سلطات الاحتلال تشدد «القبضة الحديدية» على القدس وتغلق «باب العمود»

May 24, 2018

رام الله ـ «القدس العربي»: شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من قبضتها العسكرية على الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلتين على وجه الخصوص، وأغلت منطقة «باب العمود» أحدى البوابات الرئيسية للبلدة القديمة والمسجد الأقصى بالحواجز الحديدية، في مسعى لمنع فعاليات ونشاطات ضد الإجراءات الاحتلالية، كما نفذت حملة اعتقالات طالت عددا من الأطفال.
وجاءت الخطوة الإسرائيلية لمنع توافد فلسطينيين في القدس الى تلك المنطقة، التي اعتادوا على زيارتها في ساعات ليل شهر رمضان، بعد الخروج من المسجد الاقصى. وتشمل المنطقة عدة مدرجات، يستغلها الأهالي في الجلوس وقضاء بعض الوقت، حيث شهدت الأيام الماضية العديد من الفعاليات الشعبية في تلك المنطقة رفضا لقرارات الاحتلال. كما جاءت الخطوة رغم المزاعم الإسرائيلية التي تحدثت مع بداية شهر الصيام، عن إدخال تسهيلات للفلسطينيين، وهو ما لم يتم.
وشهدت المنطقة اندلاع مواجهات عنيفة أمام المنطقة تعبيرا عن الرفض لإغلاقها، واعتقل جنود الاحتلال عددا من الشبان والاعتداء عليهم بالضرب.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت ليل أول من أمس ستة قاصرين من المدينة المقدسة، ووجهت لهم تهمة رشق الحجارة صوب دورياتها في القدس.
إلى ذلك واصلت قوات الاحتلال عمليات الدهم والتفيش والاعتقال في الضفة الغربية المحتلة، واعتقلت فجر أمس عددا من الشبان، من مناطق متفرقة في الضفة. وفي أحد المداهمات التي طالت مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، أصيب شابان جراء مواجهات اندلعت هناك، فيما جرى اعتقال آخرين. وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اقتحمت أحد أحياء المدينة، بعد انتشار مكثف، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة، استخدم خلالها جنود الاحتلال الرصاص المعدني وقنابل الصوت والغاز، مما أسفر عن إصابة شابين بالرصاص. كذلك اقتحمت قوات الاحتلال منطقة أخرى تضم سكنا لطلبة الجامعة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مماثلة، قبل أن تنسحب تلك القوة وقد اعتقلت شابين آخرين. وطالت حملة الاعتقالات شابا فلسطينيا من مخيم عايدة قرب مدينة بيت لحم.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال منزل أسير المحرر في قرية رنتيس غرب مدينة رام الله وسط الضفة، وصادرت أموالا خاصة بعد تفتيش منزله والعبث في محتوياته. وزعم جيش الاحتلال في بيان أصدره، أن قواته اعتقلت عددا من الفلسطينيين، بدعوى أنهم «مطلوبون» على خلفية ممارسة أنشطة تتعلق بالمقاومة الشعبية ضد أهداف إسرائيلية. وقال إن القوة التي نفذت عمليات الدهم، ضبطت «وسائل قتالية» وأموالا، زعم أن لها علاقة بـ «تمويل نشاطات إرهابية».
وعلى صعيد الاعتداءات على الحرم القدسي الشريف واصلت مجموعات المستوطنين المتطرفين اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من جيش الاحتلال. وحاول المقتحمون كعادة كل يوم إقامة «طقوس تلمودية»، فيما قام آخرون بالتقاط صور لهم أمام مسجد قبة الصخرة المشرفة.

سلطات الاحتلال تشدد «القبضة الحديدية» على القدس وتغلق «باب العمود»

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left