سرطان العنصرية يتفشّى في إسرائيل بقيادة حكومة التحريض والكراهية

شهادات جديدة تكشف وحشية الشرطة في تعاملها مع معتقلين عرب

May 24, 2018

الناصرة ـ «القدس العربي»: يتواصل التوتر بين العرب واليهود في إسرائيل على خلفية استمرار الكراهية وتأييد اعتداءات رموز المستوى السياسي تغذية لعنصرية الشرطة، على مظاهرات عربية مناصرة لغزة. وشهد الكنيست الإسرائيلي تلاسنا بين بعض النواب من الجانبين.
وقالت عضو الكنيست عن القائمة المشتركة عايدة – توما سليمان إن سرطان العنصرية يتفشى في إسرائيل بقيادة حكومة التحريض والكراهية. وبعد الاعتداء الوحشي على المتظاهرين العرب في حيفا قبل أيام، تعرض سائق حافلة عربي من كفر قاسم للضرب في تل أبيب، فيما تم إلحاق الضرر بسيارات لمواطنين عرب في مدينة بئر السبع. وتؤكد توما سليمان أن الاعتداءات على العرب في الشوارع تبدأ بالتحريض الدموي من قبل رئيس حكومة الاحتلال ووزرائه على فلسطينيي الداخل ومنحهم الضوء الأخضر لمهاجمتهم. منوهة أن هذه الممارسات التي باتت مشهدا شبه يومي في الحيّز العام هي بمثابة سرطان يتفشّى لدى الاسرائيلين وتتحمل مسؤوليته كاملًا حكومة بنيامين نتنياهو.وحين ينزع وزراء الحكومة وأعضاء البرلمان الاسرائيلي الشرعية عن النوّاب  العرب،ويشيطنونهم، فإن هذا يفتح الطريق أمام اعمال العنف ضد جميع المواطنين العرب.

تلاسن بين النائب والوزير

وتابعت «رغم توجهاتي المتكررة للمستشار القضائي للحكومة بفتح تحقيق ضد منتخبي جمهور لتصريحاتهم التحريضية، لم أتلق حتى الساعة أيّ رد».وحذرّت توماسليمان من أن هذا التحريض الأرعن سوف يجلب الخراب على الجميع، ويؤجج حالةوفي الكنيست طالب النائب عيساوي فريج ( ميرتس) بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية في ملابسات مظاهرة حيفا، واستهل حديثه بنقل ما نُسب لعناصر من الشرطة الإسرائيلية ممن توعدوا المتظاهرين العرب احتجاجا على مذبحة غزة. وهاجم وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان النائب العربي واصفا إياه بـ «البهيمي» فرد عليه فريج بالمثل «لستُ بهيماً كما تدعي ولكنك انت راعي البهائم. انت كاذب، انظر لنفسك بالمرآة …انزلقت الى أسفل الدرك، فمك مشوه»، وتسبب ذلك بحالة من الفوضى والضجة في الكنيست.
وقدم مركز عدالة ثلاث شكاوى ضد أفراد الشرطة الإسرائيلية ممن اعتدوا على مظاهرة حيفا، فيما علقت هذه عمل الشرطي الذي اعتدى بالضرب على مدير مركز «مساواة» جعفر فرح وكسر ساقه، حتى انتهاء التحقيقات معه.

شهادات مروعة عن وحشية الشرطة

وجاء في الشكوى التي قدمها المحامي فادي خوري من مركز عدالة أن «الشرطة استخدمت العنف المفرط لتفريق المظاهرة بعد أن حاصرت المتظاهرين في بقعة ضيقة جدًا، رغم أن المظاهرة قانونية وليست بحاجة لترخيص لأنها لم تتخلل المشي من مكان لآخر ولم يلق خلالها أي خطاب».
ووفق شهادة المعتقلين، طلب كثير منهم الحصول على علاج طبي جراء العنف الذي استخدم ضدهم، لكن هذه الطلبات رفضت وتم تقديم العلاج لسبعة من المعتقلين فقط، إذ نقلوا للمستشفى بعد ساعات من مكوثهم في الحجز، ومنهم من كان داخل سيارة شرطة كانت جزءًا من حادث طرق وقع خلال نقلهم من موقع الاعتقال للحجز في محطة الشرطة. أما الآخرون، فقد تم فحصهم طبيًا فقط بعد يوم من الاعتقال خلال إجراءات استيعابهم في سجن الجلمة.
وقال خوري إنه «خلال مكوثهم في مركز الشرطة منذ الاعتقال وحتى نقلهم لسجن الجلمة في اليوم التالي، تعرض المعتقلون لعنف شديد وتعامل وحشي وانتقامي وإهانات من قبل أفراد الشرطة، وحتى خلال تلقي العلاج الطبي في المستشفى، أكد المعتقلون أنهم تلقوا معاملة عنيفة من أفراد الشرطة، والذي يثير شبهات كثيرة حول ارتكاب رجالها مخالفات جنائية».

حرمان جرحى حداثة سير من العلاج

ووثق خوري بعضًا من حالات استخدام العنف ضد المعتقلين، منها ضرب معتقل ناشط يهودي ضد الصهيونية، واسمه يورام بار حاييم، من قبل الشرطي ليئور حاتام، بالأصفاد البلاستيكية على رجله خلال جلوسه مكبلًا على الأرض في محطة الشرطة، بسبب طلبه عدم التعامل مع المعتقلين بعنف ووحشية، أمام أعين معتقلين آخرين.
وكذلك، اعتدى الشرطي ذاته (ليئور حاتام) على بيسان فرح وضربه بالطاولة بعد أن حمله وألقاه عدة مرات في محطة الشرطة، متجاهلًا تعرض فرح لحادثة طرق خلال نقله برفقة المعتقلين نايف شقور ومجد فرح إلى محطة الشرطة بسبب سرعة مفرطة قاد بها شرطي السيارة، وتجاوزه عددًا من الإشارات الضوئية الحمراء حتى اصطدم بسيارة أخرى.
ورغم حادث الطرق، أبقى رجال الشرطة المعتقلين الثلاثة في السيارة لفترة ومن ثم تم نقلهم إلى المحطة، رغم أن بيسان لم يستطع المشي وتعرض لجرح في وجهه ونزف الكثير من الدماء، ولم يستطع الرؤية بعينه حتى ظن أنه تلقى الكدمة بها، ولم ينقل لمستشفى إلى بعد وقت طويل رغم حاجته الملحة لتلقي العلاج، وحتى في المستشفى، أبقاه رجال الشرطة مكبلًا بالأصفاد، وأزالوها مرتين لفترة قصيرة بطلب من الطبيب.
واعتقل بيسان فرح خلال تصويره عنف الشرطة خلال المظاهرة، وتم تهديده بكسر ذراعه خلال الاعتقال.
وكان الاعتداء الأعنف على مدير مركز مساواة، والده جعفر فرح، الذي كان سليمًا خلال اعتقاله من المظاهرة، ونقل بعد عدة ساعات للمستشفى بعد أن ضربه شرطي على ركبته اليسرى، وأكدت التقارير الطبية تعرض ركبته للكسر واحتمال تضرر الشريان الأورطي.

سرطان العنصرية يتفشّى في إسرائيل بقيادة حكومة التحريض والكراهية
شهادات جديدة تكشف وحشية الشرطة في تعاملها مع معتقلين عرب
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left