عريقات: تصريحاتي حول رواتب غزة أخرجت عن سياقها.. و«الشعبية» تحذر من استمرار «العقوبات» وتهدد بالنزول للشارع

في ظل استمرار مشكلة رواتب موظفي القطاع الحكومي في القطاع

May 24, 2018

غزة – رام الله – «القدس العربي»: قال الدكتور صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إن التصريحات التي نقلت على لسانه في إحدى الصحف العبرية، ضمن مقابلة أجريت معه، خاصة حول ملف رواتب موظفي غزة، «أخرجت عن ساقها»، نافيا بذلك قوله إنه لن يتم دفع تلك الرواتب، في الوقت الذي حذرت فيه الجبهة الشعبية، السلطة  الفلسطينية من استمرار فرض «العقوبات» على غزة، وتوعدت بالنزول للشارع للاحتجاج.
وأضاف في تصريح صحافي تلقت «القدس العربي» نسخة منه، «من يعمل بالعمل العام، عليه أن يقبل أن يكون تحت المساءلة والمكاشفة والمحاسبة»، معتبرا أن هذا الأمر يعد حقيقة في النظام السياسي الفلسطيني. ووصف ما نقل على لسانه بأنها تصريحات مغلوطة تأني في إطار «إطلاق الشائعات وخدش السمعة». ورأى أن هناك من يكتب ويحلل في وسائل الإعلام «حسب رغباتهم وانتماءاتهم السياسية»، وأيضا من باب «تصفية الحساب»، ولام عريقات عقب إخراج تصريحاته بشأن وقف دفع رواتب موظفي غزة الحكوميين من سياقها، على من هاجمه دون الرجوع إليه، بعد نقل الرسالة عن الصحيفة الإسرائيلية. وأوضح أن المقابلة التي أجراها أخيرا مع صحيفة «يديعوت أحرنوت» الإسرائيلية، كان هدفها «دحض» الرواية الإسرائيلية حول ما يجري في غزة، وقال إنه كان من بين الأسئلة التي وجهت له من الصحيفة سؤال حول قطاع غزة والانقسام والحصار والوضع الإنساني والرواتب، لافتا إلى انه أجاب «أن من يحاصر قطاع غزة برا وبحرا وجوا هي سلطة الاحتلال اسرائيل وهي تتحمل مسؤولية تدهور الوضع الإنساني».
وتحدث عن الحروب الثلاث التي شنتها إسرائيل ضد غزة، التي وصفها بـ «الحروب الاجرامية»، مضيفا في رده على السؤال أن الرئيس محمود عباس وفي اجتماع القيادة الفلسطينية يوم 14 من مايو/ ايار الحالي، اقترح تشكيل لجنة عليا لإزالة أسباب الانقسام، وتحقيق الوحدة الوطنية.
وأضاف فيما يتعلق بالرواتب، أنه أجاب بأن هناك «خللا فنيا» في هذا الموضوع، وأن الرئيس عباس أعلن عن حله في الجلسة الختامية للمجلس الوطني، مؤكدا أن الرواتب ومستحقات قطاع غزة «سوف تدفع»، وجدد التأكيد على أن تصريحاته للصحيفة الإسرائيلية «أخرجت من سياقها»، مضيفا وهو يعلن رفضه لأن تطال عمليات وقف الرواتب أو خصمها موظفي غزة «لا فرق عندي بين غزة ونابلس والخليل وأريحا ورفح وخانيونس وغيرها»، مؤكدا كذلك أن كافة أسباب الانقسام ستزول.
وكانت صحيفة «يديعوت أحرنوت» قد ادعت أن عريقات قال بخصوص رواتب موظفي السلطة في غزة، «إننا لن نستطيع أن ندفع الرواتب بسبب مشاكل اقتصادية وفنية».
يشار إلى أن السلطة الفلسطينية قامت منذ أكثر من عام بخصم ما نسبته 30% من رواتب موظفيها، وفي الشهر الحالي قامت بزيادة الخصم إلى 50%، بعد أن امتنعت لشهر كامل عن دفع أي جزء منها، مما ضاعف من أزمتهم الاقتصادية. وتقول السلطة إن هذه الإجراءات هدفها الضغط على حماس، من أجل تسليم الحكم كامل في القطاع لحكومة التوافق الوطني، وخلال الجلسة النهائية للمجلس الوطني الفلسطيني قبل ثلاثة أسابيع، أعلن الرئيس عباس عن عدم وجود أي عقوبات على غزة، وأن عملية دفع الرواتب ستنفذ. ولا يزال موظفو غزة ينتظرون عملية التنفيذ.
وفي هذا السياق جددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تحذيرها من مواصلة السلطة «فرض عقوباتها الإجرامية» على القطاع، لما لها من تداعيات خطيرة على السكان ومجمل العلاقات الوطنية، مؤكدة أن استمرارها يعد «ضربها بعرض الحائط كافة النداءات والدعوات والقرارات الوطنية والشعبية وعدم أخذها بعين الاعتبار تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية في القطاع يمثل إمعانا في مفاقمة حياة المواطنين». وأكدت في بيان لها أن استمرار هذه «العقوبات» يعد «مخالفة قانونية بامتياز»، مشددة على أن الأمر يستدعي من جميع القانونيين ونقابة المحامين «اتخاذ المقتضى القانوني لوقف مجزرة الرواتب».
وأشارت إلى أنه لا يجوز للرئيس وقيادة السلطة «ممارسة التمييز بحق أبناء الشعب الواحد، فأهالي القطاع ليسوا متسولين بل هم خزان الثورة ورافعة للمشروع الوطني»، معتبرة أن التصريحات الصادرة عن قيادات السلطة حول العقوبات وخلق الذرائع والتبريرات هي «تضليل وكذب مكشوف لشعبنا، وتمثل استهتاراً بعذابات المواطنين بفعل الحصار والانقسام والأوضاع المعيشية والمجازر الصهيونية».
وقالت الجبهة «الاستمرار في فرض العقوبات على القطاع يشكل دفعا مسبقا لتطبيق صفقة القرن ومحاولات تصفية قضيتنا بدفع غزة نحو الانفصال كخطوة أولية». وأوضحت أنها تجري اتصالات مع القوى السياسية والمجتمعية في غزة والضفة، من أجل اتخاذ «كافة الإجراءات والتدابير بما فيها النزول للشارع لتشكيل حالة ضاغطة على السلطة من أجل التراجع عن سياساتها الإجرامية المتواصلة بحق القطاع»، وشددت على أنه آن الأوان لمواجهة هذه الإجراءات بـ «خطوات عملية مضادة» لحماية المشروع الوطني التحرري.
يشار إلى أن الفصائل الفلسطينية والمؤسسات الأهلية والحقوقية، عبرت في أوقات سابقة عن رفضها لاستمرار هذه الإجراءات، وقالت شبكة المنظمات الأهلية إن «العقوبات» المفروضة على غزة تعد «كارثة وطنية وتجاوزا للقانون». وطالبت الرئيس عباس بوقفها.

عريقات: تصريحاتي حول رواتب غزة أخرجت عن سياقها.. و«الشعبية» تحذر من استمرار «العقوبات» وتهدد بالنزول للشارع
في ظل استمرار مشكلة رواتب موظفي القطاع الحكومي في القطاع
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left