غارات إسرائيلية على غزة وقت السحور… وقصف قوارب «كسر الحصار» وحماس ترد: العدوان لن يوقف مسيرات العودة

استمرار خروج جرحى «مليونية العودة» للعلاج لخطورة إصاباتهم

May 24, 2018

غزة ـ «القدس العربي»: ضمن محاولات إسرائيل جر الفعاليات الشعبية التي تشهدها حدود قطاع غزة الشرقية ضمن فعاليات «مسيرة العودة»، إلى المربع العسكري، قبل تاريخ الخامس من يونيو/ حزيران المقبل، باغتت طائرات حربية إسرائيلية أهالي القطاع وقت السحور، بغارات على أهداف في ميناء غزة ومواقع للمقاومة. وأكدت حركة حماس أن هذه الهجمات، ستدفع إلى مواصلة التظاهرات الشعبية بـ «كل اقتدار وقوة» حتى تحقيق أهدافها.
وهزت الانفجارات أرجاء قطاع غزة، صاحبها تحليق مفاجئ للطيران الحربي في الأجواء، فجر أمس، في الوقت الذي كان فيه الأهالي على موائد سحور اليوم السابع من شهر رمضان، وهو ما أحدث حالة هلع وخوف شديدة في صفوف الناس، لا سيما الأطفال منهم.
وأغارت طائرات حربية في بداية الهجوم على قاربين، يرسوان في ميناء الصيادين بمدينة غزة، ما أدى إلى تدميرهما بالكامل. وقال زكريا بكر المسؤول في لجان الصيادين، إن الطائرات الإسرائيلية استهدفت سفينتين لكسر الحصار داخل حوض الميناء، ما أدى لاشتعال النيران فيهما.
وعمل فريق الإطفاء والإنقاذ للمكان، على إخماد النيران المشتعلة، خشية من انتقالها إلى قوارب أخرى.
وتلى العدوان الجديد قصف موقع «أحمد الجعبري» التابع للجناح المسلح لحركة حماس شمال قطاع غزة بنحو ستة صواريخ.
وسمع إطلاق رشقات من الرصاص الثقيل من مضادات أرضية للمقاومة الفلسطينية، تجاه الطائرات الإسرائيلية المغيرة. ولم تتسبب الهجمات الإسرائيلية في وقوع إصابات أو نشطاء المقاومة، غير أنها أحدثت أضرارا مادية في الأماكن المستهدفة.
وزعم ناطق عسكري إسرائيلي، أن الغارات على غزة جاءت ردا على هجمات نفذتها حركة حماس مؤخرا، انطلقت من قطاع غزة، وبالتحديد ردا على حرق موقع عسكري أول من أمس يقع على الحدود الشرقية لوسط القطاع، لافتا إلى أن الهجمات استهدفت مواقع تابعة لحماس، وشملت «بنية تحتية»، وهدفين بحريين.
وعقب كذلك وزير الجيش أفيغدور ليبرمان على الهجمات بالقول، إن جيشه «دمر نفقا آخر تابعا لحركة حماس الارهابية»، وقال متوعدا «محاولات الاعتداء على الأراضي الإسرائيلية في الجو وعلى الأرض وتحتها ستواجه جدارا من الحديد وعظمة الجيش». وأضاف «حري بقادة حماس أن يدركوا أن مشروعهم العسكري فشل، وعليهم ان يستثمروا الموارد المتوفرة لديهم في تحسين ظروف حياة الناس في القطاع».
يشار إلى أن نشطاء غير مسلحين، تمكنوا أول من أمس من اجتياز السياج الفاصل، والتسلل إلى حدود إسرائيل القريبة من وسط غزة، وإحراق معسكر خيام لجنود القناصة الإسرائيلية، ما شكل إحراجا كبيرا لقوات الاحتلال.
من جهتها أكدت حماس أن التصعيد الإسرائيلي ضد قطاع غزة، يعد «محاولة فشل جديدة لقطع الطريق على فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار».
وقال الناطق باسم الحركة عبد اللطيف القانوع في تصريح صحافي «استمرار العدوان على شعبنا سيدفعه إلى مواصلة تظاهراته الشعبية بكل اقتدار وقوة وبشتى الوسائل والأدوات حتى تحقيق أهدافها». وأعاد التأكيد على موقف حماس بالقول «إن الاحتلال لن ينجح في تقويض صمود شعبنا وإرادته».
وتشهد حدود قطاع غزة منذ تاريخ 30 مارس/ آذار الماضي فعاليات شعبية متواصلة ضمن أنشطة «مسيرة العودة»، التي قابلتها قوات الاحتلال بالقمع، حيث أدت عمليات إطلاق النار واستخدام القوة المفرطة والمميتة، إلى استشهاد 117 مواطنا، وإصابة نحو 13 ألفا آخرين، وسط إدانات دولية كبيرة لإسرائيل.
وتأتي المحاولات الإسرائيلية الجديدة لحرف مسار أنشطة «مسيرة العودة» قبل موعد الخامس من حزيران/ يونيو المقبل، الذي تقرر أن يكون يوما كبيرا للتظاهر على الحدود، في ذكرى «نكسة فلسطين»، على غرار ما حصل في 14 الشهر الحالي، الذي شهد «مليونية العودة»، وأسفر الاستهداف الإسرائيلي في ذلك اليوم الذي أحيا فيه الفلسطينيون «ذكرى النكبة»، عن استشهاد 63 مواطنا، وإصابة 2800 آخرين.
وكان نائب رئيس حركة حماس في غزة الدكتور خليل الحية، قد أكد أن الشعب الفلسطيني مستمر في «مسيرات العودة»، حتى تحقيق أهدافه الوطنية المنشودة بتحقيق حلم العودة وإسقاط «صفقة القرن» وكسر حصار غزة. ودعا الى «المشاركة الحاشدة» في جمعة «مستمرون رغم الحصار».وفي السياق أعلنت وزارة الصحة في غزة عن خروج الدفعة الثانية من جرحى» مسيرة العودة» المكونة من 23 جريحا للعلاج في الأردن، عبر معبر بيت حانون «إيرز». ولا يزال هناك العشرات من المصابين خاصة الذين سقطوا في «مليونية العودة» ، يرقدون على أسرة العلاج في مشافي غزة، لمعاناتهم من جروح خطيرة، في مناطق حساسة في الجسم من بينها إصابات في منطقة الرأس والرقبة.

غارات إسرائيلية على غزة وقت السحور… وقصف قوارب «كسر الحصار» وحماس ترد: العدوان لن يوقف مسيرات العودة
استمرار خروج جرحى «مليونية العودة» للعلاج لخطورة إصاباتهم
- -

1 COMMENT

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left