نشطاء «مسيرة العودة» يتسللون عبر الحدود ويحرقون خيام القناصة

May 23, 2018

غزة ـ «القدس العربي» : شهدت الحدود الشرقية لوسط قطاع غزة، أمس، توترا عسكريا، قصفت خلاله قوات الاحتلال الإسرائيلي مواقع للمقاومة، لإخفاء فشلها العسكري في منع عملية تسلل لنشطاء غير مسلحين، وإحراق نقطة عسكرية.
وقصفت المدفعية الإسرائيلية نقطة رصد للمقاومة الفلسطينية مقامة على حدود مخيم البريج الشرقية لوسط قطاع غزة، ما أدى إلى إحداث أضرار مادية في المكان، وإشاعة أجواء من التوتر، بعدما أطلقت الأبراج العسكرية الإسرائيلية النار من أسلحة رشاشة ثقيلة صوب المكان أيضا.
وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن القصف استهدف موقع مراقبة لحركة حماس، ردا على قيام شبان فلسطينيين باجتياز السياج الأمني الفاصل عن غزة، وإضرام النار في نقطة تابعة لجيشه، دون أن تقع إصابات.
ويدور الحديث عن أن عملية إشعال النار استهدفت معسكرا من الخيام، مخصصا لقوات القناصة في  جيش الاحتلال المرابطة على حدود غزة، وتقوم بمهمة قمع التظاهرات السلمية التي تشهدها الحدود، ضمن فعاليات «مسيرة العودة».
وتمكن الشبان المهاجمون لذلك الموقع العسكري الإسرائيلي، من الانسحاب إلى داخل قطاع غزة بعد تنفيذ المهمة، دون أن تقع في صفوفهم أي إصابات.
وهذه ليست المرة الأولى التي يسجل فيها نشطاء غير مسلحين عمليات اختراق للحدود الفاصلة، بعد تمكنهم من قص السياج الأمني بمقصات حديد.
وسبق أن تمكن شبان قبل أسابيع من إشعال النيران في حفارات تعمل ضمن مشروع إقامة «السور الإسمنتي» جنوب قطاع غزة، فيما أشعل آخرون شرق مدينة غزة النار في برج مراقبة، ووثقت تلك العمليات بلقطات مصورة التقطت من الجانب الفلسطيني من الحدود.
وتعكس هذه الأعمال وجود حالة ضعف كبيرة في ترتيبات جيش الاحتلال الأمنية والعسكرية على طول حدود غزة، رغم مضاعفة هذه القوات، منذ بداية أحداث «مسيرة العودة»، بعد أن دفعت إسرائيل منذ ذلك الوقت بتعزيزات عسكرية كبيرة للمكان، تشمل وحدات خاصة وجنود قناصة.
وتأتي العملية الجديدة في ظل استمرار عمليات إطلاق «الطائرات الورقية المحترقة» من غزة، إلى إسرائيل بغرض إشعال النيران في الحقول والأحراش الإسرائيلية.
وكانت إسرائيل قد أعلنت عن سقوط عدة طائرات أمس وأول أمس، أحدث بعضها حرائق طالت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والأحراش، في منطقة «يئيري» القريبة من حدود مخيم البريج وسط قطاع غزة.
وهذه الطائرات هي ذاتها التي يلهو بها الأطفال، غير أن النشطاء يقومون بوضع قطعة قماش مبللة بالوقود ويشعلون النار فيها قبل إطلاق الطائرة، وإسقاطها بقطع الخيط المرتبط بها، فور اجتيازها الحدود الفاصلة.
وفي السياق كشف النقاب عن توجيه محكمة إسرائيلية اتهاما لشابين من قطاع غزة، بصناعة «الطائرات الورقية المحترقة»، وهي المرة الأولى التي يجري فيها توجيه اتهام لشبان من هذه النوع، منذ انطلاق فعاليات «مسيرة العودة». والشابان المعتقلان هما أحمد العماوي، ومعتز أبو عيد، وجرى اعتقالهما بعد تسللهما إلى حقول القمح في «غلاف غزة» وإشعالهما النار فيها في 28 أبريل/ نيسان الماضي.
وتشمل لائحة الاتهام الموجهة للشابين، قيامهما بصناعة وإطلاق 30 طائرة ورقية محترقة، في الفترة الممتدة ما بين 30 مارس/ آذار الماضي حتى يوم اعتقالهما، إضافة لتهم إلقاء زجاجات حارقة صوب جنود جيش الاحتلال على حدود غزة والاشتراك في فعاليات «مسيرات العودة».
وتضمنت لائحة الاتهام الموجهة للعماوي، تهمة التخطيط لتنفيذ عملية انتقامية ردا على استشهاد شقيقه خلال الحرب الأخيرة على غزة صيف عام 2014، ومحاولته إقناع آخرين بالتسلل عبر الحدود لإشعال النيران بحقول مستوطنات «غلاف غزة»، أما الشاب أبو عيد، فقد اتهم أيضا بالشروع في إطلاق الصواريخ باتجاه «غلاف غزة» فور إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قراره نقل السفارة للقدس المحتلة، ونصبه لقاعدة لإطلاق الصواريخ قبل أن يتدخل والده ويمنعه من ذلك، وفق ما جاء في تلك اللائحة.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت على معبر بيت حانون «إيرز» شابا فلسطينيا مريضا، بعد أن تقدم بطلب للحصول على تصريح للعلاج خارج القطاع.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن الاحتلال اعتقل المواطن بلال الأسطل من مدينة خانيونس جنوب القطاع، أثناء مقابلة على معبر «إيرز» بغرض الحصول على تصريح للعلاج.
وكثيرا ما تقوم قوات الاحتلال باعتقال مواطنين من بينهم تجار ومرضى خلال تنقلاتهم من هذا المعبر الوحيد إلى الضفة الغربية.
إلى ذلك تواصلت الفعاليات الشعبية في «مخيمات العودة الخمس» المقامة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، حيث أقيمت هناك العديد من الفعاليات في ساعات المساء، وذلك وفقا لترتيبات جدول الأنشطة في شهر رمضان، رغم الهجمات الإسرائيلية المتكررة.

نشطاء «مسيرة العودة» يتسللون عبر الحدود ويحرقون خيام القناصة
محكمة إسرائيلية توجه للمرة الأولى اتهاما لشابين بصناعة «الطائرات الورقية المحترقة»
أشرف الهور:
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left