السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة يطالب المجتمع الدولي بمغادرة «حالة الصمت» ومحاسبة مرتكبي «جرائم الحرب»

في «رسائل متطابقة» لمسؤولين أمميين مع بدء نقاش مشروع توفير الحماية

May 24, 2018

رام الله ـ «القدس العربي»: بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، ثلاث «رسائل متطابقة»، لكل من الأمين العام للمنظمة الدولية، ورئيس مجلس الأمن «بولندا»، ورئيس الجمعية العامة، حول «التدهور الخطير» للأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بسبب استمرار انتهاكات اسرائيل لحقوق الشعب الفلسطيني «غير قابلة للتصرف». 
وأكد رياض منصور في تلك الرسائل التي نشرت وكالة الأنباء الرسمية نصوصها، أنه من الواضح أنه «بسبب غياب المساءلة والمحاسبة، تواصل اسرائيل قتل وجرح المدنيين الفلسطينيين بدم بارد وبدون أي رادع ودون توفير أدنى مستويات الحماية للمدنيين الفلسطينيين». وشدد على ضرورة عدم بقاء المجتمع الدولي «صامتا في وجه مثل هذه الجرائم الصارخة التي ترتكبها السلطة القائمة بالاحتلال ضد السكان الفلسطينيين».
وكتب السفير الفلسطيني في رسائله المتطابقة أسماء شهداء «مسيرة العودة»، وقال «إن عددهم قد تجاوز المئة، وإن عدد المصابين منذ بدء الاحتجاجات تجاوز 12 ألف شخص، من بينهم حوالي أكثر من 1900 إصابة بالرصاص الحي». وأشار إلى الخطر الذي يهدد حياة عدد من المصابين، حيث وصف إصاباتهم بالمروعة، كونها ستترك العديد منهم يعانون من إعاقات دائمة.
وأكد على ضرورة قيام جميع الدول بالاستمرار في تقديم «المساعدات الإنسانية الحيوية»، للشعب الفلسطيني، لا سيما خلال «حالة الطوارئ الطبية»، في غزة، في ظل تصدي قطاع الصحة الذي يعاني من شح الموارد للتدفق الهائل للجرحى.
وشملت الرسائل أيضا إطلاع السفير الفلسطيني، قادة المنظمة الدولية، على «الأنشطة الاستيطانية المستمرة» في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، و»الهجمات الإرهابية» التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين وخاصة الأطفال.
وقال منصور «على المجتمع الدولي العمل لضمان حماية للشعب الفلسطيني، وفقا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني وحقوق الإنسان، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، دون استثناء». ودعا مجلس الأمن للقيام بمسؤولياته في هذا الصدد، وناشد جميع الدول الوفاء بالتزاماتها القانونية، بما في ذلك احترام وضمان احترام اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين في وقت الحرب في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية. وطالب كذلك بإنشاء آلية دولية مستقلة وشفافة، من أجل تقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة، ولتفادي المزيد من إراقة الدماء بين السكان المدنيين الأبرياء في قطاع غزة المحاصر.
وكان وزير الخارجية الفلسطيني الدكتور رياض المالكي، قد قدم أول من أمس ملف إحالة «جرائم الاحتلال» إلى المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية، تمهيدا لمحاكمة وملاحقة قادة إسرائيل.
وأكد السفير منصور، في كلمة له أمس في اجتماع  مجلس الأمن الدولي، التي خصصت لحماية المدنيين في النزاعات المسلحة، برئاسة وزير خارجية بولندا، بصفته رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر، على أهمية هذه الجلسة، على خلفية «القمع العنيف» من جانب إسرائيل «السلطة القائمة بالاحتلال»، للاحتجاجات المدنية السلمية في قطاع غزة خلال الأسابيع القليلة الماضية. وجدد المناشدة الفلسطينية للمجتمع الدولي من أجل توفير الحماية وفقا للقواعد والمعايير المنصوص عليها في القانون الدولي، ولا سيما القانون الدولي الإنساني، مشيرا الى أن الشعب الفلسطيني يعاني منذ عقود طويلة من أزمة الحماية التي تتضاعف مع طول مدة الاحتلال العسكري الإسرائيلي، الى جانب الإفلات من العقاب الذي تتمتع به إسرائيل، مؤكد أن هذا الأمر جعل إسرائيل «تتجرأ على ارتكاب انتهاكات جسيمة لميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة».
وأشار إلى أن دولة الكويت، بصفتها الممثل العربي في المجلس، بدأت مشاورات بشأن مشروع قرار لحماية المدنيين الفلسطينيين عقب الحوادث الخطيرة وفقدان الأرواح الفلسطينية في غزة الأسبوع الماضي على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلية، وحث أعضاء المجلس على «اغتنام هذه الفرصة لإثبات أن المبادئ الموجودة في قرارات مجلس الأمن بشأن حماية المدنيين، بما في ذلك الأطفال، لا توجد فيها استثناءات».

السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة يطالب المجتمع الدولي بمغادرة «حالة الصمت» ومحاسبة مرتكبي «جرائم الحرب»
في «رسائل متطابقة» لمسؤولين أمميين مع بدء نقاش مشروع توفير الحماية
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left