«مستقبل وطن» يقترب من لقب «حزب السيسي» بعد انضمام 45 من نواب «المصريين الأحرار» له

May 23, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: تشهد مصر صراعات بين الأحزاب الموالية للنظام المصري، على تصدر المشهد وتبوء مكانة الذراع السياسية للرئيس عبد الفتاح السيسي.
ويبدو أن حزب «مستقبل وطن»، الذي تأسس عام 2015، قبل إجراء الانتخابات البرلمانية الأخيرة تمكن من تحقيق خطوات في هذا الاتجاه والتفوق على منافسيه سواء الأحزاب الموجودة بالفعل، كـ»الوفد» أو «المصريين الأحرار»، أو الكتل التي تسعى لتشكيل حزب جديد يمثل الظهير الجماهيري للسيسي كائتلاف «دعم مصر» الذي يمثل الغالبية داخل البرلمان.
وبعد يوم واحد من استقالة نائب رئيس حزب «الوفد»، وانضمامه لـ«مستقبل وطن» وتوليه منصب أمين عام الحزب، أعلن، علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، استقالته من حزب «المصريين الأحرار» الذي أسسه رجل الأعمال نجيب ساويرس.
وقال في خطاب موجه إلى رئيس الحزب، عصام خليل، إنه استقال بعد 3 أعوام ترأس خلالها الهيئة البرلمانية للحزب في مجلس النواب.
وأعرب عن شكره لرئاسة وقيادة وأعضاء الحزب ونوابه في البرلمان على تعاونهم معه خلال الفترة الماضية.
وكان رئيس الحزب اختار قبل أيام أيمن أبو العلا لتولي رئاسة الهيئة البرلمانية للمصريين الأحرار خلفا للنائب علاء عابد. لم يكن عابد وحده الذي استقال من حزب «المصريين الأحرار» وانضم إلى «مستقبل وطن»، حيث كشف النائب محمد المسعود، عضو مجلس النواب عن «المصريين الأحرار» السابق، وأحد المنضمين لحزب «مستقبل وطن» أخيرا، أن «عددا كبيرا من نواب المصريين الأحرار، ما يوازي نصف الهيئة البرلمانية فأكثر، ما يقترب من 45 نائبا استقالوا من الحزب وانضموا لحزب مستقبل وطن»
وبرر ذلك بالقول إن «المصريين الأحرار»، لم يؤد الأداء الجيد خلال الفترة السابقة.
وأضاف: «كنا نتمنى أن تكون قوته أكثر من ذلك، وأن يبني قاعدة جماهيرية في الشارع وذلك يحتاج إلى عمل قوي ومتماسك من قياداته، ولكن لم يفعل ذلك ما أثر عليه ولم يكن هناك ترابط بين نوابه».
وتابع: «قيادة المصريين الأحرار لم تهتم ببناء قاعدة شعبية في الشارع وتركت الأمور بهذه الشكل، وأغلب الأحزاب ليس لديها قاعدة في الشارع، وهذا ما نادينا به ضرورة أن تكون الأحزاب قوية ولها وزن في الشارع لكي تؤثر في العمل السياسي».
واستكمل: «حزب مستقبل وطن سيكون عليه مهام كبيرة بعد انضمام نواب وكوادر جديدة له، وخاصة بعد اندماج جمعية من أجل مصر معه، وستعطي له ثقلا».
وتوقع «اهتمام الحزب في الفترة المقبلة بتوسيع القاعدة الشعبية في الشارع له، ومن الوارد تشكيل أغلبية برلمانية في المجلس المقبل، وأيضا المساهمة في تشكيل جزء من الحكومة».
وأضاف: «إننا نريد حزبا يشكل أغلبية برلمانية الفترة المقبلة ويكون في الحكم، وحزبا آخر يكون معارضا حقيقيا وبناء، وليست معارضة عن جهل، وذلك مثل كل دول العالم».
