميتة» ضد المتظاهرين، وتجلى ذلك يوم الاثنين الأسود، بالرد على «مليونية العودة» بقتل 63 فلسطينيا، وإصابة أكثر من 2800 آخرين، بعضهم لا يزال في حالة خطرة.
وتلا المفوض العام أسماء فتيان من غزة قضوا في تلك الأحداث برصاص الجيش الإسرائيلي، وقال «هؤلاء يشكلون جزءا من 270000 طالب في مدارس الاونروا».
وأكد أن 90% منهم لم يغادروا غزة إطلاقا وأنهم «عاشوا صدمات متتالية» خلال ثلاث حروب متواصلة وبسبب الحصار والاحتلال والعنف والخوف.
وطالب كرينبول في الوقت ذاته عبر «نداء عاجل» بإنقاذ القطاع الصحي في غزة من خطر الانهيار، قائلا «الوضع الصحي خطير للغاية»، لافتا إلى أن الكثير في دول العالم» يسيئون تقدير حجم الكارثة التي حدثت في القطاع».
وأشار إلى ان النتائج المباشرة لأعداد الجرحى الهائلة، إضافة إلى النقص المستمر في المستلزمات الطبية «دفعت النظام الصحي في غزة إلى الانهيار». وتطرق إلى تأجيل إجراء الكثير من العمليات الجراحية الخاصة بمرضى غزة، نظرا للعدد الكبير من المصابين في صفوف المتظاهرين، مؤكدًا أن المئات من المتظاهرين المصابين «سيواجهون إعاقات دائمة بسبب طبيعة إصاباتهم». وحذر من استمرار الوضع على ما هو عليه، وقال إن غزة بذلك ستواجه «كارثة إنسانية وصحية كبيرة»، من شأنها ان تخلف نتائج لا تحصى على المجتمع، الذي يشكل اللاجئون فيه 70% من مكوناته، مؤكدا أن ذلك الأمر «لن يجلب السلام للمنطقة»، وعلى حق سكان غزة في العيش بسلام وحرية، عبر توفير مستلزمات الحياة. وشدد على ضرورة الاعتراف بحقوق اللاجئين الفلسطينيين وطموحاتهم، وكذلك على حقهم بالعيش بأمان على هذه الارض كما كل الناس.

مفوض «الأونروا»: صدمت من حجم ونوع إصابات المتظاهرين على حدود غزة والوضع الصحي خطير للغاية

- -

1 COMMENT

  1. روحوا قولو للمتحدثين باسم الفلسطينيين عن هذا فهم وطنيين لدرجة غيرتهم مما حدث لانه يعارض نهجهم الانبطاحي و يحاول تنقية الوعي الوطني اللذي لوثوه لسنيين. زيادة معاناة أهلنا في غزه من قبل هؤلاء أكبر دليل على إنسلاخهم الوطني و عبودية المال حتى و إن جائت من المحتل. الله يخزيكم

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left