منظمة مغربية تدعو إلى حل التنظيمات السياسية المغربية بسبب تواطؤ قادتها مع الحكومة

فاطمة الزهراء كريم الله

May 24, 2018

الرباط – «القدس العربي»: دعا المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية في المغرب، إلى حل التنظيمات السياسية و دعم مرشحين مستقلين، ضمن حملة ضد التنظيمات السياسية تحت شعار «الأحزاب لا تمثلنا». وأكد المرصد، في بلاغ له، أن خطوته جاءت بعد انكشاف ما اعتبره المرصد تواطؤ أحزاب المعارضة وسكوتها المخجل عن التهديدات التي يتعرض لها المغاربة من لدن الحكومة، وبعد السكوت المريب للهيئات الحقوقية، مشدداً على ضرورة إدماج الغالبية الصامتة والتي غدت ضحية صمتها، وتعبئتها في سياق مشروع لا يروم سوى الكرامة والعدالة الاجتماعية بعيداً عن أي خلفية أو أجندة حزبية.
وطالب المواطنين بالعمل على إعداد وإنتاج لوائح مستقلة ومرشحين مستقلين ولا منتمين في أفق الاستعداد لبلورة برلمان وجماعات تمثل الشعب وتتكلم باسمه عِوَض تلك التي تمثل أصحاب المصالح والمتاجرين.
وقال رئيس المرصد مصطفى كرين: إن « هذه الدعوة جاءت بعدما فقدت الأحزاب والنقابات البوصلة، وانحرفت عن الديمقراطية واستبعدت أي إمكانية لإصلاح نفسها وانخرطت في سباق محموم نحو الامتيازات، وتناست وجود مواطنين يعانون يوميا وبمختلف الأشكال، من شظف العيش وتغاضت عن كون المواطن المغربي لا يكترث بالصراعات الإيديولوجية قدر اهتمامه بضمان عيش كريم. و أن قراره يأتي «استباقا واستدراكا لمخاطر صدور تشريعات سالبة للحريات الفردية والجماعية على الممارسة الديمقراطية وعلى الاستقرار السياسي ووحدة المجتمع».
وأضاف: أن « الأزمات الاجتماعية، التي يعيشها المغرب منذ بضع سنوات، أثبت أن هذه المؤسسات الحزبية والنقابية قد فقدت كل مقومات الوسيط المفترض داخل المجتمع وأصبحت تكلفتها السياسية والمادية غير قابلة للتبرير».
وقال محمد الزهراوي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاضي عياض: « يصعب أجرأة وتنزيل مثل هذه المقترحات على أرض الواقع، نظراً لمجموعة من الاعتبارات، أهمها، أن القضاء هو الجهة المخولة قانونا لاتخاذ قرار حل التنظيمات الحزبية، كما أن هذه الخيارت من شأنها أن تساهم في تأزيم وتعقيد الوضع الراهن، هذا بالاضافة إلى الأدوار التي تلعبها هذه التنظيمات». وأضاف الزهراوي في تصريح لـ «القدس العربي»: «أنه رغم حالتي الضعف والتردي التي وصلت إليها في المغرب، إلا أن هذا الأمر يتطلب البحث عن حلول واقعية لتجاوز أزمة الفاعل الحزبي، ومساعدة هذه التنظيمات للقيام بوظائفها التقليدية المتمثلة في القيام بالوساطة بين الدولة والمجتمع وتأطير المواطنين ومحاولة نقل مطلبهم والدفاع عن مصالحهم».
ويرى أنه للبحث عن حلول لتجاوز أزمة المؤسسة يستلزم فتح نقاش عمومي لتشخيص مكامن الخلل في المنظومة الحزبية والمؤسساتية، ومحاولة خلق مناخ جديد يساعد على ظهور نخب وفاعلين جدد تعمل على بلورة مشاريع جديدة وبخطاب وأداوات تواصلية أكثر فعالية ونجاعة.

منظمة مغربية تدعو إلى حل التنظيمات السياسية المغربية بسبب تواطؤ قادتها مع الحكومة

فاطمة الزهراء كريم الله

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left