وحسب مصادر، فإن أبرز النواب الذين انضموا لـ«مستقبل وطن»، هم إضافة إلى عابد، طارق رضوان وهشام الشعيني ومجدي ملك ومصطفى سالم وخالد عبد العزيز، فضلاً عن محمد المسعود، وعبد المنعم شهاب، وإبراهيم عبد الوهاب، وسامي المشد، ورياض عبد الستار، ومحمد الكومي، واللواء خالد خلف الله، واللواء سيف إبراهيم، العميد محمد الجبالي، وأحمد رفعت، وسامي رمضان، وإيناس عبد الحليم، وميرفت موسى، وعمر وطني.
يذكر أن عدد نواب «المصريين الأحرار» في البرلمان 65 نائبا، بينما عدد نواب «مستقبل وطن» 45 نائبا، وبانتقال أكثر من 51 نائبا من «المصريين الأحرار» إلى «مستقبل وطن»، يصبح عدد نواب الأخير 96 نائبا.
ومن المتوقع أن يجذب الأخير عددا أكبر من نواب أحزاب «الوفد و«المصريين الأحرار» وأخرى موالية لنظام السيسي، ما يمكنه من لعب دور الغالبية داخل البرلمان المصري.
وقال أحمد الشاعر، المتحدث باسم «مستقبل وطن»، إن «الحزب يسعى خلال الفترة المقبلة ليكون الأكبر والأقوى في الساحة السياسية في مصر، وإن الحزب سيحتفظ باسمه مع تغيير الشعار فقط».
وتتمثل المعضلة التي يواجهها «مستقبل وطن» الآن في قانون البرلمان الذي يمنع تغيير صفة النائب التي رشح على أساسها لخوض الانتخابات البرلمانية، ما يعني أن انتقال نواب لحزب «مستقبل وطن» سيهددهم بإسقاط عضويتهم في البرلمان. لكن محمد الضبع، أمين العلاقات العامة في الحزب، اعتبر أنه «وفق القانون، لو طلب حزب المصريين الأحرار من البرلمان إسقاط عضوية نوابه الذين انضموا لحزب مستقبل وطن أخيرا، هذا لن يحدث إلا بموافقة ثلثي أعضاء المجلس».
وأضاف، في تصريحات صحافية، أن «حزب مستقبل وطن يرحب بأي شخص يريد أن ينضم له، طالما يرى أن الحزب هو أفضل مكان يريد أن يمارس فيه العمل السياسي، في إطار القانون».
وأشار إلى أن «الحزب سيسعى خلال الفترة المقبلة للحفاظ على النواب المنضمين حديثاً له في عقد حوارات مع أكثر من جهة وكيان داخل البرلمان لبحث هذا الأمر».
وتابع أن «فكرة تعديل المادة الخاصة بالصفة الحزبية في البرلمان مطروحة، وأن الحزب يخطط للتواصل مع كل الكيانات خلال الفترة المقبلة للنقاش حول هذا الشأن».
وحال نجاح حزب «مستقبل وطن» في تخطي العقبات القانونية، وضم عدد أكبر من النواب، فإنه سيقضي على أحلام قيادات ائتلاف «دعم مصر» الذي يمثل الغالبية في البرلمان حتى الآن في تشكيل حزب سياسي، فالائتلاف يمثل تجميعا لنواب موالين للسيسي من أحزاب مختلفة، وبالتالي فإن نجاح «مستقبل وطن» في استقطاب نواب من أحزاب أخرى سينهي حالة الجدل والصراع على ما يمكن تسميته حزب السيسي، وسيكون هو الذارع السياسية للرئيس المصري.

»

«مستقبل وطن» يقترب من لقب «حزب السيسي» بعد انضمام 45 من نواب «المصريين الأحرار» له
- -

1 COMMENT

  1. “في الحضيض” … هي العبارة التي ينقصها اسم الحزب ، حتى يكون معبراً بالفعل عن واقع الحال الذي سيقود البلد اليه !

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left