السويد تعد مواطنيها لمواجهة حروب محتملة والعدو روسيا

حسين مجدوبي

May 23, 2018

مدريد ـ «القدس العربي»: تعيش أوروبا قلقا من التطورات السياسية التي تؤدي إلى تشنجات عسكرية خاصة بشأن روسيا، وأصبحت جيوش أوروبا مستعدة للأسوأ مقارنة مع أي وقت مضى، لكن السويد رفعت هذه الأيام من مستويات الاستنفار إلى درجات غير مسبوقة منذ سنة 1961 بمطالبة الشعب الاستعداد لسيناريوهات حربية مستقبلا.
في هذا الصدد، تنقل وسائل الاعلام السويدية والدولية مطالبة حكومة استوكهولم مواطني شعبها وابتداء من الاثنين المقبل وحتى الذي يليه تطبيق التعليمات التي سيتوصلون بها في مطبوعات إرشاد خاصة تتعلق باحتمال «وقوع أزمة أو حرب». وتتضمن الإرشادات كيفية الحصول وتخزين الماء والتدفئة والأكل والحفاظ على الحد الأدنى من التواصل مع الباقي ثم المقاومة والاختباء في أقبية وسراديب خاصة بعضها عمومي مثل مخطات شبكات الميترو.
وهذه أول مرة، تقدم الحكومة فيها على سيناريو مماثل منذ سنة 1961، إبان ذروة الحرب الباردة بين المعسكر الغربي والشرقي، حيث كان احتمال نشوب الحرب واردا للغاية. وتخلت السويد عن هذا التقليد من تلك الفترة، أي مرور قرابة ستين سنة. لكن استنتاجات وحدة التحليل في الاستخبارات السويدية التابعة للمؤسسة العسكرية السويدية تنصح بضرورة توخي الحذر وتدريب الشعب على التأقلم مع وقوع أزمات أو حرب كبيرة. وتبرر الحكومة هذه الإجراءات بتدهور العلاقات الدولية وتدهور الأمن الدولي واحتمال وقوع عمليات إرهاب كبيرة أو فقط وقوع كوارث بيئية ضخمة.
وتعيش أوروبا قلقا من روسيا منذ قيام موسكو بضم شبه جزيرة القرم إلى سيادتها سنة 2014، ثم إجراء مناورات عسكرية باسم «زاباد» تتضمن انتشارا سريعا في بعض مناطق أوروبا الشرقية وشمال أوروبا. وتعتبر أوروبا ضم روسيا لجزيرة القرم مؤشرا خطيرا قد تتبعه إجراءات أخرى إذا اقتت الضرورة لاسيما بعد خطاب الرئيس الروسي فلادمير بوتين خلال فاتح مارس الماضي عندما طرح عقيدة قومية جديدة في الدفاع والتعامل مع الغرب أساسا.
وكانت السويد قد أجرت خلال أيلول/سبتمبر الماضي أكبر مناورات عسكرية في تاريخها بمشاركة 20 ألف جندي علاوة على قوات أوروبية وأمريكية. واعتادت الغواصات الروسية الاقتراب من المياه الاقليمية الروسية بل والتسرب إليها خلسة كما وقع سنة 2014، كما تحلق مقاتلات روسية بالقرب من أجواء هذا البلد. وتتوفر روسيا على أراض في مقاطعة كالينغراد المقابلة للسواحل السويدية، وهي مصدر الخطر للسويد. وتعتبر كالينغراد أراض منعزلة عن باقي التراب الروسي وتقع في قلب البلطيق وتحد ببعض الجمهوريات مثل بولونيا. ودفع التهديد الروسي بالسويد إلى إعادة العمل بالخدمة العسكرية الإجبارية. وكانت بي بي سي قد أبرزت أنه من عناوين عودة الحرب الباردة هو قرار استوكهولم منذ سنتين إعادة عسكرة جزيرة غوتلاند في بحر البلطيق تحسبا لحركة الملاحة العسكرية الروسية.

السويد تعد مواطنيها لمواجهة حروب محتملة والعدو روسيا

حسين مجدوبي

- -

6 تعليقات

  1. يجب على السويد الإنضمام لحلف الناتو كالنرويج حتى تتمتع بالحماية الأمريكية المباشرة – ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. الانضمام لحلف الناتوا ايها الكروي يضعها فورا على خارطة اهداف الصواريخ النووية الروسية.

    • حياك الله عزيزي نضال وحيا الله الجميع
      وماذا تفعل منظومات باتريوت الأمريكية الدفاعية المضادة للصواريخ؟ هناك جيوش للناتو مرابطة الآن بشمال النرويج! ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. صحيح كل ماذكر في المقال, كتيبات صغيرة طبعت وستوزع على جميع المواطنين, إعادة العمل بالتجنيد الإجباري للشباب بعدما كانوا قد تخلوا عنه في بداية الألفية الثانية فترة “زمن الإنفتاح الروسي ” إعادة ضخ أموال مهمة في الميزانية العسكرية بعدما كانت قد خفضت لحقب طويلة.
    لكن مع كل هذا, فالصورة العامة في البلاد معاكسة تماما, لاكلام ولاحديث ولا أي شيء يذكر عن حرب قادمة مع الروس أو غيرها. مرد ذلك في نظري , والأمر ليس ـ بجديد تماما ـ هي العقلية السويدية الخاصة في التعامل مع ما قد يصبح ربما حدثا في يوم من الأيام. بمعنى ـ بحسب رأي البعض ـ بشيء من المبالغة في التخوف من جار قوي ” روسيا ” يمكنه إلتهام البلد الصغير المتقدم في لمحة بصر.
    تحت حكم حكومات يمينية في الثمانينات كانت تقريبا كل سياستهم هي بث الخوف من السوفييت , بالمناسبة كان ” كارل بيلت ” رئيس الحكومة , وكان دائما يدعو للحذر منهم.
    الأمور عادية في البلاد, خطوات احترازية تفعلها كل حكومة تسهر على سلامة مواطنيها لاغير.

  4. نحن في السويد نعيش في سلام، لا نريد الحرب مع اي دولة. يوجد قلق من طموحات روسيا، وستحتوي حكومة السويد الطموحات عبر الحوار.

  5. روسيا لن تهاجم السويد.
    كل هذا مجرد مناورات واستعراض العضلات.
    كما هو الحال في شمال كوريا وفي النهايه يتم مصالحه.
    اما لو كانت دوله عربيه اسلاميه فمن المعقول اندلاع حرب .
    وهذا ما يحدث فى العالم .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left